01/06/2026
"الدبيبة" يعتمد الميثاق الوطني لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي .. و"السيفاو" يدعو لاستحداث أقسام تقنية متخصصة في الذكاء الاصطناعي
طرابلس 1 يونيو 2026 - اعتمد رئيس الوزراء ، اليوم الإثنين، الميثاق الوطني لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وأطلق الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2026 - 2030، بحضور وزير التعليم التقني والفني ، خلال مراسم رسمية أشرف عليها وزير الدولة لشؤون الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، في خطوة تهدف إلى ترسيخ التحول نحو الاقتصاد الرقمي في ليبيا.
وأكد الدبيبة في كلمته أن إطلاق الاستراتيجية يمثل خطوة وطنية مهمة لبناء مستقبل قائم على المعرفة والابتكار، مشدداً على أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة محورية لتطوير الخدمات العامة ورفع كفاءة الأداء الحكومي وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وليس مجرد خيار تقني.
كما أوضح رئيس الوزراء أن استحداث حقيبة وزير الدولة للاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي يعكس توجها حكوميا واضحا لمواكبة التحولات العالمية، مؤكدا أن الدولة تستهدف الاستثمار في الكفاءات الوطنية وتمكين الشباب من أدوات المستقبل، إلى جانب تعزيز السيادة الرقمية وحماية البيانات الوطنية.
وينص الميثاق الوطني لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي على ترسيخ مبادئ العدالة والشفافية والمساءلة، إلى جانب صون حقوق الأفراد وحرياتهم الرقمية وحماية الأمن القومي والسيادة الرقمية للدولة.
كما يؤكد الميثاق على مركزية الإنسان في العملية التقنية، باعتبار أن أنظمة الذكاء الاصطناعي أدوات داعمة للقرار البشري وليست بديلاً عنه، خاصة في القطاعات الحساسة مثل الصحة والعدالة والأمن، ويُشكل الميثاق مرجعية وطنية للقطاعات الحكومية والخاصة والأكاديمية، بما يعزز الثقة المجتمعية ويرسخ مبادئ الحوكمة الرشيدة.
وتسعى الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي إلى إرساء تحول رقمي شامل ومتوازن من خلال تطوير البنية التحتية الرقمية، وبناء القدرات الوطنية، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات العامة وتعزيز الأمن الوطني والتنمية المستدامة، عبر إطار زمني ومؤشرات قياس مرحلية تضمن التنفيذ التدريجي والمنظم لبرامج التحول الرقمي في مختلف القطاعات الحيوية.
كما تتضمن الاستراتيجية مستهدفات رقمية، من بينها تمكين 80% من الجهات الحكومية من استخدام حلول الذكاء الاصطناعي، وتفعيل الهوية الرقمية الوطنية لـ70% من السكان، إضافة إلى تدريب وتأهيل 10,000 موظف في مجالات التقنية المتقدمة، ودعم إنشاء 100 شركة ناشئة متخصصة في الذكاء الاصطناعي، وأتمتة 50% من المعاملات الحكومية، إلى جانب تحويل 70% من السجلات الورقية إلى أنظمة رقمية حديثة.
وخلال مشاركته في مراسم الاعتماد خص وزير التعليم التقني والفني ، مكتب الإعلام بالوزارة بالتصريح التالي: نؤكد التزامنا بتطوير منظومة التعليم والتدريب بما يتواكب مع متطلبات الثورة الصناعية الرابعة، من خلال إعداد كوادر وطنية مؤهلة تمتلك المهارات الرقمية والتقنية اللازمة لقيادة التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.
وأضاف: الذكاء الاصطناعي لم يعد خياراً مستقبلياً، بل أصبح ضرورة تنموية تفرض علينا تحديث المناهج، وتعزيز البحث العلمي والتطبيقي، وتوسيع الشراكات مع مختلف المؤسسات الوطنية والدولية لضمان توظيف هذه التقنيات بما يخدم الإنسان ويحافظ على القيم الأخلاقية والمجتمعية.
وأكد "السيفاو" بأن الكليات والمعاهد التقنية العليا تمتلك اليوم فرصة حقيقية للمساهمة في تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية، من خلال استحداث أقسام وبرامج أكاديمية متخصصة في الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والتقنيات الرقمية المتقدمة، بما يواكب التطورات العالمية ويلبي احتياجات سوق العمل، ويسهم في إعداد كوادر تقنية قادرة على تطوير الحلول الذكية ودعم مسيرة التحول الرقمي في مختلف القطاعات.
واختتم حديثه: نثمن الجهود رئيس مجلس الوزراء لحكومة الوحدة الوطنية التي أثمرت هذا الإنجاز، مؤكدين استعداد الوزارة للإسهام الفاعل في تنفيذ مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، بما يسهم في بناء جيل قادر على المنافسة والإبداع وصناعة المستقبل.
وشهدت مراسم الاعتماد حضور عدد من وزراء الحكومة، ورئيس الهيئة العامة للاتصالات والمعلوماتية، ورئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للاتصالات، إلى جانب نخبة من المختصين والمهتمين بمجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.