04/09/2026
الإتحــاد الـوطنـي لطلبــة الـمـغرب
اللـجنة المـركزيـة لطلبـة إقليــم زاكـورة
مـوقـع أكـاديـر
بيـــان تنـديــدي
في الوقت الذي يستعد فيه عموم الطلبة لاستقبال موسم جامعي جديد، واضعين نصب أعينهم هدف التحصيل العلمي وبناء مستقبلهم، يجد طلبة الجنوب الشرقي، وطلبة إقليم زاكورة على وجه الخصوص، أنفسهم أمام واقع اجتماعي واقتصادي مرير، يفرض عليهم تحويل عطلة الصيف من فترة للراحة والاستعداد للدراسة إلى موسم للعمل الشاق، بحثًا عن لقمة العيش وتوفير ما تيسّر من المال لمواجهة تكاليف موسم جامعي جديد، من نقل وكراء وأكل ومشرب وغيرها من المصاريف التي تثقل كاهل الطالب وأسرته.
إن هذه الوضعية ليست وليدة الصدفة، ولا يمكن اختزالها في مجرد صعوبات عابرة، بل هي نتيجة مباشرة لسياسات التهميش والإقصاء التي ما فتئت تطال أبناء الجنوب الشرقي، وفي مقدمتهم طلبة إقليم زاكورة، الذين يجدون أنفسهم مضطرين إلى قطع مئات الكيلومترات من أجل حق بديهي من حقوقهم، ألا وهو الحق في التعليم.
وفي الوقت الذي تستفيد فيه أقاليم ومناطق أخرى من المغرب من جامعات أو نوى جامعية تقرّب التعليم من الطلبة، أو من آليات لدعم التنقل وتخفيف أعبائه، كسندات النقل، يجد طلبة إقليم زاكورة أنفسهم محرومين من هذه الحقوق.
وفي تناقض صارخ يكشف حجم التهميش الذي يطال طلبة الإقليم، حيث يستفيد جل الطلبة في المغرب إما من جامعة أو نواة جامعية في مدنهم، أو من سندات النقل التي تسهّل تنقلهم، تم استثناء طلبة إقليم زاكورة من هذه الحقوق البديهية، حيث تم الزحف على سندات النقل منذ الموسم الجامعي 2002/2003 وتعويضها بمبلغ زهيد ظل يتقلص مع مرور الزمن، وصولًا إلى مهزلة 200 درهم الحالية.
وتكريسًا لهذا الوضع المزري واستمرارًا في سياسة الحلول الترقيعية، تطل علينا خلال هذه الفترة إعلانات الجماعات الترابية، التي تعلن عن توزيع مبلغ 200 درهم كمنحة للنقل لفائدة طلبة الإقليم، وهو ما لا يمكن وصفه إلا بالمهزلة، في غياب أي رؤية تنموية لمعالجة الوضع الكارثي الذي يعيشه طلبة الإقليم.
واستمرارًا في نهج سياسة التهميش والإقصاء تجاه الطلبة أبناء النخيل، ومنذ الموسم الجامعي 2023/2024، تم إغلاق أبواب الحي الجامعي بأكادير في وجه الطلبة الجدد، وهو ما أثر بشكل مباشر على الوضعية الاجتماعية والنفسية للطلبة وذويهم، كما رمى بهم في مخالب سماسرة الكراء، في تجسيد صارخ لسياسة التهميش والإقصاء التي تطال طلبة الجنوب الشرقي بموقع أكادير.
إن حرمان الطالب من السكن الجامعي، وحرمانه من النقل، وغياب نواة جامعية بإقليمه، ليست قضايا منفصلة، بل حلقات مترابطة ضمن واقع اجتماعي وبيداغوجي يكرّس التفاوت المجالي والاجتماعي، ويجعل الحق في التعليم رهينًا بالقدرة المادية للطالب وأسرته.
وعليه، فإننا في اللجنة المركزية لطلبة إقليم زاكورة – موقع أكادير، وإذ نحمل الجهات المسؤولة كامل المسؤولية عن استمرار هذا الوضع، فإننا نعلن للرأي العام الوطني والمحلي، ولعموم الجماهير الطلابية، ما يلي:
• تنديدها بالسياسات الطبقية التي تُمارس ضد طلبة الجنوب الشرقي، وطلبة زاكورة بشكل خاص.
• تنديدها بمهزلة 200 درهم، التي تمثل تجسيدًا صارخًا للتهميش والإقصاء الممنهج الذي يطال طلبة الإقليم.
• تنديدها بالوضع الذي يطال الحي الجامعي بأكادير، جراء إغلاقه في وجه الطلبة الجدد منذ موسمين جامعيين.
• تشبثها بالمطالب المشروعة لطلبة الإقليم، وفي مقدمتها بناء نواة جامعية بالإقليم، واسترجاع سندات النقل.
• تشبثها بخيار النضال باعتباره سبيلًا عمليًا للدفاع عن كافة المطالب المشروعة لطلبة إقليم زاكورة .
• دعوتها كافة الطلبة أبناء النخيل إلى مقاطعة مهزلة الـ200 درهم.
• دعوتها كافة الطلبة إلى الالتفاف حول نضالات اللجنة المركزية لطلبة إقليم زاكورة، باعتبارها الإطار الوحيد الممثل لطلبة إقليم زاكورة من داخل الموقع الجامعي بأكادير.
عاشت اللجنة المركزية لطلبة إقليم زاكورة – موقع أكادير صامدة ومناضلة.