16/04/2020
يشهد العالم هذه السنة وباء استسلمت له أقوى دول العالم، وأظهر الوجه الحقيقي لكثير من هذه الدول، فهو امتحان يمر منه الجميع، أما نحن في المغرب، البلد الذي كان الكثير يحاول تقزيمه والتنقيص منه، أبان عن حنكة لا مثيل لها، فبعد أن طلب الأوروبيون من المغرب الكمامات، هاهو اليوم صاحب الجلالة يمد يد المساعدة للدول الافريقية، في تمثيل حقيقي لروح التعاون النبيل، فالمغرب لا ينسى أصدقائه وأشقائه، و المغاربة كشعب ابانوا عن تحضر لا نظير له، بالتزامهم بتوجيهات وزارة الصحة والسلطات، فماذا ينتظرنا بعد انتهاء هذا الوباء؟ وماذا وجب تغييره؟ وما هي الدروس التي يجب استخلاصها؟
إننا اليوم في مرحلة حاسمة، ولذي كل الثقة في دولتنا ملكا و شعبا وحكومتا في أن نخرج من هذا الوباء بأقل الأضرار، فمصيرنا واحد، وهدفنا واحد، فلابد ان لا ننسى أن هذا الوباء درس عسير، سنتعلم منه الكثير، وسنعيد ترتيب أولوياتنا.
فإذا استحضرنا كمثال " " والبرنامج الصحي المتطور الذي طرحه وهو كتاب حزب التجمع الوطني للأحرار الذي يُعتبر كمساهمة مهمة في بناء نموذج تنموي جديد والذي يقدم حلولا واقعية وقابلة للتنفيذ في جميع المجالات لحل كل المشاكل التي يتخبط فيها المواطن المغربي، فهذا البرنامج الصحي يتعلق بتزويد المغاربة ببطاقة صحية ذكية تتضمن جميع المعلومات الخاصة بالمريض وسوابقه المرضية، والعلاجات التي خضع لها، والوصفات التي قدمت له سابقا، فتخيلوا معي لو كانت هذه البطاقة موجودة الآن لدى جميع المواطنين، لكان من السهل على الأطباء والممرضين معرفة درجة خطورة فيروس كورونا على كل مصاب وما هي الاحتياطات التي يجب القيام بها وإعطاء الاولوية حسب الحالات الصحية باختلافها.
فكما قلت سابقا فهي مسألة أولويات، فإننا اليوم عرفنا قيمة الأطر الطبية ودورهم الحاسم في المجتمع، فوجب علينا أن نعطي للاطباء والممرضين المكانة التي يستحقونها، كالزيادة في أجورهم، وتحسين ظروف اشتغالهم باقتناء معدات وتجهيزات حديثة، فإذا علمتنا هذه الجائحة شيئا فسيكون بكل تأكيد دور كل العاملين في المجال الصحي الذي كان الكثير يحاول تبخيسه، وإنشاء مستشفيات جامعية في كل الجهات ومستشفيات القرب، كما تعلمنا ان كبار السن والاطفال يجب ان توفر لهم رعاية طبية خاصة خصوصا أن مناعتهم قد تكون ضعيفة أمام أي وباء ومرض.
واستفدنا أن الكثير ممن كنا نراهم في الشاشات ونسمعهم على الراديوهات قد اعطيت لهم قيمة أكثر بكثير مما يستحقون،
وعلمنا حقيقة السياسيين، فمنهم من يشتغلون مع المواطنين على أرض الواقع ويتبرعون من مالهم الخاص لدعم صندوق كورونا و أبانوا عن وطنية عالية وجب تحيتهم عليها،
ومنهم من لم نجد لهم أثرا اليوم، فلقد كنا نراهم ونسمعهم كثيرا وكانوا يظهرون على انهم ابطال قبل جائحة كورونا، واليوم اختفوا،
إننا في أمَس الحاجة الى رقمنة جميع المؤسسات والإدارات العمومية حتى لا يكون من الضروري للمواطنين أن يتنقلون لقضاء أي غرض كان والحصول على بعض الوثائق الإدارية الضرورية، فإن كان الأمر كما قيل، لكان من السهل على جميع المواطنين في هذه الجائحة الحصول على جميع الوثائق بدون الخروج من بيوتهم.
ووجب إنشاء هيئة خاصة تابعة للسلطات، متخصصة في رصد ناشري الشائعات والأكاذيب على مواقع التواصل الاجتماعية وتقوية دور التلفزة العمومية والجرائد الالكترونية.
ووجب شكر السلطات المحلية والأمن والجيش والدرك وعمال النظافة الذين يجوبون الشوارع والأزقة كل يوم، خصوصا انهم يعرضون انفسهم للخطر من اجلنا، فشكرا جزيلا لكم
عادل وريد
عضو بإتحادية عين السبع الحي المحمدي.