وسيط المملكة. Médiateur du Royaume

وسيط المملكة.  Médiateur du Royaume مؤسسة وطنية مستقلة ومتخصصة، مهمتها الدفاع عن الحقوق في نطاق العلاقات بين الإدارة والمرتفقين

Institution nationale, indépendante et spécialisée, chargée de la médiation institutionnelle.

24/08/2026
وسيط المملكة يدعو في مذكرة إلى فتح حوار عمومي واسع بشأن مستقبل إصلاح الإدارة* أصدرت مؤسسة وسيط المملكة مذكرة يقظة حول سي...
24/08/2026

وسيط المملكة يدعو في مذكرة إلى فتح حوار عمومي واسع بشأن مستقبل إصلاح الإدارة*

أصدرت مؤسسة وسيط المملكة مذكرة يقظة حول سياسات الإصلاح الإداري، دعت فيها إلى فتح حوار عمومي واسع بشأن مستقبل إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، وإلى إسناد هذا الورش إلى قيادة حكومية واضحة تضمن وحدة الرؤية، والتقائية التدخلات، واستمرارية البرامج، ووضوح المسؤولية عن نتائجها.

وذكر بلاغ للمؤسسة، اليوم الاثنين، أن هذه المذكرة، الصادرة بعنوان "سياسات الإصلاح الإداري والحاجة إلى حوار عمومي واسع، وتموقع حكومي واضح"، تستند إلى الصلة الدستورية والوظيفية التي تجمعها بالإدارة وبحماية الحقوق في المجال المرفقي وإلى المعرفة التي راكمتها، من خلال معالجة التظلمات وتقاريرها السنوية، بأثر التنظيم الإداري على حقوق المرتفقين، مضيفا أن هذه المبادرة تكتسب راهنيتها مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية القادمة، وما يصاحبها من نقاش حول أولويات العمل الحكومي والبرامج العمومية.

وتدعو المؤسسة في هذه المرحلة، إلى وضع إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية في صلب النقاش العمومي، باعتباره سياسة عمومية أفقية ترتبط بالثقة في المؤسسات وجودة المرافق والخدمات العمومية، مبرزة أن الإدارة هي الواجهة اليومية للدولة ومن خلالها يختبر المواطن فعلية الحق، واحترام الأجل، ووضوح المسؤولية، وجدية الإنصات، ومآل التظلم.

وأضاف المصدر ذاته، أن المذكرة تستحضر ما سجلته تقارير المؤسسة من صعوبات عملية تصاحب عادة مسارات تغيير الحكومة وإعادة توزيع الاختصاصات وهيكلة القطاعات الإدارية، خاصة في تداول الملفات، وتحديد الجهة المختصة، والوفاء بالالتزامات السابقة، واستكمال معالجة القضايا الجاهزة. وتمتد آثار هذه الصعوبات إلى استمرارية الخدمات الإدارية وآجال البت في تظلمات المواطنين، وهو ما يمنح مبدأ استمرارية المرفق العمومي أهمية خاصة في صون حقوق المرتفقين وحماية مصالحهم المشروعة.

وأشار إلى أن إصلاح الإدارة يشمل، وفق التصور الذي تقدمه المذكرة أنماط التدبير، وثقافة الخدمة، وجودة العلاقة مع المرتفق، وقدرة الإدارة على الإنصات والتعليل والتصحيح. كما يجمع بين تنظيم الإدارة، واللاتمركز، وترشيد الهياكل وتبسيط المساطر، وتخليق الحياة الإدارية، وتحسين جودة الخدمات، مضيفا أن هذه المداخل المترابطة تحتاج إلى قيادة قادرة على التنسيق والتتبع، وعلى وصل الإصلاح الإداري بتحديث الوظيفة العمومية.

وتقترح المذكرة، بحسب البلاغ، تكريس إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية كسياسة عمومية أفقية، تسند إلى قيادة حكومية واضحة وإطار مؤسساتي مستقر، يكفلان استمرارية البرامج وتنسيق مداخل التبسيط والرقمنة واللاتمركز وتخليق المرفق العام. كما تدعو إلى إرساء منظومة وطنية لتقييم الأداء الإداري، تعتمد مؤشرات تقيس جودة الخدمات العمومية وسهولة الولوج إليها، وآجال تقديمها، ورضا المرتفقين، ومدى استجابة الإدارات للتظلمات وتنفيذ التوصيات.

كما تخلص إلى ضرورة فتح حوار عمومي واسع حول موقع إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية ضمن الأولويات الوطنية والبرامج الحكومية المقبلة، وصولا إلى رؤية مشتركة تربط التنظيم الإداري بحقوق المرتفقين، وتوفر لهذا الورش شروط القيادة المؤسسية والاستقرار التدبيري والتقييم المواكب

وكالة المغرب العربي للأنباء- الرباط -24 غشت 2026 .
-------

MAPF 24/08/2026
Le Médiateur du Royaume appelle à un large débat public sur la réforme de l'administration
Société et Région
Rabat, 24/08/2026 (MAP) - L'Institution du Médiateur du Royaume a publié un bulletin de veille sur les politiques de réforme administrative, dans lequel elle appelle au lancement d'un large débat public sur l'avenir de la réforme de l'administration et de la fonction publique.

Dans ce document intitulé "Politiques de la réforme administrative et nécessité d’un vaste dialogue public et d’un positionnement gouvernemental clair", il est préconisé de confier ce chantier à un pilotage gouvernemental à même de garantir l'unité de vision, la convergence des interventions, la continuité des programmes et la clarté des responsabilités, indique lundi un communiqué du Médiateur du Royaume.

La publication de ce bulletin de veille s'appuie sur le lien constitutionnel et fonctionnel entre le Médiateur et l'administration, l'engagement de cette institution pour la protection des droits des usagers des services publics, ainsi que sur l'expertise qu'elle a accumulée à travers le traitement des doléances et la publication de rapports annuels, relève la même source, ajoutant que ce document s'avère de grande actualité à l'approche des élections législatives, marquées par le débat sur les priorités de l'action gouvernementale et des programmes publics.

L'Institution appelle, à ce stade, à placer la réforme de l'administration et de la fonction publique au cœur du débat public, en tant que politique publique horizontale mettant en jeu la confiance dans les institutions et la qualité des installations et des services publics, soulignant que l'administration constitue la vitrine quotidienne de l'État, à travers laquelle le citoyen teste l'effectivité du droit, le respect des délais, la clarté de la responsabilité et la suite donnée aux doléances.

Le bulletin évoque, entre autres, les contraintes pratiques pointées par les rapports de l'Institution, qui accompagnent habituellement les phases de transition gouvernementale, de redistribution des prérogatives et de restructuration des départements administratifs.

Ces contraintes, qui concernent notamment le traitement des dossiers, l'identification de la partie compétente et le respect des engagements antérieurs, affectent la continuité des services administratifs et les délais de traitement des doléances des citoyens, ce qui confère au principe de continuité du service public une importance capitale pour la protection des droits des usagers.

Selon la conception présentée par le bulletin, la réforme de l'administration englobe les modes de gestion, la culture du service, la qualité de la relation avec l'usager ainsi que la capacité de l'administration à écouter, justifier et rectifier.

Cette réforme combine, en outre, l'organisation administrative, la déconcentration, la rationalisation des structures, la simplification des procédures, la moralisation de la vie administrative et l'amélioration de la qualité des prestations, explique le communiqué, ajoutant que ces leviers interdépendants requièrent un pilotage capable d'assurer le suivi et la coordination, tout en alliant réforme administrative et modernisation de la fonction publique.

Le document recommande également d'ériger la réforme de l'administration et de la fonction publique en politique publique horizontale en s'appuyant sur une gouvernance gouvernementale claire et un cadre institutionnel stable, de manière à garantir la continuité des programmes et la convergence des axes de simplification, de digitalisation, de déconcentration et de moralisation du service public.

Selon la même source, il est nécessaire de mettre en place un système national d'évaluation de la performance administrative avec des indicateurs mesurant la qualité, l'accessibilité et les délais d'exécution des services publics, la satisfaction des usagers, la réactivité de l'administration vis-à-vis des doléances et la mise en œuvre des recommandations.

Le document n’a pas manqué de souligner la nécessité d'engager un vaste débat public quant à la place qu'occupe la réforme de l'administration et de la fonction publique parmi les priorités nationales et les futurs programmes gouvernementaux, dans le but de dégager une vision commune reliant l'organisation administrative aux droits des usagers et garantissant la bonne gouvernance de ce chantier.

بمناسبة عيد الشباب المجيد، يتشرف وسيط المملكة، حسن طارق، أصالة عن نفسه ونيابة عن كافة العاملين بمؤسسة الوسيط، بأن يرفع إ...
20/08/2026

بمناسبة عيد الشباب المجيد، يتشرف وسيط المملكة، حسن طارق، أصالة عن نفسه ونيابة عن كافة العاملين بمؤسسة الوسيط، بأن يرفع إلى السدة العالية بالله، جلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، أصدق التهاني وأخلص آيات الولاء والإخلاص، سائلا المولى عز وجل أن يمتع جلالته بموفور الصحة والعافية، ويقر عينه بولي العهد الأمير الجليل مولاي الحسن، ويشد أزره بصنوه السعيد الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.

تخلد المملكة المغربية، يومه الخميس 20 غشت، الذكرى الثالثة والسبعين لثورة الملك والشعب، هذه المحطة الوطنية المجيدة التي ت...
20/08/2026

تخلد المملكة المغربية، يومه الخميس 20 غشت، الذكرى الثالثة والسبعين لثورة الملك والشعب، هذه المحطة الوطنية المجيدة التي تجسّد إحدى أبرز محطات الكفاح من أجل نيل الحرية والاستقلال، وتستحضر ملحمة تاريخية خالدة عكست قوة التلاحم بين العرش والشعب، ووحدة الصف في سبيل الدفاع عن مقدسات الوطن وصون وحدته الترابية.

اعتماد آلية للمراقبة الطبية المضادة بمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل لا يتعارض مع القواعد المنظمة للرخص المرضية*أكدت مؤ...
17/08/2026

اعتماد آلية للمراقبة الطبية المضادة بمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل لا يتعارض مع القواعد المنظمة للرخص المرضية*

أكدت مؤسسة وسيط المملكة أن اعتماد آلية للمراقبة الطبية المضادة بمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل لا يتعارض، من حيث المبدأ، مع القواعد المنظمة للرخص المرضية، شريطة أن يستند إلى أساس قانوني أو تنظيمي واضح، وأن ترتبط بغاية مشروعة تتمثل في ضمان حسن سير المرفق العام، وأن تمارس في إطار من المشروعية والتناسب والموضوعية واحترام الحقوق والحريات القانونية.

وأوضحت المؤسسة، في رأي استشاري أصدرته في إطار ممارسة اختصاصها الاستشاري المنصوص عليه في المادة 45 من القانون رقم 14.16 المتعلق بمؤسسة وسيط المملكة، بناء على طلب تقدم به مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، بشأن إمكانية اعتماد آلية للمراقبة الطبية المضادة للرخص المرضية قصيرة الأمد التي يدلي بها مستخدمو المكتب، أن هذا الرأي يندرج في سياق سعي المؤسسة إلى إرساء مقاربة متوازنة تضمن حسن تدبير الغياب لأسباب صحية، والحفاظ على انتظام سير المرفق العام، وصون الحقوق الأساسية للمستخدمين في الوقت نفسه، وفي مقدمتها الحق في الكرامة والخصوصية والسر الطبي وحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.

وأبرز بلاغ لوسيط المملكة أن المؤسسة انطلقت في معالجتها لهذا الطلب من المرجعيات الدستورية والقانونية الوطنية، ومن المبادئ الدولية المؤطرة للحكامة الجيدة والإدارة العمومية.

وأكد الرأي الاستشاري أن مشروعية هذه الآلية لا تقوم على مجرد إقرارها، وإنما على الضمانات التي تؤطر ممارستها، وفي مقدمتها استقلال الطبيب المراقب، والفصل بين التقدير الطبي والقرار الإداري، واحترام السر الطبي وحماية المعطيات الصحية، وتمكين المستخدم من ممارسة حقوقه في الإعلام والتوضيح والتظلم قبل ترتيب أي أثر على وضعيته الإدارية أو المالية، مع التأكيد على أن نتائج المراقبة الطبية لا تنتج آثارا قانونية بصورة تلقائية، وإنما في الحدود التي يسمح بها القانون وبعد استيفاء جميع الضمانات المسطرية.

كما اعتبر أن المراقبة الطبية المضادة ينبغي أن تندرج ضمن سياسة مؤسساتية متكاملة لتدبير الغياب لأسباب صحية، تقوم على الوقاية وتحليل أسباب الغياب وتحسين ظروف العمل وتعزيز الثقة بين الإدارة والمستخدمين، بهدف جعلها أداة للحكامة الجيدة وحسن التدبير، وليس مجرد وسيلة للرقابة أو الجزاء.

وحسب المصدر ذاته، اختتم الرأي الاستشاري بإحدى عشرة توصية عملية، توزعت على أربعة محاور رئيسية همت التأطير التنظيمي، والشروط المسطرية، وحماية الحقوق، وآليات التتبع والتقييم، بهدف إرساء إطار قانوني ومؤسساتي متوازن لتفعيل المراقبة الطبية المضادة، يعزز الأمن القانوني، ويحمي حقوق المستخدمين، ويرتقي بجودة تدبير المرافق العمومية وفق مبادئ الحكامة الجيدة.

*وكالة المغرب العربي للأنباء- الرباط في 17غشت 2026.

07/08/2026

نُشر يوم الأربعاء 29 يوليوز 2026 حوار صحفي أجراه موقع "أحداث أنفو" (Ahdath.info) مع وسيط المملكة، الأستاذ حسن طارق، وتولى إنجازه الصحفي محمد أبويهدة. وتطرق اللقاء إلى قضايا مرتبطة بنجاعة التدبير العمومي، ومواجهة التحديات الراهنة في ظل سياقات يتسم فيها المشهد العالمي باللايقين، فضلا عن أدوار المؤسسات الوطنية في تعزيز الثقة بين الإدارة والمرتفقين.

30 يوليوز 2026 | جريدة الصحراء المغربية اعتماد 9 دجنبر يوما وطنيا للوساطة : عناية مولوية موصولة ودلالات حقوقية راسخةفكرة...
06/08/2026

30 يوليوز 2026 | جريدة الصحراء المغربية
اعتماد 9 دجنبر يوما وطنيا للوساطة : عناية مولوية موصولة ودلالات حقوقية راسخة

فكرة اليوم الوطني، هي دائما رهان للذاكرة الحية، وجزء من بناء الرمزيات الملهمة، وفرصة لتغذية السردية الوطنية. إنها بهذه الصورة تشييد لمعالم المشترك الجامع، وبحث عن المعنى الذي تمنحه المجموعة الوطنية للوقائع والمؤسسات والتواريخ، وهي أساسا صيغة لتعريف "النحن" الجماعية، عبر تخليد أحداثها التأسيسية وقيمها المرجعية ورموزها المشتركة.

في 8 دجنبر 2025، تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بالموافقة على اعتماد يوم التاسع من دجنبر من كل سنة يوما وطنيا للوساطة المرفقية.

حيث سيوضح بلاغ لوسيط المملكة، بهذه المناسبة، أن هذا التاريخ يوافق لحظة إحداث مؤسسة ديوان المظالم سنة 2001، وهو ما يجعله يجسد دلالات رمزية وحقوقية تمنحه عمقا خاصا في الذاكرة المؤسساتية، من خلال استحضار تاريخ الرسالة الملكية، التي أعلن فيها صاحب الجلالة الملك محمد السادس عن تأسيس ديوان المظالم، وتخليدا في نفس الآن لتاريخ صدور الظهير الشريف رقم 1.01.298 القاضي بإحداث هذه المؤسسة.

وسيط المملكة سيعتبر في نفس البلاغ أن هذا القرار السامي يشكل تجسيدا لبالغ العناية الملكية المخصصة لأدوار ومهام الوساطة المؤسساتية في تعزيز مبادئ العدل والإنصاف، كما يمثل لبنة إضافية في مسار متواصل لتكريس ثقافة الوساطة المرفقية، منذ إحداث جلالته، حفظه الله، لديوان المظالم كترجمة للحرص المولوي على تطوير صلاحيات واختصاصات هذه الآلية، وصولا إلى دسترة مؤسسة الوسيط كإحدى الهيئات المستقلة لحماية حقوق الإنسان، وكمؤسسة وطنية للحكامة مساهمة في ترسيخ سيادة القانون وإشاعة قيم التخليق والشفافية في التدبير العمومي.

وخلال افتتاح اللقاء الوطني التواصلي مع المخاطين الدائمين للمؤسسة بالإدارة، يوم
9 دجنبر 2025، بالرباط، الذي تزامن مع أول احتفاء باليوم الوطني للوساطة المرفقية، سيتم التعبير عن مشاعر الامتنان التي غمرت أسرة الوساطة وهي تتلقى - قبل ساعات قليلة من اللقاء - الخبر السعيد بالإقرار الملكي لليوم الوطني، كلحظة رمزية تأسيسية لفكرة الوساطة المؤسساتية.

هكذا، في محاولة لقراءة دلالات الإقرار المولوي السامي بتاريخ 9 دجنبر كيوم وطني للوساطة المرفقية، تتقاطع السياسات الرمزية لبناء الذاكرة المؤسساتية وخيارات الدولة الوطنية لتدعيم النسيج المؤسسي، مع إرادة إغناء المشروع المجتمعي من مدخل القيم المشتركة.

محصلة هذا التركيب، تدفع إلى التفكير في "اليوم الوطني للوساطة المرفقية"، باعتباره في نفس الآن قرارا سياسيا واختيارا رمزيا وانحيازا قيميا، تلتقي حوله إرادة الدولة وتطلعات المجتمع، وتتطابق في مضامينه هندسة المؤسسات مع ترسيخ الذاكرة الوطنية، ويمتد زمنه العميق ليصل اللحظة السياسية بأفقها المجتمعي الواسع.

لذلك، يعبر هذا الإقرار أولا وأساسا عن عناية ملكية موصولة، جسدتها رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بخصوص البناء المؤسسي لدولة الحق والقانون، وهو ما برز من خلال جيل جديد من المؤسسات التي عززت في بدايات الألفية خيار التحديث والدمقرطة، قبل أن يكرسها الدستور كجزء متين من النسيج الوطني.

ضمن هذا السياق، كان إحداث ديوان المظالم بتاريخ 9 دجنبر 2001 يمثل تتويجا لتطور تقليد تاريخي عريق، ظل حاضرا في المسار الممتد للدولة المغربية، وفي الآن نفسه نقلة نوعية في التأطير القانوني والتنظيمي لوظيفة الوساطة، انسجاما مع المرجعيات المعيارية الكونية لمنظومات "الأمبودسمان".

وإذا كانت فلسفة الرؤية الملكية الناظمة لموقع "ديوان المظالم" قد ظلت تربطه دائما بالأفق الحقوقي كمؤسسة لحماية حقوق الإنسان، تشتغل في انسجام مع أدوار القضاء الإداري ومع صلاحيات المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، فإن سياق إحداثه قد جعله تعبيرا مؤسسيا مطابقا لفكرة المفهوم الجديد للسلطة، الذي أعاد تعريف وظيفة الإدارة المغربية ضمن المرجعيات المحددة في خدمة المواطن كشرط تأسيسي، وفي مرافقة التنمية كغاية جوهرية للسياسات.

وذلك قبل أن يعزز التاريخ المضمون السياسي للوساطة المرفقية في لحظة ولادتها الثانية، مع دستور 2011، بنفس إصلاحي متجدد، واضعا إياها في سياق تحول مؤسساتي كبير، تقوت معه مرجعيات حقوق الإنسان، تكريسا وتأصيلا، وترسخت معالم بناء ديمقراطي متقدم، وانفتحت خلاله المنظومة الدستورية على هيئات الحكامة المستقلة.

هذه العناية الملكية الموصولة سيعبر عنها، مرة أخرى، بلاغ الديوان الملكي الصادر بمناسبة تعيين عدد من مسؤولي هيئات الحكامة (24 مارس 2025)، عندما أكد على حرص جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، على نهوض هذه المؤسسات بالمهام التي يخولها لها الدستور، وعلى توطيد دورها في ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، وتعزيز الديمقراطية التشاركية، وحماية الحقوق والحريات.

ثم من خلال إبراز البلاغ للأهمية التي يوليها جلالته، أعزه الله، لهذه الهيئات، باعتبارها مؤسسات دستورية مستقلة، من أجل إضفاء دينامية جديدة على مهامها، وتعزيز تفاعلها مع مختلف المؤسسات الوطنية، في مواكبة مختلف الإصلاحات والأوراش الكبرى للمملكة.

أكثر من كونه مجرد قرار سياسي، نقرأ في الإقرار المولوي السامي تعبيرا قويا من المؤسسة الملكية، الممثلة للإرادة الجماعية للأمة، عن تأكيد واضح لانحياز المجموعة الوطنية لقيم العدل والإنصاف.

وحدها هذه القراءة تربط بين الاعتراف بمؤسسات الوساطة المرفقية وبأدوارها - بما يتجاوز لحظة الإقرار القانوني والتأسيسي، إلى لحظة للبناء الرمزي داخل الذاكرة المؤسساتية-، وبين الإعلان العمومي عن اختيار قيمي نبيل لأفق الإنصاف، كامتداد وتصحيح وتأويل للعدالة، وكتجاوز للمشروعية المعيارية والقانونية نحو مشروعية أخلاقية أوسع.
إن إقرار يوم وطني للوساطة المرفقية، هو كذلك بالتعريف صيغة سياسية مثلى للاعتراف بفضائل الوساطة، كمسار لمعالجة اختلالات الإدارة، وللبحث عن تحقيق العدل والإنصاف، في أفق تخليق الحياة المرفقية.

الاعتراف هنا، ليس مجرد موقف أخلاقي للدولة، تنتصر فيه للحكامة ولثقافة المرفق العمومي، بل هو بالأساس التزام مبدئي بأدوار ومهام وصلاحيات المؤسسة المعنية بوظائف الوساطة الإدارية، وتكريس لمكانتها الاعتبارية كهيئة دستورية لترسيخ دولة الحق والقانون وتعزيز الثقة بين الإدارة والمرتفق.

إن طموح إقرار يوم وطني للوساطة المرفقية، هو تدبير التحول من لحظة الإقرار المؤسسي إلى زمن التملك المجتمعي، في أفق تاريخي يتجاوب فيه حضور مؤسسة الوساطة من حيث البنية والوظيفة، مع إرساء ثقافة الإنصاف داخل المجتمع وفي حقول المواطنة.

لذلك، فالحمولة الرمزية لهذا الاعتماد تعني تماما الرغبة الجماعية في الانتقال، داخل سجل الوساطة المرفقية، من حالة القانون / المؤسسة إلى حالة الثقافة / المجتمع.

إلى جانب "الاعتراف"، تحضر كذلك دلالة "التثمين" في مبادرة اليوم الوطني للوساطة المرفقية، بوصفها هذه المرة تدعيما وترصيدا لمجهود ربع قرن (2001-2025) من الاجتهاد والبناء والتطوير، ولمسار غني من التجارب التنظيمية والمؤسسية المنشغلة بأفق الإنصاف والتخليق والنزاهة.

كذلك يسمح التفكير في دلالات إقرار يوم وطني للوساطة، من زاوية الإمكانيات التي يتيحها، كلحظة لتخليد فكرة الوساطة والاحتفاء بفضائلها، بتحويل هذه المناسبة السنوية إلى فرصة لإغناء النقاش العمومي حول قضايا الحكامة المرفقية، من خلال:
عقد منتديات فكرية، بحضور جامعيين وحقوقيين ومسؤولين إداريين وأطر من المؤسسة؛
إصدارات تتناول مختلف الإسهامات العلمية ذات الصلة بالحكامة المرفقية؛
تنظيم فعاليات الأبواب المفتوحة، مركزيا وجهويا وعلى مستوى التمثيليات الإقليمية، للتواصل المباشر مع المرتفقين؛
إعداد مطويات تواصلية وتعريفية بأدوار ومهام المؤسسة؛
انفتاح أطر المؤسسة على الفضاءات الجامعية والتعليمية والتربوية؛
الإعلان عن مسابقات للباحثين والمهتمين بقضايا الوساطة وإشكالياتها؛
وضع مصنف سنوي للمرافق العمومية التي تنجز إصلاحات إدارية ناجعة.

إن عمق دلالات اعتماد المملكة المغربية ليوم وطني للوساطة المرفقية، يمتد أيضا إلى كونه صيغة مثالية لإثارة انتباه الرأي العام والمجتمع المدني والجامعة والإعلام لمركزية ثقافة الوساطة وقيم العدل والإنصاف، لذلك حرصت مؤسسة وسيط المملكة على التواصل مع نظرائها بمختلف دول العالم، ومع المنظمات الدولية التي تشتغل في إطارها (المعهد الدولي للأمبودسمان وباقي شبكات الوسطاء... ) قصد إبراز أهمية هذه المبادرة المبدعة وغير المسبوقة.

كانت المؤسسة قد دعت مثلا، في سياق الاجتماع الدوري لجمعية الأمبودسمان والوسطاء الفرنكفونيين في 20 - 21 يناير 2026 بالعاصمة الفرنسية، إلى اعتبار الإقرار الملكي السامي لليوم الوطني للوساطة المرفقية ممارسة فضلى لتطوير الوساطة المؤسساتية في كل التجارب الدولية.

23/07/2026

#الرباط 23 يوليوز 2026 | 🎥 فيديو: تغطية موقع "العمق المغربي" للندوة الصحفية التي عقدها وسيط المملكة، الأستاذ حسن طارق، لتقديم خلاصات التقرير السنوي المرفوع إلى جلالة الملك، نصره الله وأيده، برسم سنة 2025.

​ #الرباط #المغرب

Address

Boulevard Zaitoune Hay Riad, Rabat
Maroc

Opening Hours

Monday 08:30 - 16:30
Tuesday 08:30 - 16:30
Wednesday 08:30 - 16:30
Thursday 08:30 - 16:30
Friday 08:30 - 16:30

Telephone

+212537577700

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when وسيط المملكة. Médiateur du Royaume posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Organization

Send a message to وسيط المملكة. Médiateur du Royaume:

Shortcuts

Share