21/08/2026
الاتحاد الوطني لطلبة المغرب
الحركة الثقافية الأمازيغية
موقع قاضي قدور/الناظور
-------- بيان مقاطعة (الانتخابات) ---------
"إن الشعب الأمازيغي ليس خزانا بشريا يستدعيه النظام المخزني كلما احتاج إلى ذلك، وليس قاعدة بشرية تستثمرها الدكاكين السياسية لإكمال مسرحيتهم (الانتخابية)"
أزول ذامغناس
تحايا المجد والخلود لقاداتنا التاريخيين كل من ( يوبا الأول، يوبا الثاني، شيشناق، ماسينيسا، ديهيا، تينهينان، ...)
تحايا المجد والخلود لشهداء الوطن الحقيقيين، شهداء المقاومة المسلحة وأعضاء حركة جيش التحرير ( مولاي موحند، محمد أمزيان، موحا أوحمو أزايي، عباس لمساعدي، حدو أقشيش، ...)
تحايا المجد والخلود لشهداء القضية الأمازيغية ( معتوب لوناس، كرماح مسنيسا، مانو دياك، سعيد سيفاو، كمال الدين فخار، قاضي قدور، بوجمعة الهباز، ...)
تحايا المجد والخلود لشهيد القضية الأمازيغية بشكل عام وشهيد الحركة الثقافية الأمازيغية عمر خالق إزم .
تحية الصمود والثبات على الموقف والمبدأ للمعتقلين السياسيين، معتقل الحركة الثقافية الأمازيغية "وهيل الحياني" وكل معتقلي الحركات الإحتجاجية التي يشهدها الشارع السياسي العام (حراك الريف، ...)
تحية الصمود لكل الشعوب التواقة للإنعتاق والتحرر (الشعب الأزوادي، الشعب الفلسطيني، الشعب الكردي، الشعب السوري، ...)
يأتي بياننا هذا في الحركة الثقافية الأمازيغية انطلاقا من مسؤوليتنا النضالية في الدفاع عن القضية الأمازيغية كقضية وجود وتحرر شامل، لقد نجح الخطاب التحرري في كسر الطابوهات التي صنعها النظام المخزني لتخدير وتدجين الشعب الأمازيغي وتغيير هويته ولغته وتاريخه وتجريده من تقرير وتسيير شؤونه السياسية والثروته الوطنية، نظام يختزل شعبا بأكمله في طقوس موسمية وأهازيج. وحين تبين عجزه لجأ إلى سياسة الاحتواء عبر (دستور ممنوح سنة 2011 والقانون التنظيمي ومؤسسات شكلية كـ IRCAM وأحزاب ترفع يافطة الأمازيغية...). ولأن خطاب الحركة كان وسيظل نقيضا لها ورديكاليا، كان الثمن إغتيلات واعتقالات. من جريمة اغتيال عمر خالق إزم بتسخير أذيال النظام، إلى سجل من المعتقلين السياسيين وصولا إلى الحكم باثنتي عشرة سنة في حق المعتقل السياسي "وهيل الحياني".
إن النظام المخزني يقوم على بنية استبدادية مركبة تتحكم فيها أقليات حاكمة تستحوذ على السلطة والقرار، وتتداخل فيها مراكز النفوذ الاقتصادي وشبكات الريع والزبونية. وهي بنية لا تتغير بتعاقب (الحكومات)، لأن مركز القرار الحقيقي يبقى خارج أي مساءلة ومحاسبة. وفي واجهة هذه البنية تأتي (الانتخابات) كطقس دوري غايته الأساسية إنتاج شرعية مزيفة وتوزيع المصالح بين الوكلاء المحليين للنظام المخزني وتلميع صورته أمام المنتظم الدولي، وما تبقى هو مسرحية يعاد إنتاجها كل بضع سنوات.
وفي صلب هذه المهزلة تقف (الأحزاب السياسية) باعتبارها جزءا أساسيا من الإشكالية. فقد أثبتت التجربة عجزها المطلق عن تمكين الشعب من التأثير الفعلي في القرار، وعن ممارسة أي صلاحيات باستقلالية كما في الأنظمة الديمقراطية. فهي دكاكين تفتح كل خمس سنوات لبيع الأوهام، لا تتحرك إلا في الحدود التي يرسمها المخزن ولا تمارس إلا ما يخدم استمراره. تاريخها مع الشعب الأمازيغي أسود من المشاركة في قمع انتفاضات 58 و59، إلى خيانة الجماهير الشعبية في إنتفاضة 20 فبراير، إلى اتهام حراك الريف بالانفصال لتبرير الأحكام الجائرة في حق المعتقلين السياسيين. واليوم تعود بنفس الخطاب المكرر عن الديمقراطية والحكامة والعدالة الاجتماعية.. .
إن الواقع الاجتماعي اليوم لا يحتمل المزيد من التجميل، مناطق بأكملها تعاني الإقصاء الممنهج والتفقير والتجويع والبطالة، إضافة إلى مخطط ممنهج للتهجير الجماعي، ونزع الأراضي ومصادرتها، وخوصصة التعليم والصحة وانتشار الفساد والتضييق على الحقوق والحريات والفضاء العمومي وعسكرة الجامعة، بينما يتم نهب الثروات وتوزيعها على شبكات وكلاء النظام المخزني وحاشيته. في مقابل تلميع إعلامي فج يبيع للعالم صورة (المغرب الجديد). وأمام هذا الواقع يأتي خطاب النظام المخزني المطالب بالمشاركة في مهزلة (الانتخابات) في إطار تجديد شرعية هذا البؤس.
إن التحرر ليس منحة تقدمها السلطة، ولا ثمنا يدفع مقابل الهدوء، التحرر مسار طويل تفرضه إرادة التغيير وتراكم النضالات ووضوح الرؤى، بذلك نرفض استغلال القضية الأمازيغية من قبل الدكاكين السياسية. ونحذر من المخطات الحزبية التي تستهدف القضية الأمازيغية (جبهة العمل الأمازيغي وأحزاب ذات مرجعية أمازيغية). فكانت جميعها محاولات تسعى لتمييع القضية وتحويلها إلى مجرد أداة لإضفاء الشرعية على السياسات المخزنية. والارتماء في حضن النسق المخزني العروبي. وما يعيشه اليوم الفعل النضالي من تيهان هو نتيجة أزمة بنيوية في فهم القضية وسيادة العقل الاستعجالي وتغليب المصالح الشخصية الضيقة على المصلحة الجماعية للشعب الأمازيغي.
ومن هنا فإن مسؤولية الفعل النضالي لا تتوقف عند رفض هذا الواقع، بل تمتد إلى بناء الوعي القادر على تغييره. ودور الحركة الثقافية الأمازيغية هو حماية استقلالية القضية من كل محاولات التدجين والتوظيف، وترسيخ فعل نضالي واع ومنظم، يستمد قوته من المجتمع ومن التجربة ومن وضوح الموقف، فالمرحلة تفرض على الفعل الأمازيغية مراجعة أدواتها ومفاهيمها وممارساتها، وأصبح الرهان هو امتلاك أدوات فهم الواقع وتحديد موقع الأمازيغية داخله. أصبح مطلوبا أن نحدد أي دولة نريد، وأي علاقة نريدها بين السلطة والثروة والشعب. ولهذا فإن الحركة الثقافية الأمازيغية مطالبة اليوم بمواجهة سياسات النظام المخزني وكل أشكال الانحراف التي تجعل الفعل الأمازيغي قابلا للاحتواء والشعبوية وتحويله إلى مناسبات.
وبناء على ما سبق، نعلن للرأي العام الطلابي والوطني والدولي:
• مقاطعتنا المطلقة والشاملة (للانتخابات) المخزنية المزمع تنظيمها يوم 23 شتنبر 2026.
• دعوتنا:
• مناضلي/ات الحركة الثقافية الأمازيغية وخريجيها وكل الذوات الحرة وأبناء شعبنا الأمازيغي إلى مقاطعة هذه المهزلة.
• كافة المكونات الطلابية العاملة من داخل الساحة الجامعية لصياغة وتوقيع ميثاق شرف لنبذ العنف والإقصاء كمدخل لتوحيد الصف الطلابي.
• تحميلنا للنظام المخزني :
• مسؤولية غتيال الشهيد عمر خالق إزم .
• مسؤولية غتيال الشهيد محسن فكري، عماد العتابي، ع.الحفيظ حداد ...
• تأكيدنا على :
• الحركة الثقافية الأمازيغية جسد واحد على المستوى الوطني.
• ضرورة إطلاق سراح معتقل الحركة الثقافية الأمازيغية "وهيل الحياني".
• ضروري إطلاق سراح معتقلي القضية الأمازيغية ( الزفزافي، أحمجيق، جلول، إغييذ، الحاكي، أضهشور ...).
• ضرورة إقرار دستور ديموقراطي يقر بأمازيغية أمور ن واكوش.
• ضرورة تدريس الأمازيغية بحرفها الأصلي تيفيناغ بجميع أسلاك التعليم ولكل المراكشيين.
• ضرورة إعادة كتابة التاريخ بأقلام موضوعية ونزيهة.
• دعم الحركات الإجتماعية الديموقراطية.
• أمازيغية الصحراء.
• إدانتنا ل :
• الاغتيال السياسي الذي طال مناضل الحركة الثقافية الأمازيغية عمر خالق إزم .
• استمرار اعتقال مناضلي الحركة الثقافية الأمازيغية
• استمرار اعتقال مناضلي حراك الريف وباقي الحركات الاحتجاجية.
• الهجومات التي تتعرض لها الحركة الثقافية الأمازيغية وطنيا.
• المتابعات البوليسية في حق مناضلي الحركة الثقافية الأمازيغية.
• التهجير القسري لأبناء الشعب الأمازيغي.
• الاقصاء والتهميش الذي يطال الشعب الأمازيغي.
• قمع الحركات الإحتجاجية.
• سياسة نزع الأراضي.
• تشبثنا ب :
• خطاب ومبادئ الحركة الثقافية الأمازيغية.
• سلمية الحركة الثقافية الأمازيغية.
• براءة المعتقل السياسي للحركة الثقافية الأمازيغية "وهيل الحياني" من كل التهم المفبركة ضدهم.
• براءة معتقلي القضية الأمازيغية ومعتقلي باقي الحركات الاحتجاجية بأمور ن واكوش (المغرب).
• تضامننا مع :
• عائلة الشهيد عمر خالق إزم .
• عائلة معتقل الحركة الثقافية الأمازيغية.
• عائلات فقيدي الحركة الثقافية الأمازيغية (مصطفى البوعزاتي، ماسين التوكاني، إسحاق سينوح، ميمون صبار).
• عائلات الشهداء ( محسن فكري، عماد العتابي، ع.الحفيظ حداد ... ).
• عائلات المعتقلين السياسيين لحراك الريف.
• ضحايا الغازات السامة.
• ضحايا التهجير القسري
• عائلات شهداء قوارب الموت.
• كل الشعوب التواقة لغد التحرر والانعتاق.
• عزمنا على :
• الاستمرار إلى جانب مناضلينا ومناضلاتنا في مسار النضال الراديكالي الواعي والمنظم.
• تحصين الحركة الثقافية الأمازيغية باعتبارها صوت الشعب الأمازيغي من داخل الجامعة .
عاشت الحركة الثقافية الأمازيغية صامدة ومناضلة وجسدا واحدا على المستوى الوطني.
حرر بالناظور في 8/8/2976 الموافق ل 21/8/2026