11/08/2026
في أجواء يطبعها الاعتزاز بالانتماء الوطني، واستحضاراً للعناية الملكية السامية التي ما فتئ صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، يوليها لمغاربة العالم، احتفت ولاية جهة الرباط سلا القنيطرة، يوم 10 غشت 2026، باليوم الوطني للمهاجر، الذي يشكل موعداً وطنياً بارزاً لتجديد أواصر الوفاء والانتماء، وتعزيز جسور التواصل بين مغاربة العالم ووطنهم الأم.
وقد أعطى انطلاقة فعاليات هذا اليوم الوطني السيد حميد توتي، الكاتب العام لعمالة الرباط بحضور السيد عبدالعزيز الدرويش رئيس مجلس عمالة الرباط، إلى جانب عدد من المسؤولين والمنتخبين وممثلي المصالح والمؤسسات المعنية، فضلاً عن نخبة من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، في مشهد يجسد عمق ومتانة الروابط التي تجمع المغاربة أينما وجدوا بوطنهم الأم، ويعكس المكانة الرفيعة التي تحظى بها الجالية المغربية ضمن النسيج الوطني.
ويأتي تخليد اليوم الوطني للمهاجر، الذي يصادف العاشر من غشت من كل سنة، منذ أن أقره صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، سنة 2003، ترجمةً للعناية الملكية المتواصلة بمغاربة العالم، وحرص جلالته على صيانة صلاتهم الروحية والوجدانية والوطنية بالمغرب، وترسيخ حضورهم كشريك أساسي في مسيرة بناء الوطن وتعزيز إشعاعه.
وفي هذا الإطار، شكل هذا الاحتفال مناسبة لإبراز القيمة المضافة التي تمثلها الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وما تزخر به من مؤهلات علمية ومهنية واستثمارية وثقافية، فضلاً عن تثمين المبادرات والإسهامات التي تقدمها في خدمة الوطن، وتسليط الضوء على قدرتها على مواكبة الأوراش الوطنية الكبرى.
كما مثل هذا الموعد الوطني فضاءً مؤسساتياً للإنصات للتأكيد على أهمية الانفتاح على الكفاءات المغربية بالخارج، واستثمار ما تزخر به من خبرات وتجارب وشبكات وعلاقات دولية، بما يعزز مساهمتها في الدينامية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعلمية التي تعرفها المملكة، ويفتح أمامها آفاقاً أوسع للمشاركة في الأوراش التنموية والاستراتيجية الكبرى التي تشهدها بلادنا.
وستظل هذه المناسبة، بما تحمله من دلالات وطنية وإنسانية وحضارية، محطة سنوية لتجديد العهد على مواصلة بناء جسور متينة ودائمة بين مغاربة العالم ووطنهم الأم، في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، وبما ينسجم مع طموح المملكة في بناء مغرب قوي، متقدم، منفتح ومتجذر في هويته، وفاعل وازن في محيطه الإقليمي والدولي.