هنالك عاصفة تتلبد غيومها في آفاق أرض العرب الشاسعة من الخليج العربي الى سواحل المغرب العربي و من تخوم الاسكندرونة الى أعماق الصحراء الكبرى , عاصفة تتوعد بسيول جارفة لكل من يقف في طريقها محطمة كل البنيات المهترئة و العفنة و المترهلة. انها عاصفة الإحياء الثانية للقومية العربية.
من بذور مفكرين قوميين كبار أمثال عبد الله العروي و محمد عابد الجابري و المهدي المنجرة و قسطنطين زريق و ساطع الحصري و ميشي
ل عفلق و زكي الأرسوزي و عصمت سيف الدولة و نديم البيطار و ياسين الحافظ و غيرهم الكثير الكثير من منظري الفكر القومي التحرري في بلادنا و أمتنا.
و من نضالات و تضحيات القادة و المناضلين القوميين الكبار في العراق و سوريا و لبنان و فلسطين و مصر و ليبيا و تونس و الجزائر و المغرب و سائر الأقطار أمثال أدهم خنجر و عز الدين القسام و أحمد عرابي و عمر المختار و عبد القادر الجزائري و عبد الكريم الخطابي و وصولا إلى المهدي بن بركة و جمال عبد الناصر و صدام حسين و بشار الأسد و الالاف المؤلفة من قادة و شهداء الحركة القومية في بلادنا و أمتنا.
الى المعارك التي خاضتها الحركات و المنظمات القومية العربية من العربية الفتاة الى الجمعية القحطانية الى جمعية العهد. و من الحركة الوطنية إلى حزب البعث العربي الاشتراكي الى حركة القوميين العرب و الحركات الناصرية و القومية جميعا.
هذه هي جيناتنا الفكرية و العقائدية و هذا هو حمضنا النووي التاريخي فنحن على خطى هؤلاء القادة و المناضلين و الشهداء و ندين بالكثير لهذه الحركات و الأحزاب.
و نحن في نفس الوقت لسنا استنساخا لأي تجربة تاريخية و لا بديل لأي اطار تنظيمي. إن ما يجمعنا هو الحد الأدنى من التوافق الفكري حول مبادئ هي خطوط حمراء لكل قومي عربي، و الحد الأقصى من الالتزام الأخلاقي و النضالي و نكران الذات من أجل تحقيق ذلك الحد الأدنى.