19/08/2026
يشهد موسم الصيف رواجا ملحوظا في الأسواق والمحلات التجارية، مع تزايد الإقبال على السفر والتنزه، واقتناء مستلزمات الرحلات والهدايا، إلى جانب كثرة الأعراس والمناسبات. وهي حركة تجارية طبيعية تنعش الأسواق وتوفر فرصا مهمة للتجار.
غير أن هذا الرواج ينبغي أن يظل محكوما بقيم الصدق والأمانة وحسن المعاملة، وألا يتحول إلى مناسبة لاستغلال حاجة الناس أو رفع الأسعار بشكل غير مبرر، أو بيع منتجات غير صالحة، أو إخفاء عيوب السلع، أو اللجوء إلى أي صورة من صور الغش والتحايل.
وقد جعل الإسلام الأمانة والصدق أساسا في المعاملات التجارية، وحث على الكسب الطيب الذي ينتفع به التاجر والمستهلك معا. قال رسول الله ﷺ: «التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء»
فالتاجر الأمين يحفظ ثقة زبنائه، ويحرص على جودة ما يبيع، وبيان حقيقة سلعته، والعدل في معاملاته، مستحضرا أن الربح الحقيقي ليس في كثرة ما يجمعه من مال، وإنما في بركة الكسب وطيب أثره.
وفي المقابل، فإن على المستهلك أن يكون واعيا في اختياراته، وأن يتحقق من جودة المنتجات وصلاحيتها وأثمانها، وأن يتجنب التعامل مع كل ممارسة تضر بحقوقه أو بحقوق غيره.
فلنجعل من أسواقنا فضاءات يسودها الصدق والثقة وحسن المعاملة، ولنجعل من رواج التجارة في موسم الصيف بابا للكسب الحلال وخدمة الناس، لا مجالا للغش والاستغلال.