Safi Ville Créative

Safi Ville Créative Contact information, map and directions, contact form, opening hours, services, ratings, photos, videos and announcements from Safi Ville Créative, Landmark & historical place, safi, Safi.

🌍 Safi, Ville Créative de l’UNESCO 🎨
Bienvenue sur la page officielle dédiée à la reconnaissance internationale de Safi, fière cité marocaine inscrite au Réseau des Villes Créatives de l’UNESCO dans le domaine de la Poterie et la Céramique. 🌍 Safi, Ville Créative de l’UNESCO – Arts et Artisanat 🎨
Bienvenue sur la page officielle dédiée à la reconnaissance internationale de Safi, fière cité marocai

ne inscrite au Réseau des Villes Créatives de l’UNESCO dans le domaine des Arts et de l’Artisanat.

✨ Ici, nous mettons en lumière la richesse culturelle, la créativité des artisans, la vitalité artistique et le savoir-faire ancestral qui font de Safi un symbole vivant du patrimoine marocain et de l’innovation durable.

🤝 À travers cette page, découvrez les initiatives locales, les projets de coopération internationale, les créateurs inspirants, et les événements qui renforcent le rayonnement de Safi sur la scène mondiale.

💫 Ensemble, faisons vibrer l’esprit créatif de Safi et portons haut les couleurs du Maroc au sein du réseau international des villes où la culture et la créativité sont moteurs de développement et de fierté partagée.

#آسفي # اليونيسكو # مدن الإبداع

آسفي بين الأصالة والتجديد: كيف تحافظ مدينة الإبداع على هويتها الفنية في زمن الإنتاج التجاري السريع؟في أعقاب التصنيف التا...
12/11/2025

آسفي بين الأصالة والتجديد: كيف تحافظ مدينة الإبداع على هويتها الفنية في زمن الإنتاج التجاري السريع؟

في أعقاب التصنيف التاريخي الذي حازت عليه مدينة آسفي باعتبارها “مدينة عالمية للإبداع” في مجال الخزف من طرف منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، تبرز اليوم تحديات جديدة توازي هذا التتويج الدولي المرموق. فإذا كان هذا الاعتراف يشكل لحظة فخر واعتزاز واعترافاً عالمياً بالموروث الحرفي الأصيل للمدينة، فإنه في المقابل يضعها أمام مسؤولية كبيرة تتجلى في كيفية الحفاظ على هويتها الفنية الأصيلة وسط موجة متصاعدة من الإنتاج التجاري السريع، الذي يهدد في كثير من الأحيان بفقدان البعد الجمالي والثقافي للحرفة.

لقد أصبح من الضروري، أكثر من أي وقت مضى، تجنب ظاهرة "تسليع التراث"، التي تحوّل الإبداع اليدوي إلى مجرد منتوج استهلاكي يخضع لقوانين السوق والمنافسة السريعة. فالقيمة الحقيقية للخزف الآسفي لا تكمن في كثرته أو في تسويقه الكمي، بل في أصالته وروحه الفنية العريقة التي تعكس تاريخاً ممتداً في الزمن، وشخصية فنية فريدة نقلت عبر أجيال من الصناع المهرة. ومن هنا تبرز الحاجة الملحة إلى وضع معايير صارمة للجودة تضمن أن يظل منتوج الخزف الآسفي وفياً لجوهره الفني والثقافي، دون أن يفقد قدرته على التجديد والإبداع.


إن الإبداع المسؤول يجب أن يكون اليوم شعار المرحلة الجديدة، فهو وحده الكفيل بتحقيق التوازن بين التطور الاقتصادي وحماية الهوية الفنية. الإبداع الذي ينطلق من احترام المادة التراثية، ويستفيد من التقنيات الحديثة دون أن يفرط في القيم الجمالية الأصيلة، يمكن أن يشكل القاطرة الحقيقية للنهوض بالقطاع الحرفي في آسفي. وبهذا المعنى، تصبح “مدينة الإبداع” ليس فقط لقباً فخرياً، بل رؤية استراتيجية لبناء نموذج تنموي ثقافي واقتصادي مستدام.

في المقابل، تمثل “علامة اليونسكو” التي حازت عليها آسفي قيمة رمزية وتجارية كبرى، إذ أنها تتيح للمدينة فرصة استثنائية للانفتاح على أسواق جديدة في أوروبا وآسيا وأمريكا. هذه العلامة، التي تعد بمثابة ضمان دولي للجودة والأصالة، تمنح الخزف الآسفي مصداقية عالية في أعين الموزعين والمعارض الدولية، مما يمكنه من احتلال مكانة مميزة ضمن روائع الحرف الفنية العالمية. فهي ليست مجرد اعتراف ثقافي، بل جواز مرور نحو عالم من الفرص الاقتصادية المستندة إلى الإرث الفني والثقة الدولية في المنتوج المحلي.

غير أن هذه القيمة المضافة لا يمكن أن تتحقق إلا إذا تم الحفاظ على التوازن بين الجانب الاقتصادي والبعد الإبداعي. فالإنتاج التجاري السريع، إن لم يُضبط بمعايير دقيقة للجودة وبروح فنية عالية، قد يؤدي إلى فقدان الخصوصية التي جعلت من خزف آسفي علامة مميزة في التراث المغربي والعالمي. من هنا تأتي أهمية إشراك الحرفيين والفنانين والفاعلين الاقتصاديين والمؤسسات الحرفية و الثقافية في وضع استراتيجية موحدة تروم النهوض بالقطاع دون المساس بروحه الأصلية.

إن مستقبل خزف آسفي يتوقف اليوم على قدرتها في أن تكون مختبراً حقيقياً للابتكار المسؤول، حيث تتلاقى المهارة التقليدية مع الرؤية المعاصرة، وحيث يتحول “التراث” من ماضٍ مجيد إلى مورد حيّ ومستدام. فبين الأصالة والتجديد، تقف المدينة أمام فرصة تاريخية لتأكيد ريادتها كعاصمة فنية تمتزج فيها الذاكرة بالحداثة، والإبداع بالقيمة، والهوية بالتنمية.

#آسفي #المغرب #اليونيسكو #الفخار #الخزف #الفن #الصناعةالتقليدية

تلّ الخزف بآسفي: معلمة وطنية ومصدر الإلهام الذي قاد مدينة آسفي إلى العالميةبين البحر والطين، بين الحرفة والفن، تقف مدينة...
10/11/2025

تلّ الخزف بآسفي: معلمة وطنية ومصدر الإلهام الذي قاد مدينة آسفي إلى العالمية

بين البحر والطين، بين الحرفة والفن، تقف مدينة آسفي شامخة بتاريخها العريق الذي انصهر فيه الإبداع اليدوي بروح المكان. فمنذ قرون، ارتبط اسم آسفي بـ فن الخزف والفخار، حتى أصبحت هذه الصناعة عنوانًا لهويتها الحضارية ومصدر إشعاعها الثقافي داخل المغرب وخارجه.
وفي قلب هذا التراث يقف تلّ الخزف، كرمز حيّ لذاكرة المدينة، وفضاء شهد نشأة وتطور حرفة صارت علامة عالمية مسجّلة باسم المغرب. إنه الموقع الذي اختزل في أركانه تاريخًا من المهارة والإبداع، والذي بفضله استحقت آسفي الانضمام إلى شبكة المدن الإبداعية لليونسكو هاته السنة في فئة "الصناعة التقليدية والفنون الشعبية".

تلّ الخزف... مهد الصناعة الخزفية المغربية:

يقع تلّ الخزف في الجهة الشمالية من المدينة القديمة، ويُعتبر من أقدم المواقع الحرفية في المغرب، حيث تعود بدايات النشاط فيه إلى مئات السنين. وقد شكّل هذا التل فضاءً للحياة الحرفية والاجتماعية، إذ كانت الورشات التقليدية تنتظم في شكل مجموعات عائلية متوارثة تتقن أسرار التعامل مع الطين والنار.

ففي هذا المكان، كانت تُعدّ المواد الأولية المستخرجة من تربة حاضرة المحيط الغنية بالعناصر المعدنية، ويُشكّل الخزفيون الأسفيون القطع يدويًا قبل أن تُزيَّن وتُدخل الأفران المبنية بالحجارة والطين. وقد اشتهرت إنتاجات هذا التل بخصوصيتها الفنية المتميزة: ألوانها الزرقاء العميقة، نقوشها النباتية الدقيقة، ولمساتها اليدوية التي لا تشبه أيًّا من مدارس الخزف الأخرى في العالم.

ولم يكن التلّ مجرد مركز إنتاج، بل مدرسة مفتوحة للإبداع، حيث كانت الورشة بمثابة فصل يتعلم فيها الجيل الجديد من الشيوخ الكبار. بهذه الطريقة، توارثت الأسر الحرفية المهارات جيلاً بعد جيل، وكرّست مدينة آسفي كمهدٍ أصيل لصناعة الخزف المغربي.

قيمة الموقع التاريخية والثقافية:

تلّ الخزف اليوم هو ذاكرة إنسانية حيّة تختزن مساراً حضارياً طويلاً. فهو شاهد على تفاعل الإنسان مع محيطه الطبيعي والإبداعي، وعلى عبقرية المغاربة في تحويل المواد البسيطة إلى تحف فنية خالدة.
ويتميّز الموقع بثراء عمراني فريد، حيث لا تزال الورشات والأفران القديمة قائمة في أجزاء منه، رغم ما تعرّض له من تحولات عمرانية. كما أن الطابع التراثي للحي الذي يحتضنه يمنحه هوية معمارية متميزة تنسجم مع تاريخ المدينة العتيقة.

تجلّت أهمية هذا الفضاء في كونه الركيزة الأولى التي قامت عليها هوية آسفي الفنية، ومنه انطلقت شهرة المدينة في الداخل والخارج. وتحمل كل قطعة خزف خرجت من هذا التل بصمة آسفية خالصة، تجمع بين الذوق المغربي والتأثير الأندلسي والأمازيغي والعربي الإسلامي، في تناغم يعكس غنى الثقافة المغربية.

الوضعية الراهنة: بين الإهمال والحاجة إلى التثمين:

رغم مكانته البارزة، يعيش تلّ الخزف اليوم مرحلة من التراجع المقلق. فعدّة ورشات حرفية تقليدية توقفت عن العمل، وبعض الأفران القديمة هُدمت أو طُمست. كما أن غياب التأطير المؤسساتي وضعف الاستثمار الثقافي في هذا الفضاء جعله يفقد جزءًا من إشعاعه القديم.
إضافة إلى ذلك، تقلّص عدد الحرفيين المهرة بسبب شيخوخة الجيل القديم وضعف الإقبال الشبابي على هذه المهنة التي تتطلب الصبر والدقة، في وقت أصبحت فيه الصناعة الحديثة والمنافسة الآلية تهدد باندثار الأساليب التقليدية الأصيلة.

لكن، رغم هذه التحديات، لا يزال التلّ يحتفظ بروح المقاومة الثقافية؛ فبين جدرانه القديمة هناك أفران حديثة تعمل، وحرفيون مخلصون يواصلون رسالتهم بصمت، يؤمنون بأن الطين ليس مجرد مادة، بل ذاكرة وهوية.

العلاقة الوظيفية بين تلّ الخزف وانضمام آسفي إلى شبكة المدن الإبداعية لليونسكو:

عندما أعلنت منظمة اليونسكو في أكتوبر الماضي انضمام مدينة آسفي إلى شبكة المدن الإبداعية العالمية في فئة “الحرف والفنون الشعبية”، لم يكن ذلك حدثًا عابرًا، بل تتويجًا لمسار طويل من الإبداع الجماعي، وجاء اعترافًا بدور تلّ الخزف تحديدًا كرمز مادي ووجداني لهوية آسفي.
فالتلّ هو النقطة المرجعية التي استند عليها ملف ترشيح المدينة، لما يمثله من تاريخ حيّ لصناعة الخزف التقليدي، ومن نموذج فريد في استدامة المهارة الحرفية. فقد أبرزت اللجنة المكلفة بإعداد ملف الترشيح أن تلّ الخزف يجسّد العلاقة العضوية بين التراث والإبداع المعاصر، ويُعدّ مختبرًا للإبداع المحلي حيث تلتقي الأجيال وتتناقل المهارات.

لقد إعتبر خبراء منظمة اليونسكو أن قيمة الإبداع في آسفي لا تُقاس فقط بجمال منتوجاتها، بل بقدرتها على تحويل تراثها إلى عنصر تنموي مستدام. وهنا تتجلى الوظيفة الثقافية لتلّ الخزف، إذ يمثّل صلة الوصل بين الماضي والإبداع المعاصر، وبين الحرفة اليدوية والابتكار الفني.
كما شكّل الموقع حجر الزاوية في الرؤية التي اعتمدتها المدينة ضمن استراتيجيتها الثقافية الرامية إلى دمج الصناعات التقليدية في التنمية المحلية عبر التعليم، التكوين، والسياحة الثقافية.

وبهذا المعنى، يمكن القول إن تلّ الخزف لم يكن فقط سببًا في تصنيف آسفي ضمن المدن الإبداعية، بل أصبح أيضًا أحد ركائز تنفيذ هذا التصنيف.

أهمية التثمين وإعادة التأهيل:

ردّ الاعتبار لتلّ الخزف لا يعني فقط الترميم المادي، بل إعادة إحياء روحه كمجال للإنتاج والإبداع والتبادل الثقافي. وتثمين هذا الفضاء يجب أن يتم عبر مقاربة متعددة الأبعاد تشمل:

البعد التراثي: ترميم الورشات والأفران التقليدية، والحفاظ على الملامح العمرانية الأصلية للموقع.

البعد الثقافي: تحويل التلّ إلى متحف حيّ للخزف يقدّم تجربة تفاعلية للزوار والمقيمين.

البعد الاقتصادي: دعم الصناع التقليديين، وتشجيع الاستثمار في المنتجات الخزفية المحلية ذات الجودة العالية.

البعد السياحي: إدماج التلّ ضمن المسارات السياحية والثقافية للمدينة مع تحسين خدمات الاستقبال والتعريف بالموقع.

رؤية مستقبلية: تلّ الخزف كمختبر للإبداع الحي

في ظل تصنيف آسفي مدينةً إبداعية عالمية، يصبح تلّ الخزف المحور الوظيفي لهذا التصنيف، ومجالاً حيويًا لتنفيذ مبادئ اليونسكو القائمة على الدمج بين الثقافة والتنمية المستدامة.
يمكن للموقع أن يتحول إلى مركز تفاعلي للإبداع الحرفي يربط بين الحرفيين والفنانين والباحثين والطلاب، ويستضيف برامج للإقامة الفنية، مما يعزز التعاون الثقافي الدولي.

كما يمكن أن يُدمج في مشاريع رقمية حديثة للترويج لصناعة الخزف المغربية عبر المنصات الرقمية والمتاحف الافتراضية، ليصبح جسرًا بين الأصالة المغربية والعالم الرقمي الجديد.
إن تلّ الخزف ليس مجرد جزء من ماضي آسفي، بل هو قلبها النابض بالإبداع والذاكرة، وأساس تصنيفها ضمن المدن الإبداعية العالمية. فكل جدار فيه يروي قصة حرفي، وكل قطعة خزف تذكّر بعظمة الإنسان المغربي حين يُبدع من التراب فناً خالداً.

ردّ الاعتبار لتلّ الخزف هو واجب وطني، ومسؤولية جماعية لحماية هذا الكنز الثقافي الذي تجاوز قيمته المحلية ليصبح رمزًا عالميًا للتناغم بين التراث والإبداع، بين الجذور والابتكار، وبين مدينة آسفي والعالم بأسره.

#آسفي #المغرب #اليونيسكو #الفخار #الخزف #الفن #الصناعةالتقليدية

👉👉 fb.com/Safi.ville.creative 🌍 Merci de Partager
08/11/2025

👉👉 fb.com/Safi.ville.creative

🌍 Merci de Partager

في إنجاز ثقافي بارز على الصعيد الوطني و العالمي، حظيت مدينة آسفي المغربية بتصنيف دولي مرموق من منظمة الأمم المتحدة للترب...
08/11/2025

في إنجاز ثقافي بارز على الصعيد الوطني و العالمي، حظيت مدينة آسفي المغربية بتصنيف دولي مرموق من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة " اليونسكو"، بانضمامها رسمياً إلى شبكة المدن الإبداعية العالمية في فئة "الصناعة التقليدية والفنون الشعبية" قطاع الخزف ، وذلك أواخر شهر أكتوبر 2025، بعد مسار طويل من العمل التشاركي بين جماعة آسفي و السلطات المحلية و المؤسسات العمومية و مهني قطاع الخزف والفاعلين الثقافيين.

يمثل هذا التتويج أكثر من مجرد لقب شرفي؛ فهو عقد التزام وتنمية يربط المدينة بمشروع حضاري يقوم على تثمين التراث المادي واللامادي، وجعل الإبداع الثقافي محوراً استراتيجياً للتنمية المستدامة.
ويأتي هذا الاعتراف تتويجاً لمسار قرون من الإبداع اليدوي، وتجسيداً لروح مدينة لم تنطفئ نار أفرانها منذ أجيال.

يحلل هذا المقال أبعاد هذا الإنجاز التاريخي، من خلال الوقوف على أسباب اختيار آسفي، والرهانات الاستراتيجية التي تنبثق عن هذا الانضمام، ثم التحديات الكبرى التي تواجه المدينة في مسار تحويل التصنيف إلى واقع تنموي ملموس.

أولاً: لماذا آسفي؟ إرث خالد وذاكرة من الطين والنار

لم يكن اختيار اليونسكو لمدينة آسفي وليد صدفة، بل هو اعتراف دولي بتاريخ متجذر وهوية متفردة في عالم الخزف، تميزت بها المدينة المغربية عبر العصور.

إرث تاريخي فريد:

منذ قرون، شكلت آسفي نقطة التقاء للحضارات، وميناءً تجارياً حيوياً يربط بين إفريقيا وأوروبا. هذا الموقع جعلها بوتقة ثقافية اندمجت فيها المدرسة الأندلسية، والروح الأمازيغية، والنفس الإفريقي، فنتج عن ذلك أسلوب خزفي فريد، أبرز علاماته "الأزرق الآسفي" الذي أصبح رمزاً للجمال والأصالة المغربية.

ذاكرة حية من الحرفيين والمعلمين:

تحتضن المدينة آلاف الحرفيين المهرة، الذين يشكلون عصب هذا التراث في "تل الخزف" و "قرية الخزف"، حيث ينبض التاريخ بالحياة و حيث تتحول الورشات الصغيرة إلى مختبرات للإبداع، ينقل فيها "المعلمين" أسرار الطين والنار من جيل إلى آخر، بأساليب لا تدرس في الجامعات بل تكتسب بالمعايشة والخبرة والموهبة.

رأسمال اقتصادي واجتماعي:

الخزف في آسفي ليس ترفاً فنياً، بل مصدر رزق لآلاف الأسر، وقطاع حيوي ينعش الدورة الاقتصادية للمدينة، من استخراج الطين إلى التسويق المحلي والدولي. إنه نموذج لصناعة ثقافية قادرة على الجمع بين الإبداع والإنتاج، بين الجمال والمردودية.

منظومة إنتاج متكاملة:

تتوفر آسفي على سلسلة قيمة متكاملة تبدأ من مقالع الطين الغنية، مروراً بعمليات التشكيل والزخرفة والطلاء، وصولاً إلى الأفران الحديثة والتقليدية ، ثم فضاءات العرض والتسويق، مما يجعلها مدينة فريدة تمتلك بيئة حِرَفية كاملة قادرة على المنافسة عالمياً.

ثانياً: ماذا بعد التصنيف؟ الأهداف والرؤية المستقبلية

انضمام آسفي إلى شبكة المدن الإبداعية ليس نهاية المسار بل بدايته. إنه مدخل لبناء رؤية تنموية جديدة ترتكز على الثقافة والإبداع كقاطرتين أساسيتين.

صون التراث ونقل المهارة:

الغاية الأولى من التصنيف هي حماية هذا الإرث الإنساني اللامادي من الاندثار، من خلال توثيق تقنياته، وإدماجه في البرامج التربوية والمهنية، والاعتراف بـ"المعلمين" كـ"كنوز بشرية حية" تستحق الرعاية والتكريم.

تحويل الإبداع إلى جاذبية اقتصادية وسياحية:

المدينة تتطلع إلى أن تصبح وجهة عالمية للسياحة الثقافية، حيث يمكن للزوار أن يعيشوا تجربة صناعة الخزف بأنفسهم، ويشاركوا في ورش تعليمية وزيارات للورش والمصانع والمتاحف.

كما سيتيح هذا التصنيف فرص جذب المستثمرين في مجال الصناعات الإبداعية، مما يعزز تنافسية المدينة ويخلق دينامية اقتصادية مستدامة.

تحديث الإنتاج والابتكار:

الانفتاح على شبكة المدن الإبداعية سيفتح الباب أمام التبادل الدولي بين الحرفيين والمصممين والفنانين، ويسمح بدمج التقنيات الحديثة والتصاميم المعاصرة في المنتوج الخزفي، دون المساس بروحه الأصيلة.
الابتكار هنا ليس بدعة، بل استمرارية مبدعة للتراث.

تحسين أوضاع الحرفيين:

يظل الهدف الاجتماعي محورياً: تمكين الحرفيين من شروط عمل كريمة، وفضاءات آمنة وصحية للإنتاج، مع إدماج الشباب والنساء في هذا القطاع الحيوي.

فالتصنيف الأممي يجب أن يترجم إلى تحسين ملموس في حياة صانعي هذا الجمال الثقافي.

توسيع الأسواق الدولية:

تحمل "علامة اليونسكو" قيمة رمزية وتجارية كبيرة. يمكن لآسفي اليوم أن تفتح أسواقاً جديدة في أوروبا، آسيا، وأمريكا، مستفيدة من هذه العلامة كضمان دولي للجودة والأصالة، مما يمنح خزفها مكانة مميزة في المعارض العالمية.

ثالثاً: التحديات الكبرى أمام الرهان الأسفي

رغم الزخم والفرح، فإن هذا التصنيف لا يُخفي حقيقة أن الطريق إلى تحقيق أهدافه طويل وشاق، ويتطلب تعبئة شاملة.

نقل المهارات وضمان الاستمرارية:

أكبر خطر يهدد الخزف الآسفي هو انقطاع السلسلة البشرية الناقلة للمعرفة وعزوف الشباب عن دخول المجال بسبب ضعف العائدات وصعوبة المهنة يستدعي حلولاً جريئة: مدارس متخصصة و برامج تكوين مزدوج وشراكات بين الحرفيين والجامعات.

التوفيق بين الأصالة والنجاعة الاقتصادية:

الخطر الثاني هو فقدان الهوية الفنية لصالح الإنتاج التجاري السريع؛ بحيث يجب تجنب "تسليع التراث" عبر وضع معايير صارمة للجودة، وتشجيع الإبداع المسؤول الذي يحافظ على الروح الفنية للحرفة.

التحول البيئي:

تواجه المدينة تحدي الانتقال إلى إنتاج صديق للبيئة، عبر تحديث الأفران، والحد من الانبعاثات الملوثة، وتشجيع استخدام الطاقة النظيفة دون المساس بجودة الطهي التقليدي للطين.

الهيكلة والتمويل:

يحتاج القطاع إلى إصلاح هيكلي من خلال إنشاء تعاونيات فاعلة و قوية، وتمويل ميسر لتحديث الورش، وتطوير مسالك تسويق رقمية.
كما يجب تقوية التعاون بين الفاعلين (الجماعة و المؤسسات والحرفيون و المؤسسات التعليمية و المجتمع المدني) لتنسيق الجهود وضمان الفعالية.

من التصنيف إلى التنفيذ:

الرهان الحقيقي اليوم هو ترجمة الاعتراف الأممي إلى مشاريع ميدانية.
يتطلب ذلك حوكمة ثقافية فعالة، ورؤية طويلة المدى تُحوِّل الانضمام إلى برنامج تنموي متكامل يشمل البنية التحتية و التعليم والاقتصاد الثقافي.

آسفي.. مدينة تتنفس الإبداع وتكتب مستقبلها بالطين:

انضمام آسفي إلى شبكة المدن الإبداعية لليونسكو ليس خاتمة لمسار طويل، بل بداية عهد جديد؛ إنه اعتراف عالمي بعبقرية الحرفي المغربي الذي صاغ من الطين فنا وذاكرة وهوية.

لكن هذا الاعتراف في الوقت ذاته مسؤولية جماعية تتطلب من الجميع ؛ جماعة ترابية و مؤسسات عمومية و خاصة و مجتمع مدني وحرفيين وشباب ... ؛ أن يجعلوا من هذا الإنجاز رافعة حقيقية لبناء نموذج حضري وثقافي يحتذى به.

نجاح آسفي في هذا الرهان لن يكون مكسباً محلياً فحسب، بل رسالة مغربية إلى العالم تؤكد أن الثقافة ليست ترفا، بل ركيزة من ركائز التنمية، وأن الحرف التقليدية يمكن أن تشكل بوابة للمستقبل كما كانت جسراً للماضي.

#آسفي #المغرب #اليونيسكو #الفخار #الخزف #الفن #الصناعةالتقليدية

07/11/2025

في إنجاز تاريخي يعكس عمق الرصيد الثقافي والحرفي لمدينة آسفي، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) رسمياً تصنيف آسفي كـ"مدينة عالمية للإبداع في مجال الخزف". ويأتي هذا التتويج تأكيدًا على المكانة المرموقة للمدينة في الحفاظ على التراث الثقافي ودعم الإبداع الفني والحرفي.

شهدت مدينة آسفي، عبر تاريخها الطويل، تطورًا متميزًا في فنون الخزف، حيث رسخت نفسها كعاصمة وطنية للخزف المغربي، ومعقل للحرف التقليدية العريقة. واستنادًا إلى هذا الإرث الغني، قامت جماعة آسفي من خلال أطرها الإدارية و السياسية بإعداد ملف ترشيح مفصل يبرز التجربة الثقافية والحرفية للمدينة، مع التركيز على المبادرات التنموية والابتكارية التي ساهمت في دعم القطاع الثقافي المحلي.

تم تقديم ملف الترشيح إلى شبكة المدن الإبداعية لليونسكو (UNESCO Creative Cities Network – UCCN)، التي أطلقت عام 2004 بهدف تعزيز التعاون الدولي بين المدن التي تعتمد على الثقافة والإبداع كرافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
وعقب دراسة دقيقة وتقييم شامل من طرف خبراء المنظمة، أشادوا بغنى التجربة المحلية في فنون الخزف وتنوع المبادرات الثقافية، معتبرين مدينة آسفي نموذجًا رائدًا في صون التراث الحرفي مع الابتكار والتجديد.

يشكل هذا الاعتراف الدولي تتويجًا لمسار طويل من العمل الفني والحرفي المتميز الذي قامت به المدينة وجماعتها المحلية، ويؤكد على الدور الرائد لآسفي في الحفاظ على الحرف التقليدية المغربية، ودفع عجلة الابتكار الثقافي. ويعزز هذا التتويج مكانة المدينة على المستوى الوطني والدولي، ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون الثقافي والتنمية الاقتصادية المستدامة.

قامت جماعة آسفي بالإشراف على إعداد ملف الترشيح، متضمنًا معطيات دقيقة حول الرصيد الحضاري والفني للمدينة، المبادرات التنموية في مجال الحرف والفنون، والبرامج المبتكرة لدعم الحرفيين المحليين. وقد ساهم هذا المجهود الجماعي في ضمان قبول ترشيح المدينة ضمن الشبكة العالمية.

انضمام مدينة آسفي لشبكة المدن الإبداعية التابعة لليونسكو ليس مجرد تتويج للجهود المحلية، بل هو اعتراف دولي بمكانتها الثقافية والفنية، وفتح آفاق جديدة لتعزيز التعاون الدولي، جذب الاستثمارات الثقافية، ودعم الحرف التقليدية والابتكار الحرفي. ويؤكد هذا الإنجاز التزام المدينة بمواصلة جهودها للحفاظ على التراث، وتعزيز مكانة آسفي كوجهة عالمية للإبداع والابتكار الثقافي.

#آسفي #المغرب #اليونيسكو #الفخار #الخزف #الفن #الصناعةالتقليدية

18/07/2025
16/07/2025
14/07/2025
13/07/2025
13/07/2025
13/07/2025

Address

Safi
Safi
46010

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Safi Ville Créative posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share