بأيدينا نصنع الأمل خيرية ولد سيدي الكحل

بأيدينا نصنع الأمل خيرية ولد سيدي الكحل خيرية لمساعدة المحتاجين نقوم بالسقايات وشراء الأدوية ?

12/01/2026

مع كامل الاحترام للمجلس الأعلى للفتوى والمظالم،
فإن هذه الفتوى تثير أكثر من سؤال مشروع، ليس أقلها انتقائية الاهتمام وغياب الأولويات.

أين كان هذا المجلس، أو صوته، حين انتُهكت كرامة المواطن الموريتاني بالظلم، والفساد، ونهب المال العام، وتفشي البطالة، وانهيار التعليم العمومي، وتردي الخدمات الصحية؟
لم نره يومًا يجتمع أو يُصدر فتوى صريحة ضد الظلم الاجتماعي، أو ضد الفقر الممنهج، أو ضد المحسوبية، وهي كلها أخطار حقيقية على الدين والأخلاق والاستقرار.

ثم متى كانت المدارس الأجنبية تزرع الشك في عقائد الناس؟
هل المعتقد هشّ إلى هذا الحد؟
وهل يُحمَّل التعليم مسؤولية ضعف التربية، بدل الأسرة، والمجتمع، والدولة؟

المدارس الأجنبية – مهما اختلفنا معها – تدرّس علومًا ولغات ومناهج أكاديمية، ولا تُقيم محاكم تفتيش عقدية داخل الفصول.
والقول بأنها “تنكر رسالة النبي وتزرع استهجان أخلاق الإسلام” هو تعميم خطير بلا دليل، ويقع في باب التخويف لا في باب الفقه الرشيد.

الأخطر من ذلك أن هذه الفتوى تُقدَّم وكأنها دفاع عن الدين، بينما هي في حقيقتها تضييق على خيارات الناس التعليمية، وهروب من مواجهة الأزمة الحقيقية:
لماذا فشل التعليم الوطني حتى صار الآباء يبحثون عن بدائل؟

حفظ الدين لا يكون بعزل الأبناء عن العالم، ولا بتخويف المجتمع،
بل يكون بالعدل، وبقدوة صالحة، وبمدرسة وطنية قوية، وبخطاب ديني يعالج الواقع لا يهرب منه.

أما تحويل الدين إلى أداة وصاية، وإصدار فتاوى في التعليم، مع الصمت عن الظلم والفساد،
فذلك ليس من مقاصد الشريعة، بل من مظاهر التطرف المقنّع

Address

Nouakchott

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when بأيدينا نصنع الأمل خيرية ولد سيدي الكحل posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share