27/02/2026
خرج علينا شاذ عن جماعة المسلمين يتبنى قول شرذمة قليلة تعيش معنا،
يقول بكل تبجح "أنا علماني"
ثم تجد كل التعليقات الداعمة له من قبيل: "ألا مانكم فاهمين العلمانية" "الدولة علمانية والشعب ماهو عالم" "العلمانية مطبقينها مانكم عالمين".
هذا الإرهاب واحتكار العلم للنفس ما هو إلا من فعال الضعفاء، فالمجتمع يتكون من مكونين [خاصة] وهم أهل العلم وأهل الحق، وقد رفضوا العلمانية وقالوا إنها ضلال يصل إلى الكفر، [عامة] فتكفيهم الفطرة، تغنيهم عن شر ما أنتم عليه.
أما العلمانية "Secularism" فهي في مجملها فصل الدين عن الدولة، وهذا معناها العام، ومن أراد تعريفا غير هذا سيذهب لمذهب من مذاهبها، ومذاهب العلمانية ما هي إلا تمييع للعلمانية من أجل إرضاء الشعوب.
فمثلا: العلمانية الجزئية وجدت في البلدان المحافظة، وتقرر في أصلها فصل السياسة وحدها أو الثقافة أو غيرها، على عكس العلمانية اللائكية "Laïcité"، وهي المتطرفة التي تمنع كل مظاهر الدين في الفضاء العام، فتتحول إلى قمع بدل إبداء الحرية، وهي على عكس العلمانية المرنة "Soft Secularism"، والتي تتيح للكل حريته في الاعتقاد حد السخرية من بقية الأديان.
ومنه فالعلمانية لا تتيح أبدا الحريات، فهي ما بين القمع وبين ازدراء الأديان، ولم تثبت أي منظومة علمانية حتى الآن جدارتها بالتحاكم إليها.
أما أنت أيها المسلم سليم الفطرة، اعلم رعاك الله أن العلمانية إن لم تكن كفرا وإلحادا فهي أول خطوات الإلحاد، لأن صاحبها فصل الدين عن الدولة وخالف قول الأنبياء عند قول ربنا ﷻ:
قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ.
ومحياه أي دنياه في كل كبيرة وصغيرة، فما بالك بالسياسة والتي هي ركيزة دينية، ثم هذه الأرض أرض الله لا يحكم فيها إلا بدينه، ولا تساوي بين الكفرة والمسلمين (أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ).
إن لم تحكم الدولة بالشريعة ولم تطبقها فهذا ليس بعذر لنا، ذلكم شأن الدولة، أرضت لنفسها الذل والهوان أو رضيت الشأن والعلو والرفعة الإلهية، أما نحن كشعب مسلم سني فلا نرضى إلا شريعة ربنا، ونؤمن أن الحكم لله وحده، وأن العلمانية انسلاخ من ديننا