07/02/2015
''الوفد العماني وأمير قطر''
قبل سنين قريبة عقد مؤتمرا حواريا بين المذاهب الإسلامية في قطر.
يروي مسؤول الجلسة أنه بعد تكليفه بترتيب المؤتمر الذي يضم المذاهب الإسلامية دعي الوفد العماني الذي كان يمثل المذهب الإباضي في العالم الإسلامي إضافة لتمثيله الرسمي لسلطنة عمان.
وقد طغى على الجلسة التي امتدت ثلاثة أيام نقاش حاد بين الشيعة والوهابية في المسائل الخلافية الجدلية المعروفة.
ويقول رئيس الجلسة جاءني اتصال مباشر من الأمير حمد (أمير قطر آن ذاك ) أنه يريد بثا مباشرا في حال بدأ الوفد العماني بالكلام.
إلتزم الوفد العماني الصمت حتى اليوم الثالث فاضطر رئيس الجلسة إلى الذهاب الى الوفد العماني وإخطارهم بضرورة الكلام ولو بالشيء اليسير لأن الأمير يترقب كلمتهم..
في اليوم الثالث تقدم رئيس الوفد المكون من ثلاثة أشخاص، وكان الشيخ أفلح بن أحمد الخليلي هو رئيس الوفد.
فبدأ بحمد لله والصلاة على النبي(يقول رئيس الجلسة الحوارية لم يحمد الله ولم يصل على النبي الكريم غير الوفد العماني والكلمة الافتتاحية التي قدمها المقدم في أول الحوار )
ذلك بأنهم كانوا مشحونين وبدأؤوا تفريغ ترسبات أفكارهم.
ثم استرسل المتكلم من الوفد العماني قائلا :
إن كانت هذه الجلسة عقدت لأجل الوفاق فإن سلطنة عمان مع الوفاق دائما وأبدا، وإن كانت لأجل الخلاف والنقاش العقيم فعمان ليست معكم ..والسلام عليكم )
يقول رئيس الجلسة ..نزلت تلك الكلمات كالسيف على قلبي ووددت لو لم يتكلموا وظلوا صامتين..وإلى الآن أتذكرهم لما أرى يوسف بن علوي يتحدث في المؤتمرات الدولية.
فعلق في ذهني أن عمان السلطانية كلها حكمة.
وبعد انتهاء الجلسة التي امتدت لثلاثة أيام دون فائدة ..أمر الأمير بضيافة الوفد العماني في بيته وأقام على شرفهم وليمة غداء كالتي تقام للملوك والرؤساء.
ولم يدع من بين الوفود المشاركة غير الوفد العماني فقط..
وأقول لو هيأ لهذه البلاد حكم العالم، لساد العدل، والسلام، لأن لديهم منهج أصيل يتعالى على المذهبية المقيتة، ولا تكاد تعرف الإباضي من السني والشيعي بسبب اندماجهم في قالب شعب واحد.
ومن الظلم للعالم عدم ترسيخ المنهج العماني في الجامعات والكليات..