21/08/2026
الخارجية// في الذكرى الـ57 لإحراق المسجد الأقصى تطالب بتكثيف الحضور الدولي في القدس وزيارة مقدساتها وترجمة المواقف الدولية للدول إلى حماية سياسية وقانونية فاعلة
تصادف اليوم الذكرى الـ57 لإحراق المسجد الأقصى المبارك، في وقت تواصل فيه سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيها استهداف المدينة المقدسة، والمسجد الاقصى/ الحرم القدسي الشريف، ضمن منظومة متكاملة من السياسات والإجراءات الاستعمارية الرامية إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم، ومحاولات فرض وقائع جديدة بالقوة، وتكريس السيطرة الإسرائيلية، من خلال الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى، بما في ذلك مشاركة مسؤولين إسرائيليين ومتطرفين فيها، وأداء الطقوس التلمودية في باحاته، إلى جانب التضييق على المصلين، والاعتقالات والإبعادات.
وتحذر الوزارة من مخاطر محاولات الاحتلال فرض التقسيم الزماني للمسجد الأقصى، تمهيدا لتقسيمه مكانيا، وما يرافق ذلك من تصاعد الدعوات الإسرائيلية لهدم المسجد الاقصى. وتؤكد أن هذه الممارسات لا يمكن التعامل معها باعتبارها إجراءات منفصلة، وإنما تشكل حلقات في مشروع استعماري متكامل لإعادة تشكيل جغرافيا وديمغرافيا القدس ومقدساتها وفرض السيطرة عليها بالقوة.
وتؤكد الوزارة في ذكرى احراق المسجد، ان اسرائيل، سلطة الاحتلال غير الشرعي، تعمل على اشعال الارض الفلسطينية المحتلة بارهاب مستوطنيها وجيشها.
وتشدد الوزارة على أن السيادة فلسطينية على القدس، وهي عاصمة دولة فلسطين، وجزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن جميع إجراءات الاحتلال الرامية إلى تغيير وضعها القانوني والسياسي والديموغرافي أو طمس هويتها العربية الفلسطينية باطلة وغير شرعية، ولا تنشئ أي حق لدولة الاحتلال فيها. كما تؤكد أن الحرم القدسي الشريف، بكامل مساحته البالغة 144 دونما، مكان عبادة خالص للمسلمين، وترفض جميع المحاولات الرامية إلى المساس به أو تغيير هويته ومكانته ووضعه التاريخي والقانوني القائم.
وفي هذه الذكرى، تجدد الوزارة دعوتها للمجتمع الدولي إلى تفعيل أدواته القانونية والسياسية لمساءلة الاحتلال وحماية القدس والشعب الفلسطيني صاحب الارض الاصيل فيها، وتطالب الدول والحكومات والبرلمانات والهيئات الدولية بتكثيف حضورها وزياراتها إلى القدس ومقدساتها، والاطلاع المباشر على واقعها، بما يشكل رسالة سياسية واضحة برفض سياسات الاحتلال، وصولا الى انهائه وتحقيق حقوق الشعب الفلسطيني كافة.