Hcc-Plo اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين

  • Home
  • Palestine
  • Ramallah
  • Hcc-Plo اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين

Hcc-Plo اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين اللجنة تم تشكيلها بمرسوم رئاسي لمتابعة شؤون الكنائس

خوري ينعى رئيس دير القديس جيراسيموس في أريحا الأرشمندريت خريستوببالغ الحزن والأسى، وبإيمان راسخ بمشيئة الله ورجاء القيام...
06/09/2026

خوري ينعى رئيس دير القديس جيراسيموس في أريحا الأرشمندريت خريستو

ببالغ الحزن والأسى، وبإيمان راسخ بمشيئة الله ورجاء القيامة والحياة الأبدية، ينعى رئيس اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتور رمزي خوري، باسمه وباسم أعضاء اللجنة وطاقمها، الأرشمندريت خريستو، رئيس دير القديس جيراسيموس في أريحا (دير حجلة)، الذي انتقل إلى الحياة الأبدية بعد مسيرة حافلة بالصلاة والتكريس وخدمة الكنيسة وأبنائها.

ويستذكر الدكتور رمزي خوري، باسمه وباسم أعضاء اللجنة وطاقمها، المسيرة الروحية للراحل وخدمته المخلصة، وما اضطلع به من دور في رعاية دير القديس جيراسيموس وصون مكانته الروحية والتاريخية، فضلًا عن الأثر الطيب الذي تركه في نفوس أبناء مدينة أريحا وكل من عرفه.

ويشير خوري إلى أن غياب الأرشمندريت خريستو يشكل خسارة للكنيسة ولمدينة أريحا، مؤكدًا أن عطاؤه المتواصل سيبقى حاضرًا في الذاكرة، وأن إرثه الروحي والإنساني سيظل شاهدًا على حياة كرّسها للصلاة والخدمة والعطاء.

ويتقدم الدكتور رمزي خوري، باسمه وباسم أعضاء اللجنة وطاقمها، بأصدق مشاعر التعزية والمواساة إلى صاحب الغبطة كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث، بطريرك المدينة المقدسة وسائر فلسطين والأردن، وأعضاء أخوية القبر المقدس، وعائلة الفقيد، وأبناء الكنيسة، وأبناء مدينة أريحا، وجميع محبيه وأصدقائه، سائلًا الرب أن يمنحهم القوة والصبر والعزاء في هذا المصاب الأليم.

الرب أعطى والرب اخذ فليكن اسم الرب مباركاً

English follows اللجنة الرئاسية لشؤون الكنائس توجه نداءً عاجلًا إلى كنائس العالم لإنقاذ المدارس المسيحية في القدسوجهت ال...
03/09/2026

English follows
اللجنة الرئاسية لشؤون الكنائس توجه نداءً عاجلًا إلى كنائس العالم لإنقاذ المدارس المسيحية في القدس

وجهت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين، برئاسة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتور رمزي خوري، نداءً عاجلًا إلى كنائس العالم، دعت فيه إلى التحرك الفوري لإنقاذ المدارس المسيحية في القدس وصون حق آلاف الطلبة في التعليم، في ظل منع عدد من المعلمين والكوادر القادمين من الضفة الغربية من الوصول إلى مدارسهم، بسبب عدم منح وتجديد تصاريح الدخول إلى القدس.

وأوضحت اللجنة أن هذه الإجراءات دفعت المؤسسات التعليمية المسيحية إلى إعلان إضراب مفتوح، وعرّضت العام الدراسي 2026–2027 للتعطيل، مؤكدة أن منع المعلمين والكوادر من الوصول إلى أماكن عملهم يحرم الأطفال من حقهم الأساسي في التعليم.

وحذرت من أن ذلك يأتي ضمن تصعيد أوسع للقيود المفروضة على التعليم الفلسطيني في القدس، بما في ذلك فرض المنهاج الإسرائيلي على المدارس الفلسطينية، والتشريع الذي أقره الكنيست في كانون الثاني 2026 بشأن توظيف خريجي مؤسسات التعليم العالي الفلسطينية، معتبرة أن هذه السياسات تمس هوية القدس وتتعارض مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة التي تؤكد أن القدس الشرقية أرض محتلة. كما تتعارض مع أحكام اتفاقية جنيف الرابعة التي تكفل الحق في التعليم، في الأراضي المحتلة.

وشددت اللجنة على أن التعليم حق وليس امتيازًا، وأن المؤسسات التعليمية المسيحية تشكل جزءًا أصيلًا من تاريخ القدس ورسالة الكنيسة وحضورها، وخدمت أجيالًا من شعبنا الفلسطيني مسيحيين ومسلمين، مؤكدة ضرورة حماية دورها التاريخي.

ودعت اللجنة كنائس العالم إلى استخدام مكانتها وعلاقاتها الدولية للمطالبة بإعادة وتجديد التصاريح للكوادر المتضررة، وضمان إعادة فتح المدارس وعودة المعلمين والطلبة إلى صفوفهم بأمان، ومواصلة دعم المؤسسات التعليمية والكنسية في القدس، مؤكدة ضرورة التحرك الدولي العاجل لضمان احترام حقوق شعبنا الفلسطيني، ووضع حد للانتهاكات الإسرائيلية المستمرة، ومحاسبة المسؤولين عنها.

*Higher Presidential Committee for Church Affairs Issues Urgent Appeal to Churches Worldwide to Save Christian Schools in Jerusalem*

The Higher Presidential Committee for Church Affairs in Palestine, headed by Dr. Ramzi Khouri, Member of the PLO Executive Committee, has issued an urgent appeal to Churches worldwide, calling for immediate action to save Christian schools in Jerusalem and safeguard the fundamental right to education of thousands of Palestinian students.

The appeal comes amid the denial and non-renewal of Jerusalem entry permits for a number of teachers and staff from the West Bank, preventing them from reaching their schools and workplaces. The measures have forced Christian educational institutions to declare an open-ended strike, placing the 2026–2027 academic year at risk and preventing students from returning to their classrooms.

The Committee warned that these measures come as part of a broader and intensifying escalation of restrictions on Palestinian education in Jerusalem, including the imposition of the Israeli curriculum on Palestinian schools and legislation passed by the Israeli Knesset in January 2026 restricting the employment of graduates of Palestinian higher education institutions. It stressed that these policies undermine the identity of Jerusalem and contradict international law and relevant United Nations resolutions affirming that East Jerusalem is occupied territory, as well as the provisions of the Fourth Geneva Convention safeguarding the right to education in occupied territories.

The Committee stressed that education is a right, not a privilege, and that Christian educational institutions are an integral part of Jerusalem’s history and of the Church’s mission and presence in the city. Having served generations of the Palestinian people, Christians and Muslims alike, these institutions have a historic role that must be protected.

The Committee called on Churches worldwide to use their standing and international relationships to demand the immediate reinstatement and renewal of permits for the affected teachers and staff, ensure the reopening of schools and the safe return of teachers and students to their classrooms, and continue supporting educational and church institutions in Jerusalem. It stressed the urgent need for international action to ensure respect for the rights of the Palestinian people, end ongoing Israeli violations, and hold those responsible to account.

الرئاسية العليا لشؤون الكنائس تدين هدم منزل وتجريف أرض لعائلة في بيرزيت وتهجير عائلة مسيحية من منزلها في الطيبةأدانت الل...
31/08/2026

الرئاسية العليا لشؤون الكنائس تدين هدم منزل وتجريف أرض لعائلة في بيرزيت وتهجير عائلة مسيحية من منزلها في الطيبة

أدانت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين بأشد العبارات هدم قوات الاحتلال منزلًا وتجريف أرض زراعية لعائلة في منطقة السقي بمدينة بيرزيت، وإجبار عائلة المواطن بشير نعيم كُونة على إخلاء منزلها في بلدة الطيبة شرق رام الله، تحت تهديد واعتداءات متواصلة من قطعان المستوطنين.

وأكدت اللجنة أن ما جرى يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، ويأتي في إطار سياسة ممنهجة تستهدف الفلسطينيين في أرضهم وممتلكاتهم، وتسعى إلى الاستيلاء على الأراضي والمنازل وفرض واقع استيطاني بالقوة، بما يطال الوجود الفلسطيني، بما فيه الوجود المسيحي المتجذر في هذه الأرض.

وأشارت اللجنة إلى أن عائلة كُونة انتقلت إلى منزلها في الطيبة بعد أن تكبدت مبالغ كبيرة لبنائه وتجهيزه بالكامل، ولم يمضِ على انتقالها إليه سوى أسبوع واحد، قبل أن تُجبر على تركه قسرًا، مؤكدة أن ما جرى يعكس حجم الاستهداف الذي يطال أصحاب الأرض وممتلكاتهم.

وشددت اللجنة على أن ما يجري في الطيبة وبيرزيت وقُصرة وجلّود، وفي مختلف أنحاء الضفة الغربية بما فيها القدس ومسافر يطا والأغوار ونابلس وبيت لحم والمغير، وصولًا إلى قطاع غزة، يأتي في سياق سياسة متواصلة من الهدم والتجريف والاستيلاء على الأراضي والممتلكات والاقتلاع القسري.

وجددت اللجنة التأكيد على أن المسيحيين الفلسطينيين جزء أصيل من الشعب الفلسطيني وتاريخ فلسطين وهويتها، وأن استهداف منازلهم وأراضيهم وممتلكاتهم هو استهداف للوجود الفلسطيني بأسره.

ودعت اللجنة المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته القانونية والسياسية، واتخاذ خطوات جادة وفاعلة لوقف هذه الانتهاكات ومساءلة مرتكبيها، مؤكدة أن سياسات الهدم والاستيلاء والتهجير القسري لن تنجح في اقتلاع شعبنا الفلسطيني من أرضه، أو طمس هويتها الفلسطينية وتاريخها، أو فرض واقع جديد عليها بالقوة، وأن ثبات شعبنا الفلسطيني في أرضه وتمسكه ببيوته وأراضيه وحقوقه سيبقى أقوى من جميع محاولات الاقتلاع وتغيير الواقع على الأرض.

خوري والمطران نعوم يؤكدان أهمية دور الكنيسة في مواجهة التحديات وتعزيز الصمودالتقى عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ال...
30/08/2026

خوري والمطران نعوم يؤكدان أهمية دور الكنيسة في مواجهة التحديات وتعزيز الصمود

التقى عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين، الدكتور رمزي خوري، المطران حسام نعوم، مطران الكنيسة الأسقفية في القدس، في مكتب الصندوق القومي الفلسطيني بالعاصمة الأردنية عمّان، حيث بحثا آخر التطورات والمستجدات في فلسطين والمنطقة، في ظل الظروف السياسية والإنسانية الراهنة وما يواجهه الشعب الفلسطيني من تحديات متواصلة.

وتناول اللقاء انعكاسات الأوضاع الراهنة على الشعب الفلسطيني والنسيج الوطني، والتحديات التي تواجه الحضور المسيحي الأصيل في فلسطين، وأهمية مواصلة الجهود لحمايته وتعزيز دوره باعتباره جزءًا أصيلًا من الهوية الوطنية الفلسطينية.

كما بحث الجانبان دور الكنيسة في هذه المرحلة، ومسؤوليتها في تعزيز الصمود والتكافل والشراكة الوطنية، ومواصلة رسالتها الروحية والوطنية والإنسانية في خدمة أبناء الشعب الفلسطيني.

وأكد الدكتور خوري والمطران نعوم أهمية تعزيز التنسيق والعمل المشترك وتكامل الجهود، بما يخدم أبناء الشعب الفلسطيني، ويحافظ على الحضور المسيحي ويعزز الشراكة الوطنية.

ويأتي اللقاء في إطار التواصل المستمر للجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس مع رؤساء الكنائس وممثليها، وتعزيز التعاون والتنسيق حول القضايا الوطنية والكنسية ذات الاهتمام المشترك.

القديسة مريم بواردي… قديسة فلسطينية حملت رسالة المحبة من عبلين إلى العالمتُعد القديسة مريم بواردي، المعروفة في الحياة ال...
26/08/2026

القديسة مريم بواردي… قديسة فلسطينية حملت رسالة المحبة من عبلين إلى العالم

تُعد القديسة مريم بواردي، المعروفة في الحياة الرهبانية باسم الأخت مريم ليسوع المصلوب، إحدى أبرز الشخصيات الروحية الفلسطينية التي تركت بصمة خالدة في تاريخ الكنيسة الجامعة. فقد جسدت، رغم قصر حياتها، معاني الإيمان العميق، والمحبة، والتواضع، وخدمة الإنسان، لتصبح نموذجًا يُحتذى به للمؤمنين في مختلف أنحاء العالم.

وُلدت مريم بواردي في 5 كانون الأول 1846 في قرية عبلين بمنطقة الجليل في فلسطين، لعائلة تنتمي إلى كنيسة الروم الكاثوليك. وجاءت ولادتها بعد سنوات طويلة من الألم، إذ فقد والداها اثني عشر طفلًا في سن مبكرة، فتوجها إلى مدينة بيت لحم للصلاة في مغارة الميلاد، متضرعين إلى الله أن يرزقهما طفلًا. فاستُجيبت صلاتهما بولادة مريم، ثم أخيها بولس في العام التالي.

لم تدم طفولتها الهادئة طويلًا، إذ فقدت والدها وهي في الثالثة من عمرها، ثم لحقت به والدتها بعد أيام قليلة، فتفرقت هي وأخوها بين أقاربهما. ومنذ سنواتها الأولى عُرفت بمحبتها للطبيعة وتأملها في جمال الخليقة، وكانت ترى في كل ما حولها انعكاسًا لحضور الله وعظمته.

انتقلت مع أحد أعمامها إلى مدينة الإسكندرية في مصر، وهناك، وهي في الثانية عشرة من عمرها، اتخذت قرارًا بتكريس حياتها لله. وخلال تلك المرحلة تعرضت لمحاولة قتل بعد رفضها التخلي عن إيمانها المسيحي، لكنها نجت بصورة اعتبرتها نعمة إلهية، وكانت تؤكد لاحقًا أن السيدة العذراء مريم رافقتها وحفظتها حتى استعادت عافيتها.

بعد شفائها، كرست حياتها بالكامل للصلاة والخدمة، وتنقلت بين الإسكندرية والقدس وبيروت ومرسيليا، حيث عملت في خدمة عدد من العائلات، واشتهرت بمحبتها للفقراء والبسطاء، وإخلاصها في خدمة الآخرين.

وفي عام 1865 وصلت إلى فرنسا، حيث التحقت بداية بجمعية راهبات مار يوسف الظهور، قبل أن تنتقل إلى رهبنة الكرمل، وهناك اتخذت اسمها الرهباني “الأخت مريم ليسوع المصلوب”. وقد عُرفت بتواضعها العميق حتى إنها كانت تصف نفسها بـ”العدم الصغير”، مؤمنة بأن التواضع هو أقرب الطرق إلى الله، وكانت تردد عبارتها الشهيرة: “حيث توجد المحبة، يوجد الله أيضًا.”

وفي عام 1870 شاركت مع مجموعة من الراهبات في تأسيس أول دير للكرمليات في مدينة منغلور بالهند، إلا أن قلبها ظل متعلقًا بفلسطين، وبمدينة بيت لحم على وجه الخصوص. وفي عام 1875 تحقق حلمها عندما ساهمت في تأسيس دير الكرمل في بيت لحم، وأشرفت بنفسها على أعمال بنائه، كما كانت تتطلع إلى تأسيس دير آخر في الناصرة، إلا أن وفاتها حالت دون تحقيق هذا المشروع.

وأثناء إشرافها على أعمال البناء في بيت لحم، تعرضت لسقوط أدى إلى إصابتها بكسر في ذراعها، ثم تفاقمت حالتها الصحية، إلى أن انتقلت إلى حضن الآب السماوي في 26 آب 1878، عن عمر ناهز اثنين وثلاثين عامًا، تاركة إرثًا روحيًا لا يزال حاضرًا في الكنيسة والعالم.

وفي 13 تشرين الثاني 1983 أعلن البابا القديس يوحنا بولس الثاني طوباوية مريم بواردي، بعد الاعتراف بالمعجزة الأولى المنسوبة إلى شفاعتها، والمتمثلة بشفاء طفلة فلسطينية من مدينة شفاعمرو. وفي 17 أيار 2015 أعلن البابا فرنسيس قداستها، بعد الاعتراف بمعجزة ثانية تمثلت في الشفاء الكامل لطفل إيطالي من مرض قلبي خطير، ليُدرج اسمها رسميًا بين قديسي الكنيسة الجامعة.

وتبقى القديسة مريم بواردي، ابنة فلسطين، شاهدًا حيًا على الغنى الروحي الذي قدمته الأرض المقدسة للعالم. فسيرتها تؤكد أن فلسطين ليست فقط مهد السيد المسيح له المجد، بل هي أيضًا أرض القديسين والشهود الذين حملوا رسالة السلام والمحبة والإيمان إلى مختلف الشعوب.

الرئاسية العليا لشؤون الكنائس تنعى الفنان الفلسطيني الكبير سليمان منصورتنعى اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسط...
24/08/2026

الرئاسية العليا لشؤون الكنائس تنعى الفنان الفلسطيني الكبير سليمان منصور

تنعى اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين، ممثلة برئيسها، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الدكتور رمزي خوري، الفنان التشكيلي الفلسطيني الكبير سليمان منصور، الذي وافته المنية مساء اليوم، بعد مسيرة فنية ووطنية حافلة امتدت لعقود، شكّل خلالها أحد أبرز أعمدة الحركة التشكيلية الفلسطينية، وكرّس فنه في التعبير عن فلسطين وأرضها وهويتها وذاكرتها.

ويُعد الفنان الراحل سليمان منصور، ابن بيرزيت، من أبرز الفنانين الفلسطينيين الذين أسهموا في بناء الصورة البصرية لفلسطين، حيث ارتبط اسمه بأعمال خالدة، في مقدمتها لوحة «جمل المحامل»، التي أصبحت أيقونة فنية تجسّد القدس وثقل القضية الفلسطينية، إلى جانب أعماله التي استحضرت الأرض والزيتون والتراث الفلسطيني والإنسان الفلسطيني. كما أسهم خلال مسيرته في تأسيس وتطوير مؤسسات فنية وثقافية فلسطينية، وحاز على تقدير دولي واسع، من أبرز محطاته فوزه بجائزة اليونسكو–الشارقة للثقافة العربية.

وأكد خوري أن رحيل الفنان سليمان منصور يشكل خسارة كبيرة لفلسطين وللحركة الفنية والثقافية الفلسطينية، مشيدًا بإرثه الإبداعي والوطني الذي سيبقى حاضرًا في الذاكرة الفلسطينية، وبما قدّمه من خلال فنه في ترسيخ الهوية الفلسطينية والحفاظ على حضورها في الوعي العربي والدولي.

وتقدم خوري بأحر التعازي والمواساة إلى عائلة الفقيد وذويه ومحبيه والأسرة الفنية والثقافية الفلسطينية، معربًا عن خالص التعاطف في هذا المصاب الأليم، ومتمنيًا للفقيد الراحة الأبدية، ولعائلته وذويه ومحبيه العزاء والصبر.

الرئاسية لشؤون الكنائس تهنئ الشعب الفلسطيني والأمة الإسلامية بمناسبة المولد النبوي الشريفتقدمت اللجنة الرئاسية العليا لش...
24/08/2026

الرئاسية لشؤون الكنائس تهنئ الشعب الفلسطيني والأمة الإسلامية بمناسبة المولد النبوي الشريف

تقدمت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين، بأصدق مشاعر التهنئة والتبريك إلى أبناء شعبنا الفلسطيني، وإلى الأمة الإسلامية، بمناسبة حلول ذكرى المولد النبوي الشريف، متمنية أن تحمل هذه المناسبة الخير والسلام، وأن ينعم شعبنا بالحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

وقال رئيس اللجنة، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتور رمزي خوري، إن هذه المناسبة تأتي هذا العام في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، مؤكداً أن شعبنا، بمسلميه ومسيحييه، يواصل صموده وتمسكه بأرضه وحقوقه الوطنية ومقدساته، رغم استمرار الاحتلال واعتداءاته.

وأكد خوري أهمية القيم الإنسانية التي تحملها هذه المناسبة، وفي مقدمتها نصرة المظلوم، وصون كرامة الإنسان، وتعزيز قيم الرحمة والسلام والعدالة، مشدداً على ضرورة استمرار التضامن مع الشعب الفلسطيني ووقف معاناته وإنهاء الاحتلال.

وجددت اللجنة تأكيدها على الوحدة الوطنية والروحية بين أبناء شعبنا الفلسطيني، بمسلميه ومسيحييه، باعتبارها ركيزة أساسية في مواجهة الاحتلال والدفاع عن أرضنا ومقدساتنا، وصولاً إلى تحقيق الحرية والاستقلال وإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس.

وتتقدم اللجنة بهذه المناسبة بأصدق التهاني إلى أبناء شعبنا الفلسطيني والأمة الإسلامية، سائلةً أن تعود عليهم بالخير والسلام.

"ملح الارض" باقون الى الأبد .. بطريركية الروم الأرثوذكس تحمي الأملاك المسيحية في فلسطين بكل الأدوات المتاحة القدس-مراسل ...
21/08/2026

"ملح الارض" باقون الى الأبد .. بطريركية الروم الأرثوذكس تحمي الأملاك المسيحية في فلسطين بكل الأدوات المتاحة

القدس-مراسل القدس الخاص- ليست المعركة على الأملاك المسيحية في فلسطين معركة عقارية بالمعنى الضيق، ولا يمكن اختزالها في سجلات ملكية أو عقود إيجار أو نزاعات أمام المحاكم. ففي القدس، حيث تتجاور الكنائس والمساجد والمعابد في مساحة جغرافية محدودة، تتحول الأرض إلى جزء من معركة أوسع عنوانها حماية الذاكرة والهوية والتنوع الديني والحضاري، وضمان استمرار المسيحيين الفلسطينيين كجماعة أصيلة وحاضرة في مدينتهم وأرضهم. جاء ذلك في تقرير اعده الصحفي واصل الخطيب مسؤول ملف الاعلام في المؤتمر الوطني الشعبي للقدس .

وفي قلب هذه المعركة تقف بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية، التي تدير إرثاً عقارياً ودينياً وتاريخياً يمتد لقرون، وتؤكد في مواقفها الرسمية أن حماية الأملاك الكنسية ليست شأناً مالياً، وإنما مسؤولية دينية ووطنية وتاريخية تجاه القدس والأراضي المقدسة والمجتمع المسيحي المحلي.

وتقول البطريركية إن أدواتها في الدفاع عن هذا الإرث تبدأ من القانون والقضاء، ولا تنتهي عندهما، بل تشمل التوثيق وحماية السجلات والاتصالات الدبلوماسية والتنسيق مع رؤساء الكنائس والمؤسسات الدولية، إلى جانب الاستناد إلى المكانة التاريخية والقانونية للأملاك والأوقاف المسيحية.

سلوان.. أحدث فصول معركة الأملاك ..

عاد ملف الأملاك الكنسية إلى الواجهة بقوة في حزيران/يونيو 2026، بعد حادثة في بلدة سلوان بالقدس الشرقية المحتلة.

ففي 15 حزيران، قالت بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية إن قوات إسرائيلية اقتحمت أرضاً تابعة لها، وطردت ممثل البطريركية من الموقع، وصادرت معداته، واقتلعت أشجاراً، ثم أحاطت الأرض بأسوار وبوابات. وأكدت البطريركية أن العقار، وهو القطعة رقم 6 من الحوض 29985، مسجل رسمياً باسمها، ويقع بجوار دير القديس أونوفريوس القديم، ويحمل قيمة دينية وتاريخية وأثرية.

ورفضت البطريركية التبرير القائم على أمر بَستنة بلدي صدر عام 2019 وانتهى مفعوله في نيسان/أبريل 2024، معتبرة أن ذلك لا يوفر أساساً قانونياً لاقتلاع الأشجار أو طرد الحائز الشرعي أو إغلاق أرض الكنيسة ومنعها من الوصول إليها.

ولم تبق القضية في إطار السجال المحلي؛ إذ دان مجلس الكنائس العالمي الاستيلاء على الأرض، معتبراً أن ما جرى يثير مخاوف عميقة بشأن حقوق الكنائس وحقوق الملكية وسيادة القانون، وأكد تضامنه مع البطريركية في حماية الأملاك الكنسية والحضور المسيحي التاريخي في القدس والأرض المقدسة.

كما أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية أن الأرض مسجلة باسم البطريركية، واعتبرت الاستيلاء عليها انتهاكاً لحقوق الملكية الدينية والتاريخية، ودعت إلى وقف الإجراءات التي تستهدف الأملاك الكنسية.

وبذلك تحولت قضية قطعة أرض في سلوان إلى اختبار جديد لمستقبل الأملاك المسيحية في القدس: هل تبقى الملكية الكنسية محمية بسجلاتها وعقودها وحقوقها التاريخية، أم تصبح عرضة لإجراءات إدارية أو سياسية تغير واقعها على الأرض؟

القضاء.. السلاح الأول في الدفاع عن الملكية ..

تظهر تجربة البطريركية خلال السنوات الماضية أن القضاء يشكل إحدى أهم الأدوات التي تستخدمها في الدفاع عن أملاكها.

وفي قضية عقارات باب الخليل، أعلنت البطريركية سابقاً أنها ستواصل اللجوء إلى القضاء لمواجهة قرارات تتعلق بعقاراتها، مؤكدة أن المدينة القديمة تمثل "خطاً أحمر"، وأنها ستدافع عن أملاكها عبر الوسائل القضائية والدبلوماسية، بالتعاون مع الكنائس والمؤسسات الداعمة للسلام.

كما أن قضية الأراضي الواقعة في أحياء رحافيا وطالبية تكشف حجم وتعقيد الملف. فقد ارتبطت هذه الأراضي، التي تبلغ نحو 520 دونماً، بعقود إيجار طويلة الأمد ونزاعات قانونية امتدت سنوات. وفي تطور قضائي حديث، أيدت المحكمة العليا الإسرائيلية موقف البطريركية في نزاع طويل يتعلق بأرض كنسية، وألغت حكماً سابقاً ألزمها بدفع نحو 13 مليون دولار، معتبرة أن اتفاقاً ملزماً لم يثبت وجوده في القضية محل النزاع.

هذه القضايا توضح أن حماية الأملاك لا تتم فقط بالتصريحات السياسية، وإنما تحتاج إلى فرق قانونية متخصصة، ومراجعة مستمرة للعقود والوثائق والسجلات، وخوض معارك قضائية قد تمتد لسنوات.

من المحاكم إلى الدبلوماسية ..

لكن القانون وحده لا يكفي، بحسب التجربة التي راكمتها البطريركية. ففي قضايا القدس، لا تنفصل الملكية عن الوضع التاريخي والسياسي والديني للمدينة. ولذلك لجأت البطريركية إلى مخاطبة رؤساء الدول والكنائس والمؤسسات الدولية، وإلى حشد الدعم الكنسي العالمي عندما ترى أن حقوقها أو وضعها التاريخي مهدد.

وفي قضية باب الخليل، دعت البطريركية رؤساء الدول ورؤساء الكنائس في العالم إلى حماية الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة، فيما دعمتها كنائس القدس التي رأت في القضية تهديداً يتجاوز حدود الملكية العقارية ليطال سلامة الحي المسيحي ومسار الحجاج والوجود المسيحي في المدينة.

وهنا تتضح إحدى أهم خصائص معركة الأملاك المسيحية: الكنيسة لا تدافع عن الأرض باعتبارها أرضاً فقط، بل باعتبارها حاضنة لمجتمع حي وتراث ديني وثقافي ومسار تاريخي متصل.

الأملاك ليست أرقاماً في دفاتر العقارات ..

تاريخياً، ارتبطت أملاك بطريركية الروم الأرثوذكس بشبكة واسعة من المواقع والأراضي في فلسطين التاريخية. وتشير دراسات أكاديمية إلى أن ملكيات البطريركية توزعت على القدس ومناطق في الجليل ومواقع أخرى، وأن إدارة هذه الأراضي كانت مرتبطة بصورة وثيقة بتاريخ الكنيسة والعلاقة بينها وبين المجتمع المحلي.

وتظهر وثيقة للأمم المتحدة تعود إلى عام 1949 أن أملاك البطريركية في مدن مثل القدس ويافا وحيفا، إضافة إلى أراضٍ ريفية، كانت مصدراً مهماً لإيراداتها، وأن فقدان السيطرة على عوائد بعض تلك الأملاك أثّر في قدرتها على مواصلة أنشطتها الدينية والتعليمية والخيرية.

وهذا البعد مهم لفهم لماذا تحولت قضية الأرض إلى قضية وجود. فالكنيسة تحتاج إلى العقار لإدارة مدارسها ومؤسساتها وخدماتها وأديرتها ومرافقها، كما تحتاج إلى موارد مالية تمكنها من خدمة مجتمعها. وعندما تفقد مؤسسة دينية أرضاً أو مورداً، فإن الخسارة لا تتوقف عند قيمة العقار السوقية، بل قد تمتد إلى قدرتها على تمويل وجودها وخدماتها واستمرار حضورها.

لا تفريط ولا مساومة ..

تؤكد البطريركية في بياناتها أن حماية الأوقاف والأملاك الكنسية جزء من رسالتها، وأنها لا تنظر إليها باعتبارها أصولاً تجارية يمكن التعامل معها بمعزل عن وظيفتها الدينية والوطنية والتاريخية.

وفي ملف آخر يتعلق بأملاك كنسية، أكدت البطريركية أنها تخوض معارك قانونية ضد ما تصفه بصفقات غير مفوضة أو مشبوهة، وأنها تعتمد على الطعن في التزوير وانعدام الأهلية القانونية وغيرها من الأسس القانونية لإبطال تلك الصفقات.

وتؤكد تجربة البطريركية كذلك أهمية ضبط أي تصرف في الأملاك عبر المؤسسات الكنسية المختصة. ففي إعلان سابق، شددت البطريركية على أن التصرف في الأراضي والعقارات لا يتم دون موافقة المجمع المقدس والجهات المخولة داخل البطريركية. وبذلك يصبح التوثيق والحوكمة الداخلية جزءاً من منظومة الحماية، إلى جانب القضاء والدبلوماسية.

قانون فلسطيني لحماية أملاك الكنائس ..

وفي الضفة الغربية، اتخذت السلطة الفلسطينية خطوة تشريعية مهمة في هذا الاتجاه. ففي عام 2022 صدر قرار بقانون بشأن أراضي وأملاك الكنائس المسيحية، ونص على منح أملاك الكنائس المسيحية المعترف بها وأراضيها إعفاءات وتسهيلات مماثلة لتلك الممنوحة لأراضي الدولة والوقف الإسلامي، كما اعتبر الاعتداء على أملاك الكنائس المسيحية وأراضيها جريمة يعاقب عليها بالعقوبة ذاتها المقررة للاعتداء على أملاك الدولة والوقف الإسلامي.

ويعكس هذا التشريع إدراكاً رسمياً فلسطينياً بأن حماية الأملاك المسيحية ليست قضية تخص الكنائس وحدها، وإنما جزء من حماية النسيج الاجتماعي والوطني الفلسطيني.

لماذا يعني بقاء المسيحيين بقاء التنوع؟ ..

قد تبدو العبارة التي تقول إن "المسيحيين ملح الأرض" دينية في جوهرها، لكنها في السياق الفلسطيني تحمل أيضاً معنى اجتماعياً وثقافياً ووطنياً. فالمسيحيون الفلسطينيون ليسوا جماعة وافدة إلى فلسطين في التاريخ الحديث، بل هم جزء من تاريخ البلاد الاجتماعي والحضاري والديني الممتد عبر القرون.

وتكفي الإشارة إلى أن المشهد المسيحي في الأراضي المقدسة لا يقتصر على الكنائس الكبرى؛ فالمشهد الرهباني في برية القدس وحدها يضم عشرات الأديرة والمحارس والمواقع التي تعود جذور بعضها إلى بدايات الرهبنة المسيحية في القرن الرابع. وقد أدرجت فلسطين في عام 2026 ملف "أديرة برية القدس" على القائمة التمهيدية للتراث العالمي لدى اليونسكو، ويتضمن الملف أكثر من 73 موقعاً رهبانياً تاريخياً.

وفي بيت لحم، تمثل كنيسة المهد ومسار الحج نموذجاً آخر للتداخل بين الوجود المسيحي والتراث الإنساني العالمي؛ إذ تصف اليونسكو الموقع بأنه ذو قيمة عالمية استثنائية، ويضم إلى جانب الكنيسة منشآت وأديرة تابعة لتقاليد مسيحية متعددة، بينها التقليد الأرثوذكسي اليوناني.

لذلك فإن حماية المسيحيين لا تعني فقط حماية أفراد يمارسون طقوسهم الدينية، بل حماية طبقة كاملة من التاريخ والثقافة والعمارة والموسيقى واللغة والعادات والذاكرة الجماعية.

خطر الهجرة لا يقل عن خطر مصادرة الأرض ..

المعادلة الأكثر خطورة هي أن تراجع الوجود المسيحي يمكن أن يحدث بطريقتين متزامنتين: فقدان الأرض من جهة، ودفع السكان إلى الهجرة من جهة أخرى.

وتشير تقارير حديثة إلى أن المسيحيين في فلسطين، الذين يشكلون أقل من 2% من السكان، يواجهون ارتفاعاً في حوادث المضايقة والاعتداء، خصوصاً في القدس القديمة، فيما يشعر كثير من المسيحيين الفلسطينيين في الضفة الغربية بأن الحماية التي يحصلون عليها غير كافية.

وهنا تصبح حماية العقار جزءاً من حماية الإنسان. فالأرض التي تُغلق أمام الكنيسة، أو تُنقل ملكيتها، أو تصبح غير قابلة للوصول، أو تتحول إلى مشروع تجاري أو استيطاني يقطع الصلة بين المجتمع ومحيطه التاريخي، يمكن أن تساهم في إضعاف قدرة المسيحيين على البقاء.

القدس.. القضية أكبر من نزاع عقاري ..

تتضح الصورة أكثر في البلدة القديمة بالقدس.فقضية الأملاك الواقعة قرب باب الخليل، بحسب مواقف الكنائس، لا تتعلق فقط بمن يملك فندقاً أو قطعة أرض، بل بموقع استراتيجي عند أحد أهم مداخل الحي المسيحي وبالقرب من مسار الحجاج إلى كنيسة القيامة. ولذلك اعتبرت الكنائس أن أي تغيير في طبيعة المنطقة قد يؤثر في التوازن التاريخي والديني للمدينة.

وهذا يفسر إصرار البطريركية على استخدام كل الأدوات الممكنة: القضاء عندما يكون المسار القضائي متاحاً، والضغط الدبلوماسي عندما تكون القضية ذات بعد دولي، والتنسيق الكنسي عندما تكون القضية مرتبطة بمستقبل المسيحية في القدس، والتوثيق عندما تكون الملكية نفسها موضع نزاع.

معركة طويلة النفس ..

المفارقة أن بعض قضايا الأملاك المسيحية لا تحسم خلال أشهر، وإنما تستمر لعقود. فقضية أراضي البطريركية في القدس، على سبيل المثال، ظلت مرتبطة بعقود إيجار ونزاعات على الحقوق العقارية لأكثر من عشرين عاماً في بعض الملفات، وفق تقارير عن النزاع المتعلق بأراضي رحافيا وطالبية ونيوت.

وهذا يعني أن حماية الملكية الكنسية تحتاج إلى سياسة طويلة الأمد لا تتأثر بتغير الحكومات أو الأشخاص. كما تحتاج إلى بناء أرشيف قانوني ورقمي شامل، وتحديث السجلات، ومتابعة عقود الإيجار، وتقييم المخاطر القانونية للعقارات، وتخصيص فرق متخصصة للمتابعة القضائية والإدارية.

الكنائس كجبهة واحدة ..

ومن اللافت في السنوات الأخيرة تزايد التنسيق بين رؤساء الكنائس في القدس عندما يتعلق الأمر بتهديد الوجود المسيحي. ففي عام 2025، أصدرت الكنائس في القدس موقفاً مشتركاً دعماً للبطريركية الأرمنية في قضية مرتبطة بإجراءات حجز عقاري وديون ضريبية، مؤكدة أن حماية المؤسسات المسيحية وحقوقها القانونية جزء من مسؤولية جماعية.

وهذا التضامن مهم؛ لأن القضية لم تعد قضية بطريركية بعينها. فما يصيب مؤسسة مسيحية واحدة يمكن أن يتحول إلى سابقة تؤثر لاحقاً في مؤسسات أخرى.

"ملح الأرض".. بقاء المسيحيين مصلحة فلسطينية جامعة ..

في الخطاب المسيحي، يقول السيد المسيح: "أنتم ملح الأرض". وفي الحالة الفلسطينية يمكن قراءة هذه العبارة بوصفها أيضاً توصيفاً لدور تاريخي واجتماعي. فالمسيحي الفلسطيني ليس مجرد رقم في الإحصاءات السكانية، كما أن الكنيسة ليست مجرد مبنى للصلاة.

إنها مدرسة، ومستشفى، ودير، ومقبرة، ومكتبة، ومؤسسة خيرية، وذاكرة معمارية، وقطعة أرض تحمل قصة أجيال.

وحين يبقى المسيحي الفلسطيني في أرضه، تبقى معه قرون من الحضور المتصل. وحين تُحمى الكنيسة، تُحمى معها مساحة من التنوع الذي جعل فلسطين واحدة من أكثر مناطق العالم غنى بالتاريخ الديني والحضاري.

ولهذا فإن معركة بطريركية الروم الأرثوذكس على أملاكها لا ينبغي النظر إليها باعتبارها نزاعاً بين مؤسسة دينية وأطراف عقارية فحسب؛ إنها جزء من سؤال أكبر يتعلق بمن يملك حق البقاء، ومن يملك حق حماية ذاكرته، وكيف يمكن للقدس وفلسطين أن تحافظا على طابعهما المتعدد.

فالمسيحيون ليسوا تفصيلاً في المشهد الفلسطيني، والأملاك المسيحية ليست مجرد عقارات، والكنائس ليست مجرد حجارة. إنها جميعاً أجزاء من رواية فلسطين التاريخية والحية؛ وحمايتها تعني حماية أحد أهم وجوه التنوع الذي ميّز هذه الأرض عبر القرون.

ويعكس هذا التشريع إدراكاً رسمياً فلسطينياً بأن حماية الأملاك المسيحية ليست قضية تخص الكنائس وحدها، وإنما جزء من حماية النسيج الاجتماعي والوطني الفلسطيني.

لماذا يعني بقاء المسيحيين بقاء التنوع؟ ..

قد تبدو العبارة التي تقول إن "المسيحيين ملح الأرض" دينية في جوهرها، لكنها في السياق الفلسطيني تحمل أيضاً معنى اجتماعياً وثقافياً ووطنياً. فالمسيحيون الفلسطينيون ليسوا جماعة وافدة إلى فلسطين في التاريخ الحديث، بل هم جزء من تاريخ البلاد الاجتماعي والحضاري والديني الممتد عبر القرون.

وتكفي الإشارة إلى أن المشهد المسيحي في الأراضي المقدسة لا يقتصر على الكنائس الكبرى؛ فالمشهد الرهباني في برية القدس وحدها يضم عشرات الأديرة والمحارس والمواقع التي تعود جذور بعضها إلى بدايات الرهبنة المسيحية في القرن الرابع. وقد أدرجت فلسطين في عام 2026 ملف "أديرة برية القدس" على القائمة التمهيدية للتراث العالمي لدى اليونسكو، ويتضمن الملف أكثر من 73 موقعاً رهبانياً تاريخياً.

وفي بيت لحم، تمثل كنيسة المهد ومسار الحج نموذجاً آخر للتداخل بين الوجود المسيحي والتراث الإنساني العالمي؛ إذ تصف اليونسكو الموقع بأنه ذو قيمة عالمية استثنائية، ويضم إلى جانب الكنيسة منشآت وأديرة تابعة لتقاليد مسيحية متعددة، بينها التقليد الأرثوذكسي اليوناني.

لذلك فإن حماية المسيحيين لا تعني فقط حماية أفراد يمارسون طقوسهم الدينية، بل حماية طبقة كاملة من التاريخ والثقافة والعمارة والموسيقى واللغة والعادات والذاكرة الجماعية.

خطر الهجرة لا يقل عن خطر مصادرة الأرض ..

المعادلة الأكثر خطورة هي أن تراجع الوجود المسيحي يمكن أن يحدث بطريقتين متزامنتين: فقدان الأرض من جهة، ودفع السكان إلى الهجرة من جهة أخرى.

وتشير تقارير حديثة إلى أن المسيحيين في فلسطين، الذين يشكلون أقل من 2% من السكان، يواجهون ارتفاعاً في حوادث المضايقة والاعتداء، خصوصاً في القدس القديمة، فيما يشعر كثير من المسيحيين الفلسطينيين في الضفة الغربية بأن الحماية التي يحصلون عليها غير كافية.

وهنا تصبح حماية العقار جزءاً من حماية الإنسان. فالأرض التي تُغلق أمام الكنيسة، أو تُنقل ملكيتها، أو تصبح غير قابلة للوصول، أو تتحول إلى مشروع تجاري أو استيطاني يقطع الصلة بين المجتمع ومحيطه التاريخي، يمكن أن تساهم في إضعاف قدرة المسيحيين على البقاء.

القدس.. القضية أكبر من نزاع عقاري ..

تتضح الصورة أكثر في البلدة القديمة بالقدس.فقضية الأملاك الواقعة قرب باب الخليل، بحسب مواقف الكنائس، لا تتعلق فقط بمن يملك فندقاً أو قطعة أرض، بل بموقع استراتيجي عند أحد أهم مداخل الحي المسيحي وبالقرب من مسار الحجاج إلى كنيسة القيامة. ولذلك اعتبرت الكنائس أن أي تغيير في طبيعة المنطقة قد يؤثر في التوازن التاريخي والديني للمدينة.

وهذا يفسر إصرار البطريركية على استخدام كل الأدوات الممكنة: القضاء عندما يكون المسار القضائي متاحاً، والضغط الدبلوماسي عندما تكون القضية ذات بعد دولي، والتنسيق الكنسي عندما تكون القضية مرتبطة بمستقبل المسيحية في القدس، والتوثيق عندما تكون الملكية نفسها موضع نزاع.

معركة طويلة النفس ..

المفارقة أن بعض قضايا الأملاك المسيحية لا تحسم خلال أشهر، وإنما تستمر لعقود. فقضية أراضي البطريركية في القدس، على سبيل المثال، ظلت مرتبطة بعقود إيجار ونزاعات على الحقوق العقارية لأكثر من عشرين عاماً في بعض الملفات، وفق تقارير عن النزاع المتعلق بأراضي رحافيا وطالبية ونيوت.

وهذا يعني أن حماية الملكية الكنسية تحتاج إلى سياسة طويلة الأمد لا تتأثر بتغير الحكومات أو الأشخاص. كما تحتاج إلى بناء أرشيف قانوني ورقمي شامل، وتحديث السجلات، ومتابعة عقود الإيجار، وتقييم المخاطر القانونية للعقارات، وتخصيص فرق متخصصة للمتابعة القضائية والإدارية.

الكنائس كجبهة واحدة ..

ومن اللافت في السنوات الأخيرة تزايد التنسيق بين رؤساء الكنائس في القدس عندما يتعلق الأمر بتهديد الوجود المسيحي. ففي عام 2025، أصدرت الكنائس في القدس موقفاً مشتركاً دعماً للبطريركية الأرمنية في قضية مرتبطة بإجراءات حجز عقاري وديون ضريبية، مؤكدة أن حماية المؤسسات المسيحية وحقوقها القانونية جزء من مسؤولية جماعية.

وهذا التضامن مهم؛ لأن القضية لم تعد قضية بطريركية بعينها. فما يصيب مؤسسة مسيحية واحدة يمكن أن يتحول إلى سابقة تؤثر لاحقاً في مؤسسات أخرى.

"ملح الأرض".. بقاء المسيحيين مصلحة فلسطينية جامعة ..

في الخطاب المسيحي، يقول السيد المسيح: "أنتم ملح الأرض". وفي الحالة الفلسطينية يمكن قراءة هذه العبارة بوصفها أيضاً توصيفاً لدور تاريخي واجتماعي. فالمسيحي الفلسطيني ليس مجرد رقم في الإحصاءات السكانية، كما أن الكنيسة ليست مجرد مبنى للصلاة.

إنها مدرسة، ومستشفى، ودير، ومقبرة، ومكتبة، ومؤسسة خيرية، وذاكرة معمارية، وقطعة أرض تحمل قصة أجيال.

وحين يبقى المسيحي الفلسطيني في أرضه، تبقى معه قرون من الحضور المتصل. وحين تُحمى الكنيسة، تُحمى معها مساحة من التنوع الذي جعل فلسطين واحدة من أكثر مناطق العالم غنى بالتاريخ الديني والحضاري.

ولهذا فإن معركة بطريركية الروم الأرثوذكس على أملاكها لا ينبغي النظر إليها باعتبارها نزاعاً بين مؤسسة دينية وأطراف عقارية فحسب؛ إنها جزء من سؤال أكبر يتعلق بمن يملك حق البقاء، ومن يملك حق حماية ذاكرته، وكيف يمكن للقدس وفلسطين أن تحافظا على طابعهما المتعدد.

فالمسيحيون ليسوا تفصيلاً في المشهد الفلسطيني، والأملاك المسيحية ليست مجرد عقارات، والكنائس ليست مجرد حجارة. إنها جميعاً أجزاء من رواية فلسطين التاريخية والحية؛ وحمايتها تعني حماية أحد أهم وجوه التنوع الذي ميّز هذه الأرض عبر القرون.

Address

AlBalou, PLO Unions Bld. 4th Flo
Ramallah
00970

Opening Hours

Monday 08:00 - 15:00
Tuesday 08:00 - 15:00
Wednesday 08:00 - 15:00
Thursday 08:00 - 15:00
Sunday 08:00 - 13:00

Telephone

00970 (0)595378989

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Hcc-Plo اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Organization

Send a message to Hcc-Plo اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين:

Shortcuts

Share