الحزب الشيوعي السوداني Sudanese Communist Party-SCP

  • Home
  • Sudan
  • Khartoum
  • الحزب الشيوعي السوداني Sudanese Communist Party-SCP

الحزب الشيوعي السوداني Sudanese Communist Party-SCP من الجماهير وإليها نُعلمها ونَتعلم منها

• تأسس الحزب الشيوعي السوداني في عام 1946.
• الحزب الشيوعي السوداني وباللغة الإنجليزية: The Sudanese Communist Party.
• الحزب الشيوعي السوداني: حزب سياسي طوعي وهو تحالف ثوري بين أعضائه يستند على المنهج الماركسي ويعمل على تطويره في استقرائه وتحليله واستنتاجاته من أجل التغيير النوعي مستنداً على ما توصلت اليه البشرية من معارف علمية وإنسانية تقدمية وكل ما هو خير من موروثنا السوداني ويتوافق مع اهدافنا

والنظر بعني الاعتبار لانتمائنا الأفريقي والعربي وفوق كل ذلك محتكماَ إلى تجارب الواقع السوداني واضعين في الاعتبار المتغيرات والمستجدات.
• يسترشد بالماركسية منهجا ونظرية في استقرائه وبناء استنتاجاته للتعرف على الواقع ونهج تغييره للأفضل.
• يقف ضد كل أشكال الاضطهاد والاستغلال ويعمل على إشاعة العدل في توزيع الثروة لمصلحة المنتجين الكادحين.
• يقف ضد استغلال الدين في السياسة والاستبداد.
• يناضل ضد الاستعلاء العرقي والثقافي والديني ومن اجل احترام التعدد.
• للاطلاع علي برنامج ودستور الحزب ادخل على الرابط أدناه:
https://drive.google.com/file/d/1dYf25rvbNpGhkHJfGfn8MoqRJwUwfgk6

 :اقتصاد الحرب… سلطة الطفيلية ومعركة استرداد الوطنالميدان 4495،، الخميس 30 يوليو 2026م.تحولت الأزمة السودانية من حرب تدو...
31/07/2026

:
اقتصاد الحرب… سلطة الطفيلية ومعركة استرداد الوطن
الميدان 4495،، الخميس 30 يوليو 2026م.

تحولت الأزمة السودانية من حرب تدور رحاها بالسلاح إلى نموذج مكتمل لاقتصاد الحرب، بوصفه آلية لإعادة إنتاج السلطة والثروة معًا. فالحرب لم تكتف بتدمير الاقتصاد الوطني، بل أعادت تشكيل بنيته الطبقية، ودفعت نحو إحلال النشاط الريعي والاحتكاري محل الإنتاج الحقيقي، حتى غدا النفوذ السياسي والعسكري المصدر الأهم للتراكم، بينما تراجعت مكانة العمال والمزارعين والمنتجين، وتحول المجتمع بأسره إلى ممول قسري لآلة الحرب. وبذلك انصرف الاقتصاد عن تلبية الحاجات الاجتماعية، وأصبح يدور في فلك الصراع، يغذي شبكات النهب والامتيازات ويعيد إنتاجها.
وأفرزت الحرب طبقةً طفيليةً جديدة راكمت ثرواتها عبر أنشطة اقتصاد الحرب، من تجارة السلاح والذهب والعملات إلى الجبايات والاحتكارات، في وقتٍ واصلت فيه القطاعات المنتجة تراجعها الحاد تحت وطأة التضخم وانهيار سعر صرف العملة الوطنية والجبايات. وأصبح انكماش الزراعة والصناعة والخدمات أحد المرتكزات البنيوية لاقتصاد الحرب؛ فكلما تراجعت القدرة الإنتاجية للمجتمع، تعمقت تبعيته لاقتصاد الريع والوساطة والمضاربة، واتسعت هوامش الربح أمام القوى المسيطرة على الموارد والأسواق وشبكات التجارة
وفي هذا السياق، تعكس الأزمة التي تضرب القطاعين الزراعي والرعوي انهيار العلاقة بين الدولة والاقتصاد المنتج، أكثر مما تعكس آثار الجفاف أو انقطاع الكهرباء أو ارتفاع تكاليف الإنتاج. فالمزارع الذي يضطر إلى تقليص مساحاته المزروعة أو هجر أرضه، والراعي الذي يفقد مراعيه أو يبيع جزءًا من قطيعه تحت وطأة الحرب وانعدام الخدمات، يدفعان ثمن سياسات أفرغت الدولة من دورها التنموي، ووجهت مواردها لخدمة اقتصاد الحرب وتمويل آلته العسكرية، تاركة المنتجين يواجهون وحدهم ارتفاع التكاليف، وتعطل الأسواق، وانهيار سلاسل الإمداد، وتدهور البنية التحتية. وحين تغدو الكهرباء سلعة نادرة، والمياه عبئًا يوميًا، والري مخاطرة اقتصادية، وتتقلص المراعي وتتدهور الخدمات البيطرية، فإن ذلك يكشف عن اقتصاد حرب يهدم الشروط المادية لاستمرار الإنتاج، ويقوض أسس الأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي.
ويمتد هذا الخراب إلى البنية الاجتماعية التي يقوم عليها استمرار المجتمع نفسه. فقد كانت الصحة والتعليم وسائر الخدمات العامة من أولى ضحايا اقتصاد الحرب، مع إعادة توجيه الموارد نحو الإنفاق العسكري وإهمال البنية الأساسية للدولة. فحين تنهار منظومة الكهرباء، وتتعطل محطات المياه، وتتفاقم أزمة الوقود وارتفاع أسعاره بما يعيق تشغيل المولدات ووسائل النقل والمعدات، تتعطل أجهزة التشخيص والعناية المركزة وغرف العمليات، وتختل سلاسل حفظ الأدوية واللقاحات، كما تتأثر مختلف المرافق والخدمات الأساسية. ويغدو المستشفى العاجز عن تقديم العلاج، والمركز الصحي غير القادر على احتواء الأوبئة، والمدرسة التي فقدت مقومات العملية التعليمية، والجامعة التي تعطلت رسالتها، جميعها شواهد على أزمة بنيوية عميقة، عنوانها انحسار وظائف الدولة الاجتماعية وتحولها من رعاية التنمية والخدمات إلى إدارة اقتصاد الحرب وصون مصالح الكتل الطفيلية المرتبطة به. ومن هذا الواقع تتولد المأساة الإنسانية في صورها المختلفة: نزوح ولجوء، واتساع للجوع، وتفاقم لانعدام الأمن الغذائي، وانتشار للأمراض، وتدهور لأوضاع النساء والأطفال، واستنزاف لرأس المال البشري، وهي جميعها تعكس الكلفة الاجتماعية الفادحة لاقتصاد يستنزف موارد البلاد ويقوض مقومات إعادة إنتاج المجتمع والدولة معًا.
ومن هنا، فإن رد الأزمة إلى ضعف الإدارة أو قصور الحوكمة يحجب جوهر الصراع. فالمسألة تتجاوز كفاءة إدارة اقتصاد الحرب إلى طبيعة هذا الاقتصاد نفسه، كما تتجاوز أخطاء السياسات إلى أزمة دولة خضعت لتحالفات الرأسمالية الطفيلية، وتحولت مؤسساتها إلى ساحات لتقاسم النفوذ والريع، بينما أُبعدت قوى العمل والإنتاج عن صناعة القرار الاقتصادي والسياسي.
غير أن التناقضات التي يقوم عليها اقتصاد الحرب تحمل في داخلها بذور تقويضه. فكلما اتسعت دوائر الفقر والبطالة وانهيار الخدمات، اتسعت في المقابل القاعدة الاجتماعية المتضررة من استمرار الحرب. وتكتسب احتجاجات المعلمين والعاملين والمهنيين، وصمود المزارعين والرعاة، ومبادرات النساء والشباب، معناها الحقيقي بوصفها تعبيرًا عن تناقض متصاعد بين مصالح الأغلبية المنتجة ومصالح الأقلية التي راكمت ثروتها ونفوذها في ظل اقتصاد الحرب.
ومن هنا تبرز المهمة التاريخية لطلائع الحركة الجماهيرية: الارتقاء بهذه النضالات من مستوى المطالب المعيشية إلى مستوى الصراع على السلطة. فالجبهة الجماهيرية القاعدية تمثل الإطار القادر على توحيد العمال والمزارعين والرعاة والمهنيين والنساء والشباب ولجان المقاومة والتنظيمات الديمقراطية حول برنامج ثوري يضع إنهاء اقتصاد الحرب في قلب مشروع التغيير الوطني الديمقراطي.
ويمثل انتزاع السلطة من أمراء الحرب المدخل الضروري لإعادة بناء الدولة على أسس جديدة؛ دولة تجعل الإنتاج أساس الثروة، والعمل مصدر الكرامة، والخدمة العامة أولوية تتقدم على الإنفاق العسكري، وتعيد توجيه الموارد الوطنية إلى الزراعة والصناعة والتعليم والصحة والبنية التحتية، وتخضع الثروات الطبيعية لرقابة الشعب، وتفكك الاحتكارات وشبكات الفساد والطفيليات التي راكمت ثرواتها على حساب دماء السودانيين.
إن استعادة مسار ثورة ديسمبر المجيدة تعني المضي في إنجاز مهامها التي أعاقتها الثورة المضادة والحرب. فالمواجهة الدائرة اليوم تدور بين مشروعين متناقضين: مشروع يستمد بقاءه من الحرب والنهب والانقسام، وآخر وطني ديمقراطي يقوم على السلام والإنتاج والعدالة الاجتماعية والسيادة الوطنية. ولن يشق هذا المشروع طريقه إلى الواقع إلا عبر حركة جماهيرية منظمة، قادرة على تحويل الغضب الشعبي إلى قوة سياسية تنتزع السلطة من أمراء الحرب، وتفتح الطريق أمام سودان موحد، مدني وديمقراطي، يحقق شعارات ديسمبر: حرية، سلام، وعدالة، ويجعل السلطة والثروة في خدمة المنتجين، لا في خدمة الطفيلية وأمراء الحرب.
..........................
- قناة الحزب الشيوعي السوداني على التيلغرام:
https://t.me/SudaneseCommunistParty_SCP

- صفحة الحزب الشيوعي السوداني على الفيسبوك:
https://www.facebook.com/SudaneseCommunistParty/

- قناة الحزب الشيوعي السوداني على الواتساب:

https://whatsapp.com/channel/0029Va7FXjN1SWsxgtSb6907

- قناة الحزب الشيوعي السوداني على اليوتيوب:
http://www.youtube.com/c/SudaneseCommunistParty

 :من مطالب الأجور إلى استرداد الوطنالميدان 4494،، الثلاثاء 28 يوليو 2026م.تعكس الأحداث الأخيرة في عطبرة والخرطوم ومدني و...
29/07/2026

:
من مطالب الأجور إلى استرداد الوطن
الميدان 4494،، الثلاثاء 28 يوليو 2026م.

تعكس الأحداث الأخيرة في عطبرة والخرطوم ومدني وكسلا، وما صاحبها من احتجاجات وإضرابات واعتقالات ومواجهات، تصاعدًا ملحوظًا في حركة النضال المطلبي وسط العاملين في قطاعات الخدمة العامة، كما تكشف عن تعمق الأزمة الاقتصادية واتساع آثارها الاجتماعية والسياسية. ولم تعد هذه التحركات مجرد مطالب معيشية عاجلة، بل أصبحت مؤشرًا على ارتفاع منسوب الاحتقان الشعبي واتجاه المزاج العام نحو أشكال أكثر تقدمًا من المقاومة.
غير أن انتقال هذا الحراك إلى مستويات أعلى لا يتوقف على تفاقم الأزمة الاقتصادية وحده، وإنما يرتبط بقدرة القوى الطليعية، وفي مقدمتها قوى التغيير الجذري ولجان المقاومة المتمسكة بالميثاق الثوري، إلى جانب المبادرات النقابية والمهنية، خاصة وسط المعلمين والأطباء والمحامين، على تحويل الغضب الاجتماعي إلى فعل سياسي منظم. فالأزمة هيأت بيئة قابلة للانفجار، لكن تحويلها إلى حركة جماهيرية واسعة يظل مرهونًا بالتنظيم والقيادة والبرنامج الثوري.
لم تعد مطالب العاملين في التعليم والخدمة العامة مطالب فئوية لتحسين الأجور أو صرف المتأخرات، بل أصبحت تعبيرًا عن أزمة وطنية شاملة أفرزتها الحرب. فالراتب الذي كان بالكاد يفي بالحد الأدنى من متطلبات المعيشة فقد قيمته بفعل التضخم الجامح، وانهيار العملة الوطنية، والارتفاع المتواصل في أسعار الغذاء والدواء والسكن والمواصلات.
ومن منظور الاقتصاد السياسي، لا تعكس أزمة الأجور خللًا في السياسة المالية فحسب، بل تعبر عن انهيار وظيفة الدولة نفسها. فقد أعاد اقتصاد الحرب توجيه الموارد نحو الإنفاق العسكري والأمني، بينما تحمل العاملون والجماهير كلفة الأزمة عبر تآكل الدخول، وانهيار الخدمات العامة، وتراجع الإنفاق على التعليم والصحة. وبذلك أصبحت قضية الأجور جزءًا من الصراع حول طبيعة السلطة وأولوياتها، وليست قضية مطلبية معزولة.
ولا تقتصر الأزمة على الجانب الاقتصادي، بل تمتد إلى المجال السياسي والحقوقي. فاستمرار القمع وتقييد الحريات العامة والتوسع في الاعتقالات يعكسان عجز سلطتي الأمر الواقع عن مواجهة الأزمة بغير الأدوات الأمنية. ويُعد الإعلان عن تشكيل اللجنة الوطنية للحملة القومية للدفاع عن الدكتور أحمد عبد الله خضر ناصر (شفا) مثالًا على اتساع دائرة التضامن ضد انتهاكات الحقوق والحريات، وتأكيدًا على أن الدفاع عن الحق في العمل والعيش الكريم لا ينفصل عن الدفاع عن حرية الرأي والتعبير واستقلال القضاء وسيادة حكم القانون.
ومع ذلك، لا تزال المعطيات الحالية لا تشير إلى انتفاضة جماهيرية شاملة بالمعنى الذي عرفه السودان في أكتوبر 1964 أو أبريل 1985 أو ديسمبر 2018. فالحرب مزقت المجال العام، وأضعفت البنى التنظيمية، وفرضت سلطتا الأمر الواقع قبضة أمنية واسعة، بينما انشغلت قوى اليمين بترتيبات الخارج أكثر من انشغالها ببناء حركة جماهيرية في الداخل.
وفي الوقت نفسه، فإن الضغوط الاقتصادية، رغم اتساعها، تستنزف قدرات الجماهير على التنظيم، مما يجعل بناء برنامج نضالي ثوري جامع أكثر تعقيدًا. إلا أن استمرار التدهور الاقتصادي، وعجز سلطتي الأمر الواقع عن تقديم حلول حقيقية، يؤديان إلى تآكل شرعيتهما، ويفتحان المجال أمام تشكل وقائع جديدة قد تفضي إلى موجات أوسع من المقاومة.
ومن المرجح أن أي حراك جماهيري مقبل لن يكون نسخة من الانتفاضات السابقة، بل سيتخذ أشكالًا جديدة تفرضها ظروف الحرب، وقد يبدأ بصورة لا مركزية، عبر المبادرات المحلية والاحتجاجات القطاعية والمواجهات المتفرقة، قبل أن يتطور إلى تنسيق وطني أوسع.
إن المرحلة المقبلة قد تشهد انتقالًا تدريجيًا من الاحتجاجات الفئوية إلى حركة اجتماعية وسياسية تتلاقى فيها مطالب العاملين مع نضالات النساء والشباب والطلاب والقوى الديمقراطية. وعندما تتحول معركة الأجور إلى معركة ضد اقتصاد الحرب، ومن أجل إنهاء الصراع، واستعادة الدولة المدنية الديمقراطية، وإعادة بناء الاقتصاد على أسس الإنتاج والعدالة الاجتماعية، فإنها تصبح جزءًا من معركة استرداد الوطن.
فالمعركة اليوم ليست بين عامل يطالب بأجره وسلطة ترفض الاستجابة، وإنما بين مشروع يكرس اقتصاد الحرب والنهب والاستبداد، ومشروع وطني ديمقراطي يسعى إلى بناء دولة السلام والعدالة وسيادة القانون. ومن هنا، فإن توحيد النضال من أجل الحقوق الاقتصادية مع النضال من أجل الحريات والديمقراطية وإنهاء الحرب هو السبيل لفتح أفق جديد أمام الحركة الجماهيرية، وترجمة شعار ظل حاضرًا في تاريخ نضال شعبنا: لا تحرير للإنسان من الفقر والاستغلال من دون تحرير الوطن من الحرب والاستبداد.
..........................
- قناة الحزب الشيوعي السوداني على التيلغرام:
https://t.me/SudaneseCommunistParty_SCP

- صفحة الحزب الشيوعي السوداني على الفيسبوك:
https://www.facebook.com/SudaneseCommunistParty/

- قناة الحزب الشيوعي السوداني على الواتساب:

https://whatsapp.com/channel/0029Va7FXjN1SWsxgtSb6907

- قناة الحزب الشيوعي السوداني على اليوتيوب:
http://www.youtube.com/c/SudaneseCommunistParty

وهم الحياد: كيف تصنع المؤسسات الدولية قراراتها؟الفيفا نموذجًامحمد أحمد شبشةالميدان 4493،، الأحد 26 يوليو 2026م.لم تكن لد...
28/07/2026

وهم الحياد: كيف تصنع المؤسسات الدولية قراراتها؟
الفيفا نموذجًا
محمد أحمد شبشة
الميدان 4493،، الأحد 26 يوليو 2026م.

لم تكن لدي نية لكتابة هذا المقال، إلى أن قرأت خلال الأيام الماضية عددًا من المنشورات والمقالات التي كتبها بعض الأصدقاء، تناولوا فيها عددًا من القرارات الآخيرة للإتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، محاولين تفسيرها في ضوء ما بدا لهم، وللكثيرين، مثالًا جديدًا على “ازدواجية المعايير”. وبينما كنت أتابع منطقهم في عرض الوقائع، استوقفتني مسألة بدت لي أكثر أهمية من الوقائع نفسها؛ فعبارة “ازدواجية المعايير”، على الرغم من حضورها الكثيف في الخطاب السياسي والإعلامي، لا تبدو لي تفسيرًا للظاهرة بقدر ما هي وصف لنتيجتها.

فعندما نصف قرارًا بأنه يعكس إزدواجية في المعايير، فإننا نقرر وجود تناقض في تطبيق القواعد، لكننا لا نجيب عن السؤال الجوهري: لماذا يتكرر هذا التناقض؟ وما الذي يجعل مؤسسة تعلن التزامها بالمساواة والحياد تصل، في مواقف متشابهة، إلى قرارات مختلفة؟
هذا السؤال هو الدافع الحقيقي لكتابة هذه السطور. فالقضية ليست الدفاع عن الفيفا أو إدانتها، ولا مناقشة صحة قرار بعينه، وإنما محاولة فهم الكيفية التي تُنتج بها المؤسسات الدولية قراراتها، وحدود إستقلالها الفعلي عن البيئة الإقتصادية والسياسية التي تعمل داخلها.

تُقدِّم الفيفا نفسها بإعتبارها منظمة عالمية مستقلة، تقوم على قواعد عامة تطبق على الجميع دون تمييز. ومن الناحية الإجرائية، تبدو بنيتها أقرب إلى نموذج ديمقراطي تمثيلي؛ إذ تمتلك كل دولة عضو صوتًا واحدًا في الجمعية العمومية، وتنتقل السلطة عبر إنتخابات تبدأ من الإتحادات الوطنية وصولًا إلى رئاسة المنظمة. وعلى المستوى الشكلي، تبدو هذه البنية تجسيدًا لمبدأ المساواة بين الأعضاء.
لكن الديمقراطية الإجرائية ليست، في ذاتها، ضمانة للديمقراطية الفعلية. فالإنتخابات لا تُجرى في فراغ، وإنما داخل فضاء تتفاوت فيه الموارد الإقتصادية، والقدرة على بناء التحالفات، والنفوذ السياسي، والقوة الرمزية. والمساواة في عدد الأصوات لا تعني بالضرورة مساواة في القدرة على صناعة القرار أو التأثير في شروطه.

هنا يصبح إستدعاء أنطونيو غرامشي مفيدًا لفهم ما يجري. فقد ميز بين السيطرة التي تُفرض بالإكراه، والهيمنة التي تُمارس عبر المؤسسات، بحيث تبدو القواعد التي تحكم المجتمع محايدة وعامة، بينما تعيد، في الواقع، إنتاج موازين القوة القائمة. فالهيمنة لا تحتاج دائمًا إلى أوامر مباشرة؛ يكفي أن تعمل المؤسسات داخل بيئة تجعل بعض الخيارات أكثر قابلية للتبني من غيرها، وأن يصبح ما يخدم النظام القائم هو، في الوقت نفسه، ما يبدو منطقيًا ومشروعًا ومطابقًا للقواعد.
وإذا كان غرامشي يفسر كيف تُنتج المؤسسات القبول وتعيد إنتاج الهيمنة، فإن بيير بورديو يضيف بعدًا آخر لا يقل أهمية. فالحقول الإجتماعية لا تُدار بالنصوص الرسمية وحدها، وإنما بتوزيع أشكال متعددة من رأس المال: الإقتصادي، والسياسي، والإجتماعي، والرمزي. ومن ثم، فإن المساواة الشكلية بين الفاعلين لا تلغي الفوارق الفعلية في قدرتهم على التأثير. داخل أي مؤسسة، لا تتحدد القوة فقط بعدد الأصوات، بل أيضًا بما يمتلكه كل طرف من موارد وشبكات وعلاقات تمنحه قدرة أكبر على تشكيل القرار، أو على التأثير في البيئة التي يُتخذ فيها.

ومن هنا، لا يمكن فهم الفيفا من خلال نظامها الأساسي ولوائحها وحدها. فهي ليست مجرد هيئة تنظم مباريات كرة القدم، بل مؤسسة تدير إحدى أكبر الصناعات الرياضية في العالم. تعتمد ميزانيتها على حقوق البث التلفزيوني، وعقود الرعاية، والإعلانات، والتسويق، وعوائد البطولات، واستثمارات الدول المستضيفة. وبهذا المعنى، تصبح جزءًا من الإقتصاد السياسي العالمي، لا مؤسسة تقف خارجه.
وعندما تتحول الرياضة إلى صناعة بهذا الحجم، فإن القرارات لا تُنتج في فضاء قانوني خالص، بل عند نقطة التقاء القانون بالإقتصاد والسياسة. وهنا يبرز التمييز بين الإستقلال القانوني والإستقلال البنيوي. فمن الناحية القانونية، تتمتع الفيفا بإستقلالية واسعة، إلى درجة أنها تعاقب الإتحادات التي تتعرض لتدخل حكومي مباشر. أما من الناحية البنيوية، فإنها تعمل داخل شبكة كثيفة من المصالح الإقتصادية والسياسية تجعل بعض الخيارات أكثر كلفة من غيرها، وتجعل الحفاظ على استقرار تلك الشبكة جزءًا من منطق المؤسسة ذاته.

ومن هذا المنطلق، لا تبدو فضائح الرشوة والفساد التي لاحقت الفيفا لعقود مجرد إنحرافات أخلاقية إرتكبها أفراد، بل مؤشرات على طبيعة البنية التي تعمل داخلها المنظمة. فمن شراء الأصوات في إنتخابات الرئاسة، إلى الإتهامات التي صاحبت التصويت على استضافة كأس العالم، وصولًا إلى التحقيقات الأمريكية والسويسرية التي انفجرت عام 2015 وأطاحت بعدد من كبار مسؤوليها، يتكرر السؤال نفسه: إلى أي مدى تستطيع مؤسسة تدير هذا الحجم من المصالح المالية أن تحافظ على إستقلالها العملي، حتى لو بقي استقلالها القانوني قائمًا؟

من هذه الزاوية، يمكن قراءة الوقائع الأخيرة التي أثارت جدلًا واسعًا حول قرارات الفيفا. فسحب تنظيم كأس العالم تحت 20 عامًا من إندونيسيا، وتعليق عضوية إتحادات وطنية بحجة التدخل الحكومي، ثم التعامل المختلف مع وقائع إرتبطت بالدولة المضيفة أو بفاعلين يتمتعون بوزن سياسي وإقتصادي أكبر، لا تبدو مجرد أمثلة على ازدواجية في تطبيق القواعد. إنها، بالأحرى، حالات تكشف حدود استقلال المؤسسة عندما تتقاطع لوائحها مع شبكة المصالح التي تعمل داخلها.
وهنا تكمن، في تقديري، المشكلة المنهجية في مفهوم “إزدواجية المعايير”. فهذا المفهوم لا يفسر الظاهرة، بل يكتفي بتسميتها. إنه يخبرنا أن المعيار لم يُطبق بالتساوي، لكنه لا يفسر لماذا أصبح المعيار نفسه قابلًا لتفسيرات مختلفة تبعًا لموقع الفاعل داخل بنية القوة العالمية.

ولذلك، فإن السؤال الحقيقي ليس: لماذا تطبق الفيفا معيارين مختلفين؟ بل: ما الذي يجعل تطبيق المعيار الواحد يختلف بإختلاف موقع الدولة أو المؤسسة أو الفاعل داخل الإقتصاد السياسي العالمي؟
إن أخطر أشكال الهيمنة ليست تلك التي تُفرض فيها القرارات على المؤسسة من الخارج، بل تلك التي تجعل المؤسسة تستبطن حدود حركتها، فتختار، من تلقاء نفسها، القرار الأقل كلفة على شبكة العلاقات التي تقوم عليها. عند هذه النقطة، لا يعود الإنحياز استثناءً، ولا يصبح الفساد مجرد خلل أخلاقي، بل يغدو جزءًا من العقل المؤسسي الذي يتشكل عند تقاطع القانون، والإقتصاد، والسياسة.

ولذلك، ربما لا يكون السؤال الصحيح هو: لماذا لم تكن الفيفا محايدة؟ فالمؤسسات لا تعمل خارج التاريخ، ولا فوق الإقتصاد، ولا بمعزل عن علاقات القوة. السؤال الأجدر بالطرح هو: كيف استطاعت فكرة الحياد نفسها أن تترسخ في وعينا إلى الحد الذي يجعل كل إنحراف عنها يبدو إستثناءً، بينما تشير الوقائع، مرارًا، إلى أن الحياد ليس نقطة البداية التي تنحرف عنها المؤسسات، بل الصورة التي تقدمها عن نفسها، في حين تُصنع قراراتها عند تقاطع اللوائح مع الإقتصاد السياسي وشبكات النفوذ والهيمنة.

ومن هذه الزاوية، لا تعود الفيفا سوى نافذة نطل منها على ظاهرة أوسع. فالمؤسسات الدولية، من المنظمات الرياضية إلى المؤسسات المالية والإقتصادية، لا يمكن فهمها من خلال نصوصها التأسيسية وحدها، ولا من خلال شعاراتها عن الإستقلال والحياد، بل من خلال البنية التي تمنحها الموارد، وتحدد هوامش حركتها، وترسم حدود إستقلالها الفعلي. وعندها فقط، يصبح نقد هذه المؤسسات أكثر عمقًا من مجرد الحديث عن “إزدواجية المعايير”، لأنه ينتقل من وصف الأعراض إلى تحليل الآليات التي تنتجها وتعيد إنتاجها.

اضاءة على المؤتمر الاربعين للحزب الشيوعى الفرنسى (2) محمود هاشم احمدالميدان 4493،، الأحد 26 يوليو 2026م.عقد الحزب الشيوع...
27/07/2026

اضاءة على المؤتمر الاربعين للحزب الشيوعى الفرنسى (2)
محمود هاشم احمد
الميدان 4493،، الأحد 26 يوليو 2026م.

عقد الحزب الشيوعى الفرنسى مؤتمره الاربعين فى الفترة من 3 الى5من شهر يوليو 2026، تحت شعار من مقاومة التراجع الى شيوعية الفتوحات واستعادة مشروع التغيير. وفرنسا ليست بعيدة عن مشروع التغيير هذا. فالاشتراكية الفرنسية احد مصادر الماركسية الثلاثة اضافة للفلسفة الالمانية والاقتصاد السياسى الانجليزى.

تعود الينا الاشتراكية الفرنسية فى ثوبها القديم الجديد، اشتراكية قائمة على الديمقراطية والتعددية والتداول السلمى للسلطة.. لاغير.. وهى بذلك تنطلق من ارث الثورة الفرنسية التى امتدت لاكثر من مائة عام وحققت الانتقال من الاقطاع الى الرأسمالية وأرست قواعد الحرية والإخاء والمساواة والتى اصبحت من الاركان الاساسية لحقوق الانسان واستحقت..بذلك ..وبجدارة لقب أم الثورات وهذا ليس جديد على الفرنسيين احفاد ثوار كومونة باريس. ولفرنسا صولات وجولات فى مجال الفكر والسياسة والاقتصاد والاجتماع والثقافة والفنون والاداب بمختلف ضروبها وما من شأن عام او خاص ليس للفرنسسيين فيه يد.

فى التشكيلات الاجتماعية الخمسة المعروفة... مشاعية وعبودية واقطاع وراسمالية واشتراكية.. حسب تصنيف ماركس تنشأ بذور كل تشكيلة من داخل التشكيلة التى قبلها وينشا تبعا لذلك اسلوب انتاج وعلاقات انتاج جديدة تتعارض مع التشكيلة القديمة.
وعلى ذلك نشات بذرة الرأسمالية وتطورت داخل النظام الاقطاعى مما استوجب ازاحة الدولة الاقطاعية التى اصبحت معوقة لأسلوب الانتاج الجديد ..الراسمالية..واستوجب ذلك بعض اشكال العنف المحدودة اذ وقفت الغالبية العظمى مع التحول الى النظام الرأسمالى الذى كان يشكل ثورة فى ذلك الوقت ويلبى مصالح الغالبية العظمى من العاملين واصحاب العمل قياسا بالنظام الاقطاعى الذى كان العمال فيه اشبه بالعبيد.
ثم جاءت الثورة الروسية فى بلد لم تكن مهيأة اصلا لها.. حسب منظور ماركس.. بلد متخلفة اقتصاديا وليس لها اى تقاليد ديمقراطية.

ولم تنبت اى بذرة للاشتراكية داخل النظام الراسمالى الضعيف فى روسيا بل ربما النظام الراسمالى ..حتى بضعفه ..لم يكن موجود اصلا فى روسيا وانتقلت روسيا مباشرة من الاقطاع الى الاشتراكية عن طريق العنف الثورى وديكتاتورية البروليتاريا وشكل ذلك احد اسباب انهيار التجربة بعد مايقارب قرن من الزمان.

اليوم يعيد الشيوعيين الفرنسيين الاعتبار للانتقال الصحيح الى الاشتراكية ويبدأون ببذر بذور الاشتراكية داخل النظام الراسمالى نفسة كما عبرت بذلك وثيقتهم التى ناقشوها فى مؤتمرهم الاخير...
المؤتمر الاربعين للحزب...وسبقه مؤتمران..38 وال 39و كانا بمثابة مراجعة كاملة للنظرية الماركسية، وترتيب داخلى لحزبهم استعدادا لمرحلة الهجوم الظاهرة الان فى نتائج المؤتمر ال 40.
والتى طالت مفاهيم عديدة تتطلب اعادة النظر وحشد الامكانيات لتغييرها..ومن ذلك الراسمالية المتوحشة وسياسة القطب الواحد واعادة الاعتبار لاوربا وفصلها من التبعية لامريكا.. اعادة النظر فى حلف الناتو وفى دور البنوك والمؤسسات الدولية بما يخدم الانتاج ومصالح الغالبية العظمى من الشعوب. واصلاح المؤسسات الدولية كالامم المتحدة ومجلس الامن بما يخدم مصالح جميع الامم.

والاهم من ذلك كله نبذ العنف وتأكيد الانتقال السلمى الديمقراطى للاشتراكية وتعدد اشكالها. اشتراكية ذات اقتصاد متعدد ومتنوع يجمع مابين الملكية العامة والتعاونيات وملكية البلديات وصناديق العمال والرقابة الديمقراطية على القطاع الخاص..الخ وهى بذلك اشبه بسياسة NEP التى اتبعها لينين ابان الثورة الروسية.

غير ان اهم ما طرحته الوثيقة هو مايتعلق بمفهوم الطبقة العاملة اذ ترفض الوثيقة حصر الطبقة العاملة فى العامل الصناعى التقليدى وهى ترى ان العامل والموظف التقنى والمهندس والممرض والمعلم والعاملين فى مجال التكنولوجيا والخدمات وكل العاملين باجر يخضعون جمعيا بدرجات متفاوتة لسيطرة واحدة: فقدان القرار بشأن العمل والخضوع لمتطلبات الربح وسرقة فائض انتاجهم وعدم امتلاك السلطة على الانتاج. وتطرح الوثيقة مهمة اعادة تركيب عالم العمل بحيث يفضى الى بناء هوية ومصالح مشتركة بين فئاته المتعددة بدلاً من تركه مقسما على اساس المهنة او المنطقة. هذا يتطلب اعادة توحيد الطبقات الشعبية حول مصالح ملموسة باعتبار ان لديها خصما اجتماعيا مشتركا (سلطة رأس المال) ومشروعا بديلا (اشتراكية متعددة الالوان).

وتقترح الوثيقة نقل الصراع من المطالبة بتحسين الاجور فقط الى المطالبة بالسلطة على العمل نفسه: من يحدد مالذى ينتج ؟ وكيف ينتج ؟ ولأى غرض وباى تكنولوجيا؟ وكيف توزع الثروة المتولدة ؟
هذه النقلة من الدفاع عن الوظيفة الى السيطرة الديمقراطية على الانتاج تمثل احد اهم ابعاد التطور الفكرى فى الوثيقة.

وتعتبر الوثيقة هذه المرحلة ..مرحلة انتقال من الرأسمالية نحو مجتمع يتراجع فيه حكم رأس المال وتتوسع فىه الملكية الاجتماعية والديمقراطية الاقتصادية ومن ثم الدخول لمرحلة الاشتراكية التى تقول الوثيقة ان الدخول اليها يبدأ عندما ينتزع المجتمع سلطة حقيقية على الانتاج والاستثمار والتكنولوجيا واستخدام الموارد وتنظيم العمل وتوزيع الثروة.

ويالها من وثيقة سموها بوثيقة الفتوحات (لا تراجع بل هجوم )
هذه الوثيقة التى نوقشت فى المؤتمر الاربعين تضاهى...ان لم تتفوق...على البيان الشيوعى الذى شاخ فى الكثير من مواقعه على حد تعبير ماركس نفسه.

فهل سنشهد اشتراكية جديدة بعد المؤتمر الاربعين للحزب الشيوعى الفرنسى اشتراكية تقوم على التعددية والتداول السلمى للسلطة من خلال الديمقراطية اللبرالية نفسها.
مرحبا بأفق الاشتراكية الجديدة الفرنسية متعددة الالوان تقوم فى مجتمع راسمألى متطور مثلما تنبا بذلك كارل ماركس.

 :تطورات الأوضاع الخارجية وتأثيرها على بلادناالميدان 4493،، الأحد 26 يوليو 2026م.بعد أكثر من ثلاث سنوات على اندلاع الحرب...
27/07/2026

:
تطورات الأوضاع الخارجية وتأثيرها على بلادنا
الميدان 4493،، الأحد 26 يوليو 2026م.

بعد أكثر من ثلاث سنوات على اندلاع الحرب اللعينة، لم يعد السودان مجرد ساحة لصراع داخلي دموي، بل أصبح إحدى حلقات الصراع الجيوسياسي الدائر في الإقليم، تتقاطع فوق أرضه مصالح القوى الإمبريالية والإقليمية، وتتداخل فيها الحسابات العسكرية مع رهانات السيطرة على الموارد والموقع الاستراتيجي. ومع اتساع المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وما يرافقها من إعادة ترتيب موازين القوى في الشرق الأوسط والقرن الأفريقي، تتزايد احتمالات أن يصبح السودان أكثر انكشافًا أمام مشاريع النفوذ والتدخل الخارجي.
ويأتي ذلك في وقت تعاني فيه البلاد من استنزاف غير مسبوق بفعل الحرب، التي حصدت أرواح الآلاف، وشردت الملايين، ودمرت البنية الاقتصادية والاجتماعية، الأمر الذي أضعف قدرة الدولة على حماية سيادتها، وفتح المجال أمام القوى الخارجية للتعامل مع السودان باعتباره ساحة لإدارة صراعاتها وتحقيق مصالحها، لا باعتباره دولة ذات سيادة وشعب يمتلك حق تقرير مصيره.
وفي هذا السياق، تعكس اجتماعات نيروبي ولندن اتجاهًا متصاعدًا لنقل إدارة الأزمة السودانية إلى خارج البلاد، عبر ترتيبات سياسية تُصاغ في العواصم الأجنبية أكثر مما تنبع من الإرادة الوطنية. كما جاءت هذه التحركات مترافقة مع محاولات لإعادة تقديم ما يسمى بـ«تأسيس» باعتباره شريكًا في العملية السياسية، متجاوزة السجل الإجرامي لمليشيات الدعم السريع وما ارتكبته من جرائم حرب وانتهاكات واسعة ضد المدنيين.
وفي المقابل، يلاحظ تراجع اهتمام أطراف الرباعية، باستثناء الولايات المتحدة، بالملف السوداني نتيجة انشغالها بتداعيات المواجهة مع إيران وتباين مصالحها في المنطقة، بما يجعل واشنطن الطرف الأكثر قدرة على توجيه مسار المبادرات الدولية المتعلقة بالسودان. ولا يعكس ذلك حرصًا على إنهاء الحرب بقدر ما يعبر عن سعي لإدارة الأزمة بما يحقق توازنات ومصالح استراتيجية في البحر الأحمر والقرن الأفريقي.
ومن هنا، فإن أي تسوية تُفرض من الخارج ستظل محكومة بتناقضات القوى الراعية لها، وعاجزة عن معالجة الجذور الحقيقية للأزمة. فالتجربة أثبتت أن التسويات الفوقية لا تؤسس لسلام مستدام، بل تتحول إلى آليات لإدارة الصراع وإعادة إنتاجه، وهو ما شهدته تجارب عديدة في أفريقيا، حيث قادت التدخلات الخارجية إلى تجميد الأزمات لا حلها.
وفي هذا الإطار، تبدو السياسة الأمريكية قائمة على الجمع بين الضغوط والحوافز في تعاملها مع أطراف الأزمة السودانية. فالعقوبات الاقتصادية تُستخدم أداةً للضغط وإعادة تشكيل موازين القوى، بينما يجري، في الوقت نفسه، الدفع بمبادرات سياسية وصيغٍ انتقالية تُطرح باعتبارها مخارج للأزمة، لكنها تسعى في جوهرها إلى إعادة هندسة المشهد السياسي بما ينسجم مع المصالح الأمريكية وحلفائها، أكثر من انطلاقها من أولويات الشعب السوداني وحقه في صياغة مستقبله بإرادته الوطنية المستقلة.
إن أخطر ما يواجه السودان اليوم ليس الحرب وحدها، وإنما تحويلها إلى مدخل لتكريس الوصاية الخارجية على القرار الوطني. فكلما طال أمد الصراع، اتسعت مساحة التدخلات الأجنبية، وتعمقت تبعية البلاد للمحاور الإقليمية والدولية، بما يهدد وحدة السودان وسيادته ومستقبل شعبه.
إن السلام الحقيقي لن تصنعه العواصم الأجنبية، ولن تفرضه العقوبات أو صفقات تقاسم السلطة بين أطراف الحرب، وإنما ينجزه الشعب السوداني عبر نضاله المستقل. فالمخرج الوطني يبدأ بوقف الحرب، ورفض جميع أشكال الوصاية والتدخل الخارجي، وبناء أوسع جبهة جماهيرية قاعدية تضم القوى الوطنية والديمقراطية المتمسكة بأهداف ثورة ديسمبر، من أجل إنجاز التغيير الجذري، واستعادة القرار الوطني، وإقامة الدولة المدنية الديمقراطية القائمة على المواطنة والعدالة الاجتماعية، وصون وحدة السودان وسيادته واستقلاله.
..........................
- قناة الحزب الشيوعي السوداني على التيلغرام:
https://t.me/SudaneseCommunistParty_SCP

- صفحة الحزب الشيوعي السوداني على الفيسبوك:
https://www.facebook.com/SudaneseCommunistParty/

- قناة الحزب الشيوعي السوداني على الواتساب:

https://whatsapp.com/channel/0029Va7FXjN1SWsxgtSb6907

- قناة الحزب الشيوعي السوداني على اليوتيوب:
http://www.youtube.com/c/SudaneseCommunistParty

الشيوعي بالعاصمة القومية: وقف جرائم القتل والسلب والنهب والمخدرات مرهون بوقف الحربالحاج عبد الرحمن الموزالميدان 4492،، ا...
26/07/2026

الشيوعي بالعاصمة القومية:
وقف جرائم القتل والسلب والنهب والمخدرات مرهون بوقف الحرب
الحاج عبد الرحمن الموز
الميدان 4492،، الخميس 23 يوليو 2026م.

رهن الحزب الشيوعي الحد من السيولة الأمنية الحالية في بعض الولايات مثل الخرطوم ونهر النيل؛ بوقف حرب الوكالة الحالية بين الجيش وميليشيا الدعم السريع وتكوين حكومة مدنية توجه أكبر قدر من الموارد لصالح الإنتاج الزراعي والصناعي والخدمات، وتحسين المرتبات والسيطرة على السوق بالتركيز على أسعار السلع وغيرها من سياسات تصب في صالح الجماهير.
وشهدت العاصمة ونهر النيل خلال الفترة الماضية حوادث قتل وسلب ونهب وخطف لبعض ممتلكات المواطنين. وهذا ما دفع مواطنين للدعوة بتكوين دوريات داخل الأحياء خاصة في مدينة عطبرة لحماية أنفسهم وأسرهم من حالات السطو المنزلي وحوادث النهب التي يتعرضون لها وهم عائدون الي منازلهم. وأصبحت المخدرات التي إنتشرت بكافة أنواعها مصدر قلق كبير للمواطنين نسبة لما تشكله من خطورة على المجتمع.

تفلت وإغتيالات ونهب
وفي الصدد قال المسؤول السياسي للحزب الشيوعي بالعاصمة القومية لـ (الميدان) الزميل محمد المختار محمود إن العاصمة تشهد هذه الأيام حالات تفلت أمني أفضت لتزايد السرقات والسطو على المنازل وحالات النهب بالشوارع بجانب حدوث إغتيالات لمواطنين لهم الرحمة والمغفرة، مشيراً إلى إغتيال شرطي بالصالحة.
وجزم المختار بأن الشرطة الآن كقوة كبيرة شكلاً ولكنها غير فعّالة في مكافحة الجريمة المتصاعدة، رغم رفدها بسيارات جديدة.

دوريات الأحياء
ولفت المختار الي أن هنالك حاجة لتنفيذ دوريات شرطية داخل أحياء العاصمة يمكن أن تساعد في الحد نوعاً ما من عمليات السطو المنزلي والنهب. وزاد بالقول (الشرطة نفذت كردونات في بعض الأحياء بالعاصمة القومية وأخذوا بعض الأشياء من داخل منازل بتلك الأحياء)، لكنه استدرك بالقول (إن هذه الطريقة غير فعّالة ويمكن أن تعرض بعض الناس للظلم لأنك تأخذ البرئ بذنب المجرم).
ودعا المختار وزارة الداخلية لأن تنفذ العمل الشرطي بحذافيره بما يضمن حق من تعرضوا للسرقات والنهب ويضمن كذلك عدم تعرض الأبرياء للظلم. ودعا لأن يسبق أي تفتيش للشرطة أن تعمل تحرياتها لتحدد الجهة التي سيطالها التفتيش وأن تأخذ أمر تفتيش من وكيل النيابة. ولفت بأن ذلك يضمن حقوق الجميع.

ترهيب النساء والأطفال
وأشار المختار الي أن أي عمل لا تكتمل جوانبه القانونية ستكون له تداعياته السالبة على الأسر بصورة عامة وعلى الأطفال والنساء بصورة خاصة.
وأشار محمد المختار محمود الي أن الشرطة جهاز مدني لذلك فهي في حاجة لأن يتم إعادة تدريبها وأن يتم تغيير قوانينها لتؤدي وظيفتها المدنية، وأن تكون مساندة للمواطنين وليس عليهم. وأوضح بأنه إذا ما نحت الشرطة هذا المنحي ستجد التعاون الكامل من الجماهير.
وطالب المختار حكومة بورتسودان بتحسين مرتبات جميع العاملين بالدولة وزيادتها مثل عمال ومعلمين وأطباء ومهندسين وشرطة. وأوضح لـ (الميدان) بأن المرتبات باتت لا تكفي لقضاء إحتياجات ثلاثة أيام للأسرة الواحدة. ودعا أيضاً لأن يتم تركيز الأسعار حتى لا يحدث إنفلات في السوق يتجاوز ما يعيشه المواطنين الآن من غلاء وعنت في الحياة بسبب حرب الوكالة الحالية بين الجيش والدعم السريع. وأوضح أن السيطرة الحقيقية على الجريمة ووضع حد للمخدرات المنتشرة بكافة أنواعها يبدأ بوقف الحرب وتكوين حكومة مدنية تضع إحتياجات الناس وخدماتهم على سلم أولوياتها، لتعمل أيضاً على المساعدة في إعادة الإنتاج الزراعي والصناعي، بتقديم الدعم والتسهيل اللازم للمنتجين ليعودوا لزراعة حقولهم وتدوير ماكينات الإنتاج في المصانع. واستدرك بالقول بأن يتم تحرك سريع الآن لتجفيف منابع المخدرات وتوعية الشباب بخطورتها، لأن إنتشارها الحالي يقود لمسالك إجرامية خطيرة.
غير آمن

ومن جانبه قال القيادي بالحزب الشيوعي بمدينة عطبرة محمد سيد أحمد الباشا لـ (الميدان) إن المواطنين أصبحو غير آمنين سواء في الطرقات أو داخل منازلهم. وأشار إلى حالات السرقة والنهب التي تتم جهاراً نهاراً للمواطنين سواء في الأسواق أو غيرها. ولفت إلى أن المواطنين باتوا غير آمنين بعد غروب الشمس، عدا في الشوارع الرئيسية. وأشار إلى وقوع حالات نهب ليلاً ببعض الأحياء في مدينة عطبرة مثل حي المطار أو في قرية خليوة. وأشار إلي نهب سيارات ودراجات بخارية نهاراً، لافتاً الي أن مناطق للتعدين تشهد جرائم قتل.
ولفت الباشا الي أن المخدرات أصبحت تبث الرعب والخوف في نفوس الناس، خاصة وأنها أصبحت تتواجد بمختلف أنواعها بصورة مخيفة ومرعبة. لافتاً إلى أن ما يحدث من جرائم ضد النفس وجرائم المخدرات هي نتيجة مباشرة لحرب الوكالة الحالية. وأشار إلى أن الحرب شردت ملايين السودانيين بين نازحين داخلياً ولاجئين بدول الجوار، كما أنها أوقفت الإنتاج زراعي ودمرت مصانع. وأوضح أن كل ذلك أثر سلباً على المجتمع وأفضى في بعض تداعياته الي ما يحدث حالياً. وشدد على أن العلاج يكمن في وقف الحرب وتكوين حكومة مدنية توجه أكبر قدر من الموارد لصالح الإنتاج الزراعي والصناعي والخدمات بما يضمن إعادة الإنتاج من جديد، وأبان بأنه دون ذلك فإن الجريمة ستتطور ويصعب مكافحتها ولن تكفي الحلول الأخرى في وقفها ما لم تتوقف الحرب.

كيف جاء اول اجتماع للجنة المركزية بعد مجازر 22 يوليو 1971؟ تاج السر عثمان الميدان 4492،، الخميس 23 يوليو 2026م.1مضى خمسة...
24/07/2026

كيف جاء اول اجتماع للجنة المركزية بعد مجازر 22 يوليو 1971؟
تاج السر عثمان
الميدان 4492،، الخميس 23 يوليو 2026م.

1
مضى خمسة وخمسون عاما علي ذكري انقلاب 19 يوليو ، والانقلاب المضاد الدموي في 22 يوليو 1971، التي واجه فيها الشيوعيون السودانيون حمامات الدم وعاصفة من الارهاب والاعتقالات والفصل والتشريد من العمل ، مع حملة إعلامية مليئة بالأكاذيب والتضليل لتبرير القمع الوحشي في مواجهة حملة التضامن العالمية الواسعة التي حاصرت نظام النميري من كل فج عميق، مع تحميل الشيوعيين مسؤولية فشل سياسات انقلاب 25 مايو!!.
وفي عاصفة الإرهاب والقمع الوحشي المستمر ، عقدت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اجتماعين في سبتمبر ونوفمبر 1971 ،لمتابعة تجميع الحزب واستقرار قيادته وخلق الصلة بالمناطق ، ومساعدة حملة التضامن مع شعب السودان، ومد الحملة بمعلومات دقيقة محددة عن انتهاكات حقوق الانسان الفظة ، والمحاكمات الصورية التي جرت ، والتصدي لحملة الأكاذيب والتشويه ضد الحزب الشيوعي السوداني ، والأكاذيب حول مسؤولية الحزب عن مذبحة قصر الضيافة ، وأن اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اتخذت قرارا بالانقلاب في 21 /5/ 71 ، وأن اللجنة المركزية خططت للانقلاب ، وأن الاتحاد السوفيتي وراء الانقلاب، اضافة لاستكمال المعلومات والحقائق حول انقلاب 19 يوليو والردة الدموية في 22 يوليو ، والتعلم من دروس انتصار 19 يوليو وانتكاستها، اضافة لرصد التآمر الخارجي المصري والليبي والبريطاني والتدخل باختطاف طائرة المقدم بابكر النور والرائد فاروق حمد الله التي كانت بمثابة إعلان حرب علي سلطة 19 يوليو ، حتي الردة الدموية في 22 يوليو 1971، والمحاكمات الصورية، اضافة لتهاون قادة انقلاب 19 يوليو في الحماية بعد سهولة الانتصار الخاطف ، الذي كان سببا من اسباب التراخي و الانتكاسة.
هذا فضلا عن 19 يوليو طرحت الخروج من طريق التبعية والتنمية الرأسمالية ، والتوجه في طريق انجاز برنامج مرحلة الثورة الوطنية الديمقراطية ، وحكم القانون واستقلال القضاء ، والغت القوانين المقيدة للحريات وأعلنت تصفية أجهزة التجسس والارهاب بالدولة البوليسية. الخ، وقيام الجبهة الوطنية الديمقراطية بديلا لنظام الحزب الواحد الشمولي الذي كان مزمعا قيامه يومئذ ( الاتحاد الاشتراكي)، كما جاء في بياناتها ، كما طرحت البديل لديكتاتوية البوجوازية الصغيرة الهادفة لتجميد الثورة وفق تصوراتها اليمينية الضيقة، كما كان انقلاب 22 يوليو ردة يمينية كاملة للسير في طريق التنمية الرأسمالية والتبعية وافقار شعب السودان ونهب ثرواته والتفريط في السيادة الوطنية كما أكدت الأحداث فيما بعد. الخ.
كما أشرنا تمت دورة سبتمبر/نوفمبر 1971 في عاصفة القمع والارهاب وكان الحزب فيها محاصرا ، بحيث اطلع عليها عدد محدود من الأعضاء ، وبعد عام 1973 وخروج أعداد كبيرة من الشيوعيين من المعتقلات ، تقرر في دورة اللجنة المركزية في يونيو 1975 أن " يوفر مركز الحزب الوثائق الأساسية لدورات سبتمبر نوفمبر 1971 ، يوليو 1972، مايو 1973 ، يناير 1974 ، وطبعها في أصغر حجم ممكن لسرعة التداول ، وتوزيعها للمناطق وتنظيمات الحزب بحسب احتياجاتها الفعلية. وبالفعل صدر كتاب الدورات الأربع.

2
فما هي أهم القضايا التي تناولتها دورة سبتمبر / نوفمبر 1971 في التصدي للهجمة علي الحزب وحملة الدعاية الكاذبه ضده ، جاء في الدورة ، ص 9 من كتاب الدورات ما يلي :
" برغم الانتكاسة الانقلابية الدموية وانتصار الثورة المضادة ، برغم حمامات الدم والارهاب الأسود ، برغم ما فقدنا من قادة قلما يجود بهم الزمن، برغم صيد الوحوش الذي تمارسه الردة لاعتقال الشيوعيين والتقدميين والديمقراطيين من كل مدن السودان وقراه – نواصل نحن الذين بقينا علي قيد الحياة حتى الآن علي الأقل ، مهمة الحفاظ علي بقاء الحزب الشيوعي السوداني وحمايته ، والحفاظ علي راية الثورة السودانية الديمقراطية ، الحفاظ علي أعلام الديمقراطية والاشتراكية"
تواصل الدورة وتقول " لا جدال أن الحزب سيصمد ويستعيد مواقعه بين جماهير الطبقة العاملة والحركة الديمقراطية ، ويدفع من صفوفه بمزيد من الشهداء في سبيل الحفاظ علي كيانه ودفع الثورة الديمقراطية الي الأمام"
أشارت الدورة الي أن 19 يوليو " يتحمل شرف تنظيمها وانجازها تنظيم الضباط الأحرار ، الفصيلة النشطة والعريقة في هيكل الجبهة الوطنية الديمقراطية ، ستظل معلما بارزا في طريق ثورتنا، وستبقي مساهمة الحزب في تأييدها ودعمها مع القوى التقدمية الأخري من أبرز المعالم في تاريخ نضالنا"، ص 10 كتاب الدورات.

3
حول أحداث بيت الضيافة:
أكدت الدورة أن الحزب الشيوعي وضباط 19 يوليو غير مسؤولين عن مذبحة بيت الضيافة التي تمت " علي يد دبابات وقوات انقلاب 22 يوليو الذي استهدف في البداية القضاء علي 19 يوليو ، وقيادة وضباط السلطة القديمة ، لينفرد هو بالسلطة . ولهذا كانت قواته تقصف بيت الضيافة والقصر الجمهوري والقيادة العامة بنفس الكثافة للنيران ، ليس هذا وحسب ، بل أن الذين نجوا من الموت في بيت الضيافة هم الذين لهم ارتباط سابق بانقلاب 22 يوليو . ولم يقف الأمر عند هذا الحد ، بل احضروا جثث بعض القتلي من خارج البيت واضافوها لجثث الضباط " ،ص 15 – 16 كتاب الدورات
تواصل الدورة وتقول وتؤكد الحقائق الاتية :
" الحزب الشيوعي لا علاقة له بما تم في بيت الضيافة ، لا بطريق مباشر أو غير مباشر . قادة 19 يوليو لم يصدروا أمرا بقتل المعتقلين ، بدليل أنهم اربعة أيام في الاعتقال ووجدوا العناية المعقولة ، ولو كان هناك أمر بالقتل لصدر ضد أعضاء مجلس الثورة أولا، ان الدبابات المهاجمة للبيت استخدمت مدفعيتها الثقيلة وأحدثت قذائفها فجوات كبيرة وواضحة علي جدران البيت ، وتظهر آثار شظايا القذائف علي جثث الضباط القتلي ، مما يكذب الادعاء القائل بأنهم قتلوا بالمسدسات والرشاشات.
لم يثبت في المحكمة الاتهامات الموجهة ضد الشهيد الحردلو وزميله بأنهما قتلا الضباط ، كما لم تثبت التهمة ضد الشهيد الجندي أجمد إبراهيم الذي قدمته السلطة بعد ثلاثة أسابيع ، هذا اضافة الي أن الأمر كله لم يخضع للتحقيق الذي تتطلبه العدالة والقوانين العسكرية" ، ص 16 .
تواصل الدورة وتقول " أن استغلال حادث بيت الضيافة ، واثارة المشاعر بموكب الدفن ، يؤكد أن الأمر كله نسخة من حادثة معهد المعلمين العالي عام 1965 ، لاثارة موجة العداء للشيوعية لتبرير التصفية البدنية للحزب الشيوعي والحركة الثورية ، واستخدمت السلطة حادثة بين الضيافة لتغطية ابادتها لمائتين من الجنود دون محاكمة ، وهم عزل من السلاح ، وللتستر علي الذين ارتكبوا الجريمة ، وتبرير مجازرها والاعدامات الوحشية" ، ص 16.
ثم بعد ذلك جاءت التحقيقات و الشهادات المستقلة من ضباط 19 يوليو، . الخ ، تأكيدا لما ورد في الدورة التي تصدت لأكاذيب السلطة ودماء الشهداء لم تجف بعد ، وفي وجه العاصفة الهوجاء من القمع والارهاب والأكاذيب التي ذهبت جفاءا ، وبقي الحزب الشيوعي نافعا للناس و صامدا وشامخا يواصل نضاله من أجل الديمقراطية والعدالة والسلام والتنمية المستقلة والمتوازنة والسيادة الوطنية، وذهبت ريح ديكتاتورية مايو في انتفاضة مارس - أبريل 1985.

Address

HGQM+GR Khartoum
Khartoum
11111

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when الحزب الشيوعي السوداني Sudanese Communist Party-SCP posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share