Sudan to be first

Sudan to be first نعمل من اجل جعل لثورتنا وقت معلوم للتجمع مساء كل يوم ونقاط معلومه نتجمع فيها

الأوطان لا تبني بالنوايا الطيبة ولا بالتحيز الاعمى ولا بالقبلية والجهوية والعنف الأوطان تبنى بالتخطيط العلمي والكفاءات الوطنية..
تبنى بعزيمة ابناءها بالمسامحة والعفو.
بالوحدة والتكافل..
بالإنضباط والعمل..
هذه رؤيتنا

بسم الله الرحمن الرحيم⛓️*سلسلة مقالات السودان أولاً – قراءات استراتيجية*⛓️‍💥 *سلسلة قراءات استراتيجية في بناء الدولة: من...
01/09/2026

بسم الله الرحمن الرحيم

⛓️*سلسلة مقالات السودان أولاً – قراءات استراتيجية*

⛓️‍💥 *سلسلة قراءات استراتيجية في بناء الدولة: من المجتمع إلى المركز*

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المقال السابع

⭕ *تمويل الخارطة: كيف تتحول مخرجات خمسة آلاف مؤتمر إلى مشروعات قابلة للتمويل؟*

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بقلم🖋️ الدكتور محمد عوض محمد متولي

المحلل والأكاديمي والخبير الاقتصادي المشارك
بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية وتحليل الأزمات

~أغسطس 2026م~

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

📌 لمتابعة التقارير ارجو متابعة قناة السودان أولاً على الواتساب :
https://whatsapp.com/channel/0029Va8kyec2kNFs4WkR8T3E
*_________________*

♦️إن أخطر ما يواجه أي خطة وطنية ليس ضعف الرؤية وحده، وإنما الفجوة بين ما نريد بناءه وبين قدرتنا على تمويله. فالخطة التي تحدد مدرسة ومستشفى وطريقًا ومشروعًا زراعيًا ومصنعًا ومحطة كهرباء، دون أن تحدد لكل مشروع أولويته وجدواه ومصدر تمويله، تظل ناقصة مهما بلغت جودة التخطيط.

ومن هنا فإن السؤال المالي في خارطة طريق السودان أولاً لا ينبغي أن يكون: كيف نضع مخرجات نحو خمسة آلاف مؤتمر تخطيطي في الموازنة العامة؟

فهذا السؤال يفترض خطأً أن الخزانة العامة هي الممول الوحيد لمشروعات بناء الدولة.

السؤال الأدق هو:

كيف تتحول آلاف الاحتياجات والأفكار والمشروعات التي تنتجها مؤتمرات كفاءات العشريات والمحليات والولايات والمؤتمرات القومية والقطاعية إلى مشروعات مصنفة ومدروسة، يعرف لكل منها مصدر التمويل الأنسب؟

وهنا تظهر أهمية البنية المالية التي وضعتها خارطة طريق السودان أولاً؛ فهي لا تبدأ من البحث عن المال بعد اكتمال الخطة، وإنما تعمل منذ مراحلها الأولى على بناء أوعية استثمارية وتمويلية تتحرك بالتدرج من المجتمع إلى المحلية فالولاية، ثم تتكامل مع المؤسسات المالية والمصرفية والقومية.

■ أولًا: التمويل له توقيته داخل مراحل الخارطة

قبل الحديث عن مصادر الأموال، ينبغي تصحيح نقطة زمنية بالغة الأهمية.

فخارطة طريق السودان أولاً ليست برنامجًا تنفيذيًا يبدأ بكل مشروعاته في وقت واحد، وإنما تتكون من مراحل متتابعة، ولكل مرحلة أولوياتها ووظيفتها.

المرحلة الأولى مخصصة لإدارة الأزمة والحفاظ على الدولة والمجتمع وإنهاء الحرب.

وتأتي بعدها المرحلة الثانية، وهي مرحلة التعافي من آثار الحرب، ومدتها التقديرية من عامين إلى ثلاثة أعوام بعد توقفها، وتركز على إعادة الحياة إلى طبيعتها، وإصلاح ما دمرته الحرب، وإعادة تشغيل المؤسسات والخدمات والاقتصاد، وتهيئة الدولة للانتقال إلى مرحلة البناء الكبرى.

أما منظومة التخطيط الواسعة التي نتحدث عنها في هذه السلسلة، وما ينتج عنها من خطط استراتيجية ومشروعات كبرى لإعادة تشكيل الدولة واقتصادها وخدماتها، فإنها ترتبط أساسًا بالتمهيد للمرحلة الثالثة وتنفيذها؛ وهي مرحلة صناعة السودان العظيم وبناء الدولة.

ولهذا فإن ربط هذه المشروعات مسبقًا بموازنة عام 2027م، كما لو أن موعد الحرب والتعافي والانتقال إلى المرحلة الثالثة محسوم، لا يتفق مع التسلسل الزمني للخارطة.

فإذا افترضنا، على سبيل المثال فقط، أن الحرب انتهت في نهاية عام 2026م، فإن السنوات التالية ستظل مرتبطة بمرحلة التعافي والتهيئة، وقد لا تدخل مشروعات البناء الكبرى إلى الموازنات التنفيذية قبل عام 2029م أو بعده.

إذن نحن لا نبحث الآن عن سنة مالية محددة.

نحن نبني منذ الآن هندسة التمويل التي ستكون جاهزة عندما يحين وقت التنفيذ.

■ ثانيًا: من يدفع ثمن بناء الدولة؟

الإجابة في السودان أولاً لا تبدأ من الخزانة العامة وحدها، ولا من المانحين، ولا من المستثمر الأجنبي.

بل تبدأ من تعبئة الموارد السودانية نفسها.

وقد وضعت الخارطة منذ مستوياتها المجتمعية الأولى ثلاثة أوعية استثمارية متدرجة.

الأول هو "صندوق مدخرات العشرية" الوارد في البند 1.3.8، وهو أداة لتحويل جزء من مدخرات أسر العشرية إلى استثمارات إنتاجية وخدمية تعود فائدتها على المجتمع نفسه.

ثم يأتي "صندوق مغتربي المحلية" في البند 1.4.5، الذي يفتح المجال لأبناء المحلية في الخارج لتحويل جزء من مدخراتهم من تحويلات استهلاكية متفرقة إلى استثمارات منظمة في مشروعات التنمية والخدمات والإنتاج.

ثم يأتي على مستوى الولاية "صندوق استثمار رجال الأعمال" في البند 1.5.7، الموجه بصورة أكبر نحو المشروعات الاستراتيجية والبنى التحتية والمشروعات الإنتاجية ذات الأحجام الكبيرة.

وهذه ليست ثلاثة صناديق منفصلة تعمل كل منها في جزيرة.

ففلسفة الخارطة تسمح بالمشاركة التمويلية المرنة بينها في المشروعات الكبرى، بحيث تتحدد مساهمة كل صندوق وفق دراسة الجدوى والمخاطر والعائد وطبيعة المشروع.

وهكذا يصبح رأس المال المحلي نفسه جزءًا من عملية بناء الدولة.

■ ثالثًا: سلم الأولويات التمويلية

وتتضح هذه الفلسفة بصورة أكبر في البند 2.1 من خارطة الطريق، الذي يرتب مصادر الاستثمار وفق مبدأ إعطاء رأس المال الوطني الأولوية قبل الانتقال إلى الخارج.

فتبدأ الأولوية بصناديق مدخرات العشريات، ثم صناديق المغتربين، ثم صناديق رجال الأعمال، وبعدها تأتي الصناديق القومية القائمة، بما فيها المؤسسات والصناديق ذات المدخرات طويلة الأجل وفق ما تسمح به قوانينها وسياساتها الاستثمارية، ثم البنوك الوطنية والقطاع الخاص والمحافظ التمويلية، قبل الوصول عند الحاجة إلى الاستثمار والتمويل الخارجي.

وهنا تظهر فلسفة اقتصادية مهمة:

السودان لا يرفض رأس المال الخارجي، ولكنه لا يبدأ به قبل أن يعرف كيف يعبئ رأس ماله الوطني.

فكل جنيه يستطيع المجتمع السوداني استثماره داخل مشروع منتج يعني أصلًا جديدًا، وفرصة عمل، ودورة اقتصادية، وعائدًا يبقى جزء كبير منه داخل الاقتصاد الوطني.

■ رابعًا: ليست كل المشروعات من نوع واحد

وهنا يقع خطأ شائع في التخطيط الحكومي: التعامل مع جميع المشروعات باعتبارها عبئًا على الموازنة.

فالمدرسة الريفية ليست كالمصنع.

والمستشفى العام ليس كالمجمع التجاري.

والطريق القومي ليس كمزرعة إنتاجية.

ومحطة الكهرباء ليست كمركز صحي صغير.

ولهذا يجب أن تنتج منظومة المؤتمرات، إلى جانب تحديد الأولويات، تصنيفًا اقتصاديًا وماليًا للمشروعات.

فبعض المشروعات خدمية وسيادية تتحمل الدولة الجزء الأكبر من مسؤولية تمويلها.

وبعضها مشروعات إنتاجية تستطيع صناديق الاستثمار المحلية تمويلها.

وبعضها قابل للتمويل المصرفي.

وبعضها يمكن تنفيذه بالشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وبعض مشروعات البنية التحتية الكبيرة يمكن أن تستخدم فيها نماذج مثل BOT وغيرها من صيغ البناء والتشغيل ونقل الملكية، متى كانت طبيعة المشروع والجدوى الاقتصادية تسمحان بذلك.

وهناك مشروعات يمكن تمويلها عبر المحافظ القومية، والصناديق الوطنية، وأدوات الاستثمار والسندات والصكوك وغيرها من الآليات التي تختارها المؤسسات المالية المختصة وفق الظروف الاقتصادية في وقت التنفيذ.

إذن ليست المسألة البحث عن "صندوق واحد" يمول السودان كله.

بل بناء منظومة تعرف أي مال يناسب أي مشروع.

■ خامسًا: الهوية المالية لكل مشروع

ولهذا أرى أن أحد أهم التطورات التي يمكن إضافتها إلى منظومة التخطيط هو ألا تخرج أي توصية كبيرة من مؤتمر كفاءات في صورة جملة عامة مثل:

"نوصي بإنشاء مستشفى."

أو:

"نوصي بإنشاء طريق."

بل ينبغي أن تتحول التوصية تدريجيًا إلى مشروع يمتلك ما يمكن تسميته "الهوية المالية للمشروع".

وتشمل هذه الهوية:

المشكلة التي يعالجها المشروع، وعدد المستفيدين، وأولويته، وتكلفته التقديرية، وجدواه الاقتصادية أو الاجتماعية، والجهة التي ستنفذه، والمدة المتوقعة، ومصدر التمويل الأنسب، والمخاطر، والعائد المتوقع إن كان مشروعًا استثماريًا.

وهنا يصبح لدينا تسلسل منطقي:

الحاجة ← المشروع ← دراسة الجدوى ← ترتيب الأولوية ← مصدر التمويل ← التنفيذ ← المتابعة.

وبذلك لا تصل إلى المؤسسات المالية "قائمة أمنيات"، وإنما تصل إليها مشروعات قابلة للفحص والتمويل.

■ سادسًا: من التخطيط المحلي إلى المحافظ التمويلية

عندما تتكرر هذه العملية عبر آلاف العشريات، ثم تتجمع المشروعات المشتركة على مستوى المحليات والولايات، ستبدأ في الظهور محافظ استثمارية حقيقية.

محفظة للزراعة.

ومحفظة للطاقة.

ومحفظة للصناعة.

ومحفظة للمياه.

ومحفظة للنقل.

ومحافظ لمشروعات كل ولاية ومحلية بحسب مواردها وأولوياتها.

وعندها تستطيع البنوك والصناديق والمستثمرون والمؤسسات الحكومية النظر إلى المشروعات باعتبارها فرصًا واضحة وليست مجرد مقترحات متناثرة.

كما أن خارطة السودان أولاً لا تتوقف عند الصناديق المحلية؛ فهي تتوسع في مراحلها اللاحقة في بناء أدوات ومؤسسات تمويل أكثر نضجًا، وصولًا في المرحلة الرابعة إلى مؤسسات مالية وطنية أكثر قدرة على تمويل التوسع الاقتصادي والمشروعات الاستراتيجية الكبرى.

وبذلك تتطور أدوات التمويل مع تطور الدولة نفسها.

■ ماذا نتعلم من التجارب الدولية؟

توضح تجارب التنمية في دول عديدة أن نجاح الخطط الكبرى لم يكن نتيجة وفرة الأموال وحدها، وإنما نتيجة قدرة الدولة على ترتيب أولوياتها، وتعبئة المدخرات المحلية، واستخدام النظام المصرفي والاستثمار الخاص والشراكات العامة والخاصة وأدوات التمويل طويلة الأجل بصورة متكاملة.

ولهذا لا يحتاج السودان إلى استنساخ نموذج إثيوبيا أو فيتنام أو رواندا أو غيرها.

الأهم أن يتعلم المبدأ:

الخطة الجيدة لا تسأل فقط ماذا نبني؟

بل تسأل أيضًا: من يمول؟ وبأي أداة؟ وبأي تكلفة؟ وبأي عائد؟ وفي أي مرحلة؟

■ دور مركز السودان أولاً للدراسات والتخطيط الاستراتيجي

وهنا يبرز الدور العلمي الذي يمكن أن يؤديه مركز السودان أولاً.

ففي وضعه الحالي يستطيع المركز أن يطور منهجيات دراسة المشروعات، ونماذج الأوراق المرجعية، وأدوات تقييم الأولويات، وأن يستقطب الاقتصاديين وخبراء التمويل والمصارف والاستثمار ودراسات الجدوى للمساهمة في تطوير هذه الرؤية.

أما في حالة اعتماد خارطة طريق السودان أولاً رسميًا من الدولة، واعتماد المركز كجسم علمي وتخطيطي ضمن منظومتها، فيمكن أن تتوسع وظائفه وفق القوانين واللوائح المنظمة لعلاقته بمؤسسات الدولة.

وعندها أرى أن من وظائفه الممكنة أن يساعد في تحويل مخرجات المؤتمرات إلى ملفات تخطيطية واستثمارية متكاملة، وإعداد الدراسات الأولية، وتصنيف المشروعات، واقتراح البدائل التمويلية، وبناء المحافظ الاستثمارية التي يمكن عرضها على المؤسسات المالية والمستثمرين.

لكن المركز لا يحل محل وزارة المالية، ولا البنوك، ولا صناديق الاستثمار، ولا الجهات التنفيذية.

وظيفته أن يجعل المشروع أكثر علمية وجاهزية، بينما تتخذ الجهات صاحبة الاختصاص القرارات المالية والاستثمارية وفق القانون.

■ التوصيات التنفيذية الاستراتيجية

أولًا: أرى أن الأولوية ليست إنشاء صندوق تمويل جديد، وإنما استكمال تصميم وتفعيل منظومة الصناديق والأدوات التي وضعتها خارطة طريق السودان أولاً، بدءًا من صندوق مدخرات العشرية، مرورًا بصندوق مغتربي المحلية وصندوق استثمار رجال الأعمال، ثم ربطها بالصناديق والمؤسسات القومية والبنوك والمحافظ التمويلية والقطاع الخاص.

ثانيًا: أرى ضرورة إعداد "نظام تصنيف وتمويل المشروعات" بحيث لا يخرج أي مشروع كبير من منظومة المؤتمرات دون دراسة تحدد طبيعته وأولويته وجدواه ومصدر التمويل الأكثر ملاءمة له.

ثالثًا: يمكن دراسة إنشاء "وحدة تمويل المشروعات" داخل مركز السودان أولاً في حالة اعتماده مستقبلًا ضمن منظومة الدولة، بحيث تضم خبرات في الاقتصاد والمصارف والاستثمار والشراكات ودراسات الجدوى، وتساعد في تحويل الخطط إلى محافظ مشروعات قابلة للتمويل.

رابعًا: أرى أهمية إنشاء "ملتقى قومي للتمويل والاستثمار" عند الدخول في مرحلة تنفيذ مشروعات بناء الدولة، تعرض فيه المحافظ والمشروعات الجاهزة أمام الصناديق الوطنية والبنوك والمغتربين ورجال الأعمال والقطاع الخاص والمستثمرين وشركاء التنمية.

ويمكن أن ينتقل الملتقى دوريًا بين عواصم الولايات بدل بقائه في الخرطوم، حتى يرى المستثمرون الفرص والموارد على أرضها، وتصبح الولايات نفسها ساحات لجذب رأس المال والمشروعات.

خامسًا: يمكن مستقبلًا دراسة أدوات مالية إضافية مثل السندات والصكوك وشهادات الاستثمار وصيغ BOT والشراكات بين القطاعين العام والخاص، ولكن ليس بنسب عائد أو أحجام تمويل تحدد الآن؛ فهذه التفاصيل يجب أن تقررها الجهات المالية المختصة وفق التضخم وأسعار الفائدة والسياسة النقدية والمخاطر والظروف الاقتصادية السائدة وقت التنفيذ.

■ الخلاصة

إن تمويل خارطة طريق السودان أولاً لا يعني جمع الأموال لخمسة آلاف مؤتمر.

فتكلفة صناعة الخطة شيء، وتكلفة تنفيذ المشروعات التي تنتج عنها شيء آخر تمامًا.

المؤتمر نفسه لا ينبغي أن يكون مكلفًا؛ قيمته في المعرفة التي ينتجها، وفي قدرته على وضع المال لاحقًا في المكان الصحيح.

والتحدي الحقيقي هو أن تتحول آلاف الاحتياجات التي ستظهر عبر العشريات والمحليات والولايات إلى مشروعات مدروسة ومرتبة، يعرف لكل واحد منها مصدر التمويل المناسب.

عندها لن تنتظر كل عشرية وزارة المالية في الخرطوم.

سيكون هناك مشروع يستطيع صندوق مدخرات العشرية تمويله، وآخر يحتاج إلى صندوق مغتربي المحلية، وثالث يحتاج إلى صندوق رجال الأعمال، ورابع يناسب بنكًا أو محفظة تمويلية، وخامس يحتاج إلى شراكة استثمارية، ومشروع قومي تتحمل الدولة مسؤوليته، ومشروع ضخم قد يحتاج إلى أكثر من أداة ومصدر تمويل في الوقت نفسه.

وهنا تكمن قوة النموذج.

فالتخطيط يحدد ما نريد.

ودراسة الجدوى تحدد ما يمكن.

وترتيب الأولويات يحدد ما يبدأ أولًا.

والهندسة المالية تحدد كيف نموله.

وقيمة الموازنة لا تقاس فقط بحجم ما تنفقه الدولة، وإنما بقدرتها على توجيه مواردها إلى المكان الذي يحقق أكبر أثر للمواطن والاقتصاد.

وحين تبدأ الأولوية من المجتمع، وتخضع للفحص العلمي، وتتحول إلى مشروع، ثم تجد طريقها إلى الصندوق أو البنك أو المحفظة أو المستثمر أو الموازنة المناسبة، نكون قد ربطنا بين التخطيط والمال، وبين احتياجات المجتمع وقدرة الدولة على التنفيذ.

وهكذا لا تصبح خارطة طريق السودان أولاً مجرد إجابة عن سؤال:

ماذا نريد أن نبني؟

بل تقدم إطارًا للإجابة عن السؤال الأصعب:

كيف نموله، ومتى، وبأي أداة، ومن يشارك في بنائه؟

السودان أولاً

*بسم الله الرحمن الرحيم*⛓️*سلسلة مقالات السودان أولاً – قراءات استراتيجية**⛓️‍💥سلسلة قراءات استراتيجية في بناء الدولة: م...
30/08/2026

*بسم الله الرحمن الرحيم*

⛓️*سلسلة مقالات السودان أولاً – قراءات استراتيجية*

*⛓️‍💥سلسلة قراءات استراتيجية في بناء الدولة: من المجتمع إلى المركز*

ــــــــــــــــــــــــــــ

*المقال السادس*

*⭕ المواطن في قلب الخطة:*
*كيف تتحول خارطة السودان أولاً إلى مدرسة ومستشفى وطريق؟*

ــــ

*بقلم🖋️ الدكتور محمد عوض محمد متولي*

*المحلل والأكاديمي والخبير الاقتصادي المشارك*
*بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية وتحليل الأزمات*

*أغسطس 2026م*

ــــ
لمتابعة نشرات السودان اولا تابع قناة السودان اولا
https://whatsapp.com/channel/0029Va8kyec2kNFs4WkR8T3E
*_______________________*

قد تبدو خارطة طريق السودان أولاً للوهلة الأولى مشروعًا أكاديميًا معقدًا، أو وثيقة كبيرة تضم عشرات البنود والمفاهيم والهياكل والمؤتمرات. لكن القيمة الحقيقية لأي خارطة لبناء الدولة لا تُقاس بعدد صفحاتها، وإنما بما تحدثه في حياة الإنسان.

🌴وفي ظل تحديات إعادة الإعمار بعد الحرب، لم يعد ترفاً أن نسأل: كيف تصل الخطة للمواطن؟

فالمواطن في الدامر أو نيالا أو بورتسودان أو الجنينة أو ود مدني أو سنجة لن يقيس نجاح التخطيط بعدد المؤتمرات التي عُقدت، ولا بعدد الدراسات التي أُنجزت، وإنما بسؤال أكثر بساطة وعمقًا:

هل تحسنت المدرسة التي يذهب إليها أبنائي؟
هل أصبح المركز الصحي أقرب وأفضل؟
هل وصلت المياه والكهرباء؟
هل أصبح الطريق صالحًا؟
هل نشأ مشروع إنتاجي يوفر فرص عمل؟
وهل أعرف لماذا تأخر المشروع الذي وُعدنا به؟

هنا فقط تتحول خارطة الطريق من وثيقة إلى حياة.

■ من المواطن تبدأ المعلومة

إن أحد التحولات المهمة التي تقترحها خارطة طريق السودان أولاً هو إعادة بناء العلاقة بين المجتمع والتخطيط.

فالتخطيط التقليدي كثيرًا ما يبدأ من مكتب بعيد، ثم تنزل الخطة إلى المجتمع باعتبارها أمرًا واقعًا. أما النموذج الذي تقترحه السودان أولاً فيسعى إلى بناء مسار تتحرك فيه المعرفة والاحتياجات من المجتمع صعودًا نحو مستويات التخطيط المختلفة، ثم تعود نتائج التخطيط إلى المجتمع في صورة خدمات ومشروعات وتنمية قابلة للمتابعة.

وتبدأ هذه البنية من المستويات المجتمعية التي اعتمدتها الخارطة: الركيزة، ثم الألفية، ثم العشرية.

فالركيزة تجعل المجتمع الصغير أكثر تنظيمًا ومعرفة بأحوال أفراده، والألفية توسع دائرة التنسيق، ثم تأتي العشرية بوصفها مستوى يضم نحو عشرة آلاف مواطن، وتصبح مساحة مناسبة لدراسة كثير من الاحتياجات والخدمات والمشروعات ذات الطبيعة المحلية.

وبذلك لا يعود المواطن مجرد رقم في تعداد سكاني، بل يصبح جزءًا من مجتمع منظم يستطيع معرفة احتياجاته وتجميعها وإيصالها إلى منظومة التخطيط.

■ المواطن ليس مطالبًا بأن يصبح مخططًا

وهنا ينبغي التمييز بين المشاركة المجتمعية وبين العمل التخصصي.

فليس مطلوبًا من كل مواطن أن يصبح مهندسًا أو اقتصاديًا أو خبير تخطيط حتى يكون شريكًا في بناء دولته.

المواطن يعرف مشكلته.

يعرف أن القرية تحتاج إلى مياه، وأن المدرسة بعيدة، وأن الطريق يقطع الحركة في موسم الأمطار، وأن المركز الصحي لا يقدم الخدمة المطلوبة، وأن هناك أرضًا أو موردًا يمكن تحويله إلى مشروع إنتاجي.

أما تحويل هذه الاحتياجات إلى دراسات ومشروعات وبدائل وتمويل وتقديرات فنية، فهذه مهمة الكفاءات والمتخصصين.

ولهذا تنص خارطة طريق السودان أولاً في البند 1.3.5 على مؤتمر كفاءات العشرية، الذي تشارك فيه كفاءات من أبناء العشرية، مع الاستعانة عند الحاجة بكفاءات وخبرات من خارجها، لدراسة واقع المنطقة ومواردها واحتياجاتها وفرصها، وتحويل المعرفة المحلية إلى تصورات تخطيطية أكثر علمية.

وهنا تكمن معادلة بالغة الأهمية:

المواطن لا يحتاج أن يصبح مخطًا حتى يكون في قلب التخطيط؛ يكفي أن تصبح حاجته معلومة، وممثلة، ومدروسة، ويمكنه معرفة أين وصلت.

■ من العشرية إلى المحلية... ومن المحلية إلى الولاية

ولا تتوقف دورة التخطيط عند العشرية.

فبعض المشكلات يمكن للعشرية التعامل معها أو التخطيط لها، بينما توجد قضايا تتجاوز حدود عشرية واحدة.

قد تحتاج عدة عشريات إلى طريق مشترك، أو شبكة مياه، أو مستشفى أكبر، أو سوق مركزي، أو مشروع للنقل أو معالجة النفايات أو الطاقة.

وهنا يأتي مستوى المحلية.

وتقترح الخارطة في البند 1.4.8 مؤتمرًا لكفاءات المحلية، تكون إحدى وظائفه تجميع الاحتياجات والمشروعات التي تتجاوز مستوى العشرية، ودراسة العلاقات بينها، وترتيبها داخل رؤية أوسع للمحلية.

ثم يرتفع التخطيط إلى مستوى الولاية عبر مؤتمر كفاءات الولاية المنصوص عليه في البند 1.5.3، حيث تُدرس القضايا والمشروعات التي تتجاوز قدرة المحليات المنفردة، وتتبلور رؤية أكثر تكاملًا لموارد الولاية وبنيتها التحتية وخدماتها واقتصادها وعلاقتها ببقية الولايات والمستوى القومي.

وهكذا لا تبدأ الخطة القومية من فراغ.

إنها تستقبل معرفة صعدت تدريجيًا من الأرض.

■ كيف تتحول الحاجة إلى مشروع؟

لنتخيل عشرية زراعية اكتشف أهلها أن أكبر مشكلة تعطل الإنتاج هي قناة ري متدهورة.

تبدأ المعلومة من المجتمع.

ثم تُدرس المشكلة فنيًا ضمن منظومة التخطيط: ما حجم الضرر؟ كم أسرة تتأثر به؟ ما المساحة الزراعية التي يمكن أن تستفيد؟ ما تكلفة الإصلاح؟ وما العائد المتوقع؟

إذا كانت المشكلة تتجاوز حدود العشرية، تنتقل إلى مستوى المحلية، وإذا ارتبطت بشبكة ري أو مشروع أكبر فقد تصبح قضية ولائية أو قومية.

وهنا يتحول قول المواطن:
"نريد إصلاح الترعة"

إلى ملف تخطيطي يحتوي على بيانات ودراسة وتكلفة وأولوية وجهة تنفيذ ومؤشرات لقياس النتائج.

وهذا هو الفرق بين المطالبة بالخدمة والتخطيط للخدمة.

وينطبق الأمر نفسه على المدرسة والمستشفى والطريق والكهرباء والمياه ومشروعات الإنتاج.

■ لكن المواطن يريد أن يعرف: ماذا حدث بعد ذلك؟

هنا نصل إلى واحدة من أكثر نقاط العلاقة بين المواطن والدولة حساسية.

فالمشكلة ليست دائمًا في غياب الخطط، وإنما في أن المواطن يقدم احتياجاته ثم لا يعرف ماذا حدث لها.

هل دُرست؟
هل اعتُمدت؟
هل رُصد لها تمويل؟
هل بدأ التنفيذ؟
هل تعثرت؟
ولماذا تعثرت؟

ومن هنا تصبح الشفافية جزءًا من عملية التخطيط نفسها، وليست مجرد نشاط إعلامي يأتي بعدها.

فالمواطن لا يريد أن يسمع فقط أن "الخطة الاستراتيجية للعشرية قد اكتملت"، وإنما يريد أن يعرف:

المدرسة التي احتاجها أبناؤنا... هل أُدرجت؟
من سينفذها؟
متى؟
كم تكلف؟
أين وصلت؟
وإذا تعطلت، فما السبب؟

عندما يستطيع المواطن الحصول على هذه الإجابات، تبدأ فجوة الثقة بين المجتمع والدولة في الانكماش.

■ من الورقة إلى الخدمة

عندها يصبح بالإمكان أن يرى المزارع في الجزيرة أن مشروع الري الذي خرج من احتياجات مجتمعه انتقل من الدراسة إلى الاعتماد ثم التنفيذ.

وترى الأم في كردفان أن الحاجة إلى مركز صحي لم تنته في محضر اجتماع، وإنما تحولت إلى مشروع محدد يمكن متابعة مراحله.

ويرى الشاب في البحر الأحمر أن الطريق أو المشروع الإنتاجي الذي ناقشته كفاءات منطقته أصبح مرتبطًا بجدول تنفيذ ومسؤولية واضحة.

وهنا تتغير علاقة المواطن بالدولة.

فبدل أن تكون الدولة بالنسبة إليه مؤسسة بعيدة تصدر القرارات، تصبح منظومة يستطيع أن يرى كيف انتقلت حاجته خلالها من المجتمع إلى التخطيط ثم إلى التنفيذ.

■ ماذا نتعلم من التجارب الدولية؟

قدمت تجارب دولية مختلفة نماذج مهمة في إشراك المجتمعات وإتاحة المعلومات المتعلقة بالقرارات والإنفاق العام.

وقد اشتهرت تجربة الميزانية التشاركية في مدينة بورتو أليغري بالبرازيل باعتبارها نموذجًا وسّع مشاركة المواطنين في مناقشة أولويات الإنفاق المحلي.

كما قدمت الهند، عبر تشريعات الحق في المعلومات، نموذجًا مهمًا في توسيع قدرة المواطن على الوصول إلى المعلومات العامة وتعزيز المساءلة.

🌴وقد أشارت دراسة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP لعام 2024 عن الحكم المحلي إلى أن الدول التي طبقت آليات الميزانية التشاركية ارتفع رضا المواطنين عن الخدمات بنسبة 32%.

ولا يحتاج السودان إلى استنساخ هذه التجارب حرفيًا.

ما يحتاجه هو أن يستفيد من مبادئها، ثم يبني نموذجه الخاص المتوافق مع هياكله وواقعه وخارطة طريقه، مستفيدًا في الوقت نفسه من الإمكانات التي توفرها الرقمنة وتقنيات الاتصال الحديثة.

■ مركز السودان أولاً اليوم... ودوره الممكن مستقبلًا

وهنا ينبغي التمييز بين الوضع الحالي لمركز السودان أولاً للدراسات والتخطيط الاستراتيجي، وبين الدور الذي يمكن أن يؤديه مستقبلًا إذا اعتمدت الدولة خارطة طريق السودان أولاً رسميًا.

ففي وضعه الحالي يستطيع المركز تطوير الدراسات والمنهجيات والأوراق المرجعية، واستقطاب الكفاءات، والمساهمة في بناء أدوات علمية تساعد على فحص الخارطة وتطوير آليات التخطيط المقترحة فيها.

أما إذا اعتمدت الدولة الخارطة رسميًا، وأصبح المركز جسمًا علميًا وتخطيطيًا معتمدًا ضمن منظومتها، فإن القوانين واللوائح يمكن أن تحدد له أدوارًا أوسع في دعم منظومة التخطيط والمتابعة والتقييم وإتاحة المعرفة التخطيطية للمجتمع، مع الحفاظ على اختصاصات المؤسسات التنفيذية والمالية والرقابية الأخرى.

وعندها يمكن للمركز أن يساعد في الإجابة مؤسسيًا عن السؤال الذي يطرحه المواطن دائمًا:

ماذا حدث لتوصياتنا؟

■ رؤية مقترحة لجعل المواطن قادرًا على متابعة خطته

وفي هذا الإطار المستقبلي، أرى أن هناك عددًا من الخيارات التي تستحق الدراسة:

أولًا: إنشاء منصة رقمية قومية يمكن أن تحمل اسم "صوتي في الخطة"، تتيح للمواطن الوصول إلى المعلومات المتعلقة بمؤتمرات العشرية والمحلية والولاية ومخرجاتها، وما نتج عنها من مشروعات ومسارات تنفيذ.

ولا ينبغي أن تكون المنصة مجرد أرشيف للمحاضر، بل يمكن أن تجعل المواطن يتتبع المسار بصورة واضحة:
العشرية ← المحلية ← الولاية ← المستوى القومي ← المشروع ← التنفيذ.

فيستطيع معرفة أين يوجد المشروع الآن، والجهة المسؤولة عنه، ونسبة التنفيذ، وأسباب التعثر إن وجدت.

ثانيًا: أرى أهمية إلزام السلطات التنفيذية المختصة في الولايات والمحليات، وفق التشريعات التي تعتمد مستقبلًا، بإصدار تقارير دورية علنية توضح ما نُفذ من الخطط والمشروعات، وما لم يُنفذ، وأسباب التأخير أو التعثر.

ويمكن أن يصاحب ذلك لقاء دوري مفتوح مع الإعلام والمجتمع، بحيث تتحول المساءلة من حدث استثنائي إلى جزء طبيعي من الإدارة العامة.

ثالثًا: أرى أن من المفيد دراسة تخصيص نسبة من موازنات التنمية المحلية للمشروعات ذات الأولوية التي تنتج عن منظومة التخطيط المجتمعي ومؤتمرات الكفاءات، وفق ضوابط مالية وقانونية واضحة تضمن العدالة والكفاءة وعدم تعارض المشروعات المحلية مع الخطط الأوسع.

فالفكرة ليست أن تتحول الموازنة إلى تصويت عابر، وإنما أن يكون للاحتياجات التي صعدت من المجتمع وزن حقي عند توزيع الموارد.

رابعًا: أرى أهمية إنشاء آلية داخل المنظومة التخطيطية لمتابعة المشاركة المجتمعية وشفافية التخطيط، يمكن أن تتولى رصد مدى إتاحة المعلومات ومتابعة مخرجات المؤتمرات وتلقي الملاحظات المتعلقة بدورة التخطيط نفسها، على أن تُحال المخالفات المالية أو الإدارية أو القانونية إلى الجهات الرقابية المختصة بالدولة.

وبذلك لا يحل مركز التخطيط محل أجهزة الرقابة، وإنما يساعد على إبقاء مسار المعرفة بين المجتمع والدولة مفتوحًا وقابلًا للتتبع.

■ الخلاصة

التنمية ليست منحة تقدمها الحكومة للمواطن، كما أنها ليست قرارًا يصنعه المواطن منفردًا بمعزل عن مؤسسات الدولة والخبرة الفنية والموارد المتاحة.

التنمية الناجحة شراكة.

يقدم المجتمع معرفته باحتياجاته وواقعه، وتقوم الكفاءات بتحويل هذه المعرفة إلى بدائل وخطط، وتقوم مؤسسات الدولة بالاعتماد والتمويل والتنفيذ وفق اختصاصاتها، ثم تعود المعلومات إلى المواطن ليعرف ماذا تحقق وماذا تعثر ولماذا.

وحين تبدأ الحاجة من المجتمع، وتُدرس في العشرية، وتتكامل على مستوى المحلية، وتتسق على مستوى الولاية، ثم تجد موقعها داخل التخطيط القومي؛ يصبح المواطن جزءًا من دورة صناعة الدولة، لا مجرد متلقٍ لقراراتها.

وعندها تصبح خارطة طريق السودان أولاً أكثر من أربعين بندًا مكتوبًا.

تصبح مدرسة يدرس فيها طفل.

ومركزًا صحيًا يجد فيه مريض علاجه.

وطريقًا يصل المزارع بسوقه.

ومشروعًا يجد فيه الشاب فرصة للعمل والإنتاج.

ومعلومة يستطيع المواطن أن يتتبع بها ما وعدته به مؤسساته.

فالدولة القريبة من المواطن ليست الدولة التي تعده بأكثر؛ بل الدولة التي تجعله يعرف ماذا خُط له، وماذا اعتُمد، وماذا نُفذ، ولماذا تعثر ما لم يُنفذ.

وهنا يصبح المواطن بداية الخطة ونهايتها معًا:

من واقعه تبدأ الحاجة... وإلى حياته يجب أن تعود نتيجة التخطيط.

🌴لذلك نوصي باعتماد هذه الآلية ضمن قانون التخطيط القومي الجديد المرتقب.

*السودان أولاً*

29/08/2026

🇸🇩 *شاركنا استطلاع رأي حول خطة جديدة لإنهاء الحرب*

*هل يمكن أن تنجح خطة لإنهاء حرب السودان إذا سجل 100 ألف مواطن أسماءهم مؤيدين لها ومستعدين لتنفيذ دورهم فيها؟*

*ادخل الرابط، اقرأ المسارات السبعة بهدوء، قيّم كل مسار من 10، واكتب ملاحظتك أو مقترحك.*

🔴 *وعندما تصل في القراءة إلى المسار الخامس ستجد مهامًا مطلوبة منك أنت شخصياً بصفتك كمواطن عادي أو ضمن النخب المتعلمة والمميزة.*

*اقرأها واسأل نفسك: هل يمكنك تنفيذها من دون تعب أو مخاطرة ؟*

*إذا كانت إجابتك نعم، فسجّل اسمك في قائمة التأييد، ثم ساعد من حولك ليكونوا ضمن القائمة .*

🎯 *فالغاية الوصول إلى 100 ألف سوداني مؤيد لها ، قبل أن نشرع في التنفيذ.*

🔗 https://sudantobefirst.com/خطة-المسارات-ال7-لإنهاء-الحرب

برأيك... كم نحتاج من الوقت للوصول إلى 100 ألف؟
🙏🏼فضلاً وزعوا هذه الكلمات في الفيسبوك والواتساب..

📌 للأسئلة والاستفسارات يمكنكم الإنضمام الى مجموعة أكاديمية السودان أولاً.
https://chat.whatsapp.com/IYB1ns2FFOU1kIBECFAKX6

*جمعة مباركة على أهل السودان في كل مكان 🇸🇩*في هذه الجمعة، نود أن نشارككم بشارة عن فكرة جديدة وجريئة نعمل على إعدادها بعن...
28/08/2026

*جمعة مباركة على أهل السودان في كل مكان 🇸🇩*

في هذه الجمعة، نود أن نشارككم بشارة عن فكرة جديدة وجريئة نعمل على إعدادها بعناية… فكرة تخاطب المواطن السوداني العادي وليس سواه..
فكرة نعتقد أنها يمكن أن تغيّر الكثير في طريقة تعامل أي مواطن سوداني مع واقعه وتوعية بدوره تجاه وطنه في هذه اللحظة .

فكرة تجعل المعرفة التي يحتاجها السودانيين في هذه المرحلة بسيطة، واضحة، ومتاحة للجميع.

ليعرف أيٍ منكم كيف يتعامل بوعي مع تحديات يومه…

كيف يميز بين المعلومة والخداع، ويتحصن من خطاب الكراهية والعنصرية والتضليل…

كيف يوازن بين مسؤولياته تجاه نفسه وأسرته، وبين حق وطنه عليه…

كيف يفهم الدولة التي يريد أن يعيش فيها: كيف تُبنى سلطاتها؟ كيف تُختار قياداتها؟ وكيف يراقبها المواطن ويحاسبها؟

وفوق كل ذلك…

كيف يمكن لدقائق قليلة من وقت كل مواطن، إذا وُجهت بطريقة مدروسة، أن تتحول إلى قوة وطنية هائلة عندما يفعل الشيء نفسه آلاف وملايين السودانيين.

الفكرة تقوم على تحويل المعرفة من وثائق يقرأها القليلون، إلى ثقافة يعرفها الناس ويتداولونها ويمارسونها في حياتهم اليومية.

ومن هنا يولد مشروع جديد:

الركائز التمهيدية.

شبكة واسعة من مجموعات صغيرة للتعلم والوعي والنقاش، تبدأ من المواطن… وتنتشر من مواطن إلى مواطن.

نريد أن تصبح المعرفة أولاً حقاً لكل مواطن.

نعمل الآن على وضع اللمسات الأخيرة على الفكرة، وعلى الكتاب التأسيسي الذي سيكون في قلب تجربتها.

وقريباً سنكشف التفاصيل كاملة.

انتظرونا… فربما تكون البداية أبسط مما نتخيل، وأثرها أكبر مما نتوقع.

السودان أولاً 🇸🇩

لوطننا علينا حقٌ في وقت يومنا.

---------------
لمعرفة تفاصيل أوفى عن السودان اولا انضم الى مجموعة أكاديمية السودان أولاً
https://chat.whatsapp.com/IYB1ns2FFOU1kIBECFAKX6

بسم الله الرحمن الرحيم*⛓️سلسلة مقالات السودان أولاً – قراءات استراتيجية**⛓️‍💥سلسلة قراءات استراتيجية في بناء الدولة: من ...
27/08/2026

بسم الله الرحمن الرحيم

*⛓️سلسلة مقالات السودان أولاً – قراءات استراتيجية*

*⛓️‍💥سلسلة قراءات استراتيجية في بناء الدولة: من المجتمع إلى المركز*

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المقال الخامس

*⭕دعوة العقول: لماذا لا يمكن بناء السودان دون أبنائه العلماء والخبراء في الداخل والمهجر؟*

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*بقلم🖋️ الدكتور محمد عوض محمد متولي*

*المحلل والأكاديمي والخبير الاقتصادي المشارك بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية وتحليل الأزمات*

أغسطس 2026م

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
للإطلاع على باقي السلسلة.. تابع قناة السودان أولاً الرسمية على الواتساب :
https://whatsapp.com/channel/0029Va8kyec2kNFs4WkR8T3E
*_________________*

♦️إذا كانت خارطة طريق السودان أولاً قد رسمت اتجاهًا لبناء الدولة، وإذا كانت منظومة المؤتمرات التخطيطية المقترحة ستنتج آلاف الأوراق والرؤى والخطط على مستويات العشرية والمحلية والولاية والقطاعات القومية، فإن تشغيل هذه المنظومة يحتاج إلى مورد لا يمكن شراؤه بمجرد توفير المال: العقول.

عقول السودانيين في الداخل والمهجر.

فلا يمكن لمجموعة محدودة من الخبراء، مهما بلغت كفاءتها، أن تستوعب وحدها تعقيدات الزراعة والصناعة والصحة والتعليم والطاقة والمياه والبنية التحتية والاقتصاد والقانون والتقنية وغيرها، وأن تفهم في الوقت نفسه خصوصيات آلاف المجتمعات المحلية الممتدة عبر ولايات السودان.

ولهذا فإن القضية ليست في زيادة عدد الباحثين داخل مؤسسة مركزية في الخرطوم، وإنما في بناء شبكة وطنية واسعة تجعل المعرفة السودانية أينما كانت جزءًا من عملية التخطيط.

وهنا تظهر إحدى أهم المعادلات التي ينبغي أن يقوم عليها مشروع بناء الدولة:

لا نهضة بلا تعبئة وطنية للعقول.

■ ثروة السودان التي تعيش داخله وخارجه

يمتلك السودان رصيدًا بشريًا ضخمًا موزعًا بين الداخل والمهجر. فهناك ملايين السودانيين الذين يعيشون خارج البلاد، وبينهم أطباء ومهندسون وأكاديميون واقتصاديون وإداريون وباحثون ومتخصصون يعملون في جامعات ومؤسسات وشركات ومنظمات دولية ومراكز بحثية في دول مختلفة.

وفي الداخل أيضًا ترفد الجامعات السودانية المجتمع سنويًا بأعداد كبيرة من الخريجين والمتخصصين، إلى جانب آلاف الخبرات المهنية المتراكمة داخل مؤسسات الدولة والجامعات والقطاع الخاص والمجتمع.

لكن السؤال الاستراتيجي ليس:

كم عدد الخبراء السودانيين؟

بل:

كيف نجعل خبراتهم تعمل معًا لخدمة مشروع وطني واحد؟

فالمشكلة ليست في ندرة العقول بقدر ما هي في تشتتها، وضعف القنوات المؤسسية التي تستطيع الوصول إليها وتصنيفها وربطها بالمشكلات الحقيقية التي تحتاج إلى خبرتها.

■ لسنا بحاجة إلى إعادة الجميع... بل إلى إعادة خبراتهم

عندما نتحدث عن الاستفادة من الكفاءات السودانية في الخارج، ينبغي ألا نفهم الأمر باعتباره دعوة لكل عالم وطبيب ومهندس واقتصادي إلى ترك عمله والعودة نهائيًا إلى السودان.

فالعصر الرقمي غيّر هذه المعادلة.

يمكن للخبير السوداني في كندا أو بريطانيا أو الخليج أو الولايات المتحدة أو أي مكان في العالم أن يشارك في فريق بحثي، ويراجع ورقة تخطيطية، ويقدم دراسة، ويحضر مؤتمرًا عن بُعد، ويدرب فريقًا داخل السودان، أو يشارك في تصميم مشروع دون أن يغادر موقعه.

ولهذا فإن القضية ليست "عودة الأجساد" بقدر ما هي "عودة المعرفة".

السودان لا يحتاج أن يعيد أبناءه جميعًا من المهجر؛ يحتاج أن يعيد عقولهم إلى طاولة التخطيط.

■ من الخبير الفرد إلى العقل الجماعي

وهنا يبرز الدور الذي يمكن أن يؤديه مركز السودان أولاً للدراسات والتخطيط الاستراتيجي في مرحلته الحالية، من خلال فتح قنوات لاستقطاب العلماء والخبراء والباحثين السودانيين، وتنظيم مساهماتهم في فحص وتطوير رؤية السودان أولاً وإعداد الأوراق والدراسات المرتبطة بها.
*________________*
للانضمام إلى مركز السودان أولاً للدراسات والتخطيط الاستراتيجي يمكنك تقديم على بتعبئة هذا الفورم
https://sudantobefirst.com/sudan_first_experts/
*_________________*

فالخبير السوداني المقيم في الخارج لا ينبغي أن يظل مجرد اسم في قائمة للكفاءات، وإنما يمكن أن يصبح جزءًا من فريق معرفي يعمل على قضية محددة.

وقد يشارك خبير في الزراعة في إعداد أو مراجعة ورقة لعشرية زراعية يعرف بيئتها، بينما يشارك متخصص في المياه في دراسة احتياجات عدة محليات، ويسهم خبير في الطاقة في ورقة قطاعية على مستوى ولاية أو على المستوى القومي، ويعمل اقتصادي أو قانوني أو مهندس ضمن فريق متعدد التخصصات لمعالجة قضية تتجاوز حدود منطقة واحدة.

وهكذا لا نحصر الخبير في مكان مولده، ولا نفصله عن معرفته المحلية، وإنما نضع خبرته حيث تكون أكثر قيمة.

■ ليس كل صاحب شهادة خبيرًا

وتعبئة العقول لا تعني جمع أكبر عدد ممكن من الأسماء أو حملة الدرجات العلمية.

فالعقل الجماعي الحقيقي يحتاج إلى تصنيف دقيق للكفاءات وفق التخصص، والخبرة العملية، والقدرة البحثية، والمعرفة بالمنطقة، والتجارب السابقة، والمهارات المطلوبة لكل مهمة.

وقد تحتاج ورقة واحدة إلى مهندس واقتصادي وخبير بيئي ومتخصص اجتماعي وخبير في الإدارة المحلية، لأن مشكلات التنمية لا تعترف بالحدود الأكاديمية بين التخصصات.

ومن هنا فإن القيمة الحقيقية للمركز لا تكون في امتلاك "قائمة خبراء"، وإنما في قدرته على تحويل آلاف الخبرات الفردية إلى فرق عمل متكاملة، ثم تحويل إنتاج هذه الفرق إلى معرفة موثقة تحفظها المؤسسة ويستفيد منها من يأتي بعدها.

هذه هي الانتقالة من الخبير الفرد إلى العقل الجماعي.

■ الخبرة المحلية والخبرة العالمية... لا تعارض بينهما

الميزة الكبرى للكفاءات السودانية في الداخل والخارج أنها تستطيع الجمع بين عالمين.

فالخبير الذي اكتسب خبرة في مؤسسة دولية أو جامعة أو شركة متقدمة يستطيع نقل المعرفة والتقنيات وأفضل الممارسات، وفي الوقت نفسه قد يمتلك فهمًا للبيئة السودانية لا يتوفر للخبير الأجنبي.

لكن هذا لا يعني رفض الخبرة الدولية أو التقليل منها.

فالدول الناجحة تستفيد من أفضل الخبرات أينما وجدت. والمطلوب هو أن يكون السودان قادرًا أولًا على معرفة ما يمتلكه من عقول، ثم تحديد ما ينقصه، وبعد ذلك يستعين بالخبرة الخارجية في المواضع التي تضيف فيها قيمة حقيقية.

فالمشكلة ليست في استيراد المعرفة، وإنما في استيرادها قبل أن نعرف ما نملكه نحن.

■ ماذا نتعلم من تجارب الدول؟

تقدم تجارب دول عديدة نماذج مختلفة للاستفادة من العلماء والخبراء في الخارج.

فقد عملت الصين على استقطاب الكفاءات والباحثين الصينيين العاملين في الخارج عبر برامج متعددة، وكانت سياسات جذب المواهب أحد العناصر التي ساعدت في تعزيز قدراتها العلمية والتكنولوجية.

كما استفادت الهند من شبكات علمائها ومهندسيها ورواد أعمالها المنتشرين عالميًا، ليس فقط من خلال العودة الجغرافية، وإنما عبر الاستثمار والشراكات ونقل المعرفة وبناء شبكات بين الداخل والمهجر.

وتكشف هذه التجارب عن درس مهم للسودان:

ليس المطلوب نسخ برنامج دولة أخرى، وإنما بناء نموذج سوداني يستطيع الوصول إلى السودانيين أينما كانوا، ويمنحهم وسيلة واضحة للمشاركة في بناء وطنهم.

■ المركز اليوم... ودوره الممكن في دولة الغد

وهنا ينبغي، كما في الحديث عن بقية وظائف المركز، التمييز بين وضع مركز السودان أولاً للدراسات والتخطيط الاستراتيجي اليوم، وبين وضعه المؤسسي المستقبلي في حال اعتماد الدولة خارطة طريق السودان أولاً رسميًا.

ففي وضعه الحالي يستطيع المركز بناء شبكات الخبراء، واستقطاب المشاركات، وتكوين فرق البحث، وإعداد الدراسات والأوراق التي تساعد على فحص الخارطة وتطويرها وإنضاج تفاصيلها.

أما إذا اعتمدت الدولة الخارطة رسميًا، وأصبح المركز جسمًا علميًا وتخطيطيًا معتمدًا ضمن منظومتها وفق قوانين ولوائح تحدد اختصاصاته وعلاقته بمؤسسات الدولة، فإن نطاق هذه المهمة يمكن أن يتوسع بصورة كبيرة.

وعندها يمكن الانتقال من شبكة خبراء تخدم تطوير المشروع إلى منظومة وطنية أوسع تستطيع ربط الكفاءات السودانية باحتياجات الوزارات والولايات والمحليات والمؤتمرات التخطيطية والمشروعات القومية.

وبذلك تصبح العلاقة بين الدولة والعالم السوداني في المهجر علاقة مؤسسية مستمرة، لا علاقة موسمية تبدأ عند الأزمة وتنتهي بانتهائها.

■ رؤية مقترحة لاستعادة العقول إلى المشروع الوطني

وفي حال اعتماد خارطة طريق السودان أولاً رسميًا وإدماج المركز ضمن البناء المؤسسي للدولة، أرى أن هناك مجموعة من الخيارات تستحق الدراسة:

أولًا: إطلاق "برنامج الاتصال الذكي بالعقول السودانية"، يستهدف بناء شبكة واسعة من الخبراء في الداخل والمهجر، مع إتاحة أنماط متعددة للمشاركة: العودة الكاملة لمن يرغب، والعمل المؤقت، والعمل الهجين، والمشاركة الرقمية، والاستشارات والبحث والتدريب عن بُعد.

ويمكن دراسة هدف أولي لاستقطاب نحو خمسة آلاف خبير خلال ثلاث سنوات، على أن تحدد الدراسات التنفيذية لاحقًا العدد الحقيقي المطلوب وتوزيعه حسب القطاعات والتخصصات.

ثانيًا: إنشاء "السجل القومي للكفاءات السودانية"، باعتباره قاعدة بيانات علمية ومهنية متطورة لا تكتفي بالاسم والشهادة، وإنما تصنف الخبرات والتخصصات والتجارب والمناطق التي يعرفها الخبير والموضوعات التي يستطيع العمل عليها ومدى توفره للمشاركة.

ويمكن أن يصبح هذا السجل أداة تساعد مؤسسات الدولة وفرق التخطيط والمؤتمرات على الوصول إلى الخبرة المناسبة للمهمة المناسبة.

ثالثًا: أرى أهمية دراسة إنشاء "صندوق تحفيز العقول" لتمويل الأبحاث والدراسات والمشروعات وبرامج استقطاب الخبراء والمشاركة في المؤتمرات التخطيطية.

ويمكن دراسة مقترح تخصيص نحو عشرين مليون دولار سنويًا في مرحلة متقدمة من التنفيذ، على أن يخضع حجم التمويل ومصادره وأوجه صرفه لدراسة مالية وفنية دقيقة قبل اعتماده.

رابعًا: أرى ضرورة تطوير إطار قانوني ومؤسسي يحمي استقلال الرأي العلمي، ويضمن للباحث والخبير حرية تقديم تقييمه المهني دون ضغوط إدارية أو سياسية، مع وجود آلية واضحة لتوثيق التوصيات ودراستها والرد المؤسسي عليها.

فالخبير لا ينبغي أن يمتلك سلطة القرار لمجرد أنه خبير، كما لا ينبغي أن تُهمل دراسته لمجرد أن نتائجها لا توافق رغبة المسؤول.

المعرفة تقدم الدليل والبدائل، والمؤسسات صاحبة الاختصاص تتخذ القرار وتتحمل مسؤوليته.

■ الخلاصة

الأوطان لا تبنيها الأموال وحدها، ولا تكفيها الموارد الطبيعية مهما عظمت.

تبنيها العقول عندما تجد المؤسسة التي تجمعها، والمشروع الذي يستحق جهدها، والمنهج الذي يحول معرفتها إلى عمل.

والسودان يمتلك جزءًا كبيرًا من هذه الثروة البشرية بالفعل؛ داخل جامعاته ومؤسساته وأسواقه، وخارج حدوده في جامعات العالم وشركاته ومراكزه البحثية ومنظماته.

والمطلوب ليس أن نطلب من الجميع العودة غدًا، ولا أن نجمع أسماءهم في سجل ثم نحتفل بعددهم.

المطلوب أن نبني المنظومة التي تعرف أين توجد الخبرة السودانية، وكيف تصل إليها، وأين تحتاجها، وكيف تجمعها مع غيرها، وكيف تحفظ ما تنتجه، وكيف تحول هذه المعرفة إلى أوراق وخطط وسياسات ومشروعات.

فالمشكلة ليست أن يستعين السودان بخبرة العالم؛ فالدول الناجحة تتبادل الخبرات.

المشكلة أن يظل السودان يبحث في الخارج عن معرفة يمتلك أبناؤه جزءًا كبيرًا منها، دون أن يبني الجسر الذي يعيد هذه المعرفة إلى وطنها.

وحين نستطيع أن نجعل العالم السوداني في المهجر، والخبير في الداخل، والشاب الباحث في الجامعة، وصاحب الخبرة المتراكمة في الميدان، يعملون داخل منظومة معرفية واحدة؛ لن نكون قد استعدنا العقول إلى السودان فحسب، بل سنكون قد بدأنا في استعادة السودان إلى عقول أبنائه.

السودان أولاً

Address

الرياض ..المملكه العربيه السعوديه
Khartoum

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Sudan to be first posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share