14/08/2026
الحرية – العدل – السلام – الديمقراطية
الجبهة الشعبية المتحدة U-P-F
__________________________________________________
القطاع الطلابي لحركة/جيش تحرير السودان
بقيادة الأستاذ: عبدالواحد محمد أحمد النور
البيان : بمناسبة الذكرى السنوية لشهداء حركة/جيش تحرير السودان
● الرابع عشر من أغسطس تحت شعار: (شهداؤنا نبض الذاكرة وعهد المسيرة)
● الجبهة الشعبية المتحدة U-P-F هي الجبهة الثورية السودانية التي تعمل على تحقيق الحرية والعدل والسلام والديمقراطية، وإزالة كافة أشكال الظلم والقهر والتمييز الثقافي والديني والعرقي، في إطار سودان علماني ديمقراطي فيدرالي حر وموحد، من أجل تجاوز إخفاقات الدولة السودانية القديمة وبلوغ مرحلة النهضة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وذلك من خلال ثورة شعبية فكرية شاملة، وتقديم نظرة نقدية موضوعية لسياق السودان القديم، لضمان وحدة السودان اعتمادًا على مبدأ العدالة الاجتماعية والمساواة والحرية وسيادة حكم القانون.
نُطلُّ عليكم من قلب المعترك، محمَّلين بروح الشهداء وعطر الدماء الزكية التي روَتْ تراب هذا الوطن.
● إلى جماهير الحركة الطلابية – يا طلائع الغد وأشبال الثورة
يا أيها الطلاب الأحرار، يا ورثة دماء الشهداء، يا من تحملون مشعل النضال في أروقة الجامعات ومعاقل العلم، إننا نخاطبكم اليوم من على منبر الذكرى، ومن فوق ترابٍ دُنِّس بالدماء، لنقول لكم: إن المسيرة لم تنتهِ، وإن راية الحرية لم تسقط بعد. أنتم اليوم في مرمى النيران، ليس نيران الرصاص فقط، بل نيران التجهيل والتضليل والمؤامرات التي تُحاك ضد عقولكم لتجعل منكم أدوات بيد الطغاة.
تعلَّموا من شهدائنا كيف تكون المواقف، وتذكروا أن الجهل هو أداة الاستعباد الأولى، والعلم هو سلاح التحرر الأبدي. إن معركة اليوم ليست معركة حدود أو مناصب، بل هي معركة وجدان وهوية ومصير. أنتم من سيصنعون النهضة، وأنتم من سيحملون هذه الأمة على أكتافهم بعد زوال هذه الحرب اللعينة.
لا تسمحوا لأصوات اليأس أن تخترق قلوبكم، ولا لرياح الفتنة أن تحني رؤوسكم. كونوا صخرًا في وجه العواصف، وكونوا رسالة حية لكل من ظن أن ثورتنا ستنهار. فدماء الشهداء التي سالت في ميادين العلم هي ذاتها التي ستورثكم القوة لتكملوا الطريق، وستجعل من كل حجر في هذا البلد شاهدًا على بطولتكم ووعيكم.
المجد لكم أيها الطلاب الثوار، فأنتم نبض الغد وعهد النصر القادم.
● إلى جماهير الشعب السوداني العظيم
إلى شعبنا السوداني الأبيِّ، الصامد الذي لا تلين قناته، والذي يدفع أثمن الضرائب اليوم تحت وطأة حرب الخامس عشر من أبريل الغاشمة.
نحن نقف اليوم بين أيديكم، لا كمتحدثين باسم الحركة فقط، بل كصوتٍ يصدح بكل ما يعتمل في صدورنا من آلام وآمال. أيها الشعب المضحي، لقد رأينا ما لم ترَه عيون التاريخ، ورأينا كيف تحوّلت مدنكم ومنازلكم إلى رماد، وكيف تحولت أحلام أبنائكم إلى أشلاء، وكيف تحولت دموع نسائكم إلى أنهار تجرفها رياح الحرب.
نحن معكم، وقلوبنا تنزف لما ينزف منكم، وأرواحنا تلهث خلف أي أمل يلمح لنا في نفق هذه الحرب العبثية التي لا تخدم إلا أعداء الوطن وأذناب النظام البائد.
إن شهداء الحركة لم يسقطوا عبثًا، ولم تذهب تضحياتهم سدىً، بل كانوا وقودًا لهذه الثورة التي ستُطهِّر الأرض السودانية من دنس المؤتمر الوطني وفلوله وكل من تآمر على هذا الشعب. نحن نراكم، ونسمع صرخاتكم، ونشعر بوجعكم، ونعدكم بأننا لن نتنازل عن نضالنا وقضايا وطننا المجروح، ولن نهادن في الدم، ولن نبيع الوطن بثمن بخس.
اصبروا يا شعبنا العظيم، فلن تطول هذه المحنة، وغدًا نلملم جراحنا ونبني وطننا فوق أنقاض الظلم. نحن لسنا حركة حزبية، بل نحن مشروع تحالف الشعب العريض، وكلنا شهداءٌ في طريق الحرية والعدل والسلام والديمقراطية، أو نُصراء لها.
● إلى شهداء الجبهة الشعبية المتحدة U-P-F في ميادين العلم والمعرفة، وشهداء الحركة في ميادين القتال
يا رفاقي ورفيقاتي الشهداء، يا من حملتم راية النضال بدمائكم الزكية، يا من زرعتم في قلوبنا شعلة لا تنطفئ:
رسالتنا إليكم اليوم ليست مجرد كلمات، بل هي بيعة متجددة وعهد مكتوب بحروف من نار. أيها الشهداء الذين سقطتم في مدرجات الجامعات وفي رحاب المعامل ومختبرات العلم، وأنتم تذودون عن الحرية الفكرية والإبداع والعلم، وتدفعون ثمن الوعي بأنفسكم، لقد كنتم شهداء النور، ومازلتم في عقولنا منهجًا وفكرًا ونهجًا.
وأيها الشهداء الأبرار الذين سقطتم في ساحات الوغى وميادين القتال، في كل ربوع بلادي الممزَّق، وأنتم تذودون عن القضية وتدحرون قوى الصفوة بمختلف مليشياتهم، لقد كنتم شهداء القيم النبيلة، ومازلتم في قلوبنا رمزًا للثبات وقدرةً على التضحية لا تلين.
أنتم اليوم في عليائكم، تروننا من هناك، وترون كيف نمضي على خطاكم، وكيف نحمل راياتكم التي لم تسقط بعد. نحن نعلم أنكم تتابعوننا، ونعلم أنكم تفتخرون بمن خلفتم، وسنظل أوفياء لعهدكم حتى نُحقِّق كل ما حلمتم به.
لقد كنتم النخبة في كل مكان، في العلم والقتال، في الفكر والميدان، وستمثلون دائمًا الضمير الحي لهذه الثورة، وستبقون في ذاكرة شعبنا ما بقيت السماء والأرض.
● الرؤية السياسية للحركة – موقف ثابت ومبادئ لا تتنازل
وفي هذه الذكرى العظيمة، نؤكد لجماهير الشعب السوداني وللعالم أجمع، أن رؤيتنا السياسية واضحة كوضوح الشمس في كبد السماء، وثابتة كرسوِّ الجبال، لا تعرف المواربة ولا تهادن في الحق:
● الحياد المبدئي في هذه الحرب العبثية: نحن لسنا جزءًا من هذه الحرب التي أُشعلت لتمزق جسد الوطن وتُبقي على فلول النظام السابق، ونعلن أننا سنبقى حياديين مبدئيًا، لأن طرفي الصراع اليوم هما وجهان لعملة واحدة من الفساد والاستبداد، وكلاهما يتاجر بدماء الشعب.
● الجبهة المدنية العريضة: نعمل بكل قوة وإرادة لتكوين جبهة مدنية واسعة تضم كل مكونات الشعب السوداني، من نقابات ومجتمع مدني وقوى سياسية وطنية شريفة، بغرض طرح حوار سوداني-سوداني شامل وجاد، يستثني فقط المؤتمر الوطني البائد وجميع واجهاته، لأنه رمز الاستبداد والفساد والتدمير الممنهج للدولة السودانية.
● الحل السلمي العادل: نؤمن بأن الحل الوحيد للأزمة السودانية هو حل سلمي تفاوضي، يقوم على أسس العدالة الاجتماعية، ورفض التهميش، وإعادة توزيع السلطة والثروة، وتحقيق السلام الشامل الذي يضمن حقوق جميع السودانيين دون تمييز على أساس عرقي أو جهوي أو ديني.
● دولة المواطنة والعدالة: نناضل من أجل إقامة دولة مدنية ديمقراطية حديثة، تقوم على مبادئ الحرية والعدل والسلام والديمقراطية، وتحترم حقوق الإنسان، وتضمن إنسانية المواطن السوداني أينما كان، وتُخرِج السودان من دائرة التخلف إلى مصاف الدول المتقدمة.
● التضامن مع الشعب في محنته: نؤكد وقوفنا التام مع الشعب السوداني في مواجهة هذه الكارثة الإنسانية، وسنظل نعمل عبر كل السبل لإيصال المساعدات الإنسانية إلى المتضررين في الأراضي المحررة التي تخضع تحت سيطرتنا، وكشف جرائم الحرب والانتهاكات التي يرتكبها طرفا النزاع بحق المدنيين العزل.
● خاتمة :
أيها الشعب السوداني العظيم، أيها الطلاب الثوار، أيها المناضلون الأحرار:
إن ذكرى شهدائنا ليست مجرد احتفال بالماضي، بل هي قسم على المستقبل، وعهد بأن الدماء التي سالت لن تذهب سدىً، وأن هذه الثورة ستنتصر رغم أنف كل طاغية ومستبد. ستمضي الجبهة الشعبية المتحدة بثبات لا يتزعزع، وستبقى راية جيش تحرير السودان عالية خفَّاقة، حتى نحقق أهداف ثورتنا المجيدة: الحرية، العدل، السلام، الديمقراطية.
تحيا ثورة السودان المجيدة
وتحية خالدة لأرواح شهدائنا الأبرار
والنصر لنا ولشعبنا الصامد
المجلس التنفيذي لجامعة نيالا
14 أغسطس 2026م