30/04/2026
بيان بمناسبة يوم العمال العالمي
جماهير شعبنا الصامت:
بمناسبة يوم العمال العالمي، الذي يُحتفى به في الأول من مايو من كل عام، نتقدم بأصدق التحايا والتقدير إلى جميع العمال الذين يشكلون حجر الأساس في عملية البناء والتنمية، ويواصلون بعطائهم دفع عجلة التقدم في مختلف القطاعات. ويأتي هذا اليوم، المستلهم من نضالات العمال التاريخية منذ أحداث شيكاغو 1886، ليؤكد أهمية الاستمرار في حماية حقوق العمال وتعزيز مكتسباتهم، وضمان بيئة عمل عادلة تحفظ الكرامة الإنسانية. الحزب الاشتراكي التقدمي هو حزب العمال والفلاحين والمثقفين والكادحين، واحتفالنا بعيد العمال العالمي هو عيد الحزب الاشتراكي التقدمي، الذي لا يزال متمسكاً بدوره الريادي في الدفاع عن حقوق العمال في جميع أنحاء البلاد. ومرَّ علينا عيد العمال في ظروف اقتصادية قاهرة تضع العمال أمام واقع اقتصادي هو الأسوأ منذ الاستقلال، وتضع الحزب الاشتراكي التقدمي أمام التحدي الأكبر في المضي قدماً في نهجه المستمر ومسيرته الراسخة بالنضال من أجل العدالة الاجتماعية ورفاهية العمال، وصون الحريات، وبناء دولة القانون القائمة على مؤسسات وليس أشخاصاً أو نفوذاً، وصولاً إلى نظام يعتمد المواطنة معياراً للانتماء، والتكافؤ في الحقوق والواجبات.
جماهير شعبنا المناضل :
يجدد الحزب الاشتراكي التقدمي، إزاء التحديات الجسيمة التي تتهدد واقعنا اليوم، التزامه مواجهة كل ما يتعرض له العمال من سلب حقوقهم. ويذكر برفضه لكل سياسات النظام الاقتصادي الرأسمالي الطفيلي التي أوصلت الأمور لما هي عليه، وبرفضه الثابت للنهج الذي اعتمد على تأخير مرتبات الموظفين والعمال في القطاع الحكومي، شاملاً أساتذة المدارس والجامعات الحكومية وقوات الأجهزة الأمنية لأكثر من عام. وبما أن ميزانية الدولة منذ الاستقلال إلى يومنا هذا تتضمن البند الأول الذي يشار إليه بمرتبات الموظفين والعاملين والقوات الأمنية، لكن للأسف هذا البند أصبح منسياً في صفحات الميزانية التي تُجاز كل عام. إن أنصاف الحلول التي ابتدرتها حكومة الوحدة الوطنية بتوجيه كل الموظفين والعمال لفتح حسابات بنكية لصرف مرتباتهم، هو حق يراد به باطل؛ لأن المشكلة لا تكمن في فتح حسابات بنكية بل في انعدام السيولة في البنك المركزي الذي أصبح مجرد خزانة تحتفظ بأوراق أكثر من المال العام الذي أصبح في أيادي قلة من أهل السلطة، وهنا أُسُّ المشكلة.
جماهير شعبنا الشرفاء:
في الأول من مايو، لا نحتفي فقط باليوم العالمي للعمال، بل نسلط الضوء على حقوق طال انتظارها، انطلاقاً من حقيقة أن لا كرامة بلا عدالة، ولا عدالة بلا تنظيم، بل ونجدد العهد على مواصلة النضال الدؤوب والمثابر، مؤكدين أهمية وحدة الطبقة العاملة واستقلال تنظيمها النقابي عن التبعية للسلطة والحزبية، من أجل المضي قدماً بكفاحها لانتزاع حقوقها المشروعة في العدالة الاجتماعية والكرامة والتوزيع العادل للثروة. على كافة العمال في البلاد أن يدركوا أن الحقوق لا تُعطى لمن يفرط فيها، كما لا يمكن انتزاع الحقوق من دون تنظيم حقيقي مستقل يمثل العمال وليس السلطة والحزبية. إن ما يحدث اليوم من غياب المرتبات في القطاع العام، وسوء معاملة العمال الوطنيين في القطاع الخاص هي نتيجة طبيعية لعدم وجود جسم نقابي حقيقي يمثل كل العمال في البلاد.
وفي هذه المناسبة، نؤكد على جملة من المبادئ الأساسية:
• ترسيخ معايير السلامة والصحة المهنية في كافة مواقع العمل دون استثناء.
• دعم الحوار البنّاء بين العمال وأصحاب العمل بما يحقق التوازن والاستقرار.
• السعي لتحسين الأجور وتعزيز أنظمة الحماية الاجتماعية.
• رفض كافة أشكال الاستغلال والانتهاك لحقوق العمال.
وعليه ونطالب بالاتي :
1- على عمال جنوب السودان إرجاع نقابة العمال من قبض الحكومة.
2- على العمال العاملين في شركات النفط والتعدين تنظيم أجسام نقابية تمثلهم؛ لأنهم أكثر عرضة الآن لبيئة عمل سيئة جداً لغياب معايير السلامة المهنية، والاستغلال من قبل أصحاب العمل.
3- على حكومة البلاد دفع مرتبات العاملين في القطاع العام، مع تحسينها حتى توائم الوضع الاقتصادي.
4- على وزارة العمل حماية كافة حقوق العمال في القطاعين الخاص والعام، بدلاً من أن تصبح مؤسسة تدعم أصحاب العمل الوطني والاجنبية على حساب حقوق العمال.
كما ندعو الجهات المختصة إلى تطوير السياسات والتشريعات العمالية، بما يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية ويضمن تحقيق العدالة والإنصاف.
إننا في الحزب الاشتراكي التقدمي نجدد التزامنا بالدفاع عن حقوق العمال، والعمل من أجل توفير بيئة عمل آمنة وعادلة، تليق بجهودهم وتضحياتهم.
في ختام هذا البيان نقول: "رصّوا صفوفكم، وفعّلوا أطرَ التنظيم النقابي والتضامن العمالي، فالمستقبلُ الأكثر إنصافاً، المستقبل الخالي من الاستغلال والفساد والنهب، لا يُمنح بل يُنتزع".
عاشت نضالات العمال
عاشت نضالات الاشتراكين الافارقة
عاشت نضالات شعب جنوب السودان
عاشت نضالات الحزب الاشتراكي التقدمي
المكتب السياسى
جوبا