25/08/2026
في ضُحى يوم الثاني عشر من ربيعٍ الأول للسنة الحادية عشر هجرية ، نادى منادي الصحابة (مات رسول الله) صلى الله عليه وسلم ؛ لم يحتمل قلب سيدنا عمر بن الخطاب النبأ، فاستلّ سيفه وقال بدموع حارقة: "والله ما مات رسول الله، ولكنه ذهب إلى ربه كما ذهب موسى بن عمران، وليبعثنه الله فليقطعنّ أيدي رجال وأرجلهم!".
أما سيدنا عثمان أُلجمَ لسانه من شدة الصدمة، فلم يستطع الكلمات، وظل صامتاً لا يتحرك كأنما غاب عن الوجود ..
سيدنا علي بن أبي طالب أقعده الحزن تماماً، وخانته قدماه فلم تقويا على حمله، واعتزل باكياً يرقب الجسد الطاهر. ثم أقبل ابو بكر الصديق والناس في مَوج، فدخل وقبّل جبهة النبي الباسمة وقال: "طبت حياً وميتاً يا رسول الله". ثم خرج للناس وثبّتهم بكلمته التاريخية: «ألا مَن كان يعبد محمدًا ﷺ فإن محمدًا قد مات، ومَن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت»، ثم تلا: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ افئن مات أو قُتل انقلبتم على أعقابكم ..﴾ .عندها فقط.. سقط سيف عمر، وعلم الجميع باليتم الكبير، وضجّت المدينة بالبكاء، لكن بقي الدين باقياً برحمة الله.
في يوم وفاته صلى الله عليه وسلم , عظّموا نبيّكم باتباع سنّته ومحاربة البدع..
﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ }
حبّاً برسولِ الله صلى الله عليه وسلم (استوصوا بالنساء خيرا)..
حباً به (الله الله في الصلاة) ..
تعظيماً لهُ (ايّاكم ومحدثات الأمور)..