Jeunes Socialistes Ben Arous

Jeunes Socialistes Ben Arous منظمة شبابية يسارية حزبية. من اجل الجمهورية الديمقراطي

13/08/2025

لا كرامة لمجتمع الا بكرامة المرأة فيه...

يحي الشعب التونسي الذكرى ال69 لصدور مجلة الأحوال الشخصية التي اعتبرها العارفون في وقتها ثورة تونسية خالصة حررت المرأة من الاستغلال ومكنتها من حقوقها الأساسية.
إنه يحق للمرأة التونسية وبعد قرابة السبعين سنة على صدور المجلة وتثمين حقوقها ودسترتها ان تحتفل بالإنجازات المتعددة التي حققتها بفضل تضحياتها ونضالاتها ويحق للحركة النسوية في تونس أن تقف بكل فخر على كم الحقوق التي اكتسبتها بفضل نضالها الى جانب كافة شرائح المجتمع جنبا الى جنب مع الرجل ضمن احزاب وجمعيات ونقابات ومنظمات ديمقراطية وتقدمية تعطي للمرأة دورها وموقعها الذي تستحقه ولكنها ايضا من حقها ان تحمي تلك الحقوق المهددة اليوم أكثر من أي وقت مضى بالنقض والتراجع فيها وان تقف صدا منيعا ضد محاولات التفويت في هذه المكتسبات سواء أكان ذلك من سلطة ما يسمى بمسار 25 جويلية او بالمتربصين الذين يعدون العدة للانقضاض عليها وإرجاعها للمنزل والاكتفاء بشؤونه.
ان الحزب الاشتراكي وهو يحي ذكرى صدور مجلة الاحوال الشخصية مع كل القوى الجمهورية والديمقراطية واليسارية يعتقد ان المساواة التامة بين المرأة والرجل يبدا من تحرير الفرد رجل كان او إمرأة من الاستغلال والقهر الرأسماليين ومن رهن قوة عمله لصالح اصحاب المال والسلطة مقابل السماح له بالعيش حتى ولو كان في ضنك وهوان.
اما في تونس فنشهد ارتدادا مجتمعيا غير مسبوق عن حقوق النساء زادته رغبة السلطة القائمة في ذلك وضوحا تمثلت في التراجع عن مكسب التناصف في كل ما يهم الشأن الانتخابي مما زاد في اضعاف دور المرأة وإخضاعها لرغبة السلطة الاستبدادية ونزعتها الدينية المحافظة بعد ان ضمنها رئيسها في دستوره الجديد في فصله الخامس.
هذا الإنهاك للنضال النسوي وتدجين الجمعيات النسوية ومحاصرة نشاطها وإغلاق باب التمويل العمومي امامها وامام الاحزاب السياسية، رافقه سجن صاحبات الرأي من الصحفيات والمحاميات والناشطات والمدونات مثل سنية الدهماني، عبير موسي، سعدية مصباح، شذى الحاج مبارك، شريفة الرياحي. وغيرهن باستعمال المرسوم 54 وتطبيقه على كل نفس يخالف رأي السلطة والرئيس ولو استوجب ذلك رمي نساء مناضلات في غياهب السجون بتهم تبدأ من القدح لتصل حد التآمر على أمن الدولة...
لقد عرفت تونس منذ جويلية 2021 تغييرا بالقوة في شكل السلطة أطره الامر 117 بانقلاب دستوري أوقف به الرئيس الحالي مرحلة الانتقال الديمقراطي ليدشن عهدا استبداديا فيصبح بذلك المتحكم في كل السلطات بحكم فردي أرسى به مؤسسات تفتقد للشرعية والتمثيلية لكنها تلبي مطامحه الخاصة ضمن مشروع سياسي هو النظام القاعدي انهى به كل دور ريادي للمرأة التونسية في مجتمع يعرف انتكاسة قيمية وينفي وجودها المساوي للرجل وحقها في تحمل المسؤوليات وخاصة الكبرى منها في الدولة، هذا علاوة على التراجع على كل المكتسبات الديمقراطية وأولها مبدأ التناصف الأفقي والعمودي مما ادى الى تراجع نسبة مشاركة النساء في الهيئات المنتخبة وفي إدارة الشأن العام.
إنه ورغم الاجراءات الشكلية لتحسين وضع المرأة الريفية وخاصة قطاع العاملات الفلاحيات، تعاني المرأة التي تعمل من التمييز في الشغل كما في الراتب وخاصة في القطاع الخاص وتزداد أوضاع النساء الدارسات والحاصلات على شهائد علمية عليا مثل الدكتوراة ورتب تعليمية متميزة أخرى صعوبة تضيف ثقلا إضافيا على عائلاتهن، فهن يعشن البطالة والاحتياج وتشغيلهن يبقى اولوية لضمان عيشهن في كرامة واستقلالية.
ان الحزب الاشتراكي يعتقد ان المحافظة على مكتسبات المرأة التونسية وتدعيمها يبدأ من:
اولا: إلغاء كل النصوص والمراسيم التي تحط من اوضاعها وكرامتها ومساواتها مساواة فعلية مع الرجل.
ثانيا: العمل اليد في اليد بين الرجل والمرأة لإرساء نظام سياسي جمهوري ديمقراطي يضمن فصل السلط بعد أن ينزع عنها صفة الوظيفة التي فرضها عليها دستور 25 جويلية الممنوح وخاصة التشريعية والقضائية وتعودا الى ممارسة سلطتهما باستقلالية عن السلطة التنفيذية.
ثالثا: العمل سويا لإرساء ديمقراطية تشاركية وتمثيلية لكافة الفئات والقطاعات يعطى فيها للشعب التونسي نساء ورجالا حق المعارضة وحق التنظم في احزاب مستقلة وهيئات ديمقراطية والقيام بدورها الطبيعي في الدفاع عن الحريات ونقد سياسات السلطة ومعارضة برامجها ومشاريعها وبناء بديلها الجمهوري ذي المضمون الوطني الذي يولي السيادة الوطنية المكانة اللازمة، يضمن الحقوق والحريات وعدم نقضها، يغير منوال التنمية الحالي الفاشل الى آخر اجتماعي عادل ضمن الاقتصاد الاجتماعي التضامني ويعول على اقتصاد المعرفة واستغلال التطور التكنولوجي من أجل توفير فرص الحياة الكريمة للمرأة والرجل على حد السواء.
ان الحزب الاشتراكي يعتقد ان خلاص تونس من وضعها الحالي مرهون بمزيد التنسيق بين كل مكونات الطيف الجمهوري والديمقراطي من اجل تحسين اوضاع الناس نساء ورجالا وضمان حق الاجيال القادمة في العيش الكريم ضمن جمهورية ديمقراطية اجتماعية متضامنة تكون فيها المساواة مبدأ لا يقبل النقض او التراجع وتتساوى فيها كل فئات المجتمع من حيث الحقوق والواجبات.
من أجل المساواة التامة بين المرأة والرجل

تونس في 13 أوت 2025
عن المكتب التنفيذي
الأمين العام
المنصف الشريقي

21/04/2022
20/04/2022
16/01/2021

Address

Ben Arous

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Jeunes Socialistes Ben Arous posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share