28/04/2026
الطلاق إنشاءً في القانون التونسي هو أحد أنواع الطلاق المنصوص عليها بمجلة الأحوال الشخصية، ويقصد به أن يطلب أحد الزوجين إنهاء العلاقة الزوجية بإرادته المنفردة دون ضرورة إثبات ضرر. وقد نصّ الفصل 31 من مجلة الأحوال الشخصية على أنّ: «يُحكم بالطلاق:
1- بالتراضي بين الزوجين.
2- لطلب أحد الزوجين بسبب ما حصل له من ضرر.
3- لطلب الزوج أو الزوجة إنشاءً.»
ويتميّز الطلاق إنشاءً بأنّ المحكمة يمكن أن تحكم به حتى في غياب الخطأ، لكن مع ترتيب الآثار القانونية المتمثّلة خاصة في التعويض للطرف المتضرّر عند الاقتضاء. كما أوجب القانون المرور بمحاولات الصلح قبل إصدار الحكم، حيث ينص الفصل 32 من مجلة الأحوال الشخصية على أنّ المحكمة تسعى إلى الصلح بين الزوجين، ويمكن لها تكرار جلسات الصلح حفاظًا على كيان الأسرة، خاصة عند وجود أطفال.
وفي صورة الحكم بالطلاق إنشاءً، تتولى المحكمة تحديد الحقوق المالية الناتجة عنه مثل النفقة وجراية الطلاق والتعويض والسكن والحضانة طبق ظروف كل قضية. كما يخضع تنفيذ الحكم إلى القواعد العامة للإجراءات المدنية والتنفيذ.
ويهدف المشرّع التونسي من خلال هذا التنظيم إلى تحقيق التوازن بين حرية إنهاء العلاقة الزوجية وبين حماية الطرف المتضرّر والأبناء من الآثار السلبية للطلاق.