01/09/2024
الحيلة في ترك الحيل....
* أصدروا المرسوم 54 بحجة التصدّي للجرائم الإلكترونية و لكن بان بالكاشف أن هدفه كان هرسلة المعارضين من سياسيين و إعلاميين و نشطاء مجتمع مدني و مدوّنين، و إشاعة مناخ من الخوف و الترهيب لإسكاتهم و إسكات غيرهم.
* ضربوا استقلالية القضاء و هددوا القضاة العدليين بأن من يتجرّأ على تبرئتهم فهو شريك لهم و رفضوا احترام قرارات المحكمة الإدارية بإبطال قرارات إعفاء بعض القضاة و أطنبوا في استعمال مذكّرات العمل.
* تآمروا على السياسيين و أودعوهم السجن بحجّة التآمر على أمن الدولة حتى يمنعونهم من التحرّك السياسي و من الترشّح للإنتخابات.
* اختلقوا القضايا التافهة للصحفيّين و الإعلاميّين المعارضين لمنظومة العلو الشاهق و أودعوهم السّجن لإسكاتهم و منعهم من التعامل مهنيّا مع بعض المترشّحين.
* وضعوا اليد على الإعلام العمومي الذي "تزقفن" و أصبح إعلاما رئاسيا في خدمة فخامته بعد انتقاداته الشديدة له و توبيخ مديرة التلفزة الوطنية أمام الرأي العام.
* وضعوا شروطا مجحفة و غير دستورية للتضييق على الترشّحات و المترشّحين للإنتخابات الرئاسية و حرمانهم من حقّهم في الترشّح، بما فيها ضرورة تقديم بطاقة عدد 3 رغم أن فقه القضاء حسم في هذه المسألة منذ 2019.
* أبقوا على نفس شروط القانون الإنتخابي لسنة 2014 المتعلّق بجمع التزكيات رغم أن عدد الدوائر تضاعف بحوالي 5 مرّات و رغم أنّنا انتقلنا من الدائرة-الولاية إلى الدائرة-المعتمدية!
* هدّدوا المزكّين بنشر أسمائهم على موقع الهيئة في خرق واضح لمبدأ سريّة الإقتراع و المعطيات الشخصية.
* هرسلوا المترشّحين و الأشخاص المكلّفين بجمع الترشّحات و أسرعوا في إحالة ملفات بعضهم على القضاء بتهمة تقديم عطايا للناخبين بقصد التأثير عليهم، و لم يفرّقوا بين المكلّفين بجمع التزكيات و بين المزكّين و الناخبين، بل لم يفرّقوا حتى بين الفصول المتعلقة بالإنتخابات التشريعية و الإنتخابات الرئاسية.
* أصدروا الأحكام في وقت قياسي ضد بعض المترشحين على أساس تهم تتعلّق بجمع التزكيات و قضايا أخرى و سجنوا بعضهم كلطفي المرايحي بدون وجود أي جريمة انتخابية وحكموا عليه بعدم الترشح مدى الحياة.
* رفضوا قبول التوكيل العام و حتى الخاصّ لسحب استمارة الترشحات و لم يأذن القضاء لبعضهم بالحصول على تواكيل خاصّة، ممّا حرم غازي الشواشي و عصام الشابي و عبير موسي من الترشّح.
* تغاضوا عن تصريحات رئيس الدولة التحريضية ضد المترشحين و كيل التهم الواهية لهم بالخيانة و العمالة و الإستعداد للتوقيع على اتفاقيات حماية.
* تغاضوا عن استعمال رئيس الدولة لإمكانيات الدولة للإعلان عن ترشّحه للرئاسة و لزياراته الإنتخابية التي تضاعفت في الأشهر الأخيرة.
كلّ ما قاموا به كان هدفه الحدّ من عدد الترشّحات الجديّة القادرة على منافسة قيس سعيد و تعبيد الطريق لفوزه بسهولة.
و لكن كما يقول المثل : "إلّي يحسب وحدو يفضلّو" و كلّ هذا التخطيط سقط في الماء و اصطدم بشجاعة و استقلاليّة قضاة المحكمة الإداريّة.
طبعا، هنالك محاولات للإلتفاف على أحكام المحكمة الإداريّة الباتة و التي لا تقبل حسب القانون أي وجه من أوجه الطعون، و لكنها ستكون محاولات بائسة و يائسة و بمثابة انقلاب قانوني ستكون آثاره و استتباعاته خطيرة على استقرار البلاد.