29/07/2026
**عم عبد الفتاح فضل الله
*رحمه الله رحمة واسعة*
في كل قرية رجال هم الميزان، هم العمود الفقري اللي قايم عليهو المجتمع. ومن الناس ديل كان **العم عبد الفتاح فضل الله** من قرية **ودربيعة**.
كان رجلاً إذا ذُكرت الطيبة سُبق اسمه، وإذا ذُكر الصبر ضُرب به المثل، وإذا احتاج الناس للحكمة وجدوه حاضراً.
# # # # **طيب القلب.. واسع الصدر**
كان العم عبد الفتاح قلبو أبيض زي اللبن. ما بعرف الحقد ولا الكراهية. بابو فاتح للصغير قبل الكبير، والغريب قبل القريب. كلمتو كانت بلسم، وضحكتو بتشيل الهم من القلب. الناس كانت بتمشي ليهو ما عشان مصلحة، بمشو عشان يقعدو معاهو ويرتاحو.
# # # # **صابر.. وحكيم**
الحياة ما كلها ورد، والعم عبد الفتاح عاش وشاف. لكن عمرنا ما سمعناهو اشتكى ولا قال "مالى ومال الناس". كان صبور صبر الجبال.
وحكمته كانت بتسبق سنه. إذا دخل في مشكلة قالوا "خلوها لعبد الفتاح بحلها". وفعلاً كان **حلال مشاكل** بالكلمة الطيبة وبالرأي السديد. بعرف يرضي الطرفين ويطلع من المجلس والناس كلها راضية.
# # # # **خادم قريته.. وممثلها الأفضل**
قرية **ودربيعة** مثلها أحسن تمثيل. كان واجهة للقرية في أي محفل. كلمتو مسموعة، ورأيو مقدر.
وكان شعارو الدائم: **"إذا وُضع في مكان قال: أنا لها.. أنا لها"**.
ما بهرب من المسؤولية ولا بتملص. أي تكليف بشيلو في راسو وبنجزو على أكمل وجه. خدم أهل القرية بمالو وبوقتو وبفزعتو، بدون منّ ولا أذى.
# # # # **مكانة لا تُنسى**
بسبب طيبته وحكمته وخدمتو، كانت له مكانة خاصة في المجتمع. الكبير يحترمو، والصغير يهابو ويحبو. كان مرجع للناس في الرأي والمشورة.
اليوم فقدنا رجل، لكن ما فقدنا سيرتو. سيرتو حتفضل درس للأجيال الجاية في معنى الرجولة الحقيقية: طيبة من غير ضعف، وحكمة من غير تعالي، وخدمة من غير مقابل.
**نسأل الله العلي القدير** أن يتغمد العم عبد الفتاح فضل الله بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء، وأن يجعل قبره روضة من رياض الجنة.
وأن يبارك في ذريته ويخلفه في أهله خيراً.
إنا لله وإنا إليه راجعون.