30/08/2026
عندما تعجز الدولة عن توفير أبسط مقومات الحياة الكريمة للمواطن — الماء، الكهرباء، وفرص الشغل الكريم — فالسؤال لم يعد: من نلوم؟
السؤال الحقيقي هو: أين الخلل؟ ومن يتحمل المسؤولية؟
بأي منطق نواصل إدارة الأزمات أزمةً بعد أزمة، ثم نكتفي بالتصريحات والوعود، وننتقل من مشكلة إلى أخرى دون معالجة جذور المشاكل؟
المطلوب ليس تبادل الاتهامات، ولا تحميل المسؤولية لأشخاص دون أدلة، ولا البحث عن كبش فداء عند كل أزمة.
المطلوب أن تكون لدينا شجاعة الاعتراف بالواقع:
إذا كانت هناك أخطاء، فلنُحدّدها.
إذا كانت هناك تقصيرات، فلنُحاسب المسؤول عنها.
إذا كانت القوانين تعرقل العمل، فلنُصلحها.
وإذا كانت الإدارة عاجزة عن الإنجاز، فلنبحث عن أسباب العجز ونعالجها.
قولوا للمواطن الحقيقة كما هي.
لا نريد اتهامات بلا أدلة، ولا تبريرات بلا حلول، ولا هروبًا إلى الأمام.
نريد دولة تعرف أين أخطأت، ومن أخطأ، ولماذا أخطأ، وكيف ستمنع تكرار الخطأ.
المسؤولية ليست في إدارة الأزمة فقط، بل في منع تكرارها.
وتونس لا تحتاج إلى مزيد من تبادل اللوم، بل تحتاج إلى إنجاز، ومراقبة، ومحاسبة، وحسن تسيير.