31/08/2026
📰 مقال بقلم وزير خارجية روسيا الاتحادية سيرغي لافروف بعنوان "التعاون الدولي في القطب الشمالي: التحديات والفرص" نُشر عبر البوابة المعلوماتية arctic.ru (31 أغسطس 2026)
👈 اقرأ المقال كاملاً
https://mid.ru/en/foreign_policy/news/2136949/?lang=ar
✍️ لقد شهد التاسع عشر من أغسطس/آب حدثاً مفصلياً في قطاع الملاحة البحرية في القطب الشمالي. حيث رست لأول مرة سفينة حاويات صينية في ميناء مورمانسك عبر الممر البحري الشمالي، الذي يمثل عصب ممر النقل العابر للقطب الشمالي. ويمثل هذا الحدث، القائم على الشراكة الخارجية، تدشيناً لمرحلة جديدة في مسار تنمية المنطقة الروسية للقطب الشمالي. هذه المنطقة الاستراتيجية التي تساهم بما لا يقل عن 10% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، ويقطنها أكثر من مليونين ونصف المليون مواطن.
ومن هذا المنطلق، أود استعراض بعض الرؤى حول تقييمنا للوضع الراهن في القطب الشمالي، وملامح خططنا لبناء تعاون دولي مستدام هناك.
***
النقاط الرئيسية:
روسيا وشركاؤها في القطب الشمالي
• تُركّز أسس السياسة الخارجية لروسيا الاتحادية في منطقة القطب الشمالي حتى عام 2035، والتي أقرها الرئيس فلاديمير بوتين، جهود كافة أجهزة الدولة صوب الارتقاء بجودة حياة سكان المنطقة القطبية الروسية، وتحقيق النمو الاقتصادي لأراضيها، فضلاً عن حماية البيئة وتعزيز التعاون الدولي القائم على المنفعة المتبادلة. وتتجلى أولويات سياستنا الخارجية في خطوط العرض العليا بوضوح ضمن "مفهوم السياسة الخارجية" الحالي الصادر في الحادي والثلاثين من مارس/آذار 2023 .
• تسعى روسيا في منطقة القطب الشمالي إلى صون السلام والاستقرار، والحد من التهديدات المحدقة بالأمن القومي، بالتوازي مع تهيئة مناخ خارجي مواتٍ يدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد. ولتجسيد هذه المبادئ التوجيهية على أرض الواقع، فإننا نؤكد انفتاحنا على التعاون مع كافة الدول الأجنبية ذات التوجهات البنّاءة والتي تشاطرنا الرغبة ذاتها، وهي دول عديدة.
• ومن بين الدول التي نجحنا في إرساء تعاون وثيق معها في منطقة القطب الشمالي، تبرز الصين والهند بشكل خاص. وتبرز آفاق واعدة للتعاون في أقصى الشمال مع البرازيل وإندونيسيا وإيران ودول مجموعة "بريكس" الأخرى، فضلاً عن استعدادنا الكامل لتطوير العمل المشترك مع بيلاروسيا وحلفائنا وشركائنا في رابطة الدول المستقلة.
تحديات التعاون الدولي في القطب الشمالي
• إن الحفاظ على منطقة القطب الشمالي كمنطقة سلام وتعاون يصب في مصلحة المجتمع الدولي بأسره، ولروسيا مصلحةٌ لا شك فيها.
• مع ذلك، ناك من لا يشارك وجهة النظر هذه. وإلا، كيف نفسر سعي دول الناتو، شأنها شأن الحلف العسكري برمته، إلى عسكرة المنطقة وخلق بؤر توتر دولي فيها؟ في سياق متصل، أطلق حلف شمال الأطلسي في فبراير/شباط 2026 عملية "حارس القطب الشمالي"، في خطوة تستهدف توسيع رقعة وجوده العسكري في خطوط العرض العليا.
• إن هذا النشاط العسكري المتزايد في أقصى الشمال يشكل تهديداً مباشراً لأمن روسيا القومي. ولا يخفي حلف الناتو والقوى الغربية الأخرى مآربهم الحقيقية، حيث يعلنون بوضوح عن هدفهم المتمثل في تحويل منطقة القطب الشمالي إلى جبهة مواجهة جديدة.
مستقبل التعاون الدولي في القطب الشمالي
• إذا ما ألقينا نظرة سريعة على خريطة العالم فإنها تؤكد ريادة روسيا الدائمة في القطب الشمالي. كما ستتزايد الأهمية الاستراتيجية للقطب الشمالي بالنسبة لمصالحنا الوطنية وأمننا القومي.
• ستواصل روسيا أنشطتها الاقتصادية انطلاقاً من كون المناطق البحرية القطبية جزءاً لا يتجزأ من المحيط العالمي، وخضوعها بالكامل لأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 التي تمنح الدول الساحلية حقوقاً والتزامات خاصة أقرها "إعلان إيلوليسات" عام 2008 بين دول القطب الشمالي الخمس (روسيا، الدنمارك، كندا، النرويج، وأمريكا).
• ستظل السياسة الخارجية الروسية في القطب الشمالي شاملة وعملية. ونحن ندعم بروز القطب الشمالي كجزء لا يتجزأ من فضاء الأمن والتعاون القاري في أوراسيا.