قوانين الملكية العقارية

قوانين الملكية العقارية الوصف
تهدف هذه الصفحة الى نشر الثقافة الحقوقية في نطاق الملكيات العقارية و السكن.

26/07/2026

الميراث قوانين سوريا

-----------------------
كتب هذا البحث(((عبد الهادي عباس، محمد وفا ريشي))))
=-==================================
يقوم نظام الميراث في سورية على مجموعة قوانين، أبرزها قانون الأحوال الشخصية رقم 59 الصادر في 17/9/1957 وهو ما يتعلق بالإرث الشرعي، وينص في المادة (305) منه أن كل مالم يرد عليه نص في هذا القانون يرجع فيه القول الأرجح في المذهب الحنفي.

وإلى جانب هذا القانون يوجد القانون رقم (1) المسمى قانون انتقال الأموال غير المنقولة للأراضي الأميرية والموقوفة. و يوجد نظام للإرث خاص بتوزيع مكافأة وفاة العامل وذلك حسب أحكام المادة (82) من قانون العمل رقم (91) الصادر في 5/4/1959.

ثم هنالك القانون المدني السوري الصادر بالمرسوم التشريعي رقم (84) تاريخ 18/5/1949 المأخوذ عن القانون المدني المصري الذي تعرض لنظام التركات.

وبصورة عامة فإن الميراث هو ما يستحقه الوارث من نصيب تركة المورث بعد إخراج الحقوق المتعلقة بها التي يجب إخراجها قبل التوزيع على الورثة، ولا يوجد الإرث بداهة إلا إذا وجدت الأركان الثلاثة الآتية:

1ـ المُورِّث: وهو الميت حقيقة بأنه فارق الحياة فعلاً، أو حكماً بأن حكم القاضي بموته كالمفقود (المادة 205 من قانون الأحوال الشخصية).

2ـ الوارث: وهو كل شخص يتصل بالميت اتصال قرابة أو نكاح، أو بسبب من أسباب الإرث (مادة 260 أحوال).

3ـ الموروث: وهو مايتركه الميت من الأموال والحقوق التابعة لها (التركة) التي لولاها لما كان وارث ولا مورث ولا توريث.

هذا وإن قواعد نظام الميراث في سورية تسري على جميع الطوائف والمذاهب الإسلامية وغيرها.

شروط الميراث

لايستحق الوارث شيئاً من التركة إلا إذا تحققت ثلاثة شروط:

1ـ موت المورث حقيقة، أو حكماً كالمفقود الذي حكم القاضي بموته، أو تقديراً كالجنين الذي أسقط بضرب، فإنه يحكم بحياته تقديراً حتى تورث عنه/غرّته/ وهي دية جنائية.

2ـ حياة الوارث عند موت المورث حقيقة أو تقديراً كالحمل، فلا يتوارث الغرقى والحرقى وأمثالهم ممن جهلت وفاتهم أيها كانت أسبق.

3ـ ألا يقوم بالوارث مانع من موانع الإرث.

موانع الميراث

تقسم موانع الميراث إلى نوعين: أصلية وتبعية أو مجازية.

أما الموانع الأصلية فهي حسب قانون الأحوال الشخصية السوري:

أ ـ قتل الوارث للمورث قصداً سواء أكان القاتل فاعلاً أصلياً أم شريكاً، إذا كان القتل بلاحق ولا عذر، وكان القاتل عاقلاً بالغاً من العمر خمس عشرة سنة.

ب ـ تسببه قصداً في قتل المورث، ويعد من التسبب شهادته عليه زوراً إذا أدت إلى قتله.

ج ـ اختلاف الدين بين المسلم وغيره، أما غير المسلم فيرث بعضهم من بعض ولو اختلفت ديانتهم، فاليهودي يرث من المسيحي وبالعكس، وإن لم يرد بشأنه نص إلا أنه يتفق مع رأي أبي حنيفة الذي أحال القانون عليه في المادة 305 منه.

د ـ لا يمنح الأجنبي حق الإرث إلا إذا كانت قوانين بلاده تمنح مثل ذلك للسوريين، والأجنبي هو كل شخص لا يتمتع بالجنسية العربية السورية. غير أن الفقه الإسلامي يطلق لفظ (الأجنبي) على غير المسلم وغير المسيحي المقيم في بلاد إسلامية؛ لأن المسلم لا يعد في بلاد الإسلام أجنبياً، كما أن غير المسلمين المقيمين في البلاد الإسلامية يتوارث بعضهم من بعض.

تحديد الورثة ودرجاتهم وأنصبتهم

يختلف تحديد الورثة ودرجاتهم وأنصبتهم تبعاً لنوع الميراث وذلك وفقاً لما يأتي:

1ـ في قانون انتقال العقارات الأميرية، وهي العقارات التي تكون رقبتها للدولة ويمكن أن يجري عليها حق تصرف، قسم أصحاب حق الانتقال إلى ثلاث درجات: الأولى فروع المتوفى والثانية أبواه وفروعهما والثالثة أجداده وجداته وفروعهم، أما الزوج أو الزوجة فإنه ينال دائماً حصة أقلها الربع بتفصيل يرجع إليه في المواد(2 و3 و4 و5 و6 و7 و8).

2ـ أما الإرث العمالي فيتم بوثيقة تصدر عن المحكمة العمالية التي يقع العامل المتوفى في دائرتها، وذلك بتقسيم المكافأة التي تدفعها نقابة العامل المتوفى بعد وفاته أو إحالته على المعاش وماله من حقوق وعائدات في مؤسسة التأمينات الاجتماعية. ويتم توزيع هذه المكافأة وتلك الحقوق ضمن أحكام المادة/82/ من قانون العمل رقم 91 الصادر في 5/4/1959 وذلك وفقاً للشرطين الآتيين: 1ً/الإعالة: أي من كان يعيله العامل المتوفى حالة حياته. 2ً/العجز: أي من كان من أصوله أو فروعه أو أخوته ذكوراً وإناثاً عاجزاً عن الكسب وكان يعيش حكماً في كنف العامل المتوفى.

3ـ الإرث الشرعي: المنظم بقانون الأحوال الشخصية رقم 59 الصادر في 17/9/1957 وهو القانون الأساسي في توزيع الحصص الإرثية التي لم تستثن بقانون آخر، وفي هذا القانون يكون الورثة على درجات في الاستحقاق، يقدم بعضهم على بعض، وحسبما رتبه هذا القانون، فإن درجات الاستحقاق وفق نصوص المواد 265 وما يليها هي على الترتيب:

أـ أصحاب الفروض: وهم اثنا عشر، أربعة من الرجال هم الزوج والأب والجد العصبي وأولاد الأم. وثمانية من النساء هن: الزوجة والأم والجدة والبنت وبنت الابن والأخت الشقيقة والأخت لأب والأخت لأم.

1ـ أما أنصبة أصحاب الفروض من الرجال فتختلف حسب حالات حددها القانون، وهذه الحالات هي كما يأتي:

أ ـ الزوج وله حالتان: ألا يكون للزوجة فرع وارث ذكراً كان أم أنثى من الزوج أو غيره، ويكون نصيبه عندئذٍ النصف، أو يكون للزوجة فرع وارث فنصيبه الربع.

ب ـ الأب وله ثلاث حالات: الأولى: أن يأخذ السدس بالفرض المطلق، وذلك مع وجود الفرع الوارث المذكر كالابن وابن الابن وإن نزل سواء كان معه غيره أم لا. والثانية أن يأخذ السدس بالفرض، ثم يأخذ باقي التركة بالتعصيب، وذلك عند وجود الفرع الوارث المؤنث كالبنت أو بنت الابن. والثالثة: أن يرث بالتعصيب المطلق، وذلك عند عدم الفرع الوارث ذكراً كان أم أنثى فيأخذ كل التركة إذا انفرد أو ما أبقاه أصحاب الفروض إذا وجدوا.

ج ـ الجد العصبي (ويسميه الفقهاء الجد الصحيح) هو الذي لاتدخل في نسبته إلى الميت أنثى كأبي الأب، ويقابله الجد الرحمي (مايسميه الفقهاء الجد الفاسد) وهو الذي يدلي إلى الميت بأنثى كأبي الأم فإنه ليس صاحب فرض ولا عصبة بل هو من ذوي الأرحام. والأصل في توريث الصبي الكتاب والسنة والإجماع، وأحوال الجد في الميراث، لايخلو أن يكون مع الجد إخوة أو أخوات أشقاء أو لأب أو ألا يكون معه أحد. فعند عدم الإخوة فتكون له أربع حالات: الأولى: لايرث مع وجود الأب تمشياً مع القاعدة العامة «من أدلى إلى الميت بوساطة لايرث مع وجود تلك الوساطة». والثانية: أن يأخذ السدس فقط عند وجود الفرع الوارث المذكر مثل نصيب الأب تماماً في هذه الحالة. الثالثة: أن يأخذ السدس مع التعصيب عند وجود الفرع الوارث المؤنث، مثل نصيب الأب تماماً في هذه الحالة. والرابعة: أن يرث بالتعصيب المطلق، وذلك عند عدم الفرع الوارث ذكراً كان أم أنثى، مثل الأب أيضاً في هذه الحالة. وهذه الأحوال نص عليها القانون في مواد متفرقة وهي حالات متفق عليها بين جميع المذاهب الإسلامية.

وعند وجود الإخوة فقد نصت المادة 279 من قانون الأحوال الشخصية على أنه:

ا ـ إذا اجتمع الجد العصبي مع الإخوة والأخوات لأبوين أو لأب فإنه يقاسمهم كأخ إن كانوا ذكوراً فقط أو ذكوراً وإناثاً أو إناثاً عصبن مع الفرع الوارث من الإناث.

2ـ وإذا كان الجد مع أخوات لم يعصبن بالذكور ولا مع الفرع الوارث من الإناث فإنه يستحق الباقي بعد أصحاب الفروض بطريق التعصيب.

3ـ على أنه إذا كانت المقاسمة أو الإرث بالتعصيب على الوجه المتقدم تحرم الجد من الإرث أو تنقصه عن السدس عُدَّ صاحب فرض السدس.

4ـ ولا يعد في المقاسمة من كان محجوباً من الإخوة والأخوات لأب.

د ـ أولاد الأم: أي الأخ لأم والأخت لأم، فهؤلاء يشتركون في الحالات الثلاث الآتية:

الأولى: لايرثون عند وجود الفرع الوارث أو الأصل المذكر الوارث، فلا يرثون مع الابن أو ابن الابن أو البنت أو بنت الابن أو الأب أو الجد العصبي.

الثانية: للواحد منهم ذكراً كان أم أنثى السدس عند عدم الفرع الوارث أو الأصل الوارث المذكر.

الثالثة: للاثنين فأكثر الثلث، ذكوراً أم إناثاً يقسمونه بينهم على السواء، للذكر مثل حظ الأنثى، عند عدم الفرع الوارث أو الأصل الوارث المذكر. وأصل مرجع توريثهم (الآية 12 من سورة النساء) ]وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالةً أَو امْرأَةٌ ولَهُ أَخٌ أَوْ أخْتٌ فَلِكلِّ واحدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوا أُكثرَ مِن ذَلكَ فَهُمْ شُركَاءُ فِي الثُّلُثِ مِن بَعدِ وَصِيةٍ يُوصَى بِهَا أَو دَينٍ[ وقد أجمع المفسرون على أن المراد بالكلالة هو الميت الذي ليس له والد ولا ولد.

2ـ أما أصحاب الفروض من النساء فهن:

أ ـ الزوجة ولها حالتان: الربع عند عدم الفرع الوارث ذكراً كان أم أنثى، أو الثمن عند وجود الفرع الوارث سواء كان منها أم من غيرها. ويشتركن في الربع أو الثمن إذا كن أكثر من واحدة، وفي ذلك جاء نص المادة (268) أحوال.

ب ـ الأم ولها ثلاث حالات: الأولى، السدس عند وجود الفرع الوارث ذكراً كان أم أنثى، أو عند وجود اثنين فأكثر من الإخوة أو الأخوات، من أي جهة كانوا.

الثانية: ثلث المال كله عند عدم الفرع الوارث أو الاثنين من الإخوة والأخوات.

الثالثة: ألا يوجد فرع وارث ولا عدد من الأخوة أو الأخوات، فإن كان الوارث معها جداً وأحد الزوجين فقط فلها ثلث كل التركة، وإن كان مع أحد الزوجين أباً فلها في هذه الحالة ثلث الباقي، بعد فرض أحد الزوجين لاثلث المال كله؛ وذلك لأن المعهود في الشريعة أن الرجل والمرأة إذا تساويا في الدرجة كان للمرأة في الميراث نصف نصيب الرجل غالباً، كالبنت مع الابن والأخت مع الأخ.

ج ـ الجدة الثابتة، ويسميها الفقهاء «الجدة الصحيحة» وهي التي لايدخل في نسبتها إلى الميت جد رحمي، ولها حالتان نصت عليها المادة 272 من الأحوال الشخصية:

الأولى: أن تأخذ السدس سواء أكانت واحدة أم أكثر، وكن متحاذيات في الدرجة، وسواء أكانت من جهة الأب أم من جهة الأم، ويقسم بينهن السدس بالتساوي، ولا تأخذ الجدات أكثر من السدس بحال من الأحوال.

الثانية: أن الجدات مطلقاً يحجبن بالأم سواء أكن من جهة الأب أم من جهة الأم، وتحجب الأبويات بالأب، وكذلك بالجد إذا أدلت به، وتحجب البعدى بالقربى من أي جهة كانت.

د ـ البنت: للبنات الصلبيات ثلاث حالات:

الأولى: أن يكون معهن أخ فيعصبهن، ويكون لهن المال كله إذا لم يكن معهن أصحاب فروض، أو يكون لهن ما بقي من المال إذا وجد معهن أصحاب فروض، ونصيب الولد الذكر ضعف نصيب أخته.

الثانية: أن تكون هنالك بنت واحدة وليس معها أخ فلها نصف التركة. الثالثة: أن يكن فوق اثنتين ولا أخ معهن فلهن الثلثان (المادة 269 قانون الأحوال).

هـ ـ بنات الابن: أجمع الفقهاء على أن بنات الابن يقمن مقام البنات الصلبيات عند عدمهن ويدخلن في اسم/الأولاد/ دخولاً مجازياً لاحقيقياً، ولا يصار إلى المجاز إلا عندما يتعذر إطلاق اللفظ على حقيقته، فإذا لم تكن هنالك بنات صلبيات نزلت بنات الابن منزلتهن، وبذلك تأخذ بنات الابن الأحوال الثلاث السابقة للبنات، ويضاف إليها ثلاث أحوال أخرى فصار مجموع حالاتهن ستاً.

الأولى: لبنت الابن الواحدة النصف عند عدم البنت أو الابن.

الثانية: لبنات الابن الثلثان، إذا كن اثنتين فأكثر، عند عدم البنت والابن.

الثالثة: لبنت الابن السدس مع البنت الواحدة الصلبية تكملة للثلثين، ويشتركن في السدس إذا كن أكثر من واحدة.

الرابعة: إذا كان مع بنت الابن ابن فإنه يعصبها، سواء أكان أخاها أم ابن عمها ويكون للذكر مثل حظ الأنثيين.

الخامسة: إذا كان هنالك بنتان صلبيتان حجبتا بنت الابن، إلا إذا كان معها أو أسفل منها غلام فيعصبها.

السادسة: أنها تُحجب بكل غلام أعلى منها درجة، فتحجب بالابن، كما تحجب بنت ابن الابن بابن الابن وهكذا.

و ـ الأخوات الشقيقات ولهن خمس أحوال:

الأولى: للواحدة النصف إذا انفردت وليس من يحجبها من أب أو ابن أو ابن ابن.

الثانية: للاثنتين فأكثر الثلثان إذا كن منفردات وليس معهن من يحجبهن.

الثالثة: أن يكون مع الأخت أو الأخوات أخ شقيق أو أكثر فيعصبهن للذكر مثل حظ الأنثيين.

الرابعة: أن تصبح الأخت الشقيقة أو الأخوات عصبة مع البنات، فإذا ترك بنتاً وأختاً شقيقة كان للبنت النصف والباقي للأخت.

الخامسة: أنهن يحجبن بالفرع الوارث المذكر ويحجبن بالأب اتفاقاً، وبالجد عند أبي حنيفة خلافاً للجمهور.

ز ـ الأخوات لأب: ولهن ست حالات:

الأولى: النصف للواحدة إذا انفردت، عند عدم البنت الصلبية، وبنت الابن، والأخت الشقيقة.

الثانية: الثلثان للاثنتين فأكثر إذا انفردن ولم يكن معهن معصب.

الثالثة: أن تكون الأخوات لأب عصبة مع الأخ لأب، فيأخذن مابقي من التركة عن أصحاب الفروض أو كل التركة إذا انفردن للذكر مثل الأنثيين.

الرابعة: أن يصرن عصبة مع البنت أو بنت الابن فيأخذن الباقي كشأن الأخوات الشقيقات مع البنات.

الخامسة: أن يأخذن السدس مع الأخت الشقيقة تكملة للثلثين.

السادسة: أن يحجبن بالأب، والجد الصحيح، وبالابن، وابن الابن وإن نزل، وبالأخ الشقيق، وبالشقيقة التي صارت عصبة مع الغير، وبالأختين الشقيقتين إذا لم يكن معها معصب.

والحاصل أن للأخوات لأب مع الأخوات الشقيقات الوضع نفسه الذي لبنات الابن مع البنات الصلبيات.

ح ـ الأخوات لأم: ولهن ثلاث حالات:

الأولى: فرض السدس عند عدم الفرع الوارث والأصل الذكر (الابن وابن الابن وإن نزل،والأب والجد وإن علا لقوله تعالى:]وَإِن كَانَ رجلٌ يُورَثُ كَلالَةً أوِ امرأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُختٌ فَلِكُلِّ واحدٍ مِنهُما السُّدسُ[(النساء 12).

الثانية: أنها تحجب فلا يكون لها شيء من الميراث عند وجود الفرع الوارث والأصل الذكر.

الثالثة: أن يكون لأختين فأكثر الثلث عند وجود الفرع الوارث.

ب ـ الإرث عن طريق التعصيب: العصبة في اللغة هم القرابة الذكور الذين يدلون إلى الرجل بالذكورة وهو جمع عاصب، وسمي أقرباء الرجل عصبة لأنهم يحيطون به للنصرة والحماية. والعصبة في علم المواريث هم كل من يحوز التركة إذا انفرد بها، أو يحوز ما أبقاه أصحاب الفرائض، وإذا لم يبق عنهم شيء فلا يرث شيئاً، فهم في المرتبة بعد أصحاب الفرائض، أي يعطى أصحاب الفروض أولاً ثم يعطى الباقي للعصبة للذكر مثل حظ الأنثيين.

وقد نص قانون الأحوال الشخصية السوري على الإرث بطريق العصوبة النسبية في المواد 274ـ 279، وتنقسم العصبة عن النسب إلى ثلاثة أنواع:

1ـ العصبة بالنفس، وهم كل ذي نسب ليس بينه وبين الميت أنثى، وهم أربعة أنواع بحسب جهة القرابة.

النوع الأول: جهة البنوة، وهم فرع الوارث كالابن وابن الابن وإن نزل ما دامت لاتتوسط بينه وبين الميت أنثى.

النوع الثاني: جهة الأبوة، وهم الأصل الوارث كالأب والجد العصبي وإن علا.

النوع الثالث: الإخوة، وتشمل الإخوة لأبوين والإخوة لأب وأبناءهما وإن نزلوا.

النوع الرابع: جهة العمومة، وتشمل أعمام الميت لأبوين أو لأب وأعمام أبيه كذلك وأعمام جده العصبي وإن علا، وأبناء من ذكروا وإن نزلوا.

ويقوم توريث هؤلاء العصبة على المبادئ الآتية[مادة 276 أحوال].

أ ـ إذا اتحدت العصبة بالنفس في الجهة كان المستحق للإرث أقربهم درجة إلى الميت.

ب ـ إذا اتحدوا في الجهة والدرجة كان التقديم بقوة القرابة متى كانت قرابته من الأبوين قدم على من كانت قرابته من الأب فقط.

ج ـ إذا اتحدوا في الجهة والدرجة والقوة كان الإرث بينهم على السواء.

2ـ العصبة بالغير لاتكون إلا ممن فرضهن النصف أو الثلثان، فينحصر في أربع هن:[مادة 277 أحوال]

أ ـ البنات مع الأبناء.

ب ـ بنات الابن وإن نزل مع أبناء الابن وإن نزل إذا كانوا في درجتهن مطلقاً أو كانوا أنزل منهن إذا لم يرثن بغير ذلك.

ج ـ الأخوات لأبوين مع الإخوة لأبوين.

د ـ الأخوات لأب مع الإخوة لأب سواء أكان شقيقاً لها أم لا.

ويكون الإرث بينهم في هذه الأحوال للذكر مثل حظ الأنثيين.

3ـ العصبة مع الغير هن: [مادة 278 أحوال].

ـ الأخوات لأبوين أو لأب مع البنات أو بنات الابن وإن نزلن، ويكون لهن الباقي من التركة بعد الفروض.

ـ في هذه الحالة تعد الأخوات لأبوين كالإخوة لأبوين، وتعد الأخوات لأب كالإخوة لأب ويأخذن أحكامهن بالنسبة لباقي العصبيات في التقديم بالجهة والدرجة والقوة.

وإذا اجتمع الجد العصبي مع الإخوة والأخوات لأبوين أو لأب فإنه يقاسمهم كأخ إن كانوا ذكوراً فقط أو ذكوراً و إناثاً أو إناثاً عصبن مع الفرع الوارث من الإناث [فقرة 1 مادة 279 أحوال]، وإذا كان الجد مع أخوات لم يعصبن بالذكور ولا مع الفرع الوارث من الإناث فإنه يستحق الباقي بعد أصحاب الفروض بطريق التعصيب [فقرة 2 مادة 279 أحوال].

على أنه إذا كانت المقاسمة أو الإرث بالتعصيب على الوجه المتقدم تحرم الجد من الإرث أو تنقصه عن السدس عُدَّ صاحب السدس [فقرة 3 مادة 279 أحوال].

ولا يعد في المقاسمة من كان محجوباً من الإخوة والأخوات لأب [فقرة 4 من المادة 279 أحوال]، وإذا اجتمع الأب أو الجد مع البنت أو بنت الابن وإن نزل استحق السدس فرضاً والباقي بطريق العصوبة [مادة 280 أحوال].

ج ـ الإرث بحق الرحم: إذا لم يوجد أحد من ذوي الفروض ولا من العصبات النسبية كان الميراث لذوي الأرحام. وذوو الأرحام هم الأقارب من غير أصحاب الفروض أو العصبات النسبية الذين سبق بيانهم [مادة 289 أحوال]. وذوو الأرحام أربعة أصناف مقدم بعضها على بعض في الإرث حسب الترتيب الآتي [مادة 290 أحوال].

الصنف الأول: من كان من فروع الميت، وهم أولاد البنات وأولاد بنات الابن مهما نزلوا.

الصنف الثاني: من كان من أصول الميت، وهم الأجداد الرحميون والجدات غير الثابتات مهما علوا.

الصنف الثالث: من كان من فروع أبوي الميت، وهم أولاد الأخوات مطلقاً، وأولاد الإخوة لأم، وبنات الإخوة لأبوين أو لأب وفروع هؤلاء الأولاد مهما نزلوا.

الصنف الرابع: من كان من فروع أحد أجداد أو جدات الميت مهما علا، وهذا الصنف الرابع يقسم مراتب صعوداً وتقسم كل مرتبة إلى طبقات نزولاً:

أ ـ المرتبة من هذا الصنف الرابع هي فروع كل جد مهما نزلوا. فالمرتبة الأولى فروع أجداد الميت الأدنين [أبو أبيه، و أبو أمه، وأم أبيه، وأم أمه].

والمرتبة الثانية فروع أجداد أبويه.

والمرتبة الثالثة فروع أجداد جديه وهكذا.

ب ـ الطبقة هي كل درجة من فروع المرتبة الواحدة؛ فالأعمام لأم، والعمات والأخوال والخالات هم الطبقة الأولى من المرتبة الأولى وأولاد هؤلاء، وبنات الأعمام لأبوين أو لأب هم الطبقة الثانية منها وهكذا.

أما ميراث ذوي الأرحام فقد حددته المواد من 291ـ297 من قانون الأحوال الشخصية، وذلك بحيث يكون الصنف الأول من ذوي الأرحام أولاهم بالميراث أقربهم درجة إلى الميت وإن استووا في الدرجة، فولد صاحب الفرض أولى من ولد ذي الرحم، وإن كانوا كلهم يدلون أو لايدلون بصاحب فرض اشتركوا في الإرث [مادة 291 أحوال].

وفي الصنف الثاني من ذوي الأرحام يقدم أيضاً منهم الأقرب درجة، ثم من يدلي بصاحب فرض كما في الصنف الأول، وإذا تساووا درجة وإدلاءً ينظر:

أ) إذا كانوا جميعاً من جانب الأب أو من جانب الأم اشتركوا في الميراث.

ب) وإن اختلف ما بينهم فالثلثان لقرابة الأب والثلث لقرابة الأم [مادة 292 أحوال].

والصنف الثالث من ذوي الأرحام أولاهم بالميراث أيضاً أقربهم درجة إلى الميت، فإذا استووا في الدرجة قدم ولد العصبة على ولد ذي الرحم. وإن كانوا جميعاً أولاد عصبات أو أولاد أرحام قدم الأقوى قرابة فمن كان أصله لأبوين يحجب من كان أصله لأحدهما فقط، ومن كان أصله لأب يحجب من كان أصله لأم، فإن استووا في قوة القرابة أيضاً اشتركوا في الإرث [مادة 293 أحوال]، وكل مرتبة من مراتب الصنف الرابع بجميع طبقاتها تقدم على المراتب التي فوقها بجميع طبقاتها، وكل طبقة من مرتبة تحجب الطبقات التي تحتها. [مادة 294 أحوال]، والطبقة الأولى من كل مرتبة من مراتب الصنف الرابع إذا وجد فيها متعددون، وكانوا كلهم من جانب الأب فقط كالعمات، أو من جانب الأم فقط كالأخوال قدم الأقوى قرابة، فالعمة لأبوين أو لأب تحجب العم لأم، وكذا الخالة لأبوين تحجب الخال لأب، فإن كانوا متساوين في قوة القرابة اشتركوا في الإرث.

وإذا كان بعضهم من جانب الأب وبعضهم من جانب الأم فالثلثان لفريق الأب والثلث لفريق الأم، ثم يوزع نصيب كل فريق بين أفراده بحسب قوة القرابة على النحو المبين في الفقرة السابقة [مادة 295 أحوال].

وفي الطبقات النازلة من كل مرتبة من مراتب الصنف الرابع يقدم الأقرب درجة على الأبعد ولو كان أحدهما من جانب الأب والآخر من جانب الأم، وإذا استووا في الدرجة وكانوا من جانب واحد قدم ولد العصبة على ولد ذي الرحم، فبنت العم العصبي تحجب ابن العم لأم، وإذا كانوا جميعاً أولاد عصبات أو أولاد أرحام قدم الأقوى قرابة، فولد العمة لأبوين يحجب ولد العمة لأب وولد العمة لأب يحجب ولد العمة لأم.

وإذا كانوا مع تساوي الدرجات بعضهم من جانب الأب وبعضهم من جانب الأم فالثلثان لفريق الأب والثلث لفريق الأم، ثم يوزع نصيب كل فريق بين أفراده بالطريقة المبينة في الفقرة السابقة يقدم منهم ولد العصبة ثم الأقوى قرابة [مادة 296 أحوال].

وفي ميراث ذوي الأرحام مطلقاً للذكر مثل حظ الأنثيين، وإذا وجد منهم واحد فقط استقل بالميراث ذكراً كان أم أنثى، ولاعبرة لتعدد جهات القرابة فيهم، إلا إذا تعدد به الجانب فكان الشخص من جانب الأب وجانب الأم معاً [مادة 297].

4 ـ حالة المقر له بالنسب: حددتها المادة 298 أحوال شخصية، فإذا أقر شخص بالنسب على غيره لمجهول النسب استحق المقر له التركة بالشرائط الآتية:

1) ألاَّ يثبت نسب المقر له من المقر عليه.

2) ألا يرجع المقر عن إقراره.

3) ألا يقوم به مانع من موانع الإرث.

4) أن يكون المقر له حياً وقت موت المقر أو وقت الحكم باعتباره ميتاً.

الحجب وحالاته

الحجب في اللغة هو المنع والستر، يقال حجبه فلان إذا ستره وحجبه عن كذا إذا منعه منه وحال بينهما، واسم الفاعل من هذه المادة حاجب واسم المفعول منها محجوب قال الشاعر:

له حاجب عن كل أمر يشينه وليس له عن طالب العرف حاجب

والحجب في الاصطلاح الفقهي للفرائض هو منع شخص معين من ميراثه كله أو بعضه بوجود شخص آخر. وينقسم الحجب في الاصطلاح إلى قسمين: 1) حجب حرمان ويسمى أيضاً حجب إسقاط.

2) حجب نقصان. فحجب الحرمان هو أن يُمنع الوارث من الإرث أصلاً كابن الابن يحجب بالابن والأخ لأم يحجب بالأب، وحجب النقصان هو أن ينتقص فرضه من سهم إلى سهم لوجود شخص آخر، كالأم مع وجود الابن تحجب من الثلث إلى السدس ولولاه لأخذت الثلث. والمحروم من الإرث لمانع من موانعه لايحجب أحداً من الورثة [مادة 282 أحوال].

وتقوم أحوال الإرث في الحجب على أن الجدة الثابتة تحجب بالأم مطلقاً، والجدة البعيدة بالجدة القريبة والجدة لأب بالأب، ويحجب الجد العصبي الجدة إذا كانت أصلاً له [مادة 283 أحوال]، ويحجب أولاد الأم بالأب وبالجد العصبي وإن علا وبالولد وولد الابن وإن نزل [مادة 284 أحوال]، ويحجب كل من الابن وابن الابن وإن نزل بنت الابن التي تكون أنزل منه درجة.

ويحجبها أيضاً بنتان أو بنتا ابن أعلى منها درجة مالم يكن معها من يعصبها [مادة 285 أحوال]. ويحجب الأخت لأبوين كل من الأب والابن وابن الابن وإن نزل [مادة 286 أحوال]. ويحجب الأخت لأب كل من الأب والابن وابن الابن وإن نزل، كما يحجبها الأخ لأبوين والأخت لأبوين، إذا كانت عصبة مع غيرها والأختان لأبوين إذا لم يوجد أخ لأب [مادة 287 أحوال].

كتبه - عبد الهادي عباس، محمد وفا ريشي
=-=======================

26/07/2026

مبادئ حقوق الإنســــــــــــــــــــان المتعلقة
باستخدام الأســـــــــــــــــلحة النارية

رغم أن معظم أعمال الشرطة لا تتطلب أي استخدام للقوة .. إلا أن الصورة النمطية لرجل الشرطة تتمثل بأذهان الناس مقترنة دوماً بالعصا و القيد الحديدي و السلاح الناري .... و لما كانت مشروعية استخدام السلاح الناري لا تتحقق الا في حالات قليلة ’ فإنّ استخدام السلطة للقوة تعتبر من التدابير القصوى التي تخضع لمعايير كثيرة تهدف الى لجم جماح السلطة لتحد من استخدامها للقوة , و هذا ما يوجب على السلطات الشرطية : اجراء تقديرات سريعة بشأن المخاطرة و درجة التهديد القائم و الاسلوب المناسب للتعامل معه ضمانا لعدم تجاوز الحدّ الأدنى للضرر .
المواثيق الدولية و ضوابط استخدام السلطة للقوة :
إن أهم ميثاقين عالميين بهذا الشأن هما :
1- ( مدونة قواعد سلوك الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين . الصادر عن الأمم المتحدة ).
2- ( المبادئ العامة بشأن استخدام القوة و الأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون ) .
و يستخلص منهما المبادئ التالية :
( 1) – التناسب :
بحيث يكون استخدام القوة متناسبا مع الهدف المشروع المرجو تحقيقه من جهة . و مع خطورة الجريمة من جهة أخرى , و بمؤازرة ذلك يتحرى مسؤول الشرطة عن بدائل استخدام القوة : كالتسوية السلمية من خلال تفهم سلوك الجمهور لإقناعهم بقبول الوساطة و التفاوض .
ومن متطلبات التناسب توفر المعدات التقنية للدفاع عن النفس كالدروع ووسائل النقل المانعة من الرصاص .و كذلك أسلحة التفجير غير القاتلة .

(2) – المشروعية :
حين يكون استخدام القوة متوافقا مع القانون ومع لوائح الشرطة الملتزمة بدورها بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان كما ورد بوثيقة المبادئ الأساسية : ان على الدول أن تأخذ هذه المبادئ في اعتبارها عند وضع القوانين الوطنية . ولوائح خدمة الشرطة , و يجب أن تتضمن هذه اللوائح مبادئ توجيهية تتمحور حول التالي :
آ – تحديد الظروف التي يجوز لأفراد الشرطة فيها حمل الأسلحة النارية .
ب – ضمان استخدام السلاح الناري بأقل المخاطر .
ج – حظر الأسلحة التي تؤدي لإحداث مخاطر غير مبررة .
د – تنظيم الرقابة على الأسلحة النارية ( لجهة التخزين و التداول ).
و – الإبلاغ الفوري للسلطة الأعلى عند كل استخدام للسلاح .
(3) – المساءلة :
تتحقق المساءلة بأربعة صور من إجراءات الإبلاغ :
آ – تقارير الأحداث : حيث توجب اللوائح الداخلية للوحدات الشرطية وجوب رفع تقرير ( آنيّ و عاجل ) للسلطة الأعلى عن كل حادثة إطلاق نار, أما إذا أدى الإطلاق إلى الوفاة , فيجب أن يتسم لتقرير بالوضوح و التوسع بالتفصيلات ليكون جاهزا لتقديمه للجهات القضائية .
ب – تقارير الانتهاكات : على مسؤولي الشرطة بذل أقصى الجهد لمنع استخدام القوة .. و أن يبلغوا عن وقوع أي تجاوز ...ولا تجوز معاقبة أفراد الشرطة لرفضهم ارتكاب الانتهاكات .. كما لا تجوز معاقبتهم للإبلاغ عنها .
ج – المراقبة المستقلة الفعالة : من خلال قيام ذوي الضحايا بالإبلاغ عن اي استخدام للأسلحة النارية لملاحقة المسؤول أمام القضاء المختص .
د – المسؤولية الشخصية : إن تنفيذ أوامر الضابط الأعلى لا يعتبر ذريعة لاستعمال القوة دون وجه حق و إن أفراد الشرطة يتحملون مسؤولية شخصية عن إطلاق النار و بناء عليه لا بد من تحديد أفراد الشرطة بدقة متناهية مما يستوجب وضع شارة على صدر كل شرطي تدل على اسمه و رقمه تلافيا للالتباس .
( 4 ) – الضرورة :
على رجل الشرطة أن يدرك أن استخدام السلاح الناري هو أمر استثنائي لا يستعمله إلا بالحدود اللازمة لأداء الواجب , فالأصل أن يلجأ لوسائل غير عنفية .
(5 ) – تجريم القوة غير المشروعة :
حيث تنص لوائح خدمة الشرطة على اعتبار أي استعمال تعسفي أو منحرف لاستخدام الأسلحة النارية هو
جريمة جنائية .
و أما بخصوص المسؤولية عن طاعة أوامر الرؤساء فإنها لا تعد دفاعا مقبولا . و على المأمور أن يتحين الفرصة لرفض الأوامر حين تبدو له بشكل جليّ مخالفة للقانون . كما تتم محاسبة المسؤول عن اصداره أوامر تخرق القانون .
(6 ) – تقديم المساعدة بعد إطلاق النار :
على رجال الشرطة المبادرة فور إطلاق النار لتقديم المساعدة و المعونة الطبية للمصاب و إبلاغ أقاربه .
( 7 ) – أدوات السيطرة :
وجوب استخدام وسائل السيطرة ( القيود ) لشل نشاط المتهم ,, ولكن لا يجوز استعمالها كوسيلة عقاب ....و لا استعمالها لفترات طويلة .
(8) - مسؤولية ابتكار و استخدام أسلحة التعجيز غير الفتاكة :
تفكر العديد من الدول في اعتماد هذا الصنف من الأسلحة نظرا لأهميته رغم أخطاره ... و هذا ما يوجب على الشركات المصنعة مسؤولية أخلاقية بضمان تقليل هذه الأخطار .
(9) – انتقاء و تدريب حملة الأسلحة النارية :
ضمانا لعدم اساءة استعمالها .
حالات استخدام الرصاص الحيّ :
آ – دفاعا عن النفس أو الغير , لمواجهة تهديد بالموت أو الإصابة الخطيرة .
ب – منعا لارتكاب جريمة خطيرة .
ج – لاعتقال مجرم خطير.
د – لمنع هروب مساجين خطرين .
و مما تفرضه اللوائح على رجل الشرطة : أن يعلن عن هويته و مرجعيته قبل إطلاق النار و أن يصدر تحذيرات واضحة باعتزامه استخدام السلاح . و أن يمهل المستهدف مهلة كافية للتفكير بالتحذير و الانصياع له . و على رجل الشرطة تحاشي إطلاق النار حين يتوقع إصابة الأطفال .
يقول الدكتور: شـــــوقي صـــلاح أستاذ القانون المساعد بالأكاديمية الملكية للشرطة :
إن قيام أجهزة الشرطة بدورها في حفظ الأمن العام سواء في نطاق أعمال الضبط الإداري لمنع الجرائم قبل ارتكابها ، أم في مجال أعمال الضبط القضائي بهدف ضبط مرتكبيها إنما يتطلب أحيانا استعمال القوة ، و استخدام السلاح الناري في بعض الحالات أداءً للواجب. ونظرًا لأن استخدام الشرطي لسلاحه الناري يكتنفه قدر كبير من الحساسية والدقة ، بجانب إشكالية في اتخاذ القرار المشروع والمناسب للموقف الأمني الذي يواجهه ، فالشرطي يجب عليه من ناحية أن يتخذ قراره باستخدام السلاح في زمن وجيز ، ومن ناحية أخرى فإن المجتمع وبخاصة السـلطات القضائية تحاسبه على أي قدر من التجاوز في استخدامه للسلاح. ،و عليه فقد تؤدي هذه الظروف المعقدة الخاصة باستخدام الشرطي لسلاحه إلى أحد أمرين:
الأول: تَخَوف الشرطي من استخدامه لسلاحه خشية المسئولية.
والثاني: استعمال الشرطي لسلاحه في حالات أو بطريقة لا تتفق مع المشروعية.
وكلاهما يؤديان لعواقب وخيمة. لـذا يحق لنا القول بأنه ما من طائفة تتعرض لتحمل مسئولية استخدام السلاح بقدر تنوء به كواهلهم كقوات الشرطة.
لقد أدركت منظمة الأمم المتحدة أهمية تحقيق التعاون الدولي لدعم وتشجيع احترام الدول لحقوق الإنسان وحرياته الأساسية ، مع الوضع في الاعتبار أهمية إنفاذ القوانين لحماية النظام العام ، تلك المهمة الضخمة التي يؤديها الموظفون المكلفون بإنفاذ القوانين ، لذا فقد أرست المنظمة مجموعة من المعايير السلوكية لهؤلاء الموظفين حال قيامهم بواجباتهم الخاصة بإنفاذ القوانين عرفت بـ " مدونة قواعد سلوك الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين "
ونصت المادة الثالثة من المدونة المشار إليها على أنه " لا يجوز للموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين استعمال القوة إلا في حالة الضرورة القصوى وفي الحدود اللازمة لأداء واجبهم ".
كما أكد مؤتمر الأمم المتحدة السابع لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين على أن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين يجب أن يكون بالقدر الذي يكفل الاحترام الواجب لحقوق الإنسان. كما اعتمد مؤتمر الأمم المتحدة الثامن لمنع الـجريمة ومعاملة المجرمين ـ الـذي عـقد في "هافانا " في الفترة من 27 أغسطس إلى 7 سبتمبر 1990ـ مجموعة من المبادئ الأساسية في شأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين .
أخيرا لا بد من التنويه أن الوقوف على حالات وضوابط استخدام الشرطة للسلاح الناري يعد أمرًا بالغ الأهمية لمباشرة المهام الأمنية ، حماية للحقوق والحريات العامة من ناحية ، ودرءًا للمسئولية الجنائية التي قد يتعرض لها رجل الأمن في حالة خروجه أو تجاوزه لإطار المشروعية من ناحية أخرى.
=-=-=-=-
المحامي أحمد صوّان / 20/2/2016/- تجمع المحامين السوريين الاحرار. غاري عنتاب قدمت هذه المحاضرة لمجموعة من الضباط الاحرار/ عام2016/ ضمن ورشة حقوقية بعنوان عمل الشرطة وفق معايير حقوق الانسان.
================================

16/07/2026

مقال المحامي أحمد صوان

=..............................
هل يعتبر توثيق بيع العقارات
لدى الكاتب بالعدل ضمانة كافية؟

صدر القانون /15/الناظم لعمل الكاتب بالعدل بتاريخ /26/6/2014/ وتضمن الأحكام التفصيلية لاختصاصات الكاتب بالعدل وصلاحياته. حيث يعتبر توثيق الوكالات بمختلف أنواعها من أهم أعماله.

أنواع الوكالات التي يوثقها الكاتب بالعدل:
وكالة عامة وفيها صلاحيات غير محدودة، ويجوز إلغاء بعض الصلاحيات منها.
وكالة خاصة لإنجاز عمل معين أو تفويض لدى إحدى الجهات المحددة، ولا عدد ولا حصر لأنواع الوكالات الخاصة.
وكالة خاصة لبيع عقار للغير. وتكون قابلة للعزل، وتنتهي بالعزل أو بوفاة الوكيل أو الموكل.
وكالة خاصة لبيع عقار غير قابلة للعزل ويستطيع الوكيل أن يبيع العقار بموجبها للغير أو لنفسه إذا أراد.

لماذا يلجأ المشتري لتوثيق عقوده العقارية لدى الكاتب بالعدل بدلاً من الفراغ أمام رئيس مكتب التوثيق العقاري في مديرية المصالح العقارية:

1-اختصاراً للوقت ومن أجل سرعة إنجاز عملية البيع والشراء، لأن التوثيق لدى الكاتب بالعدل أقل تعقيداً من الفراغ لدى السجل العقاري، والوكالة لا تتطلب إجراء معاملات تصحيح الأوصاف أو موافقات البلدية وغير ذلك، وتتم الوكالة بمجرد مثول الموكل أمام الكاتب بالعدل دون حاجة لحضور الوكيل.
2-عدم حاجة معظم الوكالات لإبراز براءة ذمة من الدوائر المالية.
3-انخفاض الرسوم والنفقات للوكالة قياساً مع الرسوم الكبيرة التي تتطلبها الفراغة لدى السجل العقاري.

كيف يتم توثيق الوكالة لدى الكاتب بالعدل:
من أجل تنظيم وكالة لبيع عقار أو جزء منه، يتطلب حضور الموكل مصطحباً نسختين من صك الوكالة التي نظمها خارج مكتب الكاتب بالعدل، (وأن يبرز بيان قيد عقاري بتاريخ حديث لم يمض عليه ثلاثة أشهر. وموافقة أمنية والبطاقة الشخصية الأصلية للموكل. وصورة عن البطاقة الشخصية للوكيل.) فيقوم الكاتب بالعدل بمطابقة معلومات الوكالة المطبوعة مع الهويات الشخصية ومع رقم العقار الموجود ببيان القيد العقاري، ويقوم بتفهيم الموكل مضمون الوكالة ويتأكد من أهليته، وبعد ذلك يبصم الوكيل أو يوقع على الوكالة. ويسدد رسومها فيقوم الكاتب بالعدل بمنحها رقم وتاريخ ويوقعها ويمهرها بخاتمه ويسلم الموكل نسخته الموثقة منها.

عزل الوكالة:
إن جميع الوكالات هي قابلة للعزل ما عدا بعض أنواع الوكالات العقارية التي تسمى وكالة (غير قابلة للعزل) وذلك حسب أحكام المادة 681 من القانون المدني وهذه الوكالة هي بيع ناجز وتم دفع الثمن فلا يجوز عزلها، لتعلق حق الوكيل بها. وتنتهي الوكالة في الحالات الآتية: بإلغائها من قبل الموكل (العزل). أو باستقالة الوكيل (الاعتزال). أو بوفاة أيّ من الوكيل أو الموكل. أو بانتهاء مدتها إذا كانت محددة المدة. ومنذ سنة 2015 تخضع وكالات الكاتب بالعدل المتعلقة بالعقارات وكافة البيوع العقارية لشرط الحصول على الموافقة الأمنية المسبقة من الجهات المختصة، وفق التعميم رقم (4554) الصادر بتاريخ 4 /8/2015/.

إجراءات عزل الوكالة:
يتم العزل عن طريق نفس كاتب العدل الذي وثق الوكالة، حيث يقوم الموكل بتوجيه إنذار يسمى (إنذار عزل وكالة) إلى الشخص الذي كان قد وكله. ويقوم الكاتب بالعدل بوضع اشارة على الوكالة المطلوب إلغاءها بأنه تم توجيه انذار بالعزل، وبعد التبليغ يضع الكاتب بالعدل إشارة بالقلم الأحمر على الوكالة بأنه تم عزل الوكيل’ وبهذا تكون الوكالة قد ألغيت ولا يستطيع الوكيل استخدامها بعد هذا التاريخ. ويمكن إبطال أي تصرف يقوم به الوكيل بعد تاريخ العزل.

أهمية وضع إشارة في السجل العقاري بموجب الوكالة العقارية:
هناك إجراء مهم يجب أن يقوم به الوكيل الذي يملك أي نوع من الوكالات الخاصة بشراء عقار، حيث يستطيع أن يضع إشارة لصالحه على صحيفة العقار في السجل العقاري. تسمى إشارة القيد المؤقت. وكل وكالة موثقة بالكاتب بالعدل تتضمن حق الوكيل بوضع هذه الإشارة، وقد نصت المادة (٢٥) من قانون السجل العقاري، على هذا القيد ويتم وضعه بطلب من الوكيل أو من يملك عقد بيع موثق لدى الكاتب بالعدل.

ما هي القوة الثبوتية لتوثيق العقود العقارية لدى الكاتب بالعدل.
-إن الوثائق التي يحررها الكاتب بالعدل أو يصادق عليها محررات رسمية وهي ذات قوة تنفيذية وثبوتية.
-يستطيع الوكيل لوحده أن يقوم بكافة الإجراءات القانونية لنقل ملكية العقار في السجل العقاري بموجب الوكالة، ودون حضور الموكل صاحب العقار.
-يستطيع الوكيل بموجب وكالته أن يطلب من السجل العقاري وضع إشارة لصالحه تسمى القيد المؤقت. على صحيفة العقار الذي اشتراه.

وأما نقاط الضعف لتوثيق العقود العقارية بالوكالات لدى الكاتب بالعدل:
-رغم أن الوكالة تتمتع بالقوة التنفيذية والثبوتية. إلا أن أثرها لا يظهر في السجل العقاري الا بعد إنجاز معاملات الفراغة.
-رغم وجود الوكالة قد يقوم البائع ببيع ذات العقار لأشخاص آخرين بوكالات جديدة. وقد يفرغ بالعقار نفسه لأشخاص آخرين بمعنى أن هذه الوكالة لا تحمي المشتري من إمكانية التواطؤ وفقدان حقوقه بالعقار الذي اشتراه إذا كان البائع سيء النية.

النتيجة
إن دور الكاتب بالعدل هو دور أساسيّ في توثيق الحقوق العقارية وإن الحق العقاري الذي تحميه وكالة الكاتب بالعدل هو حق راجح الثبوت ’ ولكن التسجيل بالسجل العقاري هو الضمانة الأقوى وهو الأصل، لهذا يجب أن يسارع كل من يملك وكالة الى تقديم طلب للسجل العقاري لوضع إشارة القيد المؤقت. على صحيفة العقار الذي اشتراه كخطوة وقائية مؤقتة, وأن يحرص بعد ذلك على إجراء معاملة الفراغة لدى مكتب التوثيق العقاري بموجب وكالته في أول فرصة متاحة خشية وفاة أحد أطراف الوكالة, لأن وفاة (الوكيل أو الموكل) قبل التسجيل بالسجل العقاري ينتج عنها عقبات كثيرة منها وجوب تسديد ضريبة التركات عن العقار موضوع الوكالة، ولزوم إدخال الورثة وحضورهم وتوقيعهم جميعاً مما يزيد من صعوبات القيام بذلك.
-================================
كتب المقال المحامي أحمد صوان 2019/- معرة مصرين .
=------------------------------------------------------

Address

Gazininyurdu
27070

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when قوانين الملكية العقارية posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share

Category