Permanent Mission of Libya to the UN بعثة ليبيا الدائمة لدى الأمم المتحدة

Permanent Mission of Libya to the UN  بعثة ليبيا الدائمة لدى الأمم المتحدة The Libyan Mission to the United Nations serves as Libya's delegation to the United Nations.

08/18/2026

كلمة السفير/ طاهر محمد السني، مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة، التي ألقاها يوم الثلاثاء الموافق 18 أغسطس 2026، أمام مجلس الأمن، خلال جلسته المخصصة للنظر في البند المعنون "الحالة في ليبيا".

السيدة الرئيسة
في البداية، وقبل تقديم كلمتنا، علينا أن نؤكد مجدداً أن انعقاد هذه الجلسات يجب أن يقترن بإرادة حقيقية لكسر الحلقة المفرغة للجمود السياسي، وتجاوز المقاربات النمطية، والمضي نحو إجراءات ملموسة تحقق تطلعات الشعب الليبي نحو الاستقرار، وترفع ليبيا من تحت براثن الفصل السابع، وتُنهي جميع فصول الأزمة في بلادي؛ فالمسؤولية مشتركة.
السيدات والسادة

نُثمن التقدم الملموس الذي أعلنته المبعوثة الأممية في إحاطتها اليوم، وما تم التوصل إليه من توافقات بين الطرفين الرئيسيين في لجنة (4+4)، والتي أُنجزت سريعاً خلال المشاورات التي جرت في الشهرين الماضيين، والخاصة بالتوافق حول مشاريع القوانين الانتخابية الرئاسية والبرلمانية، وآلية اختيار رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.

ونؤكد أن هذه القوانين ليست غاية بحد ذاتها، بل هي الأداة الوحيدة لتمكين الشعب الليبي من ممارسة حقه في اختيار قياداته وتحديد شكل مؤسساته؛ فلا يمكن لأي مسار سياسي أن يكتسب شرعيته ما لم ينبع مباشرة من صوت المواطن.

ونعيد التأكيد على أهمية احترام كل المبادرات والحوارات الوطنية التي تستجيب لتطلعات الليبيين، وأن تُفضي بشكل صريح وغير قابل للمواربة إلى إنهاء فوري ومستدام لكافة المراحل الانتقالية، عبر انتخابات حرة ونزيهة، بقوانين عادلة غير إقصائية وقابلة للتطبيق.

كما نرحب بأي جهد دولي بنّاء يدعم الحوار الوطني ويسعى لإنهاء الانقسام، شريطة أن يكون خاضعاً للملكية والقيادة الليبية، ومكملاً للإطار الأممي ومخرجات الاتفاقات السياسية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

ونؤكد أن الملكية الليبية للعملية السياسية لا ينبغي أن تبقى شعاراً يتكرر دون أن ينعكس في واقع الممارسة؛ ورغم تمسك الليبيين بحقهم السيادي في امتلاك قرارهم الوطني وعدم التفريط فيه، فإن حجم الانخراط الدولي في الشأن الليبي أصبح واسعاً ومؤثراً في مختلف المسارات. ومن ثم، فإن المطلوب أن يكون الدور الدولي داعماً للإرادة الوطنية لا بديلاً عنها، ومسانداً للمؤسسات الليبية لا متجاوزاً لها، وأن تتحول الملكية الليبية من مبدأ معلن إلى ممارسة فعلية تحترم حق الليبيين في تقرير مستقبل دولتهم.

السيدات والسادة
وفي هذه الظروف الاستثنائية التي تمر بها ليبيا، نقدر كل الجهود الدولية المبذولة لدعم المسار الاقتصادي واتفاق توحيد الميزانية والإنفاق التنموي، ولكن حان الوقت لمعرفة سبب عدم تطبيقها حتى الآن! فبعد مرور تسعة أشهر على توقيع الاتفاق بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، ومرور أربعة أشهر على إقرار جداول الإنفاق في أبريل الماضي، نجدد دق ناقوس الخطر من استمرار تحديات عدم التنفيذ.

إن ضبط وتوحيد الإنفاق العام لم يعد ملفاً قابلاً للتأجيل، بل هو أولوية وطنية قصوى لحماية الدينار الليبي، وصون الاستقرار النقدي، وحفظ مقدرات الشعب من الاستنزاف العبثي.

وفي هذا الإطار، ولضمان نجاح هذه الاتفاقيات، فإننا ندعو الجميع أيضاً إلى دعم استقلالية مصرف ليبيا المركزي في ممارسة اختصاصاته القانونية والمهنية، بعيداً عن الضغوط والتجاذبات السياسية.

لذا، حان الوقت لدخول هذا الاتفاق حيز التنفيذ، ونشره للرأي العام ولمؤسسات الدولة للاطلاع عليه، وبالأخص الأجهزة الرقابية منها؛ لضمان الشفافية والمساءلة والتزام الجميع بأحكامه.

إن تدهور الخدمات الأساسية للمواطن اليوم واستمرار الأزمات المعيشية، وعلى رأسها أزمة الطاقة والكهرباء، لم يعد يرتبط فقط بأمور فنية وغياب الموارد، وإنما هو مرتبط أيضاً بشبكات الفساد وجرائم تهريب الوقود والنفط الخام، وهي جرائم اقتصادية منظمة لا تقل في خطورتها وآثارها التدميرية عن الجرائم المسلحة.

وفي هذا السياق، ورغم ترحيبنا بإدراج لجنة الجزاءات في 22 يوليو الماضي لإحدى الناقلات لتورطها في تهريب النفط، فإننا نتساءل: كيف يكتفي المجتمع الدولي بإدراج ناقلة واحدة فقط، في حين تتحرك أساطيل كاملة لنهب ثروات الليبيين على مرأى ومسمع من العالم؟ إننا نطالب هذا المجلس ولجنة العقوبات بالتحرك الحازم وملاحقة كافة الأفراد والشبكات والكيانات المتورطة، ومن يقف وراءها محلياً ودولياً دون انتقائية، وهم بلا شك معروفون جيداً لديكم.

إن هذه الخطوات وغيرها ستعمل على تعزيز الشفافية والمساءلة بشأن تحصيل الإيرادات النفطية وعقود التسويق من قبل الجهات المختصة، كما جاء في تقارير فريق الخبراء وغيرها.

وفي السياق نفسه، نرحب باعتماد لجنة الجزاءات للمذكرة التوجيهية في 6 يوليو الماضي، والتي تتيح للمؤسسة الليبية للاستثمار إعادة استثمار الأرصدة النقدية المجمدة، مع بقائها وأرباحها تحت التجميد، وهو ما طالبنا به مراراً وتكراراً لحماية أموال الشعب الليبي وثروات أجياله القادمة من الاستنزاف؛ فليس من المقبول أن تظل أموال الليبيين حبيسة مصارف أجنبية تستفيد منها وتقتطع رسوماً باهظة، بينما تتآكل قيمتها الحقيقية بفعل التضخم وأسعار الفائدة السلبية، فهذا اسمه نهب ممنهج، ولن نسمح به.

وبالحديث عن العقوبات، نذكّر المجلس بطلبنا المتكرر لرفع أسماء بعض المواطنين ممن انتفت أسباب وجودهم على قائمة العقوبات بعد مرور قرابة 15 عاماً، سواء كانوا من ممثلي النظام السابق أو غيرهم.
السيدات والسادة

نطالب المجتمع الدولي بدعم كافة مسارات الحوار العسكري واللقاءات الأمنية المشتركة التي تجمع القيادات العسكرية من مختلف أنحاء البلاد، ونرى في استمرار هذا التواصل صمام أمان حقيقياً لمنع الانزلاق مجدداً نحو مربع المواجهات المسلحة التي دفع الشعب الليبي ثمناً باهظاً لها.

إن حكومة الوحدة الوطنية مستمرة في تنفيذ استراتيجية متدرجة لضبط المشهد الأمني والعسكري، وهي استراتيجية بدأت منذ عام 2021، وتقوم على التعامل الواقعي مع التشكيلات العسكرية والأمنية القائمة؛ من خلال تنظيمها وتوجيه سلوكها، وإخضاع أدائها لمتطلبات الدولة ومؤسساتها، والاستفادة من العناصر والتشكيلات التي يمكن إعادة تنظيمها وتأهيلها للقيام بمهام التأمين وحماية المواطنين والمنشآت.

وقد تحركت الحكومة وفق تقديرات ومسارات متعددة؛ بين إجراءات تستهدف إنهاء وإلغاء بعض التشكيلات أو المهام التي لم تعد تتوافق مع متطلبات الدولة، ومسارات أخرى تقوم على احتواء التشكيلات القابلة للانضباط وإعادة توجيهها ودمج قدراتها في إطار مؤسسات الدولة.

ومن هنا، ندين ونرفض بصورة قاطعة منطق الاغتيال السياسي واللجوء إلى العنف أينما كان، وكذلك الاستهداف المتعمد للمنشآت المدنية الحيوية والنفطية وغيرهما؛ وهي ممارسات خطيرة تثير تساؤلات مشروعة حول الأجندات الساعية لتقويض التهدئة وجر البلاد إلى دوامة تصعيد جديدة.

إن الشارع الليبي، الذي عانى لسنوات من ويلات الصراع والاقتتال، يتطلع إلى رؤية خطوات عملية شجاعة تُفضي إلى توحيد المؤسسة العسكرية تحت قيادة مدنية، وحصر حمل السلاح وقرار استخدامه في يد الدولة، وإنهاء كافة أنواع التواجد الأجنبي؛ فالأمن المستدام لن يتحقق إلا بإنهاء كافة المظاهر المسلحة الخارجة عن القانون، لأن المسارين الأمني والعسكري يمثلان حجر الزاوية في صناعة التسوية السياسية وحمايتها.

في الختام،
نؤكد أن الأهمية الاستراتيجية لليبيا يجب ألا تُختزل فيما تمتلكه من موارد واحتياطيات للطاقة، وإنما تمتد إلى موقعها ودورها في معادلة أمن البحر المتوسط وأمن الطاقة والتجارة الدولية؛ فاستقرار ليبيا وتأمين سواحلها ومؤسساتها يمثل عنصراً مهماً في استقرار وأمن المتوسط والمنطقة، وفي حماية أحد أهم فضاءات وممرات الطاقة والتجارة بين إفريقيا وأوروبا.

وكما ذكرنا في عدة مناسبات، إن كل ما يتم ذكره من انقسام وتحديات في كافة الملفات، بالأخص التي تمس المواطن الليبي سواء الاقتصادية أو الأمنية أو الإنسانية وغيرها، ما هي إلا أعراض لعدم الوصول بعد إلى حل سياسي جذري وشامل؛ حل سياسي مبني على التعددية والديمقراطية الفعلية، وقائم على دستور ودولة مدنية، دولة المؤسسات والقانون، دولة تحتكر السلاح ولها جيش موحد عقيدته حماية البلاد والدفاع عن الوطن.

إن الصراع الدائر لسنوات كان ولا يزال نتيجة تدخلات خارجية عدة، وقد استُغلت الأزمة لتمرير أجندات ونقل الصراعات بالوكالة، والشواهد كثيرة في دول الجوار والمنطقة؛ لذا ندعوكم اليوم مجدداً لشراكة دولية إيجابية، شراكة ندية تحترم إرادة الشعب الليبي وسيادته. ونشكر الدول التي انتهجت هذا النهج، وننتظر من البقية اللحاق به وتعديل سياساتها لتعم الفائدة على الجميع؛ فالتاريخ يسجل… والتاريخ لن يرحم، والليبيون سيتذكرون.

ليبيا تؤكد أمام مجلس الأمن أن حماية التعليم في السودان خط دفاع عن استقرار المنطقة وتدعو  لتكثيف الاستجابة الإنسانيةأكدت ...
08/09/2026

ليبيا تؤكد أمام مجلس الأمن أن حماية التعليم في السودان خط دفاع عن استقرار المنطقة وتدعو لتكثيف الاستجابة الإنسانية

أكدت دولة ليبيا أن حماية التعليم وتأمين استمراريته في أوقات النزاعات يتجاوز حدود الاستجابة الإنسانية الطارئة ليشكّل خط الدفاع الأول عن مستقبل السودان وصون استقرار المنطقة بأسرها، مشددةً على أن إنقاذ المؤسسات التعليمية اليوم هو السبيل الوحيد لإنقاذ مستقبل السودان.

جاء ذلك في البيان الذي ألقاه السيد/ محمد إبراهيم أبوسنينة، المستشار ببعثة ليبيا الدائمة لدى الأمم المتحدة، يوم الجمعة 7 أغسطس 2026، خلال اجتماع مجلس الأمن بصيغة "آريا" حول "حماية التعليم في السودان: الاستثمار في السلام، التعافي، والاستقرار"، المنعقد بمقر الأمم المتحدة بنيويورك بدعوة من جمهورية الصومال وبرعاية من جمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية ليبيريا.

وأبرز البيان التداعيات الإنسانية الكارثية للنزاع المسلح الذي أثر بشكل جسيم على تعليم أكثر من 17 مليون طفل سوداني، وضغط على دول الجوار، بما في ذلك ليبيا، مستعرضاً القرارات ذات الأبعاد الإنسانية التي اتخذتها الحكومة منذ اندلاع النزاع في السودان الشقيق، بما في ذلك تسهيل حصول الطلبة السودانيين على التعليم، وتمكينهم من إجراء الامتحانات الوطنية.

كما دعت ليبيا المجتمع الدولي والجهات المانحة إلى تحمل مسؤولياتها تقديم تمويل كافٍ ومستدام لدعم الخدمات الأساسية داخل الأراضي السودانية وفي دول الجوار التي تتحمل أعباءً استثنائية تفوق طاقتها، مع المطالبة بوقف حاسم للتدخلات الخارجية الهدامة والتدفقات غير المشروعة للأسلحة التي تُغذي الصراع وتتسبب في تفاقم موجات النزوح.

واختتمت ليبيا بيانها بالدعوة إلى وقف فوري وشامل لإطلاق النار وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية بلا عوائق، مجددةً التزامها الثابت بالوقوف إلى جانب الشعب السوداني الشقيق.

06/20/2026

كلمة السفير/ طاهر محمد السني، مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة، التي ألقاها يوم الخميس 18 يونيو 2026، أمام مجلس الأمن، خلال جلسته المخصصة للنظر في البند المعنون "الحالة في ليبيا".


السيداتُ والسادة،
في البداية، يجدرُ بنا أن نُثمِّنَ الجهودَ الوطنيةَ المُخلِصةَ لكافة المشاركين في "الحوار المهيكل"، والذين واصلوا العملَ الدؤوبَ على مدار ستة أشهرٍ مضت، مدفوعين برغبةٍ صادقةٍ لإيجاد مخرجاتٍ عمليةٍ تُطرح كحلولٍ ومقارباتٍ نوعيةٍ للأزمة الليبية الراهنة بمساراتها المختلفة، رغم التحديات وتعدد المبادرات والسيناريوهات المطروحة.

ومع هذه الجهود الصادقة، فإنه من الضروري التنويه ونقل ما تمت ملاحظته من قبل الكثيرين، بأن بعض مخرجات هذا الحوار جاءت على خلاف ما قدمت له البعثةُ الأممية، من كون هذا الحوار سيُعنى بقضايا تأسيس الدولة ومعالجة جذور الخلاف، كما وجب علينا أن ننقل التحفظات على المنهجية التي أديرت بها الجلسات، والتي يبدو أنها بدت منحازةً لتضمين وجهة نظرٍ محددةٍ، مع إهمال عدة آراءٍ أخرى دون توضيح المسببات.

لذا كنا نأمل أن يعكس التقرير الختامي جميع الآراء المختلفة، لا سيما المُعبِّرة عن توجهات شريحةٍ واسعةٍ من الشعب الليبي، بما يضمن تمثيلاً متوازناً لمختلف الرؤى الوطنية.

فمثلاً، قد تضمن التقرير تصوراً لمرحلةٍ انتقاليةٍ جديدة، وأغفل الرؤى في الحوار الداعية إلى انتخاباتٍ مباشرةٍ وشاملة، أو التطرق إلى مشروع الدستور المُنجَز، رغم كونهما من أهم الاستحقاقات الوطنية لإنهاء الانقسام وعدم الاستقرار.

لذا فإن الحكم على نجاح الجهود والحوارات الجارية يضعنا اليوم أمام تساؤلاتٍ جوهريةٍ واستحقاقاتٍ مُلِحَّةٍ تحتاج إلى إجاباتٍ بالخصوص:
أولاً: هل تمثل هذه المخرجات صيغةً عمليةً وتوافقيةً حقيقيةً تعكس تطلعات الجميع؟
ثانياً: ما هي الآليات التنفيذية الكفيلة بتطبيق هذه المقترحات على أرض الواقع؟ وهل هناك ارتباط بينها وبين حواراتٍ سابقة، مثل توصيات اللجنة الاستشارية ومخرجاتها العام الماضي؟ وكيف يمكن البناء عليها؟ أم أنها مساراتٌ منفصلة عن بعضها؟
ثالثاً: كيف سيتم التعامل مع التباين واختلاف وجهات النظر التي عبّر عنها بعض المشاركين في الحوار المهيكل ومعالجتها بشكلٍ بنّاء، وبالأخص ما حدث في مسار الحوكمة كما ذكرت السيدة تيتيه اليوم، وكذلك مع مجموعة من ممثلات المرأة؟
ورابعاً، وهو الأهم: كيف يمكن توظيف واستثمار هذه المخرجات كرافدٍ أساسيٍّ يدعم المسار السياسي العام؟
تساؤلاتٌ يجب أن يتم الانتباه إليها وأخذها في الاعتبار، وإيجاد إجاباتٍ واضحةٍ، وبكل شفافية، لليبيين.

وفي هذا الإطار، من المهم البناء على التقدم المُحرَز في لجنة (4+4) للتوافق على إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وهو ما سيعزز فرص إجراء انتخاباتٍ عامةٍ تُجدِّد شرعية السلطات، وكذلك دعم التوافق الذي حدث لفك الارتباط بين الانتخابات التشريعية والرئاسية، والتوصل إلى اتفاقٍ بشأن قانون الانتخابات التشريعية، باعتباره سابقةً مهمةً في مسار الحوار السياسي الليبي الممتد لعشر سنواتٍ خلت.

ويأتي هذا التوافق امتداداً لما تحقق من اتفاقٍ على توحيد الميزانية العامة للدولة لأول مرةٍ منذ أكثر من ثلاثة عشر عاماً، بما يعزز الانضباط المالي، وترشيد الإنفاق العام، ويدعم التعافي الاقتصادي، لذا ندعو بهذه المناسبة إلى أهمية تنفيذ ما جاء فيه من اتفاق.
وكذلك وكما ورد في عدد من بياناتكم اليوم، أخذنا علماً بوثيقة المبادئ المشتركة بين رئاسة مجلس النواب، ورئاسة المجلس الأعلى للدولة والمجلس الرئاسي بشأن تفاهمات استكمال الإطار الدستوري والقانوني للانتخابات، وسعيها لتعزيز وحدة المؤسسات السيادية لتهيئة الظروف لإنجاز الانتخابات وإنهاء الانقسام المؤسسي.

السيدات والسادة:
إن ما سبق من مبادرات ومسارات يؤكد على أن الحلول المستدامة في ليبيا تنبع من الحوار والتوافق بين المؤسسات الوطنية بما يحترم الملكية الوطنية للعملية السياسية، ومن هنا ندعوكم لدعمها.

ومن هنا، نود إعادة التأكيد على الثوابت الراسخة التي لا حياد عنها لضمان نجاح أي مسارٍ سياسي:
1. الإنهاء الفوري لكافة المراحل الانتقالية.
2. صياغة قوانين انتخابية قابلة للتطبيق وقاعدة دستورية تضمن نزاهة العملية السياسية.
3. الاستفادة من تجارب الماضي وعدم تكرار أخطائها.
4. التعامل مع القوى الفاعلة وعدم الإقصاء أو التهميش.
5. الالتزام الكامل بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة والاتفاقات السياسية المنبثقة عنها.
وتأسيساً على ما تقدم، ندعوكم لدعم المبادرات الوطنية التي تستند إلى هذه المفاهيم، ونجدد الترحيب بكافة الجهود الدولية التي تسهم بإيجابية في صياغة حلولٍ عمليةٍ وتوافقاتٍ بنّاءةٍ، بما يضمن دعم الإرادة الوطنية واحترام القيادة الليبية للحل.
السيداتُ والسادة،

نحذر مجدداً من أن استمرار هذه الحلقة المفرغة والانسداد السياسي سيكون سبباً في إنتاج أزماتٍ ومختنقاتٍ جديدة، قد تستغلها بعض الأطراف لتمرير أجنداتٍ خارجيةٍ مشبوهة، لا تستهدف زعزعة استقرار ليبيا فحسب، بل تهدد أمن واستقرار المنطقة بأسرها.

وفي هذا الإطار، تواصل الحكومة العمل على بسط سلطة الدولة وتعزيز مؤسساتها الأمنية والعسكرية، بما أسهم في حفظ الأمن والاستقرار، وملاحقة الخارجين عن القانون، وكشف الجهات الداعمة لأعمال الشغب والعنف.

ومن بين هذه الأزمات، ملف الهجرة غير الشرعية، وما تبعه خلال الفترة الماضية من أحداث. فإذ نثمن التعبير السلمي عن المواقف تجاه هذه القضية وتداعياتها، فإننا نستغرب استغلال بعض الأطراف لها، ولأهدافٍ سياسيةٍ ضيقة، عبر تأجيج الشارع ونشر معلوماتٍ مضللة.

ونؤكد للجميع أن ليبيا لن تكون أرضاً لتوطين المهاجرين بأي صورةٍ كانت، وأنها تواصل العمل مع المجتمع الدولي لمعالجة هذه الظاهرة، مثلما أثمرت الجهود عن إطلاق آليةٍ رباعيةٍ تضم ليبيا وإيطاليا وتركيا وقطر لوضع حلولٍ عمليةٍ وجذريةٍ لهذه الظاهرة.

وفي هذا الشأن، فإننا نشير إلى أن المقاربة الحقيقية والجذرية لمواجهة هذه الظاهرة تبدأ بتفكيك الشبكات الدولية الإجرامية العابرة للحدود والقضاء عليها، والتي تتاجر بآلام البشر، واعتبار ذلك أولويةً قصوى لكل الدول المتأثرة بهذه الظاهرة، سواء دول المصدر والعبور أو دول المقصد.
وفي حديثنا عن أهمية ملاحقة ومعاقبة مهربي البشر وشبكاتهم، نعيد التأكيد على أهمية ملاحقة ومعاقبة المتورطين في جرائم تهريب النفط، و التي أشرنا اليها في عدة مناسبات ، فهم ليسوا أقل خطورةً، فنهب قوت الليبيين وثرواتهم واستغلال الوضع الراهن يسهم في تمويل هذه الشبكات الإجرامية وغيرها.

وفي الختام،
رغم التحديات، والمسؤولية الوطنية المحمّلة على عاتقنا، لننقل لكم صوت الشعب الليبي بكافة التوجهات والانتماءات، يجب أن لا يتم إغفال المظاهر الإيجابية والواعدة التي تشهدها هذه المرحلة، حيث نرى انخراطاً واسعاً ومبشراً من مختلف شرائح المجتمع الليبي، من قياداتٍ وطنيةٍ ونخبٍ سياسيةٍ ومؤسساتِ مجتمعٍ مدني، في نقاشاتٍ وحواراتٍ فاعلة. إن هذا الحراك المجتمعي يدل دلالةً واضحةً على وعي الشعب الليبي ورغبته الحقيقية والمُلِحَّة في صياغة حلولٍ سلميةٍ وطنية، والابتعاد التام عن لغة المواجهات والنزاعات المسلحة، لذا ندعو هذا المجلس والمجتمع الدولي إلى تلقف هذه الفرصة ودعم الشعب الليبي من أجل استقرار البلاد وبناء شراكات دوليةٍ أساسها الندية واحترام السيادة الوطنية.

في الدورة السنوية لليونيسف: ليبيا تؤكد على أهمية تعزيز الملكية الوطنية وتحقيق التوازن الجغرافي في المنظمةأكدت دولة ليبيا...
06/18/2026

في الدورة السنوية لليونيسف: ليبيا تؤكد على أهمية تعزيز الملكية الوطنية وتحقيق التوازن الجغرافي في المنظمة

أكدت دولة ليبيا على الأهمية البالغة لتعزيز الملكية الوطنية في تصميم وتنفيذ برامج الطفولة، وزيادة الموارد الأساسية لضمان استدامة التداخلات الإنسانية والتنموية، مع ضرورة استناد الاستجابة الإنسانية إلى الاحتياجات الفعلية وفي ظل الاحترام الكامل لسيادة الدول.

جاء ذلك في بيان ليبيا الذي قدمه السيد/ أحمد الدريدي، السكرتير الأول بالبعثة في أعمال الدورة السنوية للمجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، المنعقدة بنيويورك يوم الثلاثاء 16 يونيو 2026.

وثمن البيان الشراكة بين ليبيا والمنظمة، واستعرض الجهود الوطنية خلال عام 2025، عبر تعزيز خدمات الصحة، والتطعيم، والتعليم، وتوسيع برامج حماية الطفل والمياه في البلديات، بالإضافة إلى بناء القدرات الوطنية في مجالات التخطيط، وإدارة الحالات، وجمع البيانات، مؤكداً دعم ليبيا لسياسة عدم التسامح مطلقاً إزاء الاستغلال والاعتداء.

واختتمت ليبيا بيانها بالترحيب بجهود اليونيسف لترسيخ النزاهة والشفافية، مع التشديد على ضرورة تحقيق التوازن الجغرافي العادل في التوظيف للكفاءات من الدول النامية، وتأكيد دعمها لإصلاح منظومة الأمم المتحدة ومبادرة (UN80) بما يعزز العمل الميداني ويحترم الولاية الحكومية.

بمبادرة ليبية مشتركة.. الجمعية العامة للأمم المتحدة تحتضن الحدث رفيع المستوى لإحياء 25 مايو -اليوم العالمي لكرة القدم 20...
05/25/2026

بمبادرة ليبية مشتركة.. الجمعية العامة للأمم المتحدة تحتضن الحدث رفيع المستوى لإحياء 25 مايو -اليوم العالمي لكرة القدم 2026

شهد مقر الأمم المتحدة في نيويورك حدثاً رفيع المستوى لإحياء لعام 2026، والذي سلّط الضوء على القوة الاستثنائية للعبة الأكثر شعبية في العالم كأداة لتوحيد الشعوب ونشر قيم التسامح والتعاون الدولي. وجاءت هذه الفعالية وما تابعها من نشاطات كروية، بتنظيم مشترك بين ليبيا و مجموعة أصدقاء كرة القدم ، وبحضور دبلوماسي حاشد ضم رئيسة الجمعية العامة السيدة أنالينا بيربوك ، ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم السيد جاني انفنتينو إلى جانب نخبة من أساطير اللعبة وممثلين عن بعثات الدول الأعضاء.

وفي كلمته أمام الحضور، أكد السفير طاهر السني، أن كرة القدم تتجاوز كونها مجرد رياضة، لتصبح لغة عالمية للأمل والوطنية والانتماء. وأشار السني إلى دور اللعبة الفاعل في تجاوز الانقسامات السياسية والجغرافية، وبناء السلام وتضميد جراح المجتمعات في أوقات الأزمات، مشدداً على قدرتها الفريدة في تقريب وجهات النظر حيثما عجزت السياسة.

هذا وقد قدم السيد المندوب خلال كلمته مبادرة للاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) لتبني مفهوم "دبلوماسية كرة القدم"، كأداة للتقريب بين الدول في أوقات الأزمات والتوتر، وتعزيز العدالة ووحدة الشعوب ودعم السلام.

ليبيا تقود حدث إحياء اليوم العالمي لكرة القدم بالأمم المتحدة وتلتقي رئيس الاتحاد الدولي (FIFA)نظمت بعثة ليبيا لدى الأمم ...
05/25/2026

ليبيا تقود حدث إحياء اليوم العالمي لكرة القدم بالأمم المتحدة وتلتقي رئيس الاتحاد الدولي (FIFA)

نظمت بعثة ليبيا لدى الأمم المتحدة في نيويورك و بالتنسيق مع وزارة الخارجية ، حدثاً رفيع المستوى بالجمعية العامة ومعها مجموعة أصدقاء كرة القدم في الأمم المتحدة، بصفة ليبيا مقدم لقرار إعلان في 25 مايو من كل عام ، مبرزةً دور الرياضة كأداة عالمية للدبلوماسية والسلام والتقارب بين الشعوب.

وقد عقد السفير/ طاهر السني، مندوب ليبيا لقاءً مع السيد/ جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، والذي قبل دعوة ليبيا للمشاركة في هذا الحدث الاستثنائي ، حيث قام بزيارة مقر البعثة في نيويورك و تم نقاش سبل تعزيز التعاون المشترك بين الاتحاد الدولي و الاتحاد الليبي لكرة القدم و دعوته لزيارة ليبيا، وكذلك نقاش كيفية العمل على استخدام الرياضة وبالأخص كرة القدم كأداء للتنمية وبناء السلام.

يُذكر أن الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أقرت اليوم العالمي لكرة القدم في عام 2024 بموجب مبادرة قدمتها ليبيا بالاشتراك مع طاجاكستان والبحرين، وحظيت برعاية دولية تاريخية تزيد عن 170 دولة وتوافق الجميع ، ليكون يوم 25 مايو من كل عام يوماً عالمياً للاحتفاء باللعبة الأكثر شعبية في العالم.

رئاسة ليبيا للمجموعة العربية بنيويورك: نأسف لعرقلة الدول النووية للوثيقة الختامية، ونطالب بإخضاع منشئات الاحتلال الاسرائ...
05/24/2026

رئاسة ليبيا للمجموعة العربية بنيويورك: نأسف لعرقلة الدول النووية للوثيقة الختامية، ونطالب بإخضاع منشئات الاحتلال الاسرائيلي للرقابة الدولية

جددت #ليبيا التزامها السيادي الراسخ بمعايير نزع السلاح الننوي وأسلحة الدمار الشامل، مدفوعة بمسؤوليتها في تعزيز السلم والأمن، مع تشديدها الصارم على الحق غير القابل للتصرف في نقل وتطوير التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية لدعم قطاعات الصحة والزراعة والطاقة، ورفض أي قيود مشروطة في هذا الصدد.

جاء ذلك في بيان ليبيا خلال أعمال المؤتمر الحادي عشر لمراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT) في نيويورك، حيث مثل وفد ليبيا في أعمال المؤتمر السكرتير ثاني بالبعثة الدائمة السيد عبد الله العطوي، والسيد إسلام عريبي من إدارة المنظمات الدولية بوزارة الخارجية.

وفي بيانها نيابة عن المجموعة العربية بصفتها رئيساً للمجموعة للشهر الحالي، عبرت ليبيا عن الأسف البالغ للمجموعة وإدانتها لعدم تمكن المؤتمر—وللمرة الثالثة على التوالي—من التوصل إلى وثيقة ختامية توافقية، ملقيةً بالمسؤولية على تراجع بعض الدول النووية عن التزاماتها الدولية، وغياب الخطوات العملية لنزع السلاح النووي وفقاً للمادة السادسة من المعاهدة.

وفي هذا الصدد، جدد الوفد الليبي الموقف العربي الثابت بضرورة التنفيذ الفوري لقرار عام 1995 القاضي بإخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وكافة أسلحة الدمار الشامل، وممارسة الضغط الدولي لإلزام الكيان الصهيوني بالانضمام الفوري للمعاهدة، وإخضاع منشآتها النووية لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية الشاملة.

واختتم الوفد البيان بالإعراب عن خيبة الأمل إزاء غياب خطوات عملية وجدول زمني لنزع السلاح النووي وفقاً للمادة السادسة من المعاهدة، مؤكداً أن ليبيا ستواصل قيادة العمل المشترك بحزم للدفاع عن قضايا السلم والأمن الإقليمي والدولي وحماية المقدرات الوطنية والتنموية للشعوب.

05/22/2026

كلمة السفير/ طاهر محمد السني، مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة، التي ألقاها اليوم الجمعة الموافق 22 مايو 2026، أمام مجلس الأمن، خلال جلسته المخصصة للاستماع لإحاطة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، تحت البند المعنون "الحالة في ليبيا".

السيد الرئيس،
في مستهل كلمتي، كُلفت أن أنقل إليكم، السيدة/ نزهت خان ووفدكم المرافق، شكر وتقدير رئيس حكومة الوحدة الوطنية، السيد/ عبد الحميد الدبيبة، على جهودكم، وأقتبس هنا عنه:
"أجدد التزام مجلس الوزراء بالتعاون الوثيق بموجب المادة (3/12) بشأن توسيع الصلاحيات في التحقيقات وتمديد الولاية لنهاية سنة 2027، الأمر الذي انعكس بشكل ملحوظ في تعزيز حقوق الإنسان على كامل الإقليم الليبي دون استثناء، حيث أمسى كل منتهك لحقوق الضعفاء، وكل مجرم متحصن بعدم القدرة أو الرغبة، يفكر عشرات المرات قبل أن يتجاوز حدود إنسانيته وإنسانية ضحاياه”.

كما أقتبس عن معالي رئيس الحكومة مجدداً: "أن مجلس الوزراء يعمل حثيثاً من أجل تفكيك المجموعات المسلحة الخارجة عن سلطة الدولة، والعمل على ضمان عدم إفلاتها من العقاب، وتعزيز أداء مؤسسات الدولة التي تحترم كرامة المواطن، والملتزمة بالقانون وبالمساءلة. كما ندين كافة الجرائم من قتل وتعذيب وإخفاء قسري، والتي ارتُكبت خلال السنوات الماضية، ولن نألو جهداً في محاسبة مرتكبيها، ضماناً لمستقبل أفضل وآمن لأبنائنا وللأجيال القادمة". انتهى الاقتباس.


السيدات والسادة
نؤكد، أنه مع توسيع التعاون بين المحكمة والسلطات الليبية لتعزيز مستويات حقوق الإنسان وعدم الإفلات من العقاب، أهمية ملاحقة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية ، في إطار التكامل القضائي وتقاسم الأعباء مع القضاء الوطني بما يعزز سيادة القانون وحقوق الإنسان، وإنهاء الإفلات من العقاب بالشراكة مع المؤسسات الليبية.

كما نجدد التأكيد على أن توسيع التعاون لنهاية سنة 2027 يعزز اختصاص المحكمة استناداً إلى مبدأ الأساسي وهو التكامل وليس الإحلال، وأن القضاء الوطني الليبي هو صاحب الولاية الأصيلة، في ظل وجود القدرة والرغبة في تفعيل التكامل القضائي وأن دور المحكمة يظل قائماً من خلال التعاون وتبادل الأدلة عند تعذر الإجراءات الوطنية أو ملاحقة المطلوبين.

كما تؤكد بلادي، في إطار التزامها بالإعلان المستند إلى المادة (3/12)، أن أي أفعال أو ممارسات غير مشروعة قد تصدر عن بعض تابعيها من موظفي الدولة تمثل تصرفات فردية لا تعبر عن نهج الدولة أو مؤسساتها أو توجهاتها الرسمية، وتظل المسؤولية عنها شخصية يتحملها مرتكبوها، دون أن يترتب على ذلك تحمل الدولة دفع أية تعويضات ناشئة عن هذه الأفعال.

السيدات والسادة
في هذا السياق، من المهم أن نشيد بجهود مكتب النائب العام في ملف المقابر الجماعية بترهونة، من خلال التحقيق في مئات القضايا وإصدار أوامر ضبط وإحضار بحق المتهمين، ونطالب المحكمة بالضغط للقبض على المتهمين الموجودين خارج البلاد، ولا سيما في الدول الأعضاء الموقعة على اتفاقية روما، لضبطهم وإحضارهم دون أي تأخير. هذا الملف حتى الآن يظل من أكبر الفظائع التي ارتكبت في ليبيا وللأسف تم ذكرها اليوم من قبل (3) دول فقط.
أود أن أتناول أيضاً جهود ليبيا في مكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، من خلال تقديم قضايا متعددة، وتوقيف متهمين من جنسيات مختلفة، وإطلاق الحكومة لمبادرة وطنية ودولية عام 2024، بمشاركة منظمات أممية ودولية لمعالجة الظاهرة وتعزيز التعاون.

ونجدد التأكيد على أن أي تجاوزات فردية لا تمثل سياسة الدولة مع التشديد على رفض إفلات المجرمين من العقاب، ودعم بناء دولة المؤسسات والقانون، مع التأكيد على أن الجرائم لا تسقط بالتقادم، وأن منظومة القضاء الوطني يحظى بالدعم والثقة رغم التحديات والصعوبات الحقيقية
ومن هنا ندعو إلى تعزيز مبدأ التكامل وقنوات التواصل عبر القنوات الدبلوماسية المعتمدة، وننتهز هذه الجلسة لنلفت انتباه المجلس إلى ما أظهره التقرير الأخير من تنامي نشاط شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود والاتجار بالبشر، إضافةً إلى ما ورد في تقرير لجنة الخبراء الشهر الماضي بشأن تفاقم ظاهرة تهريب النفط، وما تمثله من عبثٍ ممنهج بمقدرات الشعب الليبي وثرواته السيادية، بما يُسهم في تمويل الأنشطة المزعزعة للاستقرار.

وفي هذا السياق، نطلب من المجلس الأخذ في الاعتبار الملاحظات الفنية والإجرائية التي أبدتها المؤسسة الوطنية للنفط على بعض ما ورد في التقرير، ولاسيما فيما يتعلق بمنهجية التحقق من البيانات، وآليات إسناد المسؤولية، ودقة بعض الاستنتاجات المرتبطة بحركة الصادرات والعمليات التشغيلية.

كما نجدد مطالبة المجلس بدعم جهود فرض العقوبات على المتورطين الحقيقيين، وتفكيك الشبكات والمنظومات الإجرامية، والانتقال من مرحلة الرصد والتوثيق إلى إجراءات عملية قائمة على التحقق الدقيق من الوقائع والأدلة، بما يضمن محاسبة كل من يثبت تورطه وعدم إفلاته من العقاب، عبر الأدوات والآليات المتاحة للمجلس.

السيدات والسادة
باختصار، إن كل ما يطمح إليه الشعب الليبي هو إرساء العدل وبناء دولة المؤسسات والقانون، فإن استطعتم فكونوا عوناً لهم وإن لم تستطيعوا فلا تكونوا عبئاً عليهم.

ليبيا تترأس اجتماعاً عربياً طارئاً في نيويورك مع روسيا الاتحادية لبحث أمن الملاحةنظمت ليبيا، بصفتها رئيس المجموعة العربي...
05/19/2026

ليبيا تترأس اجتماعاً عربياً طارئاً في نيويورك مع روسيا الاتحادية لبحث أمن الملاحة

نظمت ليبيا، بصفتها رئيس المجموعة العربية لشهر مايو، اجتماعاً طارئاً للمجموعة العربية اليوم الاثنين، بمقر بعثتها الدائمة في نيويورك على مستوى السفراء المندوبين الدائمين، برئاسة سعادة السفير/ طاهر السني، المندوب الدائم لدولة ليبيا لدى الأمم المتحدة، وبمشاركة المندوب الدائم لروسيا الاتحادية، والوفود العربية الدائمة.

تركزت المداولات على آليات تعامل مجلس الأمن مع التطورات المتسارعة التي تمس أمن المنطقة، ومستجدات المفاوضات الجارية بشأن مشروع القرار المطروح المتعلق بأمن الملاحة البحرية.

ويأتي هذا الاجتماع امتداداً للمشاورات السابقة التي عقدتها البعثة الأسبوع الماضي مع جمهورية الصين الشعبية، في إطار حشد الدعم الدولي للمواقف والقضايا العربية.

05/17/2026

كلمة السفير/ طاهر السني، مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة التي ألقاها باسم المجموعة العربية أمام مجلس الأمن خلال جلسته التي عقدت الجمعة، الموافق 15 مايو 2026، والتي خصصت للنظر في البند المتعلق بالشأن السياسي والإنساني في سوريا.

السيد الرئيس،
نلتقي اليوم في وقتٍ تشهد فيه سورية حالةً من الهدوء والاستقرار، رغم التطورات الإقليمية المتسارعة والتصعيد الذي يلقي بآثاره على مختلف دول المنطقة. وتعرب المجموعة العربية، في هذا السياق، عن تقديرها لجهود الحكومة السورية الرامية إلى حفظ هذا الاستقرار وإبقاء سورية بعيدةً عن التصعيد الإقليمي الحاصل، وتدعو إلى دعم هذه الجهود بما يسهم في صون أمن واستقرار سورية والمنطقة، وتجاوز تبعات الماضي وتأسيس مرحلة جديدة من الأمن والتعافي.
وفي هذا الإطار، تود المجموعة التأكيد على ما يلي:

أولاً: تشدد المجموعة العربية موقفها المبدئي والقاطع بالالتزام التام بصون سيادة الجمهورية العربية السورية واستقرارها، ووحدة وسلامة أراضيها. وتجدد رفضها القاطع لكافة أشكال التدخل الخارجي في شؤونها الداخلية، أو أي ممارسات من شأنها تقويض استقرارها أو تهديد أمنها. كما تؤكد المجموعة دعمها المطلق لجهود الدولة السورية في بسط سلطتها على كامل أراضيها، واستئصال بؤر الإرهاب، بما يضمن تلبية التطلعات المشروعة للشعب السوري الشقيق في العيش بأمن وسلام.

ثانياً: تشدد المجموعة العربية على أهمية تضافر الجهود الدولية لتوفير الدعم الحقيقي الملموس للحكومة السورية في هذه المرحلة الانتقالية الدقيقة، وتؤكد على الدور المحوري للأمم المتحدة في هذا الشأن. وتدعو المجموعة العربية المجتمع الدولي والأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة إلى تقديم مختلف أشكال الدعم للحكومة السورية، والتعاون معها في كل ما من شأنه أن يسهم في استكمال المسار الانتقالي على النحو المأمول وبما يسهم في دعم جهود تحقيق التعافي المبكر وإعادة الإعمار. إن هذا الدعم يُعد ركيزةً أساسية لتمكين مؤسسات الدولة السورية من تهيئة البيئة الآمنة والمقومات اللازمة للعودة الطوعية، والكريمة، والمستدامة للاجئين السوريين. وفي هذا الصدد، نعرب عن تقديرنا العميق للدور المحوري الذي تضطلع به الدول المستضيفة للاجئين، وندعو المجتمع الدولي إلى تعزيز وتوسيع نطاق الدعم المقدم لتلك الدول، إذ لا ينبغي، ولا يجوز، أن تُترك هذه الدول لتتحمل هذه المسؤولية الإنسانية والاقتصادية الثقيلة بمفردها.
ثالثاً: تجدد المجموعة دعمها الكامل لجهود الحكومة السورية في مكافحة تنظيم داعش وكافة التنظيمات الإرهابية بمختلف مسمياتها، وندعو إلى تكثيف التعاون الدولي للقضاء على هذه الآفة، واجتثاث جذورها وتجفيف منابع تمويلها، مع التأكيد على الأهمية البالغة لدعم الالتزام بألا تكون سورية منطلقاً لأي تهديد يمس أمن واستقرار دول المنطقة.

رابعاً: تشدد المجموعة العربية على أن أمن واستقرار سورية ووحدتها يشكلون ركيزة أساسية لأمن المنطقة بأسرها. وفي هذا الإطار، ندين بأشد العبارات السياسات العدوانية المتواصلة للاحتلال الإسرائيلي، والاعتداءات المتكررة على الأراضي السورية والتي تمثل انتهاكًا سافرًا لسيادة سورية، وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. إن هذه الممارسات تمثل محاولة خبيثة لاستغلال الظرف الدقيق الذي تمر به البلاد، بهدف تقويض مسار التعافي، وتأجيج الفتن والخلافات الداخلية. كما تدين المجموعة بأشد العبارات توغل الاحتلال الإسرائيلي داخل منطقة الفصل مع سورية والمواقع المجاورة لها، باعتباره احتلالاً وخرقاً للقانون الدولي واتفاق فض الاشتباك لعام 1974. وترفض رفضاً قاطعاً مخططات التوسع الاستيطاني في الجولان السوري المحتل، وتدعو المجموعة مجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياته في وقف هذه الاعتداءات والانتهاكات المتواصلة بشكل فوري، وإلزام القوة القائمة بالاحتلال باحترام القانون الدولي، والانسحاب الفوري والكامل من جميع الأراضي السورية المحتلة، بما في ذلك كامل الجولان السوري المحتل، وتنفيذ جميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وفي مقدمتها القرار 497.

ختاماً السيد الرئيس،
تؤكد المجموعة العربية مجدداً وقوفها الثابت إلى جانب سورية وشعبها الشقيق في هذه المرحلة المفصلية، وتدعم مساعيها الوطنية لترسيخ دعائم الأمن والاستقرار، والمضي قدماً نحو بناء دولة مزدهرة تصون سيادة القانون، وتكفل العدالة والمساواة، وتحمي حقوق جميع أبنائها بلا استثناء.

Address

309 E 48th Street
New York, NY
10017

Opening Hours

Monday 9am - 5pm
Tuesday 9am - 5pm
Wednesday 9am - 5pm
Thursday 9am - 5pm
Friday 9am - 5pm

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Permanent Mission of Libya to the UN بعثة ليبيا الدائمة لدى الأمم المتحدة posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Organization

Send a message to Permanent Mission of Libya to the UN بعثة ليبيا الدائمة لدى الأمم المتحدة:

Shortcuts

Share