09/02/2026
اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم الاثنين، قرارًا برعاية سورية يقضي بتحديد 19 ديسمبر/كانون الأول يومًا دوليًا للاعتراف بالنساء الباحثات عن المفقودين. ويهدف القرار إلى تسليط الضوء على النساء اللواتي يبحثن عن أفراد عائلاتهن المفقودين، والاعتراف بالمخاطر والتبعات التي يواجهنها خلال رحلة البحث، وهي قضية تكتسب أهمية خاصة في سوريا بعد سنوات من الحرب والاحتجاز والاختفاء القسري والنزوح.
وصفت إلينا نوتون، كبيرة الخبراء في المركز الدولي للعدالة الانتقالية، هذه اللحظة بأنها مؤثرة وملهمة، مشيرةً إلى أهمية الاعتراف بالنساء اللواتي أمضين سنوات في البحث عن أحبائهن المفقودين والمطالبة بالحقيقة والعدالة:
«كانت لحظة مؤثرة بالنسبة إلى عائلات المفقودين من سوريا الحاضرة في جلسة التصويت اليوم؛ لحظة جمعت بين الفرح والدموع. وكان من الملهم جدًا أن نرى تكريم هؤلاء النساء بعد سنوات من الجهود الدؤوبة التي بذلنها بوصفهن باحثات عن المفقودين ومدافعات عن حقوقهم، إلى جانب العديد من النساء الباحثات عن المفقودين حول العالم، اللواتي ناضلن وما زلن يناضلن بلا كلل، وبمخاطر شخصية كبيرة، من أجل أحبائهن ومن أجل الحقيقة والعدالة للمفقودين والمختفين قسرًا.»
وأضافت نوتون أن القرار ينبغي أن يشكل اعترافًا بإنجازات هؤلاء النساء، ودعوةً إلى ضمان توفير مزيد من الحماية والدعم لهن:
«يشكل هذا القرار تذكيرًا بالغ الأهمية بكل ما حققته النساء، فرادى وجماعات، في مختلف أنحاء العالم، في نضالهن من أجل الحقيقة والعدالة للمفقودين والمختفين قسرًا. فعلى مدى عقود وعبر قارات مختلفة، تولين قيادة جهود البحث، ونظّمن أنفسهن، وأسهمن في إحداث إصلاحات. كما يمثل هذا القرار دعوةً أساسية إلى العمل من أجل ضمان حماية النساء اللواتي يقدن جهود البحث ودعمهن على المستويين الوطني والدولي، وضمان القيام بكل ما يلزم لتحقيق ذلك في المستقبل.»