22/08/2026
#طفل أُصيب بإسهال دموي، وبعد أقل من أسبوع خف الإسهال تدريجيا لكنه دخل فجأة في فشل كلوي حاد مع فقر دم انحلالي ونقص شديد في الصفائح الدموية(متلازمة الانحلال اليوريمي)، والتي تحدث غالبا بعد العدوى بسلالات الإشريكية القولونية المنتجة لسموم شيغا حيث تدمر هذه السموم الأوعية الدموية الدقيقة خاصة في الكلى..!!
وشابة أُصيبت بنوبة إسهال حاد وبعد ثلاثة أسابيع بدأت تعاني من ضعف عضلي وتنميل يتصاعد تدريجيا من الساقين نحو الأعلى (شلل تصاعدي)، وكان التشخيص هو متلازمة غيلان-باريه،!!
#صحيح أن معظم نوبات الإسهال تنتهي بالشفاء التام لدى الغالبية العظمى، لكن بعض العدوى المعوية قد تترك وراءها مضاعفات خطيرة تظهر بعد أيام أو أسابيع لاسيما لدى الأطفال الصغار وكبار السن ومرضى ضعف المناعة والمصابين بالأمراض المزمنة، وتحدث هذه المضاعف اما نتيجة لسموم البكتيريا مثل متلازمة الانحلال اليوريمي،او مهاجمة الجهاز المناعي أنسجة الجسم بالخطأ بعد العدوى مثل متلازمة غيلان-باريه،و التهاب المفاصل الارتكاسي، وبعض امراض القولون التالية للعدوى، او في بعض حالات العدوى البكتيرية الشديدة (خصوصا السالمونيلا واليرسينيا ) قد تخترق الجراثيم بطانة الأمعاء للدم فتصل لأعضاء بعيدة فتسبب التهاب شديد فيها او حتى تجرثم الدم..
#لذلك، إذا أصيب مريض بنوبة إسهال لعدة أيام ثم ظهرت عليه بعد زوال الإسهال أو أثنائه أعراض جديدة مثل
ضعف أو تنميل في الأطراف، قلة كمية البول أو تغير لونه للدموي، ألم وتورم في المفاصل أو احمرار العينين، حمى مستمرة، ألم في الصدر، أو ضيق في التنفس، فلا ينبغي النظر إلى هذه الأعراض بمعزل عن نوبة الإسهال السابقة، فأحيانا يكون الربط السريري بين الحدثين هو المفتاح لتشخيص مضاعفة خطيرة وإنقاذ حياة المريض في الوقت المناسب..!!
#الإسهال الذي يمر بسهولة لدى الغالبية أحيانا يكون هو بداية المشكلة الكبيرة لدى آخرين..!!
دمتم بصحة وعافية...
.