20/06/2026
كانت عاصمة اليمن... قبل صنعاء
زبيد لم تكن مدينة. كانت فكرة.
فكرة أن السهل التهامي يستحق ملكاً،
وأن العلم لا ينبت فقط في الجبال.
صنعاء مدينة جبلية تحتمي بالصخر.
زبيد بنت حضارتها في قلب السهل المكشوف —
لا جبال تحميها، ولا طبيعة تحصّنها.
حمتها بشيء أقوى: العلم والعقل والجمال.
وحين تنظر إلى هذا القصر —
الدار الناصري، دار الملك الناصر أحمد بن إسماعيل الرسولي —
ترى واجهة بيضاء محفورة بزخارف لا تجدها في قصور كثيرة في الجزيرة العربية كلها.
نوافذ معقودة، أبراج متوّجة، حجارة تتكلم.
لكن الأجمل ليس القصر.
الأجمل هو ما حوله:
ميدان فارغ، وثلاثة أطفال يلعبون —
لا يعرفون أنهم يركضون فوق عاصمة دولة.
حقائق لا يعرفها كثيرون عن زبيد:
— كانت عاصمة اليمن قبل صنعاء، عاصمة ثلاث دول متعاقبة
— قال عنها المؤرخون: "لا يوجد في اليمن أغنى من أهلها ولا أكثر خيراً"
— النبي ﷺ دعا لها شخصياً: "بارك الله في زبيد"
— جامع الأشاعرة فيها أُسِّس سنة 8 هجرية — قبل الأزهر بثلاثة قرون ونصف
— ترابها وصفه الشاعر بالعنبر، وحصاها بالدر، وماءها بالكوثر
سقتك الغوادي يا زبيد مرجعةً تحفّ بها الوعود
ترابك عنبر وحصاك درٌّ وماؤك كوثر وصباك غيد
وأنت كجنة الفردوس لو لم يفت من كان يسكنك الخلود
— إسماعيل المقري الزبيدي، قالها منذ ستة قرون.
وزبيد لا تزال تستحقها.
📍 الدار الناصري — زبيد، تهامة، اليمن
🏛️ تراث عالمي يتآكل في صمت
اليمن لا تحتاج من يخترع لها تاريخاً.
تحتاج فقط من يقرأ ما كُتب.