زبيد مدينة العلم والعلماء

زبيد مدينة العلم والعلماء Contact information, map and directions, contact form, opening hours, services, ratings, photos, videos and announcements from زبيد مدينة العلم والعلماء, Landmark & historical place, Zabid.

زبيد: عاصمة العلم والعلماء المنسية! 👑
صوتٌ من قلب تهامة يحكي عن مجد (مدينة 80 جامع ومدرسة) ومرارة الحاضر. نرفع راية إنقاذ التراث العالمي الذي ينهار بالإهمال والتهميش. نطالب بحلول حقيقية ووقف نهب حق المدينة.
انضم: لتكون حارسًا لذاكرة زبيد! ذكر ابن المجاورفي كتاب المستبصر التسمية : زبيد سميت باسم الوادي زبيد لأنها في منتصفه، وأن ما يطلق عليه زبيد هو ما كان يسمى بمنطقة الحُصَيْبْ، والحُصَيْبْ هو اسم

لأرض زبيد بتهامة الغربية تقع في منتصف الوادي زبيد، والحُصَيْبْ بالتصغير نسبة إلى " الحُصَيْبْ عبد شمس بن وائل بن الغوث بن حيدان بن يقطن بن غريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن سبأ بن يشحب بن يعرب بن قحطان " أحد أقيال اليمن، وسميت أرض الحُصَيْبْ باسم الوادي زبيد فغلب عليها اسم الوادي وأصبحت تدعى زبيد نسبة إلى الوادي زبيد

كانت عاصمة اليمن... قبل صنعاءزبيد لم تكن مدينة. كانت فكرة.فكرة أن السهل التهامي يستحق ملكاً،وأن العلم لا ينبت فقط في الج...
20/06/2026

كانت عاصمة اليمن... قبل صنعاء
زبيد لم تكن مدينة. كانت فكرة.

فكرة أن السهل التهامي يستحق ملكاً،
وأن العلم لا ينبت فقط في الجبال.
صنعاء مدينة جبلية تحتمي بالصخر.
زبيد بنت حضارتها في قلب السهل المكشوف —
لا جبال تحميها، ولا طبيعة تحصّنها.
حمتها بشيء أقوى: العلم والعقل والجمال.

وحين تنظر إلى هذا القصر —
الدار الناصري، دار الملك الناصر أحمد بن إسماعيل الرسولي —
ترى واجهة بيضاء محفورة بزخارف لا تجدها في قصور كثيرة في الجزيرة العربية كلها.
نوافذ معقودة، أبراج متوّجة، حجارة تتكلم.

لكن الأجمل ليس القصر.
الأجمل هو ما حوله:
ميدان فارغ، وثلاثة أطفال يلعبون —
لا يعرفون أنهم يركضون فوق عاصمة دولة.

حقائق لا يعرفها كثيرون عن زبيد:

— كانت عاصمة اليمن قبل صنعاء، عاصمة ثلاث دول متعاقبة
— قال عنها المؤرخون: "لا يوجد في اليمن أغنى من أهلها ولا أكثر خيراً"
— النبي ﷺ دعا لها شخصياً: "بارك الله في زبيد"
— جامع الأشاعرة فيها أُسِّس سنة 8 هجرية — قبل الأزهر بثلاثة قرون ونصف
— ترابها وصفه الشاعر بالعنبر، وحصاها بالدر، وماءها بالكوثر
سقتك الغوادي يا زبيد مرجعةً تحفّ بها الوعود
ترابك عنبر وحصاك درٌّ وماؤك كوثر وصباك غيد
وأنت كجنة الفردوس لو لم يفت من كان يسكنك الخلود

— إسماعيل المقري الزبيدي، قالها منذ ستة قرون.
وزبيد لا تزال تستحقها.

📍 الدار الناصري — زبيد، تهامة، اليمن
🏛️ تراث عالمي يتآكل في صمت

اليمن لا تحتاج من يخترع لها تاريخاً.
تحتاج فقط من يقرأ ما كُتب.

🏰 بوابة لا تُرىوقفتُ أمامها طويلاً...وسألتُ نفسي:كم جيش اقترب من هنا، وظن أنه وجد الباب ... فلم يجده؟هذه ليست بوابة عادي...
15/06/2026

🏰 بوابة لا تُرى
وقفتُ أمامها طويلاً...
وسألتُ نفسي:
كم جيش اقترب من هنا، وظن أنه وجد الباب ... فلم يجده؟
هذه ليست بوابة عادية.
لا تراها حين تقترب منها.
تختبئ بين برجين دائريين صامتين، خلف التواء مدروس كأن المعماري همس لحجارته:
"لا تُظهري نفسك لكل من يطرق." "كوني الدفاع الأول عن المدينة"
في الصورة الأولى، تقف في الممر وتبحث عن المدخل فلا تجده.
وفي اللحظة التي تستسلم فيها ...
يظهر.
مرّت على هذا الالتواء قوافل تجار، وعلماء يحملون كتباً، وجنود لم يعودوا.
كلهم مشوا في نفس هذا الممر الضيق، ونظروا إلى نفس الجدران العالية، وأحسوا بنفس الشعور:
أن المدينة محصنة بل وتضعك بين فكيي النوبتين قبل أن تصل قلعتها.
وأنا اليوم — وأنا أنظر إلى هذه الصور —
لا أرى تأريخ فقط.
أرى ذكاءً لم يمت.
لأن الأسمنت يُبنى في أسبوع،
أما هذا الالتواء المحكم بين النوبتين،
فلا يُفكّر فيه إلا من يفهم معنى أن تبقى.
📍 بوابة قلعة زبيد التاريخية — تهامة، اليمن
🏛️ من مواقع التراث العالمي لليونسكو
🛡️ حضارة لم تنتظر أحداً ليحفظها — بنت لنفسها حصناً من الحجر والذكاء

بعض الأبواب لا تُفتح بالقوة.
لا تقترب إلا إن كنت من أهل المدينة أو صديقاً أو زائراً أو طالب علم!

📍 زبيد — حين يتكلم الحجروقفتُ أمام هذه الصورة وسألتُ نفسي:كم مرة أذّن المؤذن من هذه المئذنة قبل أن يُولد جدّي؟هذا ليس مج...
14/06/2026

📍 زبيد — حين يتكلم الحجر
وقفتُ أمام هذه الصورة وسألتُ نفسي:
كم مرة أذّن المؤذن من هذه المئذنة قبل أن يُولد جدّي؟

هذا ليس مجرد بناء.
هذه مئذنة جامع الإسكندرية في قلعة زبيد — ترتفع من قلب التراب التهامي كأنها لم تسمع يوماً بكلمة "انهيار".

حجارتها محفورة بزخارف نقشها أيدٍ لم تعرف الآلات، فقط الصبر والإيمان وحُبّ الجمال.
وخلفها تلك القبة الفيروزية الهادئة — تجلس في الخلفية كالعالِم الذي لا يحتاج أن يرفع صوته ليُسمَع.

بُنيت هذه المدرسة والجامع في العصر الأيوبي،
قبل أن يُعيد إسكندر موز — الوالي العثماني — ترميمها في القرن العاشر الهجري فيُضفي عليها اسمه إلى الأبد.

تسعة قرون مرّت.
حروب، فيضانات، إهمال، نسيان.
والمئذنة لا تزال واقفة.

أما أنا، فحين أرى أعمدة الكهرباء تتقاطع أمامها في الصورة، لا أحزن.
بل أبتسم.

لأن المئذنة تعرف أن هذه الأسلاك ستُنسى،
وهي ستبقى.

🕌 جامع الإسكندرية — زبيد، اليمن
📜 تأسس في العصر الأيوبي (593 هـ)
🏛️ جزء من قائمة التراث العالمي لليونسكو
**الصورة بعدسة الاستاذ
محمد دخن أبو شريف

مقال بعنوان "زبيد.. حين تُهمَل جامعة العالم الإسلامي"تمهيد:"حين نشرت الصفحة وثيقة منشورة من أدب الرحلات تصف زيارة ولي ال...
14/06/2026

مقال بعنوان "زبيد.. حين تُهمَل جامعة العالم الإسلامي"
تمهيد:
"حين نشرت الصفحة وثيقة منشورة من أدب الرحلات تصف زيارة ولي العهد (في ذاك الزمن) لمدينة زبيد عام 1358هـ، والتي حررها الأستاذ أحمد الغزي في عام1447هـ، ثار بعض الأخوة غاضبين من أن تُذكر المدينة في سياق تاريخي يتعلق بالإمامة وما إلى ذلك." وعليه تم كتابة هذا الطرح ..

بدء المقال:
قبل أن يوجد الأزهر في مكانته التي نعرفها اليوم، كانت زبيد تستقبل طلاب العلم من إفريقيا والهند وآسيا وسائر الأمصار الإسلامية، فقد وصفها المؤرخون بأنها كانت "تقف في مصافّ الأزهر والقيروان وفاس" — ليست مبالغة شاعر، بل حكم موثّق في كتب التاريخ.

زبيد العلمية.. بالأرقام والحقائق:

🕌 فيها 86 مسجداً، أبرزها جامع الأشاعرة الذي أسّسه الصحابي أبو موسى الأشعري عام 629م — ويعتبره كثير من الباحثين أقدم جامعة إسلامية في المنطقة.

📚 ضمّت في أوج ازدهارها نحو 85 مدرسة علمية إسلامية تمثّل مختلف العلوم والمذاهب الفكرية.

🌍 اعترفت بها اليونسكو رسمياً بأنها أدّت دوراً محورياً في نشر الإسلام عبر جامعتها الإسلامية التي استقطبت طلاباً من أرجاء العالم.

🏛️ أول مدرسة نظامية في تاريخ اليمن كلّه أُنشئت في زبيد — "المدرسة المعزية" عام 594هـ / 1197م.

✍️ من بين إنتاجها العلمي الخالد: معجم "تاج العروس" للمرتضى الزبيدي — الذي يصفه الباحثون بأنه ذروة نتاج المعاجم اللغوية في التاريخ العربي كله.

ثم ماذا؟

مسار الإهمال من المنارة إلى الحضيض

🔴 القرن الثالث عشر الهجري وما قبله — عصر الازدهار
كانت زبيد عاصمة علمية تستقبل طلاباً من إفريقيا وآسيا والهند. جامع الأشاعرة بمثابة جامعة مفتوحة، و85 مدرسة تُدرّس مختلف العلوم الشرعية واللغوية والفقهية.

🔴 بعد سقوط الدول الإسلامية المتعاقبة — بداية الانحسار
مع اضمحلال الدولة الرسولية ثم الطاهرية، تراجع الدعم المؤسسي للعلم في زبيد تدريجياً. المدارس لم تُغلق دفعةً واحدة، لكنها تآكلت ببطء مع غياب الرعاية الرسمية.

🔴 الحقبة العثمانية والإمامية — تهميش متراكم
زبيد لم تعد عاصمةً ولا مركزاً للقرار، فتحوّلت من مدينة تصدّر العلم إلى مدينة تعيش على ذاكرته، وذلك لأن الاهتمام بها تراجع لصالح صنعاء وصعدة.

🔴 ما بعد ثورة 1962م — الإهمال المنظّم
الدولة الجمهورية الجديدة كانت منشغلة بالحرب الأهلية وبناء مؤسساتها، فلم تُولِ زبيدَ أي اهتمام تراثي، والمدارس الأثرية القديمة تُركت تتداعى، ولم يُسنّ أي قانون لحماية الموروث المعماري من الطين والجصّ.

أما مسار الإعتراف الدولي التأريخي والتدمير الممنهج

🔴 1993م — الاعتراف الدولي بلا إرادة محلية
أدرجت اليونسكو زبيد في قائمة التراث العالمي، لكن الحكومة اليمنية لم تُرافق هذا الاعتراف بأي خطة حماية جدية، وهنا بدأ المواطنون يهدمون مبانيهم الجيرية الأثرية ويستبدلونها بالإسمنت، ولم يجدوا رادعاً قانونياً، أو حتى أثراً حقيقياً لذاك الدعم الدولي مثل ما لقيت صنعاء وغيرها، فقد ذهب الدعم المخصص للمدينة إلى الجيوب.

🔴 2000م — صفعة اليونسكو
بعد سبع سنوات فقط من الإدراج، نقلت اليونسكو زبيد إلى قائمة التراث المهدد بالخطر — بسبب المد الإسمنتي وتدهور المباني وتهريب المخطوطات الذي شارك فيه بعض من أبناء مدينة زبيد بدافع الربح والكسب على حساب تأريخ المدينة، وصف أحد الباحثين ما يجري بأنه "تدمير مُبرمَج".

🔴 2000–2013م — مهل ضائعة
منحت اليونسكو الحكومة اليمنية أربع مهل متتالية لتنفيذ التزاماتها. في 2013، أقرّ مسؤول يمني علناً: "لا توجد جهود عملية ملموسة." في تلك الفترة سقط شاب يُدعى سعيد داود معمري برصاص قوات الأمن المرافقة للجان إزالة المخالفات — مشهد يلخّص تناقضاً مأساوياً: الدولة تُرسل لجاناً للإزالة لكنها لا تحمي المدينة، ولا تقدم حلولاً حقيقية فعالة، فقط مدراء وأوامر ومخصصات مالية هائلة وكبيرة تذهب سدى!، في المقابل المواطن لا شيء!

🔴 2015–2022م — الحرب تُضاف إلى الإهمال
اندلاع الحرب جعل زبيد ساحةً إضافية للتهديد. جامع الأشاعرة — الذي كان يخضع لترميم جزئي — توقفت أعمال صيانته منذ أكثر من 12 عاماً.

🔴 2024م — اليونسكو تتدخل طارئاً
وافقت اليونسكو على دعم عاجل لإعادة تأهيل المباني الأثرية، بعد ربع قرن من الإهمال المتراكم، فالمدينة التي كانت تُصدّر العلماء إلى مصر والهند والمغرب، تنتظر اليوم دعماً خارجياً لإنقاذ جدرانها من الانهيار، ونحن لا نريد الجدران فقط بل نريد وندعو لإعادة الأمجاد العلمية.

باختصار شديد: زبيد لم تمت بضربة واحدة، بل ماتت بألف إهمال متراكم — من تجاهل مكانتها العلمية وإحياء العلم فيها، إلى غياب القانون، وتبخر الدعم الدولي، وإنعدام الدعم المحلي، وصولاً إلى تهريب المخطوطات، وإلى الإسمنت الذي أكل وجهها، إلى حرب لم تُبقِ شيئاً دون جرح.

المفارقة المؤلمة: الذين يغضبون من ذكر تاريخها يجب عليهم أن يغضبون من إهمال حاضرها.

زبيد لا تحتاج منا مزايدات — تحتاج وعياً وحفاظاً، فالصفحة لا تروج لشيء خارج السياق التأريخي والعلمي لهذه المدينة العريقة.
**تم تجميع المصادر الداعمة للمقال عبر البحث بالذكاء الاصطناعي، كما تم صياغة جزء أو أجزاء بالإستعانة بالذكاء الاصطناعي مع الترتيب أيضاً.

علي سعد الحكمي.. فنارٌ أضاء ثم انطفأبعض البشر يمرون في حياتنا كنجوم عابرة، تراها لحظة واحدة في السماء فتبهرك، ثم تدرك أن...
12/06/2026

علي سعد الحكمي.. فنارٌ أضاء ثم انطفأ
بعض البشر يمرون في حياتنا كنجوم عابرة، تراها لحظة واحدة في السماء فتبهرك، ثم تدرك أنك لن تراها مرة أخرى. هكذا كان علي سعد الحكمي، فنارًا أضاء الذاكرة والقلوب معًا، رجلٌ حمل في داخله طموحًا لا يهدأ، وظل يبحث طوال عمره عن نهاية تليق بحجم ما قدّمه.
القليل جدًا من البشر يحملون هذا الثقل الجميل، ثقل النضال المقرون بالمعرفة. علي سعد كان واحدًا من هؤلاء النادرين. لم يكن مجرد شاعر يكتب قصائد جميلة، بل كان ثورة كاملة تمشي على قدمين، ثورة على الواقع بكل ما فيه من قيود وتناقضات، ومعها اغتراب عميق عاشه في ذاته وفي زمانه وفي المكان الذي أحاط به.
كان موهبة في غير مكانها، ورسالة جاءت في غير أوانها، ومع ذلك استطاع أن يقف وسط عمالقة جيله ويكون مرآة عصره الصادقة، مرآة تعكس كل تطوراته وتقلباته دون أن تكذب أو تجمّل. وكان طوال ذلك معتزًا بنفسه وعلمه وفكره وأدبه، لأنه كان يعرف جيدًا قيمة ما يحمله، وهذا وحده نوع من السمو الإنساني النادر.
بصيرة تتجاوز الزمان
ما ميّز علي سعد عن كثيرين هو أنه لم ينظر إلى الحياة من بُعد، بل خاض فيها بكل روحه. امتلك بصيرة نافذة ورؤية واقعية، وأهم من ذلك أنه تعاطف بصدق مع قضايا البسطاء من أبناء عصره. هذا التعاطف لم يكن خطابًا فارغًا، بل تجلّى في روحه المتوقدة الثائرة، وفي أسلوبه اللاذع الذي لا يجامل ولا يداهن، وفي حسه التعبيري الصارخ الذي كان يضرب في الجرح مباشرة.
كتب النثر وكتب الشعر، وأنتج الكثير، لكن السلطة وأدواتها الثقافية آثرت تجاهله.. لم يكن من أدباء السلطة ولا من كتّابها المرتاحين على كراسيها، فكان جزاؤه التهميش والتغييب. وهذا ليس استثناءً في التاريخ، بل هو شأن كل صاحب موهبة أصيلة لا يعرف كيف يتصالح مع تلك العلاقة المعقدة الملتوية بين الثقافة والسلطة.
ظاهرة يحتاج النقاد وقتًا لفهمها
رغم كل شيء، استطاع علي سعد أن يُشكّل ظاهرة فريدة في مجتمعه.. في زمن انحسر فيه الشعر وعزل نفسه عن الناس، وفي وقت كاد الشعراء يصبحون أيتامًا في قومهم، تقدّم علي سعد ليحتل واجهة المشهد. التفّ حوله تلاميذه والمتأثرون بشعره ومواقفه، لأنه جعل من شعره وكتاباته تعبيرًا حقيقيًا عن روح مجتمعه، وإعادة صياغة مستمرة لوجدانه، ورغبة جامحة في التجاوز والانعتاق.
دعا إلى القيم المعرفية، وحاول أن يستكمل البدايات الناقصة، وسعى إلى إحداث التأملات الجمالية التي ينشدها. كان يكشف لأعين الناس لؤلؤ عقولهم وقلوبهم، يذكّرهم بما يستحقون وما يمكن أن يكونوا عليه.
السجن لم يكسره، لكن الغربة الداخلية فعلت
حُورب وعُذِّب واعتُقل وسُجن، ومع ذلك ظل شامخًا صامدًا.. بقي وقودًا ثقافيًا يدفع بمن يؤمن بالقيم ويدعمهم ويناصرهم. لكن لرجل بهذا الحجم وهذه الموهبة، كان من الطبيعي أن يصاب بالإحباط في نهاية المطاف، وأن يتمكّن منه اليأس شيئًا فشيئًا، وأن يستشعر الغربة في أعمق صورها.
لم تكن غربته غربة المكان، بل كانت غربة الذات، تلك الغربة الأشد وطأة التي تعيشها حين تدرك قيمتك تمامًا لكنك لا تملك إلا أن تدفع ثمن التفرد والامتياز، فنفض يده من الحياة وزهد فيها، وانطوى على نفسه رفضًا وتمردًا واحتجاجًا صامتًا على واقع لم يستحقه.
إرث يتجاوز الخمسين عامًا
هكذا أُغلقت صفحة مهمة من حياة رجل تسلّطت عليه فكرة الثورة والمعرفة حتى آخر لحظة، أغلقها بيده، تاركًا لنا وللأجيال القادمة إرثًا فكريًا أدبيًا ثوريًا نضاليًا لا يُقدَّر بثمن.
امتدت رحلته أكثر من خمسين عامًا، كانت مليئة بالأحداث والمواقف والمعارك، وكان خلالها واحدًا من أكثر الشخصيات الأدبية والثقافية النضالية إقلاقًا وإثارة للجدل في مجتمعه.. سيحتاج الدارسون والنقاد إلى وقت طويل كي يتبيّنوا معالم هذه الظاهرة ويقفوا على سر علاقتها النادرة بالمجتمع والإنسان.
رحم الله علي سعد الحكمي، وأسكنه فسيح جناته.
بالاعتماد والاقتباس من الأستاذ احمد الغزي

زبيد تستقبل ولي العهد — صفحة من ذاكرة المدينة العريقةكان يومَ إثنينٍ من عام ألف وثلاثمائة وثمانية وخمسين للهجرة، حين تحر...
12/06/2026

زبيد تستقبل ولي العهد — صفحة من ذاكرة المدينة العريقة
كان يومَ إثنينٍ من عام ألف وثلاثمائة وثمانية وخمسين للهجرة، حين تحركت قافلة ولي العهد سيف الإسلام الأمير أحمد بن يحيى حميد الدين من الحسينية، متجهةً نحو زبيد — تلك المدينة التي طالما كانت مضرب المثل في العلم والحضارة، ومحجّ الطلاب والعلماء من أقاصي الأرض.

لم تكن زبيد يومئذٍ مجرد مدينة تنتظر زائراً، بل كانت عروسَ تزيّنت لموعد تاريخي. فما إن لاحت في الأفق سيارة سموّه، حتى انفجرت الجموع بهتافات عارمة ملأت الفضاء، وتصاعد الصخب حتى كأن الأرض نفسها تشارك في الترحيب. كان المشهد أشبه بلوحة تجمع بين أبّهة السلطة ودفء الناس — راكب وراجل، كبير وصغير، عالم وعامّي — كلهم يتدافعون بشوق نحو موكب يسير بهدوء الغمام وجلال السلطان.

وحين وصل الأمير إلى القلعة — دار الحكومة وقلب المدينة النابض — أطلّ على الجموع من علٍ، فحيّاهم بوجه يجمع بين الوقار والتواضع، شاكراً حفاوتهم، ومعجباً بصدق ولائهم. وكأن زبيد في تلك اللحظة لم تكن تستقبل أميراً فحسب، بل كانت تُعلن عن هويتها: مدينة تعرف قيمة العلم والسياسة معاً.

يوم الخطاب.. حين تكلّم القلب
في صبيحة اليوم التالي، امتلأت الساحة الكبيرة بمشهد لن تنساه الذاكرة: العلماء في صفوفهم، والأدباء بمداداتهم، والأهالي بعامّتهم — كل طبقة وكل حرفة وكل سن — يجلسون في انتظار كلمة ولي العهد. وبعد أن صافح الأمير كل حاضر مصافحة شخصية واحداً واحداً — وهو تفصيل صغير لكنه يكشف عن إنسانية حقيقية — وقف فخاطبهم بخطاب جمع بين وضوح الحاكم ورقة الأب.
قال لهم بلا مواربة: جئتُ لأرى بعيني لا بعيون غيري، لأسمع بأذني لا بأذان الوسطاء، لآخذ بيد المظلوم وأضرب على يد الظالم. وأضاف أن حلمه الأكبر هو توحيد كلمة أبناء الإسلام ورأب الصدع بين المتنازعين — كلام لم يكن مجرد خطابة، بل أثبتت الأيام التالية أنه كان برنامجاً عملياً حقيقياً.

فما إن انتهى من كلامه حتى تسابق أدباء زبيد وعلماؤها إلى المنبر، يُلقون قصائد وخطباً تفيض بمشاعر تراكمت طويلاً — إخلاص وفخر واعتزاز بأن هذه المدينة العريقة لم تُنسَ، وأن السلطة جاءت إليها لا هي ذهبت إليها.

اليوم الثالث.. حين تكلّم المستقبل
لكن أجمل المشاهد كان في اليوم الثالث، حين قدم طلاب المدارس إلى الساحة ذاتها. جاؤوا حاملين الأعلام، يُردّدون الأناشيد الوطنية بأصوات لم تعرف الخوف بعد — أصوات الصغار الذين لا يُحسنون التظاهر، فإذا أحبوا أحبّوا بكل قلوبهم. دامت الحفلة ثلاث ساعات قدّم فيها الطلاب خطباً ترحيبية ومحاضرات أدبية وأناشيد، فكان المشهد أبلغ من كل القصائد في قول ما لا تقوله اللغة دائماً.
ومنح الأمير الجوائز للطلاب المتميزين، ووسّع دائرة عطائه لتشمل العلماء والمتعلمين وكل من انقطع عن الإحسان — وكأنه أراد ألا يغادر زبيد وفي نفس أحد من أهلها حسرة.

أسبوعان بَنَيا ما يبقى
مكث الأمير في زبيد قرابة أسبوعين، لم تكن إجازةً ولا مسيرة احتفالية، بل كانت ورشة عمل متواصلة. كان يجلس بنفسه للفصل بين المتخاصمين، ويُصالح بين المتنازعين بـ"تبصّر ورفق مدهشين" — هكذا وصفه الكاتب، وهو توصيف يكشف أن الحكم الناجح ليس دائماً في الحزم، بل في معرفة متى تحكم ومتى تُلين.

وفي هذه الأسابيع القليلة، وضع الأمير اللبنة الأساسية لمدرسة علمية جامعة في زبيد بيده، على غرار ما أسّسه من قبل في صعدة وحوث وحجة والزيدية — مشروع تعليمي طموح يؤمن بأن الأمن الحقيقي يبدأ من الكتاب لا من السيف. وأمر بتعميم المدارس في قرى زبيد وإرسال الوعاظ والمرشدين للمساجد، وزار بنفسه الفازة والمغرس والجربة وكثيراً من القرى المحيطة — لأن من يريد أن يفهم المدينة عليه أن يعرف ريفها أيضاً.

ثم رحل الأمير إلى حيس، وخلّف وراءه مدينةً لم تعد كما كانت حين جاء — مدينةً تحمل في صدرها ذكرى زيارة آمنت أن من يملك السلطة قد يملك أيضاً الحكمة.

الصور والنص بالاعتماد على ما كتبه الاستاذ احمد الغزي.

12/06/2026

يا جمعة يا يوم النور | نشيد تهامي زبيدي حماسي للصلاة على النبي ﷺ
يا جمعة يا يوم النور، يا يوم الفرح والسرور...

نشيد تهامي زبيدي بروح جماعية حماسية وأداء تراثي مستوحى من الموشحات والإنشاد الشعبي في تهامة اليمن، يحتفي بفضل يوم الجمعة والصلاة على النبي محمد ﷺ.

يتميز هذا العمل بإيقاعات المراويس التهامية والأداء الجماعي القوي الذي يعكس أصالة التراث الزبيدي والروح الإيمانية التي تملأ القلوب فرحاً وسكينة.

✨ كلمات تمجد يوم الجمعة وتدعو إلى:
• الصلاة على النبي ﷺ
• صلة الأرحام
• أعمال الخير
• التمسك بالسنة
• الدعاء والتقرب إلى الله

📍 تهامة – زبيد – اليمن
🕌 إنشاد بروح تراثية يمنية أصيلة

إذا أعجبك الفيديو:
👍 اضغط إعجاب
💬 اكتب في التعليقات: اللهم صل وسلم على نبينا محمد
🔔 تابع الصفحة
📤 شارك الفيديو مع من تحب.



#زبيد
#تهامة
#اليمن

08/06/2026

يا زبيد العلا و مهد الأكارم
هي مطلع قصيدة وطنية شهيرة للشاعر والأديب اليمني "علي سعد الحكمي"
جسدت القصيدة الروح الوطنية العالية والاعتزاز بأرض "زبيد" وتاريخها العريق. وأبرزت أهمية زبيد من خلال التالي:
شعرٌ وفداء: قصيدة الحكمي تفيض بحب الأرض وتدعو أبناءها، الموصوفين بالشباب "الضراغم"، لبذل الغالي والنفيس من أجل رِفعتها وتطورها.
حاضرة العلم والتاريخ: تُعد مدينة زبيد مهدًا تاريخياً وحضارياً عظيماً، وقد اتخذت عاصمةً لليمن بين القرنين الثالث عشر والخامس عشر.
منارة إسلامية: اشتهرت بـ "جامعتها الإسلامية" العريقة التي جعلت لها شأناً عظيماً في العالم الإسلامي.

يا زُبيدَ العُلا ومهدَ الأكارِمْ ** ارفعي الرأسَ في سماءِ الغمامِ
واجعلي الروحَ سُلَّماً لارتقاءٍ ** وافخري اليومَ بالشبابِ الضراغِمْ
بذلتْ جُهدها لتدريسِ فنٍّ ** يجعلُ الأرضَ خيرُها خيرَ دائمْ
قد عبرنا القرونَ جهلاً سحيقاً ** في بلاءٍ ومحنةٍ ومظالِمْ
فليسُدْ يومُنا فتلكَ حياةٌ ** أسلمتْ نفسَها لعلمٍ وعالِمْ
فالجهالاتُ للشعوبِ عناءٌ ** أيُّ شعبٍ يسودُ في ظلِّ ظالِمْ
أيُّ خيرٍ إذا الشبابُ توارى ** أيُّ نفعٍ يُنالُ والفقرُ جاثِمْ
إنَّ هذي البلادَ منبعُ رزقٍ ** نِعْمَ تُرْبٌ بها ونِعْمَ المناجِمْ
سوف نجني ثمارَها إنْ عَمِلنا ** أو نَعِشْ في ظِلالِها كالبهائِمْ

04/06/2026

ريمكس جديد إيداً في إيد ياشباب زبيد، كلمات داعمة لحملة النظافة قبل عقد من الزمن في زبيد على أمل بدء حملة جديدة اليوم
جميع الحقوق محفوظة لصفحة زبيد مدينة العلم والعلماء

Address

Zabid

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when زبيد مدينة العلم والعلماء posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Organization

Send a message to زبيد مدينة العلم والعلماء:

Shortcuts

Share